Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1609

حدثنا هارون بن حاتم الكوفي: أنبأنا عبيدة الحذاء، عن الأعمش، عن جرير بن حازم، عن أبي قلابة، قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم: أن ناساً من أصحابه احتموا النساء واللحم، فأوعد النبي صلى الله عليه وسلم فيه وعداً شديداً، حتى ذكر القتل، فقال: ((لو كنت تقدمت فيه، لقتلت))، ثم قال: ((إني لم أرسل بالرهبانية، إن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة، وإنما هلك من قبلكم من أهل الكتاب بالتشديد يشدد على أنفسهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار، اعبدوا لله، ولا تشركوا به شيئاً، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا، واعتمروا، واستقيموا، يستقم بكم)).فيحتاج الحريص على البر والتقوى إلى العلم؛ حتى يمسك حرصه على التعدي، وذلك صدق الحرص الذي قال عبد الله بن مسعود لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين! إن في هذه الأمة من يبلغ عمله في الميزان ما يكون عمل يوم وليلة أثقل من سبع سماوات، قال: بم ذاك يا ابن أم [عبد]؟ قال: بصدق اليقين، وبصدق الورع، وبصدق الحرص على البر والتقوى.قوله: ((شفقةً في معةٍ)).فالشفقة: تحنن الرأفة، والإكباب على من يشفق عليه، فإنما يصير مكباً بشدة الرأفة؛ فتلك الشفقة.والمعة: هي الحاوية، مشتقة من المعى، معاء البطن، فإذا كانت الشفقة بغير معة، انتشرت؛ فأفسدت، وإذا كان في معة؛ كانت الشفقة في حصنٍ، فلم تنتشر، ولم تفسد؛ لأن هناك شيئاً يحويها.قال له قائل: وما ذاك الشيء؟.قال: تعظيم حق الله، فإذا أشفقت على حق الله، كانت تلك الشفقة حاوية لهذه الشفقة؛ لأن النفس تأخذ بنصيبها من الشفقة، فإذا كان الغالب على العبد الشفقة على حق الله، كانت تلك الشفقة تجري على هذه الشفقة، حتى لا تنتشر وتنبثق، فيتعدى إلى الفساد.ألا ترى أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جزعوا عند إقامة الحدود في مبتدأ أمرهم؛ فأنزل الله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفةٌ في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}، فجعل علامة إيمانهم في إقامة حق الله: الرمي برأفة النفس.وجلد عمر ابنه الحد، فقال: يا أبت! قتلتني! فقال: إذا لقيت ربك، فأخبره أنا نقيم الحدود.وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في فاطمة المخزومية حيث أراد قطعها في سرقة، فغضب، وقال: ((والله! لو كانت فاطمة بنت محمدٍ، لقطعتها)).ثم نزل عن اليمين، فقطعها.قوله: ((حلماً في علمٍ)).فالحلم: سعة الأخلاق، فإذا توسع المرء في أخلاقه، ولم يكن له علم؛ افتقد الهدى، وضل؛ لأن توسعه يرمي إلى نهمات النفس، فيحتاج إلى علم يقف به على حفظ الحدود، وإذا كان له علم، ولم يكن هناك حلم؛ ساء خلقه، وتكبر بعلمه؛ لأن العلم له حلاوة، ولكل حلاوة بشرة، فإذا ضاقت أخلاقه، ولم ينتفع بعلمه؛ لأن ضيقه يرمي به إلى شره النفس وحدتها، فيكون صاحب عنف وخرق في الأمور، فعندها ضاع علمه.ولذلك قال الشعبي، أو غيره من التابعين: ما أضيف شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم.ولذلك قال ابن شوذب: الحلم أرفع من العقل؛ لأن الله تعالى تسمى بالحلم، ولم يتسم بالعقل.

