ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرَرْتُ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي , وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ. قَالَ سَالِمُ بْنُ هَانِئٍ : سَأَلْتُ وَكِيعًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ : يَا خُرَاسَانِيُّ أَخْبَارٌ رُوِيَتْ فَأَمِرُّوهَا كَمَا نُقِلَتْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا مَذْهَبُ وَكِيعٍ , وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَثَرِ , وَكَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ النَّظَرِ فِي أَخْبَارِ الْمُتَشَابِهَةِ , يَرَوْنَ رِوَايَتَهَا , وَلَا يَرَوْنَ الْبَحْثَ , وَبَحَثَ عَنْهَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ , وَأَجَازُوا طَلَبَ تَأْوِيلِهَا , فَأَوَّلُوهَا عَلَى الْأَوْجَهِ , وَالْأَبْعَدِ مِنَ الشُّبَهِ , وَالْأَشْبَهِ بِالْأُصُولِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرَرْتُ بِمُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ أَيْ : يَدْعُو اللَّهَ , وَيُثْنِي عَلَيْهِ , وَيَذْكُرُهُ وَهُوَ حَيٌّ أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا أَحْيَا الشُّهَدَاءَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ} , فَإِذَا كَانَ الشُّهَدَاءُ أَحْيَاءً يُرْزَقُونَ , فَكَيْفَ بِالْأَنْبِيَاءِ , وَالرُّسُلِ ؟. فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا جَابِرُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إِنْ أَبَاكَ أُصِيبَ بِأُحُدٍ أَحْيَاهُ اللَّهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا تُحِبُّ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ أَفْعَلَ بِكَ ؟ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أُحِبُّ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا , فَأُقَاتِلَ فِيكَ , فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 167
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
