Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1594

حدثنا عمر بن أبي عمر، ثنا عبد الغفار بن داود، عن ابن لهيعة، عن عثمان بن نعيم، عن أبي عثمان الأصبحي، عن أبي الدرداء، قال: إذا نام الإنسان، عرج بنفسه حتى يؤتى بها تحت العرش، فإن كان طاهراً، أذن لها في السجود، وإن كان جنباً، لم يؤذن لها في السجود.قال أبو عبد الله:فالأول: ذكر الأرواح تعرج في منامها، وهي لفظة قد يستعملها أهل اللغة، فينسب الشيء، فيسموه باسم قرينه؛ كالقلب والفؤاد، وأشباه ذلك كثير، فالنفس والروح قرينان، إلا أن الروح مسكنه في الرأس، وهو يدعو إلى الطاعة؛ لأنه سماوي، والنفس تدعو إلى الشهوات؛ لأنها أرضية،وكلاهما ريحان، قد وضع في كل واحد منهما شيء من الحياة، فيعمل بتلك الحياة، فبالنفس يأكل ويشرب، ويسمع ويبصر، وبالروح يعف، ويستحيي، ويتكرم، ويتلطف، ويعبد ربه، ويطيع.والنفس هي أمارة بالسوء، وبذلك أثنى عليها، وهي حارة، والروح باردة، فإذا نام العبد، خرجت النفس بحرارتها، فعرج بها إلى الملكوت، والروح باقٍ معلق بنياط القلب، وهو الذي يحرس القلب بما فيه من التوحيد، فأصل النفس باق مقيد بالروح، وقد خرج شعاعها، وعظم خلقها وحرارتها، وهو قول الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمّى}.ولذلك تجد النائم إذا استيقظ، يجد في أعضائه برداً في أيام الصيف، فذاك خروج حرارة النفس.فإنما استجاز عبد الله بن عمرو أن قال: إن الأرواح تعرج؛ لأن استجاز أن يسميها باسم قرينها؛ كالقلب والفؤاد، واللهو واللعب، وأشباه ذلك.والنفوس تكون للبهائم، وفضل الآدمي بالروح السماوي؛ ليكون داعياً لنفسه إلى الطاعة، ولكن إذا نام، خرجت النفس، فلقيت من أمر الملكوت وأخبار الغيب ما ترجع إلى صاحبها بالعلم الشافي، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رؤيا المؤمن جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءاً من النبوة)).وقال في حديث آخر في مرضه يوم توفي صلى الله عليه وسلم: ((إنه لم يبق بعدي من النوبة شيءٌ إلا المبشرات، رؤيا المؤمن.فالقول ما قال أبو الدرداء؛ حيث أتى باسمه، الذي هو اسمه، فقال: عرج بنفسه إلى الله، ومقالة عبد الله بن عمرو صحيح، إنه سماه باسم قرينه.فإذا عرجت النفس، صارت إلى فناء العرش، فطهرت بقرب الله، وطهرت بالسجود الذي أذن لها، فرجعت إلى صاحبها طاهرة بالقرب، محبوة بكرامة السجود، فصار بمنزلة الصائم الذي يتطهر بترك الشهوات، حيي بقيام الليل، فهذه منزلة الصادقين، استوى نومه على طهارة بقيامه وصيامه.ولذلك قال معاذ لأبي موسى: إني أنام نصف الليل، وأقوم نصفه، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.لأنه قد عرف ما ثمرة هذه النومة، وما ترجع النفس من الله إليه بتلك النومة.فأما منزلة خاصة الله؛ فهي أرفع من هذا، فربما كان النوم آثر عندهم من القيام؛ لأن نفوسهم قد قلقت بين الأحشاء، فهي تطلب الانقلاب إلى فسحة التوحيد في فحص العرش، وطلبت العقول الوصول إلى الله -فاغتنم ما تطلب النفس- فافترقا، فخرج العقل بحظه من القلب اشتياقاً إلى الله، وخرجت النفس اشتياقاً إلى فسحة العرش، والروح الذي هناك، فإذا رجعا إلى البدن، أوردا على الروح من الطهارات والكرامات ما لا يخطر على قلب بشر، حتى ترتاح وتطهر، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوخى نوم السحر.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ ← عثمان بن نعيم، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1594