أَبِي قِلَابَةَ ← جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ← الْاَعْمَشِ ← عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ← هارون بن حاتم الكوفي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1609

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1610

حدثنا أحمد بن عبد الرحيم الحراني، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، قال: ما سمعت الله نحل عباده شيئاً أقل من الحلم، قال: {إن إبراهيم لحليمٌ}، وقال: {فبشرناه بغلامٍ حليمٍ}.فالحلم: سعة الخلق، والعقل: عقال عن التعدي، فالواسع في أخلاقه حرٌّ عن رق النفس.ولذلك قال عيسى -صلوات الله عليه- لبني إسرائيل: فلا عبيد أتقياء، ولا أحرار كرماء.فاعلم أن هاهنا صنفين: رجل عبد نفسه وأخلاقه؛ فهو بتقواه ينجو، وعبدٌ حرٌّ من أخلاق النفس ورقها؛ فهو كريم، أينما قدته انقاد؛ فهذا صفته الحليم.فالحليم يحتمل أثقال الأمر والنهي بلا كبد ولا مجاهدة.وكان إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ممن احتمل الأثقال: ابتلي بالنار، وابتلي بالغربة والهجرة، وابتلي بسارة، وابتلي بالختان، وابتلي بذبح الولد، فجاد بنفسه وبولده على الله تعالى، فأثنى الله سبحانه عليه، فقال: {إن إبراهيم لحليمٌ}.قوله: ((قصداً في غنًى)).فالقصد والقسط بمعنى واحد، وهو العدل، إلا أن القصد مستعمل في نوع، والقسط مستعمل في نوع.فالقصد: في الأفعال والأعمال، والقسط: في الأوزان.قال الله تعالى: {واقصد في مشيك}، وهو المشي الوسط، لا الوهن الكسلان، ولا السريع العجلان، وقال: {وأقيموا الوزن بالقسط}.فمعنى قوله: ((قصداً في غنًى)).أي: إذا كان غنياً، لم يتدرع في الإنفاق، فيقع في الإسراف، ويكون وسطاً، حتى لا يجحف بماله؛ فإنما هو رزق.ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه ضيف، فبينما هو قاعد عنده، إذ جاء الراعي على يده بهمة قد ولدها، فقال له: ((اذبح شاةً))، ثم قال للضيف: ((لا تحسبن أنا من أجلك ذبحنا، ولكن لنا شياهٌ مئةٌ، فإذا ولد الراعي بهمةً، ذبحنا مكانها شاةً)).فهكذا القصد؛ أن الله إذا رزقه، اقتصد في إنفاقه، وذكر الله في كتابه منازل الخلق، فقال: {فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات}، فالمقتصد يسير إليه على طريق العدل، والسابق على طريق الفضل.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال في قوله: {اعملوا آل داود شكراً}، قال: ((من كن فيه ثلاث خصالٍ، فقد أوتي ما أوتي آل داود: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والغضب)).قوله: ((تجملاً في فاقةٍ)).والفاقة: هو الخلاء من الشيء، وهو الفقر، فدل على التجمل، وأن لا يلقي بيديه إلى التهلكة، فإذا وسخت ثيابه؛ صبر على الأوساخ، وقلت مبالاته، وإذا تشوه شعره، ودرن جسده؛ صبر على الفضول والأدران، ورفع باله عن أحوال نفسه، وهيئته، وهيئة مسكنه، حتى يصير بحال يوحش الناظرين إليه.وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلاً ثائراً شعره، فقال: ((لم يشوه أحدكم نفسه؟))، ورأى آخر في ثياب وسخة، فقال: ((أما يملك هذا ما يغسل ثيابه؟)).وقال: ((إن الله نظيفٌ يحب النظافة))، وقال: ((نظفوا أفنيتكم؛ فإن اليهود لا ينظفون)).فالفقير وصاحب الفاقة إذا كان حي القلب، صاحب تقوى؛ وجدته في نظافة وهيئة، من نظر إليه، لم يوحشه، ومن جالسه، لم يثقل عليه، ولم يتأذ به، يأخذ شعره، ويقلم أظفاره، ويغسل أدرانه، ويبيض أثوابه، ويتطيب، ويتوقى على أحزابه.وكذلك في مسكنه، يهيئ كل شيء على حياله مما لا يحتاج فيه إلى كثير نفقة، يقول: إن لم يكن له مال، فإن هذه الأحوال التي تتجمل بها لا يحتاج صاحبها إلى كثير نفقة؛ فإن الأنهار جارية، والغسول من ورق الأشجار موجودة، فأخذ الشعر والأظفار ليس فيه كبير مؤنة، وتنظيف المجالس التي يجلس فيها في مسكنه ليس في كنسها ونظافتها كبير مؤنة، فليس يترك هذا صاحبه، ويهمله من أجل أنه لا يجد، ولكنه يتركه؛ لنذالة النفس ودناءتها، وموت قلبه؛ فإن القلب إذا مات، لم يلتمس الطهارات والنظافات.((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربط الحجر على بطنه من الجوع)).ولا يترك الطيب، ويعاهد أحوال نفسه، وكان لا تفارقه المرآة والسواك والمقراض في السفر والحضر.وكان إذا أراد أن يخرج إلى الناس، نظر في ركوةٍ فيها ماء، فيسوي من لحيته، وشعر رأسه، ويقول:((إن الله جميلٌ يحب الجمال)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1611

