حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا ابن أيوب عن حميد عن أنس ثم ذكر مثله فقال قائل قد ذكرت فيما تقدم من كتابك هذا في باب مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله أنزل القرآن على سبعة أحرف ما ذكرته فيه وذكرت فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلق لهم ما أطلق @ 241 @ لهم فيه مما تأولت السبعة الأحرف المذكورة فيه عليه إلا لضرورة إلى ذلك والعجز منهم عن حفظ الحروف بعينها وأنه في الحقيقة فيما أنزل عليه كما في المصاحف المنقولة إلينا التي قد قامت الحجة بما فيها علينا وأنه لا يتسع لنا أن نقرأ شيئا من القرآن بخلاف الألفاظ التي فيها وإن كان معناه معنى ما فيها وفي هذا الحديث ما يخالف ذلك ويرد الأمور إلى المعاني التي في الحقيقة على ما قد قيلت عليه وإن اختلفت الألفاظ بها مع استواء المعاني فيها فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي في هذا الحديث ليس من ذلك المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب وذلك أن المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب هو في القرآن لا في غيره والذي في الحديث الذي ذكرناه في هذا الباب قد يحتمل أن يكون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمليه على ذلك الكاتب من كتبه إلى الناس في دعائه إياهم إلى الله عز وجل وفي وصفهم له ما هو جل وعز عليه من الأشياء التي كان يأمر ذلك الكاتب بها ويكتب الكاتب خلافها مما معناها معناها إذا كانت كلها من صفات الله عز وجل فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضاد في شيء من ذلك ولا اختلاف والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3212
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