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1595

Sahih

حدثنا محمد بن الحسن الليثي: ثنا إبراهيم ابن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: ((ما ألفاه السحر عندي إلا نائماً)) -تعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم-.قال: فالسحر ساعة نزول الرب -تبارك اسمه- إلى السماء الدنيا، واطلاعه إلى خلقه، والعطف عليهم، ويناديهم: ألا هل من داع فأستجيب له؟ ألا هل من تائب فأتوب عليه؟ ألا هل من سائل فأعطيه؟ ألا هل من مستغفر فأغفر له؟ وهو باسط يده لمسيء النهار أن يتوب بالليل، ثم يقول: من يقرض غير عدوم، ولا ظلوم؟.فانظر أي وقت هذا حين يظهر كلامه وإقباله من فوق رؤوس أهل الأرض، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوخى النوم في ذلك الوقت؛ لعروج نفسه إلى الله، فيلقاه في سمائه، فكان ذلك عنده أفضل من قيامه؛ لأنه في حال القيام إنما يعرج إليه بعقله، وهاهنا في حال النوم تعرج النفس مع القلب والعقل، فاجتماع الثلاثة عنده أفضل في ذلك المحل من توحد العقل.فخاصة الله قد نالوا من هذا الحظ، فإذا ناموا، توخوا بنومهم هذا الذي وصفنا، فلذلك صاروا أفضل من الصائمين القائمين.وأما الصادق الذي وصفنا بدءاً، فقد اعتدل نومه بصومه، ومكثه في نومه بقومته، فالحديث للصادقين، فأما الخاصة، فقد جازوا هذه المرتبة.

عَائِشَةَ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← أَبِيهِ ← إبراهيم ابن سَعْدٍ، ← محمد بن الحسن الليثي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1595

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1596

Sahih

حدثنا محمد بن سعيد بن سويد الحكمي: حدثني أبي سعيد بن سويد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أبطأ عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفجر حتى كادت الشمس تدركنا، ثم خرج فصلى بنا، فخفف في صلاته، ثم انصرف، فأقبل علينا بوجهه، فقال: ((على مكانكم، أخبركم ما بطأني عنكم اليوم في هذه الصلاة: إني صليت في ليلتي هذه ما شاء الله، ثم ملكتني عيني فنمت، فرأيت ربي تعالى في أحسن صورةٍ وأجملها، فقال: يا محمد! قلت: لبيك يا رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، ثم قال: يا محمد! قلت: لبيك يا رب قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب، قال: فوضع كفه بين كتفي، فوجدت برد أنامله بين ثديي، فعلمت من كل شيءٍ، وبصرته، ثم قال: يا محمد! قلت:لبيك يا رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات، قال: وما هن؟ قلت: في المشي على الأقدام إلى الجماعات، وفي إسباغ الوضوء في السبرات، وفي القعود في المساجد بعد الصلوات، قال: ثم فيم؟ قال: قلت: وفي إطعام الطعام، وفي إفشاء السلام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيامٌ، قال: سل، قال: قلت: اللهم إني أسألك حب الحسنات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنةً بين خلقك، فنجني منها غير مفتونٍ، اللهم وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عملٍ يقرب إلى حبك))، ثم أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حقٌّ)).

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَی ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ← أَبِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، ← محمد بن سعيد بن سويد الحكمي:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1596

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1597

Sahih

حدثنا الجارود بن معاذ: ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني خالد بن اللجلاج، قال: حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.

عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ← خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1597

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1598

Sahih

حدثنا أبو سنان البلخي: ثنا عبد الله بن صالح:ثنا معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي يزيد، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه.

ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ← أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ ← أَبِي يَزِيدَ ← سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ← عبد الله بن صالح:ثنا معاوية بن صالح، ← أبو سنان البلخي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1598

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1599

Sahih

حدثنا أبي رحمه الله، عن رجاء بن نوح، عن سعيد بن سالم، قال: حدثني عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي مليح بن أسامة، قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه.قال: فقد ذكر في هذا الحديث: أنه قام في ليلة ما قام، ثم نام، فقال ما قال، فانظر كم بين القومة والنومة، فهذا قصد المشتاقين إلى الله للمنامات، يتوخون بها تجدد أحوال النفوس، ويتوقعون من الله المنن.وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: ((لأن أسمع برؤيا صالحة، أحب إلي من كذا وكذا)).