حدثنا بذلك أبي رحمه الله: ثنا أبو نعيم النخعي، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.فهذا تجمل في فاقة، يتجمل في الناس على قدر ما يجد، ولا يرفع باله عن نفسه وأحوالها؛ لأنه إذا أهمل ذلك، ورفع البال؛ ساء منظره، ووحشت هيئته، فأدخل على إخوانه من المؤمنين الغم والهم من أجله، وكان ذلك منه كالشكوى إلى العباد، ومن ربه، وإذا تجمل في فاقته؛ كان ذلك كالكاتم مصيبته، والشاكر لربه، والمتحمد إلى خلقه منه.وروي عن عمران بن حصين: أنه لبس الخز، فقيل له: تلبس الخز؟! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا أنعم الله على عبدٍ نعمةً، أحب أن يرى أثر ذلك عليه)).فصاحب هذه الصفة كأنه إذا رأى الناس ذلك من فعله، كأنه يقول لهم: أحمد إليكم ربي؛ فإن نعمته علي هكذا كما ترون؛ فإن الله يحب هذا الفعل من عبده؛ لأنه يشكره بهذا الفعل.ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لبس ثوباً جديداً، فقال: ((الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في الناس))؟فهذا التجمل في الناس لا للناس، إنما هو لله، وإنما صار لله؛ لأنه نوى أن يرى العباد نعمه عليه، فيكون ذلك منه شكراً، ونشر الجميل من ربه، وإذا أصابته مصيبة، كتمها وسترها.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من كتم مصيبته أربعين يوماً؛ خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه)).وروي عن علي بن الحسين رضي الله عنه: أنه لدغته عقرب، فصبر في ذلك الوجع ليلته إلى الصباح كاتماً له؛ لئلا يعلم به أحدٌ، فلما أصبح، أعتق رقبة؛ شكراً لله أن طوقه ذلك الصبر حتى قدر على كتمانه.فالعبد الحي القلب إذا أنعم الله عليه نعمةً؛ نشرها عند خلقه قولاً وفعلاً، يريد بذلك أن يريهم حسن صنيعه إليه، وإذا نكب نكبةً، كتمها وسترها، ويقول: أنعم علي بما لا يحصى عدده، فلم أبلغ كنه شكره، فإن أصابتني مصيبة، لم أبثها وأكتمها؛ حتى لا أري العباد أنه أصابني من قبله سوء، فإنما حمله على كتمان المصائب، وعلى التجمل في الفاقة؛ لئلا يرى العباد من أحوال نفسه ما يتحير العباد فيه من سوء الحال؛ لأن الله تعالى -جل ذكره- معروف بالمعروف، فإذا رأوا سوءاً، تحيروا، حتى يرجعوا إلى إيمانهم به أنه عدلٌ لا يظلم، ولا يجور.ولذلك استرجع أهل المصيبة؛ لأنهم عندما يصابون تأخذهم الحيرة في أول الصدمة، فإذا ذكروا ربهم، استرجعوا معنى قولهم: ((إنا لله وإنا إليه راجعون))؛ أي: رجعنا إليك من حيرتنا، وعلمنا أن ذلك لك، وأن فعلك هذا بنا خيرٌ كله.قوله: ((تحرجاً من طمع)).فالطمع: فيما في أيدي الخلق، وهو انقطاع عن الله، ومن انقطع عن الله، فهو المخذول الخائب؛ لأنه عبد بطنه، وفرجه، وشهوته.والطمع والرجاء مقترنان، إلا أن الرجاء: صفة فعله من القلب: أن يمد القلب عنقه إلى شيء، فيكاد يزول عن مكانه، والطمع: وجود القلب طعم ذلك الشيء الذي رجاه؛ فهذه فتنة.