شرح مشكل الآثار الطحاوي #3212
حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا ابن أيوب عن حميد عن أنس ثم ذكر مثله فقال قائل قد ذكرت فيما تقدم من كتابك هذا في باب مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله أنزل القرآن على سبعة أحرف ما ذكرته فيه وذكرت فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلق لهم ما أطلق @ 241 @ لهم فيه مما تأولت السبعة الأحرف المذكورة فيه عليه إلا لضرورة إلى ذلك والعجز منهم عن حفظ الحروف بعينها وأنه في الحقيقة فيما أنزل عليه كما في المصاحف المنقولة إلينا التي قد قامت الحجة بما فيها علينا وأنه لا يتسع لنا أن نقرأ شيئا من القرآن بخلاف الألفاظ التي فيها وإن كان معناه معنى ما فيها وفي هذا الحديث ما يخالف ذلك ويرد الأمور إلى المعاني التي في الحقيقة على ما قد قيلت عليه وإن اختلفت الألفاظ بها مع استواء المعاني فيها فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي في هذا الحديث ليس من ذلك المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب وذلك أن المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب هو في القرآن لا في غيره والذي في الحديث الذي ذكرناه في هذا الباب قد يحتمل أن يكون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمليه على ذلك الكاتب من كتبه إلى الناس في دعائه إياهم إلى الله عز وجل وفي وصفهم له ما هو جل وعز عليه من الأشياء التي كان يأمر ذلك الكاتب بها ويكتب الكاتب خلافها مما معناها معناها إذا كانت كلها من صفات الله عز وجل فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضاد في شيء من ذلك ولا اختلاف والله عز وجل نسأله التوفيق
أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَيُّوبَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يونس،
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3212