أَبُو هُرَيْرَةَ ← أبي مليح بن أسامة، ← عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ← سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← رجاء بن نوح، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1599

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1600

Mursal

حدثنا الفضل بن محمد الواسطي: ثنا إبراهيم بن موسى الطرسوسي: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن سعيد بن زيد، قال: حدثني أبو سلمة [بن] عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وكل بالنفوس شيطانٌ يقال له: اللهو، فهو يخيل إليها، ويتراءى إلى أن تنتهي إذا عرج بها، فإذا انتهت إلى السماء، فما رأت، فهو الرؤيا التي تصدق)).قال: فقد أخبرني بهذا الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحقق قول أبي الدرداء: التي تعرج في منامها هي النفوس، لا الأرواح، فهذا الحديثالذي ابتدأنا فيه من قوله: ((النائم الطاهر بمنزلة الصائم القائم)).هو نظير الحديث الذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر)).فهذا شكر الصادقين، عدل شكره على طعامه بصبره في صيامه.فأما شكر الصديقين أولياء الرحمن؛ فقد فاق، وبرز على صبر الصائمين؛ لأن الصبر ثبات العبد في مركزه عن الشهوات، يرد ما يحتاج إليه من الشهوات في يومه إلى المساء في وجه النفس، والشاكر من الصديقين يطعم، فيفتتح طعامه باسم الله الذي تملأ تسميته ما بين السماء والأرض، ويطفئ حرارة الشهوة، ويرد كل سم في كل شهوة من طعامه، ويرى لطف الله في ذلك الطعام، ويرى رأفة الله في سياقه إليه، وحزنه عن جميع خلقه، ويحمد الله على ما يرى من صنائعه إليه في ذلك الطعام حمداً لا ينتهي، ولا ينهنهه شيء؛ حتى يلحق بالحمد الذي حمد الله بنفسه في عش الحمد، فقد بان عند أولي الألباب تفاوت ما بين هذين الحالين.

أبو سلمة عبد الرحمن: ← سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← إبراهيم بن موسى الطرسوسي: ← الفضل بن محمدٍ الواسطي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1600