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعوذوا بالله من طمعٍ يهدي إلى طبعٍ)).فهذا الطمع إذا عمل في قلب العبد، فتمكن فيه، طبع على قلبه؛ لأنه يوله قلبه إلى الخلق عن الله، فهذا مدبر، فتراه يتملق هذا، ويمدح ذلك في وجهه، ويتبع هذا، فيصير في متابعته كالعبد له، فكم من حق يضيعه في جنب هذا! وكم من أمرٍ يسكت عن الحق فيه! فإذا نطق؛ نطق بالهوى، فهذا قلب قد خرب.ولذلك قال: ((يا داود! ما من عبدٍ يعتصم بخلقٍ دوني، إلا أسخطت الأرض من تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء من فوقه)).وقال لموسى فيما روي عنه: ((من رجا غيري، وكلته إليه، ومن وكلته إليه، فليستعد للفتنة والبلاء)).فمن أخلاق المعرفة: التحرج عن المطامع.قوله: ((كسباً من حلالٍ)).لأن كل نفس قد فرغ الله من رزقها، وأثبته في اللوح، ثم أنزل بذلك قرآناً، فقال: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كلٌّ في كتابٍ مبينٍ}.فالمؤمن الموقن قد صار هذا الضمان، والإثبات في الكتاب المبين الذي قصه الله في تنزيله له معاينةً، فاطمأن إلى ذلك، وسكن إلى إتيانه بفضل يقينه، وقنع بما أوتي، وقال: قد أيقنت بالمقدار، ولا أدري أبطلبي أوتى أم بقعودي، فمرة أطلب، فإذا رأى أنه قد أوتي بغير طلب، قعد، فإذا رأى أنه انقطع، طلب على هيئة وسكينة وسكون قلب على ما أثبت له في اللوح.والذي ضعف يقينه، وغلبته شهوات نفسه، طلب، فجد في الطلب، ولم يصر له معاينة، فهو يطلب من وجوه المكاسب، فإذا طلب كسبه من حلال؛ فإنما منعه تقواه أن يتعدى ذلك إلى الحرام، وقواه ضمان ربه، وإثباته في اللوح، وأحسن الظن بربه، ووثق به؛ فقدر على كسب الحلال، والمفتون بنهمات الدنيا وشهواتها قد غلبته نفسه، فحرصه وشدة طلبه لا يفارقه، فلا يقدر على حفظ الحدود، والتورع عن الشبهة، فهذا من أجل أن أخلاق الفرقة مفقودة من إيمانه، فهو في الجملة يقول: إن الله يرزق، ولكن شهوته تغلبه حتى يفتتن، فيتعدى إلى الحرام والشبهة.قوله: ((برًّا في استقامةٍ)).فإن المؤمن إذا كان لين القلب، رقيق الفؤاد؛ عطف على الأهل والولد، وذوي الأرحام، والناس كلهم، فإذا بر، وكان بهذه الصفة، لم يؤمن أن يزول عن الحق والصواب، وتذهب استقامته، فإذا زال، ذهبت استقامته؛ لأن لكل مؤمن مقاماً عند ربه للعبودة، فتلك استقامته، فإذا مال عن الحق، صار معلقاً كالمتدلي، كهيئة طائر على غصن شجرة، فطار من عشه، فهو المستقيم، فإنما اشترط على البار أن يكون بره في استقامته، لا بر هوى، ولكن بر مع صلابة؛ لأن النفس إذا كانت سلسلة، والقلب ذا لين، والفؤاد رقيق، فجاء الهوى؛ تعدى بره إلى غير الحق والصواب، بر أهله بين يدي والدته، فهيج غيرتها، وأدخل على والدته مكروهاً، فصار عقوقاً، فسبيله إذا أراد ذلك: أن يبرها من حيث لا ترى، وربما بر أحد أولاده بما لا يبر غيره، فصار ذلك جوراً، وقد نهي عن ذلك، فأمر بالتسوية بينهم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1612

حدثنا الجارود بن معاذ: ثنا عبد العزيز بن أبان، عن مالك بن مغول، عن أبي معشر، عن إبراهيم: أنه يستحب أن يسوي الرجل بين ولده، حتى في القبلة.

إِبْرَاهِيمُ: ← أَبِي مَعْشَرٍ، ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1612

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1613

Sahih

حدثنا سفيان بن وكيع: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((اعدلوا بين أولادكم في النحلة كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).

النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ← الشَّعْبِيِّ ← مُغِيرَةَ، ← جَرِيرٌ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1613

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1614

Sahih

حدثنا سفيان، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النعمان بن بشير: أن أباه نحله غلاماً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يشهده، فقال: ((كل ولدك نحلته؟))، قال: لا، قال: ((فاردده)).

النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ← حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← سُفْيَانَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1614

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1615

Sahih

حدثنا سفيان، نا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثني النعمان بن بشير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.وربما بر إخوانه، فإذا لم يتفقد ذلك من أقدارهم حتى يبرهم على ذلك، دخل فيه الضرر الكثير، والجور عن الحق.فقوله: ((برٌّ في استقامةٍ)).شرط وثيق، وهو أن لا يمازجه هوى، والبر والملق قرينان، وهما مشتبهان، فكم من متملق يرى أنه يبر، وليس ذلك ببر، إنما هو ملق، فلذلك شرط الاستقامة.قوله: ((نشاطاً في هدًى)).فالنشاط: هو انحلال النفس وانتشاطها.والأنشوطة: هي العقد الذي إذا مددته، انحل من غير أن تحله، فإذا عمل العبد عملاً، كان من النفس انقباضٌ للكسل والهرب من الأثقال، فإذا مال بها الهوى والشهوة، نشطت، وانحلت العقد عن الانقباض، وإذا قواها القلب بالمعرفة، نشطت، وانحلت العقد عن الانقباض، وأمر صاحب هذا أن يتفقد حتى يكون نشاط نفسه وانحلالها في هدًى لا في ضلالة؛ فإنه إذا مال بها الهوى، ضلت؛ فإن مثلها كمثل الصبي إذا رأى معلمه، انقبض وتطأطأ، فإذا افتقد شخص معلمه، انبسط وانتشر، فما دام انبساطه وانتشاطه في صلاح، عذر، فإذا تعدى إلى الفساد، عزر ووبخ، فلذلك اشترط أن يكون نشاطه في هدى؛ لأن النفس ربما نشطت، فإن تركها صاحبها ونشاطها، تعدت إلى الفساد وضلت.وكان السلف الصالحون ينتشطون إلى أهاليهم وأولادهم، وإلى إخوانهم، ويظهرون النشاط في الأمور، ويتفقدون من أنفسهم الوقوفعلى الحدود، ويحذرون المجاوزة، ويتوقون الخفة وسوء الأدب حتى لا يرتطموا في النهي.وقال إبراهيم النخعي: يعجبني أن يكون الرجل في أهله كالصبي، فإذا بغي منه، وجد رجلاً.معناه: إذا طولب بما لا يجوز في الحق، وجد صلباً في دينه، فهو في رأي العين كالصبي انبساطاً ونشاطاً مع أهله وعياله وتواضعاً، وفي مواضع الحق مهيباً لا يرام.قوله: ((ونهياً عن شهوةٍ)).فإن النفس ذات شهوات، فإذا أطعتها في واحدة، طمعت في أخرى، ثم لا تزال كذلك حتى تستمر، فتشرد عن صاحبها شراد البعير، هكذا شأن النفس، فكان القوم يحذرون ذلك، وينهون النفس عن الشهوات.وروي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت)).

النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← جَرِيرٌ ← سُفْيَانَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1615

