Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #1

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَكَ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ , قَالَا : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ , وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ , وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحِبُّوا اللَّهَ خَبَرًا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ إِيَّاهُ , وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ لَفْظَ الْأَمْرِ , وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : عِشْ رَحِبًا تَرَ عَجَبًا , أَيْ لِأَنَّ الْعَيْشَ لَيْسَ إِلَى الْإِنْسَانِ , فَيُؤْمَرُ بِأَنْ يَعِيشَ وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَجَدْتُ النَّاسَ أُخْبُرْ تَقْلُهْ , مَعْنَاهُ : إِنْ خَبُرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ , يَدُلُّ عَلَى قَوْلِهِ : وَجَدْتُ النَّاسَ كَأَنَّهُ قَالَ : وَجَدْتُ النَّاسَ صِفَتُهُمْ أَنْ خَبُرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : أَحِبُّوا اللَّهَ , مَعْنَاهُ إِنَّمَا تُحِبُّونَ اللَّهَ لِأَنَّهُ أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ , فَأَحَبَّكُمْ , فَأَحْبَبْتُمُوهُ لِحُبِّهِ لَكُمْ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} أَخْبَرَ عَنْ حُبِّهِ لَهُمْ قَبْلَ حُبِّهِمْ لَهُ. وَقَوْلُهُ : أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ أَيْ إِنَّمَا تُحِبُّونَنِي , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّنِي , فَوَضَعَ فِيكُمْ مَحَبَّتِي , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَمَرَ جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَنَادَى فِي السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ , ثُمَّ يُوضَعُ حُبُّهُ فِي الْأَرْضِ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : وَيَقَعُ عَلَى الْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ , فَيُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ , وَإِذَا بَغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ.

جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← عبد الله بن سليمان النوفلي ← هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ← يحيى بن معين وعلي بن بحر ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطُّرْسُوسِيُّ ← أبو الفضل محمد بن أحمد بن مروك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 1

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #2

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَاذَرَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاج وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , وَذَكَرَهُ. فَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا وَضَعَ مَحَبَّتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى فِي الْجَمَادِ , وَإِنَّمَا حَمَلَنَا مَعْنَى الْخَبَرِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ إِذَا كَانَتْ بِشَرْطِ النِّعْمَةِ كَانَتْ مَعْلُولَةً نَاقِصَةً , وَكَانَ رُجُوعُهَا إِلَى حَظِّ الْمُحِبِّ , لَا إِلَى الْمَحْبُوبِ فِي النِّعَمِ كُلِّهَا , أَوْ أَكْثَرِهَا , مَلَاذِ النُّفُوسِ , وَمَرَافِقِ الْأَبْدَانِ , أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا , وَمَنْ أَنِسَ لِلَّذَّةِ وَالرِّفْقِ تَغَيَّرَ لِلْأَلَمِ وَالْمَكْرُوهِ , وَفَوَاتِ حُظُوظِ النَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} {الحج) وَقَدْ قَالُوا فِي مَحَبَّةِ زُلَيْخَا لِيُوسُفَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى سَيِّدَنَا وَعَلَيْهِ : إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً , وَإِنَّمَا كَانَتْ مَعَهَا شَهْوَةٌ , وَمُطَالَبَةُ حَظِّ النَّفْسِ , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} {يوسف) الْآيَةَ , فَلَمَّا لَمْ يُطَاوِعْهَا وَفَاتَهَا حَظُّهَا فِيهِ , آثَرْتَ الْمُرَّ عَلَى أَلَمِهَا فَقَالَتْ {وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ}. وَأَمَّا النِّسْوَةُ فَغَبِنَّ عَنْ حُظُوظِ الْغَيْرَةِ , وَآلْامِهِنَّ , حَتَّى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , وَلَمْ يَحْسُسْنَ بِالْأَلَمِ , وَزُلَيْخَا لَمَّا تَمَكَّنَ الْحُبُّ مِنْهَا قَالَتْ {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ} {يوسف) , أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا وَشَهِدَتْ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ , هَذَا يُظْهِرُ دَلِيلًا أَنَّ مَحَبَّةَ النِّعْمَةِ مَحَبَّةُ لَذَّةٍ وَمُطَالَبَةُ حُظُوظِ النَّفْسِ , فَإِنْ حَمَلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَانَ أَمْرًا مَعْلُولًا , وَالْمَحَبَّةُ نِهَايَةُ الْأَحْوَالِ الْمَعْلُولَاتِ , الَّذِينَ جَازُوا كَثِيرًا مِنْهَا , فَمِثْلُ هَؤُلَاءِ لَا يُخَاطَبُونَ بِالْمَعْلُولِ مِنَ الْأَمْرِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى , وَقَدْ قَالَتْ رَابِعَةُ , أَوْ غَيْرُهَا : وَاللَّهِ لَوْ قَطَّعْتَنِي بِالْبِلَادِ إِرْبًا إِرْبًا مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلَّا حُبًّا , فَمِثْلُ هَذَا لَا يَحْمِلُ عَلَى الْمَحَبَّةِ رُؤْيَةَ النِّعَمِ الَّتِي هِيَ حُظُوظِ النَّفْسِ , وَنَحْمِلُ أَيْضًا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِذَا حُمِلَ عَلَى مَا قُلْنَا تَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . . أَوْصَافهمْ مُعْرِضِينَ كَمَا نَبَّهَهَمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} {الأنفال). وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي , أَيْ إِنَّمَا تُحِبُّونَهُمْ لِأَنِّي أَحْبَبْتُهُمْ , وَأَحْبَبْتُهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّهُمْ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا أَنْ تُحِبُّونهُمْ فَيَكُونُ تَصْدِيقًا لِحُبِّهِمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَبِّ لَهُمْ إِيثَارَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #3