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1601

حدثنا أبي رحمه الله: ثنا محمد بن حفص البلخي: ثنا العلاء بن الحكم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن: أنه قال: من لم يحفظ هذا الحديث، كان نقصان في مروءته وعقله، قلنا: وما ذاك يا أبا سعيد؟ قال: فبكى، وأنشأ يحدثنا، فقال: لو أن رجلاً من المهاجرين الأولين اطلع من باب مسجدكم هذا، ما أدرك شيئاً مما كانوا عليه إلا قبلتكم هذه، ثم قال:هلاك الناس ثلاثٌ: قولٌ ولا فعلٌ، ومعرفةٌ ولا صبرٌ، ويقينٌ ولا صدقٌ، مالي أراكم رجالاً، ولا أرى عقولاً، وأرى أجساماً، ولا أرى قلوباً، دخلوا في الدين ثم خرجوا،وحرموا ثم استحلوا، وعرفوا ثم أنكروا، إنما دين أحدهم على لسانه، ولئن سألته: هل يؤمن بيوم الحساب؟ قال: نعم، وكذب ومالك يوم الدين!((إن من أخلاق المؤمن: قوةً في دين، وحزماً في لينٍ، وإيماناً في يقينٍ، وحرصاً في علمٍ، وشفقةً في معةٍ، وحلماً في علمٍ، وقصداً في غنًى، وتجملاً في فاقةٍ، وتحرجاً عن طمعٍ، وكسباً من حلالٍ، وبرًّا في استقامةٍ، ونشاطاً في هدًى، ونهياً عن شهوةٍ، ورحمةً للمجهود، وإن المؤمن -عياذاً لله- لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يضيع ما استودع، ولا يحسد، ولا يطعن، ولا يلعن، ويعترف بالحق، وإن لم يشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، في الصلاة متخشعاً، إلى الزكاة مسرعاً، في الزلازل وقوراً، في الرخاء شكوراً، قانعاً بالذي له، لا يدعي ما ليس له، ولا يجمع في القيظ، ولا يغلبه الشح عن معروفٍ يريده، يخالط الناس كي يعلم، ويناطق الناس كي يفهم، وإن ظلم وبغي عليه، صبر، حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصر له)).ثم قال الحسن: وعظني بهذا الحديث: جندب بن عبد الله، وقال جندب: وعظني بهذا الحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال أبو عبد الله:فهذه الخصال كلها من أخلاق المعرفة، فمن ترقى في درجات المعرفة، احتظى من كل درجة خلقاً من أخلاقها.قوله: ((قوة في دين)).فالدين: خضوع القلب، وذبول النفس، وكل شيء اتضع لشيء، فقد دان له، ومنه سمي الدون، يقال: هذا دون ذاك؛ أي: تحته، وأوضع منه، وانقياد القلب، وتوضيع النفس للحق هو الدين.فقلب الآدمي كثيف غليظ، ونفسه شفيفة، ممتنعة بما فيها من الكبر، فإذا جاءت المعرفة بأنوارها؛ أذابت تلك الكثافة، وانتشفت تلك الشفافة والفظاظة، فلان القلب، ورق الفؤاد، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم أهل اليمن ألين قلوباً، وأرق أفئدةً)).وهذا مدح رفيع اختص به أهل اليمن، وقد كتبنا شأنه العظيم في مسألة جليلة في كتاب ((النقائص))، فاقتصرنا عليه.فإنما تلين القلوب؛ لرطوبة الرحمة التي جاءت مع المعرفة؛ لأن المعرفة لا ينالها العبد إلا برحمة الله، فإذا لان القلب برطوبة الرحمة، ورق الفؤاد بحرارة النور؛ ضعف القلب، وذبلت النفس، فاحتاجت إلى صلابة،فكان من صنع الله للعبد أن أعطاه الله من هذه الأنوار الثلاثة، حتى دان القلب لله، وهو: نور الرحمة، ونور الحياة، ونور العظمة.فبنور الرحمة يلين القلب وينقاد، وبنور الحياة ينتصب لله عبودة، وبنور العظمة يتصلب، ويثبت إذا جاءته أمواج الشهوات؛ لتزيله عن مركزه ومقامه؛ لأن العبد دعي إلى العبودية، فمن أجاب، ولان قلبه، فإنما لان وأجاب بنور الرحمة الذي ناله، والذي لم ينله ذلك؛ قسي قلبه، وعسى أن ييبس؛ بمنزلة غصن شجرة يابسة إذا مددته، تكسر، فإذا كان رطباً، فمددته؛ انقاد، وانمال.لما أمر هذا العبد أن يكون قلبه منتصباً بين يدي خالقه لأموره وعبودته، وأيد بالحياة في كبده؛ حتى يتكبد، ويقوى للانتصاب، وذلك قوله: {لقد خلقنا الإنسان في كيدٍ}، قال: منتصباً.فقوة الحياة في الكبد، ومن تلك القوة ينتصب قلبه لله، ثم يحتاج إلى ثبات عند الزلازل؛ لأن الشهوات إذا هاجت بأمواجها، وهبوب رياحها في عروق النفس؛ وقعت الرجفة في النفس، والزلزلة في القلب؛ بمنزلة سفينة في بحر قد علت أمواجه، فصارت السفينة تتكفأ بما فيها.فكذلك يصير القلب، فإذا صار القلب هكذا؛ وهن، وذل، فيحتاج هذا القلب إلى ثبات، فإذا أيد بنور العظمة، صلب وثبت.ولذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال:((ما رزق عبدٌ شيئاً أفضل من إيمان صلبٍ)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1602

حدثنا أبي رحمه الله: ثنا صالح بن محمد،عن النضر بن شميل، عن عوف، عن أبي السليل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

أَبِي السَّلِيلِ ← عَوْفٌ، ← صالح بن محمد،عن النضر بن شميل، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1602