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1616

Mozu

حدثنا بذلك حفص بن عمرو.ومعناه عندنا: أن النفس إذا اعتادت هذا من صاحبها، استمرت، فإذا منعها، لم يقدر على ذلك، فإذا فعل ذلك، عودها نوال كل شيء اشتهت، فقد أسرف؛ أي: جاوز حد الأدب، وترك أدبها.وروي عن عكرمة: أنه قال: إن النفس إذا أطعتها، طمعت، وإن آيستها، يئست، وإن فوضت إليها، ضيعت.قوله: ((رحمةً للمجهود))، فالمجهود على أصناف، فمجهود في العبادة، ومجهود في المعاش، ومجهود في البلاء، فمن شأنه أن يرحم كل هؤلاء؛ لأنه إذا نظر إلى ذلك الجهد، رزق قلبه، واشتد على سوء الحال))، وتقلب ذلك البدن، فرق فؤاده، وفزعت نفسه لذلك الحال.قوله: ((المؤمن عياذاً لله)).فالعوذ لله: هو الذي يعيذ العباد من السوء، فالمؤمن البالغ في إيمانه يعيذ العباد بفضل إيمانه من جوره وظلمه وعيبته، فقد أمنه الخلق، وصاروا منه في معاذٍ.ثم وصفه فقال: ((لا يحيف على من يبغض)).أي: بغضه إياه لا يحمله على أن يحيف عليه، ويجور ويظلم.وذلك قول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}.قوله: ((لا يأثم فيمن يحب)).أي: لا يحمله حبه إياه أن يأثم في جنبه؛ فإنه إذا كان على غير ذلك، كان بغضه لغير الله، وحبه لغير الله.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لن يبلغ العبد ذروة الإيمان حتى يحب في الله، ويبغض في الله)).فمن كان حبه في الله، وبغضه في الله؛ لم يحمله البغض على أن يجور عليه، ولا حبه إياه أن يأثم في جنبه، ومن أحب وأبغض لهوى نفسه، جار على المبغض، وأثم في جنب المحبوب، ولذلك قال تعالى: {يأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم}.وذلك أنهم لما أرادوا الهجرة، امتنع منهم بعض أزواجهم وأولادهم، فافتتن بعضهم بالأزواج والأولاد، فأقاموا، وتركوا الهجرة، ومنهم من مضى، وتركهم، فنزلت الآية فيمن أثم في جنب محبوبهم من الأهل والولد.قوله: ((ولا يضيع ما استودع)).لأنه يشفق على ما تودعه وتأتمنه عليه كشفقته على مال نفسه؛ لعظيم قدر الأمانة عنده.قوله: ((ولا يحسد ولا يطعن)).لأن من أخلاق المعرفة: إذا رأى لأخيه المؤمن حالاً حسنا في دين أو دنيا، سره ذلك، واعتده في النعم عنده، فكيف يحسده، ومن عرف الله، عرف أنه هو الذي قسم الدنيا بين أهلها بحكمة بالغة، وبين حصصهم بمقادير معلومة في اللوح، ثم أعلمهم في تنزيله، فقال: {وما من دابةٍ في الأرض إلى الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كلٌّ في كتابٍ مبينٍ}.فقد فصل أرزاق البرية كلها، حتى البعوضة والنملة، ولا تعدو مقاديره خردلة ولا حبة، ولن تموت نفس حتى تستوفي ما كتب لها، والأرزاق جارية من الرحمة إلى العباد، وقال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده}.وقال تعالى: {وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخيرٍ فلا راد لفضله}.فمن أيقن في إيمانه بهذه الكلمات، لم يحسد الناس على فضلٍ أوتوا، وقنع بما أوتي، فهذا من أخلاق المعرفة.وروي عن وهب بن منبه: أن الله تعالى كتب التوراة بيده فيها عشر كلمات أمر بهن:بسم الله الرحمن الرحيمهذا كتاب الله -تبارك وتعالى- كتبه بيده لعبده موسى -عليه الصلاة والسلام-:تسبحني وتقدسني، يا موسى! إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، ولا تشرك بي شيئاً؛ فإنه حق القول مني؛ لتلفحن وجوه المشركين النار.واشكر لي ولواديك إلي المصير، أنسأ لك في عمرك، وأقيك المتالف، وأحييك حياة طيبة، وأقلبك إلى خير منها.ولا تقتل النفس التي حرمت إلا بالحق؛ فتضيق عليك الأرض برحبها، والسماء بأقطارها، وتبوء بسخطي والنار.ولا تحلف باسمي كاذباً ولا آثماً؛ فإني لا أطهر ولا أزكي من لم ينزهني ويعظم أسمائي.ولا تشهد بما لم يع سمعك، ولا يحفظه عقلك، ولم يعقد عليهقلبك؛ فإني أوقف أهل الشهادات على شهاداتهم، ثم أسائلهم عنها سؤالاً خفياً.ولا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي؛ فإني أنا الجواد بالعطية؛ أعطي من شئت، وأمنع من أردت، ولا تنفس عليهم نعمي ورزقي، ولا تمدن إلى ذلك عينيك، ولا تتبعه نفسك؛ فإن الحاسد عدو لنعمتي، مضادٌّ لقضائي، ساخط لقسمي الذي أقسم بين عبادي، ومن يك كذلك؛ فلست منه، وليس مني، وأنا منه بريء، ولا تزن، ولا تسرق؛ فأحجب عنك وجهي، وتغلق دون دعوتك أبواب السماوات، ولا تغدر بحليلة جارك؛ فإنه كبر مقتاً عندي، وأحبب للناس ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ولا تذبح لغيري؛ فإنه فسق، ولا يصعد إلي قربان أهل الأرض إلا ما ذكر عليه اسمي، وتفرغ للسبت، وفرغ له آنيتك، وأسقيتك، وثورك، وحمارك، ودوابك، وجميع أهل بيتك.وذكر وهب: أن هؤلاء الكلمات العشر التي كتب الله تعالى لموسى عليه السلام في الألواح مكتوبات في القرآن.وذلك أن الله تعالى يقول: {من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصارٍ}.وقال في الوالدين: {أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير}.وفي القاتل: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً}.وقال في الحلف: {ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم}.وفي الشهادة: {ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً}.وقال في الحسد: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}.وقال في الزنا: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً}.وقال في السرقة: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله}.وقال في حليلة الجار: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم}.وقال في التحابب بين الناس: {إنما المؤمنون إخوةٌ}، وقال: {محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}.وقال في الذبائح: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسقٌ}.وقال في السبت: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين}.قال أبو عبد الله:فمن عادى نعمة الله بحسده، وسخط أمره، وضاد قضاءه، فمعرفته في سجن مظلم في سويداء قلبه، ولا أدري أتبقى عليه حتى يختم له بها، أم يسلب فيموت كافراً عدواً لله؟ وإن تفضل عليه بأن تركها عليه، وختم له بها لا أدري متى ينجو من النار؟قوله: ((لا يطعن)).فالطعن: قد يكون من الحسد، ويكون من الغيرة، والغيرة من إبليس في صدر الآدمي كالعذرة من الآدمي، فحق على كل مؤمن أن يخاف من الغيرة، فإذا طعن؛ فقد هتك الستر، وإنما يطعن في ستر الله، ولو أن رجلاً طعن في ستر ملك من عظماء ملوك الدنيا؛ لخاطر بنفسه وأهلكها، فكيف بستر الله؟ لأن المؤمن في سبعين ستراً من الله.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1617