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ الْخَلْوَتِيُّ الْجَيْدَمُونِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ , وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ : عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ عَبْدَهُ ذِكْرُهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ذَكَرَهُ , وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهُ عَبْدًا حَبَّبَ إِلَيْهِ ذِكْرَهُ , فَيَذْكُرُ الْعَبْدُ رَبَّهُ لِذِكْرِ رَبِّهِ لَهُ , كَمَا أَحَبَّ رَبَّهُ لِحُبِّ رَبِّهِ لَهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} {العنكبوت) , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ذِكْرُ اللَّهِ عَبْدَهُ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ اللَّهَ , لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لِلْعَبْدِ يَسَّرَ مِنَ الْعَبْدِ ذِكْرَهُ لِلَّهِ , إِذْ عِلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ صُنْعُهُ وَلَا عِلَّةُ مَا يَصْنَعُهُ , وَاللَّهُ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَحَبَّ مِنْهُ ذِكْرَهُ لَهُ. كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : قَالَ جَبْرَائِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ : يَا رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ اقْضِ لَهُ حَاجَتَهُ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : دَعُوا عَبْدِي فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ السِّمْنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوْصِلِيُّ , عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ عَلَى ظَاهِرَهِ , فَيَكُونُ عَلَامَةُ الْمُحِبِّ لِلَّهِ كَثْرَةَ ذِكْرِهِ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ قِيلَ : مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ ذِكْرَهُ , لِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ وَعِنْدَهُ , وَكَوْنُهُ مَعَهُ وَعِنْدَهُ ذِكْرُهُ إِيَّاهُ , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ ← الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الخلوتي الجيدموني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 3

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #4

حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَرْوَانَ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ : حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ , فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ شُهُودًا لَهُ بِالْقَلْبِ , وَذِكْرًا لَهُ بِاللِّسَانِ , وَخِدْمَةً لَهُ بِالْجَوَارِحِ , فَيَكُونُ عَلَامَةُ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَنْ يُحِبَّ ذِكْرَ اللَّهِ , وَذِكْرُ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ بِلِسَانِهِ عَلَامَةُ شُهُودِهِ لَهُ بِقَلْبِهِ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , وَمَنْ شَهِدَهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مَعَهُ , وَمَنْ ذَكَرَهُ فَكَأَنَّهُ جَلِيسُهُ , وَهَكَذَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ← مَالِكٍ، ← الْقَعْنَبِيُّ ← أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ← بكير بن مسعود بن مروان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 4