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1603

حدثنا صالح بن محمد: ثنا سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله في الأرض أواني، ألا وهي القلوب، وأحبها إلى الله: أرقها، وأصفاها، وأصلبها: أرقها للإخوان، وأصفاها من الذنوب، وأصلبها في ذات الله.قوله: ((حزماً في لين)).فإن اللين يظهر على الأركان، فإذا كان أصله من القلب؛ كان من السكينة، وإذا كان أصله من النفس؛ كان من الكسل، وإذا كان من الكسل؛ انتشرت أمور دينه ودنياه، وتبددت، وضاعت، وإذا كان من السكينة؛ ثقل القلب بثقل السكينة، فسكنت الجوارح، وإذا سكنت الجوارح من ثقل القلب؛ ظهر الحزم في الأمور.والحزم: هو اجتماع الأمور له، فترى أمور دينه ودنياه كلها محكمة قد جمعت له حزمة.قوله: ((وإيماناً في يقين)).فإن الموحدين قد من الله عليهم بنور التوحيد، فوحدوه، ثم للنفس في الأسباب مرتع، فإذا تعلقت بسبب من الأسباب، لم تنقض عقدة التوحيد؛ لأنها معقودة بالعقدة العظمى، وهي العروة الوثقى التي ذكرها الله عز وجل في تنزيله بأنها: {لا انفصام لها}.ولكن دخل النقص في نوره المشرق في صدره، فصار محجوباً عن الله، وبقي مع الأسباب، فتراه الدهر من خوف الرزق مضطرباً، ومن خشية الخلق ذاهلاً، ومن الطمع فيما لديهم أسيراً، ولا يعمل لله إلا كأجير السوء.فهذا موحد دنيٌّ سفل، لا يقدر على الوفاء والتوقير لما نطق، لسانه.يقول: الحمد لله على نعمه، ثم تراه في الفعل كفوراً.ويقول: الله أكبر، ثم يتكبر على حق الله.ويقول: لا إله إلا الله، ثم يوله قلبه إلى الأسباب، فتراه عبيد أهل الدنيا.ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يقتدر في الأمور.ويقول: صلى الله على محمد، ثم يوهن عرا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وأقامه بالسيف؛ بأفعال السوء، والسيرة المذمومة.ويقول: يا رب! ثم ينازعه في تدبيره في ربوبيته.ويقول: توكلت على الله، ثم يتخذ من دونه أولياء، فيتعلق بهم لنوائبه وحوائجه.ويقول: فوضت أمري إلى الله، ثم يعرض عن تدبيره، ويشتغل بتدبير نفسه.ويقول: اللهم خر لي، فإذا خار له، تسخط وتلوى.ويقول: حسبي الله، ثم تراه في خلو من الحسب، قد ركن إلى كل ظلوم، قال الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}.فهذا مع هذه العقائد قد يتسمى باسم الإيمان؛ لتوحيده واعترافه بالكلمة العليا، وقبوله الإسلام، ولكن حساب طويل، وعذاب أليم في القبر، والقيامة، وعلى الجسر، فيحتاج مع هذا الإيمان إلى يقين، فإذا نال القين؛ تخلص من هذه العقائد، وصار موحداً شاكراً لله، خالصاً له، متواضعاً والهاً إليه في كل حاجة، مفوضاً، ملقياً بيديه سلماً، قد تولى الله، وتولاه الله، قد عزز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقره، ونصره، واتبع النور الذي معه؛ أولئك هم المفلحون.وقال الحسن البصري: إن عمر رضي الله عنه لم يغلب الناس بالصوم والصلاة، ولكن بالزهد واليقين.وقال بكر بن عبد الله المزني: إن أبا بكر لم يفضل الناس بكثرة صوم ولا صلاة، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه.وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال في خطبته: ((خير ما ألقي في القلب اليقين)).وقال: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت أمتي)).وقال: ((صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وفساد آخرها بالبخل والأمل)).فالبخل والأمل لا يظهران إلا من فقد اليقين، ساء ظنهم بربهم؛ فبخلوا، وتلذذوا بشهوات الدنيا، فحدثوا أنفسهم بطول الأمل، تلك أماني كاذبة.قوله: ((حرصاً في علم)).فهذا حرص قد اتجه على وجهين:فوجه منه: أن العلم بحر؛ فإذا دخل طالبه، فتوسطه، فلم ير له ساحلاً، ولا منتهى، مل وسئم، فيحتاج إلى حرص يعينه على ذلك، ويذهب بملالته وسآمته وبيعته في كل وقت؛ لأن العلم درجات، وبدوه من العالم العليم، فلما كان ذلك النوع أقرب إلى العالم، كان أغمر وأضيق مدخلاً.والحرص: هو الرقي إلى العالي من أمر الدين والدنيا، وإنما صار الحرص مذموماً في أمر الدنيا؛ لأن النفس كلما أعطيت درجة من الدنيا، نزعت إلى أعلى منها، فلا تقنع أبداً، كلما نالت درجة، تاقت إلى درجة أعلى منها.فهذا إذا كان في طلب الدنيا مذموماً؛ لأنه لا يقنع بما قدر له في اللوح من الرزق الذي قد فرغ الله منه لكل نفس، فهو في حرصه في طلب العلم محمود؛ لأنه يترقى بعلمه بقلبه إلى علام الغيوب، فكلما نال درجة، قربت منزلته عند ربه، قال الله تعالى: {والذين أوتوا العلم درجاتٍ}.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن يوماً لا أزداد فيه علماً يقربني إلى الله، لا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم)).فالحرص في العلم يرقى بصاحبه، والحرص في الدنيا يحط بصاحبه.والوجه الآخر من الحرص: أنه يحرص على البر والتقوى، فيحتاج ذلك الحرص إلى العلم؛ لئلا يتعدى به حرصه في بره وتقواه إلى السقوط في الهلكة، فيبر بما يصير عقوقاً، ويتقي بما يصير وسوسة، ويعمل البر وهو غير مصيب للحق؛ كما فعل جريج الراهب في بره، وكما فعلت بنو إسرائيل في تقواهم.\فأما جريج:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1604

فحدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الحسن بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن ذئاب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((عن جريجٍ الراهب: أنه كان متعبداً في صومعةٍ زمان بني إسرائيل، وكانت له أمٌّ، فتأتيه فتناديه، فتقول: يا جريج! فيقطع صلاته، ويكلمها، فأتته يوماً، فجعلت تناديه: يا جريج! فجعل لا يكلمها، ولا يقطع صلاته، ويقول: يا رب! أمي وصلاتك، فلا يكلمها، فلما رأت العجوز ذلك، جزعت، وقالت: اللهم إن كان جريج يسمع كلامي ولا يكلمني، فلا تمته حتى ينظر في أعين المومسات، وكانت راعيةٌ وراعٍ يأويان إلى ديره، فوقع بها الراعي، فحملت، وكان أهل القرية يعظمون الزنا إعظاماً شديداً، فلما ولدت، أخذها أهل القرية فقالوا: ممن ولدت؟ قالت: من جريجٍ الراهب، نزل فوقع بي، فحملت، فأتاه قومه فنادوه: يا جريج! فجعل يقول: يا رب! قومي وصلاتك، وجعل لا يكلمهم، فلما رأوا ذلك، ضربوا صومعته بالفؤوس، فلما رأى ذلك، نزل إليهم، قال: ما لكم؟قالوا: ذكرت هذه أنها ولدت منك، فضحك، ثم صلى ركعتين، ثم وضع يده على رأس المولود، فقال: من أبوك؟ فقال: الراعي الذي كانت تأوي معه إلى ديرك، فلما رأى ذلك قومه، جزعوا بما صنعوا به، وقالوا له: دعنا نبني صومعتك، ونعيدها لك من ذهبٍ، قال: لا، أعيدوها على ما كانت، فقال له قومه: لم ضحكت ونحن نريد ما نريد من القتل والشتم؟ قال: ذكرت دعوة والدتي: لا أموت حتى أنظر في أعين المومسات))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده! لو دعت الله أن يخزيه، لأخزاه، ولكنها دعت أن ينظر، فنظر)).فقال مجاهد: فكان المولود أحد الثلاثة الذين تكلموا في المهد.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عبد الرحمن بن سعد بن ذئاب، ← الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ الْمَكِّيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1604

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1605

حدثنا إبراهيم بن المستمر الهذلي: أنبأنا الحكم بن الريان اليشكري، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن حوشب الفهري، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً؛ لعلم أن إجابته أمه من عبادة ربه)).

أَبِيهِ ← يزيد بن حوشبٍ الفهري، ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← الحكم بن الريان اليشكري، ← إبراهيم بن المستمر الهذلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1605

chevron_left Previous
1…133134135136137
Next chevron_right

الْحَسَنُ، ← الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ← العلاء بن الحكم، ← محمد بن حفص البلخي: ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1601

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبِي حَازِمٍ ← سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1603

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh