بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #157
قَالَ : حَدَّثَنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ , وَمُبَارَكُ بْنُ زَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ , وَاللَّيْثُ بْنُ خَيْرُونَ النَّجَّارِيُّونَ , قَالُوا : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ , فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ , فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ , فَقُلْنَ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ , ثُمَّ قَالَ : أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ , فَقَالَ : أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ : فَإِذَا أَرَدُوا الْعَشَاءَ , فَنَوِّمِيهِمْ , وَلَا تَذْكُرِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ بِشَيْءٍ , ثُمَّ مُرِّي عَلَى السِّرَاجِ ,فَأَطْفِئِيهِ وَتَعَالَيْ , فَلْنَطْوِ بُطُونَنَا بِضَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَفَعَلَتْ , قَالَ : فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةٍ , فَأَنْزَلَ الْلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا قَوْلَهُ تَعَالَى : {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {الحشر). قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَجَبُ اسْتِعْظَامُ الشَيْءِ , وَاسْتِكْبَارُهُ لِخُرُوجِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ , وَبُعْدِهِ مِنَ الْعُرْفِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَبَرًا عَنِ الْجِنَّةِ {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} {الجن) , قِيلَ : بَدِيعًا , لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ خَارِجًا عَنْ أَوْصَافِ كَلَامِ النَّاسِ , وَالْعَمُودِ الْمُعْتَادِ مِنْهُ وَصَفُوهُ بِالْعَجَبِ , وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ الْعِبَادَةِ , وَبَعُدَ عَنْ عُرْفِ النَّاسِ اسْتَعْظَمَ ذَلِكَ , فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْظَمَ أَشْيَاءَ فِي كِتَابِهِ , فَقَالَ فِي ذِكْرِ الْقِيَامَةِ : {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} {المطففين) , وَقَالَ تَعَالَى : {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} , وَقَالَ تَعَالَى : {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} {النور) , وَالِاسْتِعْظَامُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُسَمِّيَ الشَيْءَ عَظِيمًا , وَلَمَّا كَانَ الْعَجَبُ اسْتِعْظَامَ الشَيْءِ وَاسْتِكْبَارَهُ , وَكَانَ التَّعْظِيمُ لِلشَّيْءِ , جَائِزًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوصَفِ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَجَبِ كَمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ , وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِصِفَةِ الْعَجَبِ بِقَوْلِهِ : ( بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ ) , قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ , وَحَمْزَةُ , وَالْكِسَائِيُّ , وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِرَفْعِ التَّاءِ , وَالْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ , وَكُلُّ مَا قَرَأَهُ الْقُرَّاءُ الْمَشْهُورُونَ , فَهِيَ مَأْثُورَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذًا فَقِرَاءَةُ هَذِهِ الْحُرُوفِ بِرَفْعِ التَّاءِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِرَاءَتُهُ تَرَتُّلٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ.فَالْعَجَبُ إِذًا مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي وَرَدَ بِهَا السَّمْعُ فِي الْكِتَابِ , وَالسُّنَّةِ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِالسَّلَاسِلِ. فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ , وَفُلَانَةٍ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُمَا , وَعَظَّمَهُمَا بِهَذَا الْفِعْلِ , وَعَظَّمَ مِقْدَارَهُمَا , وَأَجَلَّ قَدْرَهُمَا بِمَا فَعَلَاهُ مِنْ بَدِيعِ الْأَمْرِ , وَهُوَ إِيثَارُهُمَا ضَيْفَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا , وَهُوَ الْفِعْلُ الْخَارِجُ عَنْ عَادَاتِ النَّاسِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبَ اللَّهُ , أَيْ : قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُمَا مَا أَتَيَاهُ , وَرَضِيَ مَا عَمِلَاهُ , وَعَظَّمَ ثَوَابَهُمَا عَلَى مَا فَعَلَاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْهُمَا لِلْمُؤْمِنِينَ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمَا أَتَيَا مِنَ الْأَمْرِ الْعَجِيبِ الْبَدِيعِ الَّذِي لَمْ يُجَارِ الْعَادَةُ , فَيَسْتَعْظِمُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ , لِمَنْ جَاءَ بِهِ , وَالرِّضَا بِهِ , وَالِاسْتِحْسَانِ لَهُ , وَقَدْ يَسْتَعْظِمُ الشَّيْءَ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لِمَنْ أَتَى بِهِ , وَاسْتِقْبَاحُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ , وَالْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} {الرعد) , أَنْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ الْقَوْلَ وَرَسُولُهُ مِنْهُمْ , وَهُوَ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا مَا أَقَرُّوا بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , وَاسْتَعْظَمُوا عَلَى جِهَةِ الْإِنْكَارِ مَا جَوَّزُوا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , وَهُوَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ مِنَ الْمَاءِ الْمَهِينِ , وَإِخْرَاجُ الشَيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ , وَخَلْقُ الشَيْءِ لَا مِنْ شَيْءٍ , ثُمَّ أَنْكَرُوا عَادَتَهُ بَعْدَ إِفْنَائِهِ , فَاسْتَعَظَمَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْكَارَهُمْ ذَلِكَ , فَعَجِبَ رَسُولُهُ جُحُودَهُمْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنْكَارَهُمْ مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي فِطَرِ الْعُقُولِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبَ اللَّهُ مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِالسَّلَاسِلِ أَيْ : أَظْهَرَ عَجَبَ هَذَا الْأَمْرِ لِخَلْقِهِ , وَبَدِيعَ هَذَا الشَّأْنِ , وَهُوَ أَنَّ الْجَنَّةَ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ , وَالْعَيْشِ الدَّائِمِ فِيهِ , وَالْخُلُودِ فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي مِنْ حُكْمِ مَنْ سَمِعَ بِهِ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ , أَنْ يُسَارِعَ إِلَيْهَا , وَيَبْذُلَ مَجْهُودَهُ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهَا , وَيَتَحَمَّلَ الْمَكَارِهَ وَالْمَشَقَّاتِ لِيَنَالَهَا , وَهَؤُلَاءِ يَمْتَنِعُونَ عَنْ ذَلِكَ , وَيَرْغَبُونَ عَنْهَا , وَيَزْهَدُونَ فِيهَا , حَتَّى يُقَادُونَ إِلَيْهَا بِالسَّلَاسِلِ , كَمَا يُقَادُ إِلَى الْمَكْرُوهِ الْعَظِيمِ الَّذِي تَنْفِرُ مِنْهُ الطِّبَاعُ , وَيَأْلَمُ مِنْهُ الْأَبْدَانُ , وَتَكْرَهُهُ النُّفُوسُ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَقْوَامٍ , أَيْ : رَضِيَ عَنْ أَقْوَامٍ , وَقِيلَ : نَاسًا , وَرَفَعَ أَقْدَارَ عِبَادٍ , وَعَظَّمَ مَرْتَبَةَ مَنْ صِفَتِهِمْ أَنَّهُمْ يُقَادُونَ إِلَى نُعَيْمِ أَنْفُسِهِمْ , وَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِالسَّلَاسِلِ , تَأَبِّيًا مِنْهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَامْتِنَاعًا مِنْهُ , وَنَفْرَةً عَنْهُ , يُخْبِرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْتَارُ مِنْ خَلْقِهِ مَنْ يَشَاءُ , وَيَقْبَلُ مَنْ يُرِيدُ , وَيَصْطَفِي بِعِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ يَكُونُ مِنْهُمْ , وَلَا سَابِقَةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُمْ , وَيَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ مَنْ يَمْتَنِعُ مِنْهَا , وَيُنْقِذُ مِنَ النَّارِ مَنْ هُوَ عَلَى شَفَا جُرُفٍ مِنْهَا , بَلْ هُوَ مَنْ يَتَهَافَتُ فِيهَا تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَرَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا , فَجَعَلَ الْفَرَاشُ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ , فَأَنَا آَخِذٌ بِحُجَزِكُمْ , وَأَنْتُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ عَظِيمِ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى , وَجَلِيلِ كَرَمِهِ بَنَى دَارًا , جَعَلَ فِيهَا أَنْوَاعَ النَّعِيمِ , وَمَلَاذَّ النُّفُوسِ , وَقُرَّاتِ الْأَعْيُنِ , وَدَعَا إِلَيْهَا بِأَلْطَفِ دُعَاءٍ , وَبَذَلَهَا بِأَيْسَرِ مُؤْنَةٍ , فَأَعْرَضَ عَنْهَا أَقْوَامٌ , وَأَبَوْهَا , وَنَفَرُوا عَنْهَا , فَقَادَهُمْ إِلَيْهَا بِالسَّلَاسِلِ , فَكَانَ هَذَا فَضْلَهُ وَكَرَمَهُ مَعَ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ , فَكَيْفَ يَكُونُ فَضْلُهُ وَكَرَمُهُ , وَبِرُّهُ , وَإِحْسَانُهُ بِأَقْوَامٍ رَغِبُوا فِي خِدْمَتِهِ , وَتَحَمَّلُوا الْمَشَقَّاتِ , وَالْمَكَارِهَ فِي طَلَبِ مَرْضَاتِهِ , وَسَأَلُوهُ مَا أَعَدَّ لَهُمْ بِأَلْسِنَةِ الِافْتِقَارِ , وَمَدُّوا إِلَيْهِ طَلَبًا أَيْدِيَ الِاضْطِرَارِ , وَاسْتَعَاذُوا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ مِنْ عَذَابِهِ الْأَلِيمِ , وَنَارِهِ الَّتِي يَتَهَافَتُ فِيهَا أَقْوَامٌ , فَبَرَّهُمْ عَنْهَا رَحْمَةً عَلَيْهِمْ , وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ , فَكَيْفَ يُطْرَحُ فِيهَا مَنْ يَهْرَبُ مِنْهَا , وَيَسْتَعِيذُ بِهِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا , أَوْ كَيْفَ يُحْرَمُ مَنْ يَسْأَلُ بِأَلْطَفِ السُّؤَالِ , وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ الْمَجْهُودَ مِنْهُ دَارًا يَعُودُ إِلَيْهَا بِالسَّلَاسِلِ مَنْ يَهْرَبُ مِنْهَا , وَيُعْرِضُ عَنْهَا , إِنَّ ذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ , إِنَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ , وَمَنٍّ كَرِيمٍ , وَالْمُسْتَعَاذُ بِهِ مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ.حَدِيثٌ آخَرُ.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي حَازِمٍ ← الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ← الْمُحَارِبِيُّ2 ← يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ← الليث بن خيرون النجاريون ← مبارك بن زيد المؤدب ← خلف بن عامر بن سعيد الهمداني ← الشيخ الإمام عبد الله بن محمد الحارثي
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 157