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #5

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ , وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَهُ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ , وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَيْ إِنَّمَا يُحِبُّ الْعَبْدُ لِقَاءَ اللَّهِ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَ عَبْدِهِ , لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ صِفَةٌ لَهُ , وَاللَّهُ تَعَالَى بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ قَدِيمٌ عِنْدَ عَامَّةِ الصُّوفِيَّةِ , وَكَثِيرٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْمُثْبِتَةِ , فَالْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى صِفَةٌ لَهُ فِي ذَاتِهِ , وَبِهِ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ وَأَصْحَابُهُ , وَكَذَلِكَ الْبُغْضُ وَالسُّخْطُ وَالْغَضَبُ وَالْمُوَالَاةُ وَالرِّيَاضُ , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَحَبَّةُ اللَّهِ عَبْدَهُ تَبَعًا لِمَحَبَّةِ الْعَبْدِ لِلَّهِ , أَوْ مُوجِبَةً لَهَا. وَقَوْلُهُ : وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ مَعْنًى دَقِيقًا أَيْ أَنَّ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ شُهُودًا لَهُ بِالْقَلْبِ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ النَّفْسِ وَالْغَيْبَةِ عَمَّا دُونَ اللَّهِ كَمَا قَالَ حَارِثَةُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا , فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي , وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي , فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا , أَيْ إِنَّمَا كَانَ نَظَرِي إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا بَعْدَ تَرْكِي حُظُوظَ النَّفْسِ , وَإِمَاتَةِ الشَّهَوَاتِ كُلِّهَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

عَائِشَةَ ← شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، ← عَامِرٍ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 5

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #6

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَحِيرِ بْنِ حَاتِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثٌ : الطِّيبُ , وَالنِّسَاءُ , وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاة.ِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنَ الدُّنْيَا , فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ مِنْ بِمَعْنَى فِي فَكَأَنَّهُ قَالَ : حُبِّبَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا أَيْ : مُدَّةُ كُونِي فِيهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الثَّلَاثَةُ , فيَكُونُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الدُّنْيَا لَا مِنَ الدُّنْيَا , وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا , وَيَكُونُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَا ذَكَرَ إِخْبَارًا مِنْهُ عَنْ بُلُوغِهِ نِهَايَةَ الْكَلَامِ , الْكَمَالُ فِي الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَدَوَرَانَ أَحْوَالِهَا عَلَى شَيْئَيْنِ : تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ تَعَالَى , وَحُسْنِ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ , وَمَا ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حُبِّبَ إِلَيْهِ بِجَمِيعِ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ , وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ أَجْمَعُ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الدِّينِ لِتَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ , وَأَدَلُّ شَيْءٍ عَلَى إِجْلَالِهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَهَا الطَّهَارَةُ سِرًّا وَجَهْرًا , ثُمَّ جَمْعُ الْهِمَّةِ , وَإِخْلَاءُ السِّرِّ وَهُوَ النِّيَّةُ , ثُمَّ الِانْصِرَافُ عَمَّا دُونَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ وَهُوَ التَّوَجُّهُ , ثُمَّ الْإِشَارَةُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى نَبْذِ مَا رُبِطَ بِهِ , ثُمَّ أَوَّلُ أَذْكَارِهِ التَّكْبِيرُ , وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ أَوَّلُ ثَنَاءٍ فِيهِ ثَنَاءٌ لَا يَشُوبُهُ ذِكْرُ شَيْءٍ سَوَاهُ , وَهُوَ قَوْلُهُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ , ثُمَّ قِرَاءَةُ كَلَامِهِ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ مُنْتَصِبًا قَدْ زَمَّ جَوَارِحَهُ هَيْبَةً وَخُشُوعًا وَإِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا , ثُمَّ تَحْقِيقُ مَا عَبَّرَ بِلِسَانِهِ عَنْ ضَمِيرِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ فِعْلًا وَحَرَكَةً , وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ , وَأَذْكَارُهُمَا تَنْزِيهُ اللَّهِ وَإِجْلَالُهُ وَتَعْظِيمُهُ بِقَوْلِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ , وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ مَعَ كُلِّ حَرَكَةٍ تَكْبِيرٌ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ بِإِجْمَاعِهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَجْمَلَ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ , فَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ عِبَارَةً عَنْ تَعْظِيمِهِ قَدْرَ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا حُسْنُ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ , فَالنِّهَايَةُ فِيهِ أَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ وَيَرْفَعَهُمْ وَيَبْذِلَ لَهُمْ حُظُوظَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ , وَلَا يَسْتَوْفِيَ مِنْهُمْ حَقَّ نَفْسِهِ , وَلَا يُطَالِبَهُمْ بِحُظُوظِهَا , فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَمَالِهِ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ بِقَوْلِهِ : الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ , وَذَلِكَ أَنَّ الطِّيبَ مِنْ حَظِّ الرَّوْحَانِيِّينَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَلَيْسَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا غَيْرِ الطِّيبِ حَظٌّ , فَأَحَبَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيبَ إِيفَاءً لِحُقُوقِهِمْ , وَحُسْنَ مُعَامَلَةٍ لَهُمْ مَعَ غِنَاهُ عَنْهُ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ كُلِّ طِيبٍ فِي الدُّنْيَا.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #7

حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ قَالَ : أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْأَنْصَارِيُّ , حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَا مَسِسْتُ حَرِيرَةً , وَلَا خَزًّا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلِ الطِّيبَ لِنَفْسِهِ , وَكَانَ بَلَغَ مِنْ حُبِّهِ لِلطِّيبِ.

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ← أبو منصور محمد بن نعيم بن ناعم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 7

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #8

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُقَيْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَدَ , أَنَّ عَلِيًّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا , فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَهَا فِي الطِّيبِ فَهَذَا حَظُّ الرَّوْحَانِيِّينَ مِنَ الْخَلْقِ , وَبَلَغَ النِّهَايَةَ فِيهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ , فَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِمْ حُظُوظَهُمْ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا غَيْرِ الطِّيبِ حَظٌّ , ثُمَّ عِشْرَةُ النِّسَاءِ وَمُعَامَلَتُهُنَّ أَصْعَبُ وَأَعْسَرُ , لِأَنَّهُنَّ أَضْعَفُ تَرْكِيبًا , وَأَقَلُّ عَقْلًا , وَأَرَقُّ دِينًا , وَأَغْلَبُ عَلَى أَلْبَابِ الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حُبِّبْنَ إِلَيْهِ , فَحُبِّبَ إِلَيْهِ مُعَامَلَتُهُنَّ وَعِشْرَتُهُنَّ مَعَ ضِيقِ أَخْلَاقِهِنَّ , فَعَامَلَهُنَّ أَحْسَنَ مُعَامَلَةٍ , حَتَّى جَمَعَ بَيْنَ الضَّرَايِرِ , وَهُوَ سَبَبُ الْمَشَاقَّةِ وَالتَّشَاجِّ وَتَغَيُّرِ الْأَخْلَاقِ , حَتَّى بَلَغَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ إِيَّاهُنَّ أَنْ تَحَابَبْنَ وَتَوَاصَلْنَ , وَبَلَغَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِنَّ أَنْ عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} {التحريم) , فَمَنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ النِّسَاءَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ , فَمَا ظَنُّكَ فِي مُعَامَلَتِهِ الرِّجَالَ ؟ , وَكَانَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا.

علباء بن أحمد ← المنذر بن ثعلبة ← خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 8

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #9

ح حَاتِمُ بْنُ عُقَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مِنْدَلٌ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ , فَمَا قَالَ لِي لشَيْءٍ صَنَعْتُهُ : لِمَ صَنَعْتَهُ ؟ وَلَا قَالَ لشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ : أَلَا صَنَعْتَهُ ؟ وَلَا رَأَيْتُ رُكْبَتَهُ قُدَّامَ رُكْبَةِ جَلِيسِهِ قَطُّ , وَلَا عَابَ طَعَامًا قَطُّ , وَلَا صَافَحَهُ أَحَدٌ قَطُّ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الْمُصَافِحُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ , وَلَا أَصْغَى إِلَيْهِ أَحَدٌ بِرَأْسِهِ فَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ , حَتَّى يَكُونَ الْمُصْغِي هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ , وَلَقَدْ شَمِمْتُ رِيحَ طِيبِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَمَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ وَلَا رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا عَرَقِهِ وَبَلَغَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ خَلْقَ اللَّهِ أَنْ أَسْلَمَ لَهُ الشَّيْطَانُ.

أَنَسٍ، ← الْحَسَنُ بْنُ الْحَکَمِ النَّخَعِيُّ ← مِنْدَلٌ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 9

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #10

مَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا جَرِيرٌ , عَنْ قَابُوسَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ , قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ , فَأَسْلَمَ. وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : أَسْلَمَ فَقِيلَ : اسْتَسْلَمَ , وَقِيلَ : أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ , وَقِيلَ : صَارَ مُسْلِمًا , فَإِنْ كَانَ اسْتَسْلَمَ , فَهَذَا غَايَةُ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ حَتَّى انْقَادَ لَهُ الْعَدُوُّ وَاسْتَسْلَمَ , وَإِنْ سَلِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَبِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ بَعْدَ عِصْمَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَسَلِمَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ غَايَةُ الرِّفْقِ وَالتَّوَقِّي , وَإِنَّ أَسْلَمَ وَدَخَلَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَا يُسْتَنْكَرُ إِسْلَامُ قَرِينٍ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ , كَمَا لَمْ يُسْتَنْكَرْ كُفْرِ وَاحِدٍ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ , وَهُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} {التحريم) , وَعِصْيَانُ اثْنَيْنِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ , وَيَكُونُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ , وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجْهُ الِاسْتِثْنَاءِ , فَهَذَا مِنْ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مِنْهُ إِيَّاهُ أَنْ أَسْلَمَ الشَّيْطَانُ , فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ , وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ , عِبَارَةٌ عَنْ بُلُوغِ الْغَايَةِ فِي الْعُبُودِيَّةِ كَمَا قُلْنَا , وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخَصْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا مِنْ تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ , وَحُسْنِ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ , وَكَانَ أَحَدُ الْخَصْلَتَيْنِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى , وَهِيَ تَعْظِيمُ قَدْرِ اللَّهِ , فَلِذَلِكَ زِيدَ فِي تَحْبِيبِهَا إِلَيْهِ , حَتَّى صَارَتْ قُرَّةَ عَيْنِهِ , فَإِنَّ قُرَّةَ الْعَيْنِ غَايَةُ الْمَحَبَّةِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا الْعُبُودِيَّةُ لِلَّهِ لَا غَيْرَ , وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : مِنْ دُنْيَاكُمْ , فَيَكُونُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَظٌّ , وَلَا إِلَيْهَا نَظَرٌ , وَلَا لَهَا عِنْدَهُ حَظٌّ , وَأَنَّهَا بِغَيْضَةٌ رَأْسًا , وَالَّذِي حُبِّبَ إِلَيْهِ فِيهَا مَا هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدِيثٌ آخَرُ.

ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ← أَبِيهِ ← قَابُوسَ، ← جَرِيرٌ ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ، ← مَا

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 10

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #11

ح أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةَ , عَنْ مَالِكٍ , وَ حَدَّثَنا نَصْرٌ قَالَ : وَ حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ , اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ , وَأَنَا أُحَرِّمُ بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَيْ طَرَفَيْهَا. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّهُمْ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَهْلُ هَذَا الْجَبَلِ يُحِبُّونَنَا وَنُحِبُّهُمْ , وَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ} {يوسف) الْآيَةَ , أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَالْعِيرِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِشَارَةً مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُبِّ اللَّهِ إِيَّاهُ , وَأَنَّهُ حَبِيبُ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ , فَأَسْكَنَ حُبَّهُ مَا اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ حَيَوَانٍ وَجَمَادٍ , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا أَمَرَ جَبْرَائِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّ فُلَانًا , فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ , ثُمَّ يُوضَعُ مَحَبَّتُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَذَكَرَ الْمَاءَ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ← مَالِكٍ، ← مَعْنٌ ← إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ، ← أَبُو عِيسَى ← و، ← نَصْرٌ: ← مَالِکٌ و ← قُتَيْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ← أَبُو عِيسَى ← أبو الليث نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 11

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #12

قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَارْدَانِي قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ , عَنْ عُمَرَ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي أُحِبَّ فُلَانًا , فَأَحِبُّوهُ , فَيُنَادِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّمَاءِ : رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ فُلَانًا , فَأَحِبُّوهُ , فَعِنْدَ ذَلِكَ يُلْقَى عَلَيْهِ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ , وَيَقَعُ عَلَى الْمَاءِ , فَيَشْرَبُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَيُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ , وَإِذَا بَغَضَ عَبْدًا , فَمِثْلُ ذَلِكَ. فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَعَالَى أَحَبَّهُ , فَأَسْكَنَ مَحَبَّتَهُ كُلَّ شَيْءٍ , حَتَّى أَسْكَنَ مَحَبَّتَهُ أَبْعَدَ الْأَشْيَاءِ مِنْ صِفَةِ الْمَحَبَّةِ وَهُوَ الْجَبَلُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ إِبْلَاغًا فِي الْمَحَبَّةِ فِيهِ لَهُ , كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَارَةَ , وَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْهَا مَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ , وَيَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ , وَيَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مَعَ بُعْدِهَا عَنْ أَوْصَافِ اللِّينِ وَالرُّطُوبَةِ مُبَالَغَةً فِي ذِكْرِ قَسْوَةِ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ , فَكَذَلِكَ ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحَبَّةَ الْجَبَلِ إِيَّاهُ مُبَالَغَةً فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ , حَتَّى وَضَعَ فِي الْجَبَلِ مَحَبَّتَهُ , وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّتَهُ فِي الْجِذْعِ حَتَّى حَنَّ لَمَّا فَارَقَهُ شَوْقًا إِلَيْهِ وَمَحَبَّةً لَهُ. حَدَّثَنَا نَصْرٌ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ , فَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا , فَخَطَبَ عَلَيْهِ , فَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ , فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَسَّهُ فَسَكَنَ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ. فَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْ مَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ حَنَّ , أَلَا تَرَى يَقُولُ , فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ , فَكَأَنَّ سُكُونَهُ حِينَ مَسَّهُ أَوِ احْتَضَنَهُ , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَنُحِبُّهُ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَحَبَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ عَلَى الْمُجَازَاةِ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا فَقَدْ آثَرَهُ , وَمِنَ الْحَقِّ أَنْ تُؤْثِرَ مَنْ يُؤْثِرُكَ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّهُ اللَّهُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فَإِذَا كَانَ اتَّبَاعُهُ مُوجِبًا مَحَبَّةَ اللَّهِ , فَكَيْفَ بِمَحَبَّتِهِ , وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَحَبَّهُ أَحِبَّاءُ اللَّهِ , وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ , فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى حُبِّهِ للَّهِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّ أَقْدَرَ مَوْضِعِ الْإِشَارَةِ إِلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ إِيَّاهُ , فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ بِقَوْلِهِ : يُحِبُّنَا , وَأَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّتِهِ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ : وَنُحِبُّهُ , وَالْجَبَلُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْحَبِيبَيْنِ , اللَّهِ وَرَسُولِهِ , كَمَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْكَلِيمَيْنِ اللَّهِ وَمُوسَى. حَدِيثٌ آخَرُ.

Previous
12
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← مَعْمَرٌ، ← أبو مسعود الزجاج واسمه عبد الرحمن بن حسين ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ← عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَاذِرَانِيُّ، ← أحمد بن علي بن عمرو

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 2

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ ← محمد بن مخلد الحضرمي أبو عمرو البصري ← محمد بن بحير بن حاتم أبو جعفر ← أبو الفضل محمد بن حاتم بن الهيثم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 6

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← عُمَرَ، ← أبو مسعود الزجاج واسمه عبد الرحمن بن الحسن ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ← علي بن إسحاق المارداني ← أحمد بن علي بن عمرو

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 12

All Chapters1. Chapter1. Chapter