حدثنا محمد بن عيسى، عن موسى بن محمد ابن عطاء مولى عثمان بن عفان، عن عبيد الله بن راشد، عن الحسن البصري، عن سلمان، قال: المؤمن في سبعين حجاباً من نور، فإذا عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجاباً من تلك الحجب، فلا يزال كلما عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجاباً، فإذا عمل كبيرة، هتك عنه تلك الحجب كلها، إلا حجاب الحياء، وهو أعظمها حجاباً، فإن تاب تاب الله عليه، ورد تلك الحجب كلها، فإن عمل خطيئة بعد الكبائر، ثم تناساها حتى يعمل أخرى قبل أن يتوب، هتك عنه حجاب الحياء، فلم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً، فإذا كان مقيتاً ممقتاً؛ نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة، لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان خائناً مخوناً، نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا فظاً غليظاً، فإذا كان فظاً غليظاً، نزعت منه ربقة الإيمان، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان، لم تلقه إلا لعيناً ملعناً شيطاناً رجيماً.

سَلْمَانَ ← الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← عبيد الله بن راشد، ← موسى بن محمد ابن عطاء مولى عثمان بن عفان، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1617

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1618

حدثنا الجارود: ثنا: حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن أسامة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: ما من رجلين مسلمين إلا بينهما من الله ستر، فإذا قال أحدهما لصاحبه: هجراً، هتك ستر الله.قوله: ((لا يلعن شيئاً)).فإن اللعنة إذا خرجت من العبد، استأذنت ربها، فإذا صارت إلى من وجهت إليه، فلم تجد مساغاً، رجعت إلى ربها، فقالت: رب! إني لم أجد مساغاً، أمرت بالرجوع إلى صاحبها.قوله: ((يعترف بالحق وإن لم يشهد عليه)).فالمؤمن: أسير الحق، يعلم أن الشاهد عليه علام الغيوب، وقد أيقن بما أنزل عليه من قوله: {ولا تعملون من عملٍ إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه}، فقد اجتمع على قلبه أمران اثنان: العلم، والشهادة، فأخذ هيبة العلم، وحياء الشهادة.وقال في تنزيله: {والله يعلم متقلبكم ومثواكم}، وقال: {ألم يعلم بأن الله يرى. كلا}، فلا يحوج الموقن بهذا إلى أن يشهدوا عليه، وهو معترف بالحق أبداً له وعليه.

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عمرو بن أسامة الهمداني، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1618

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1619

حدثنا محمد بن يحيى القطعي: ثنا بشر بن عمر الزهراني، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((هل تدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: ((الذين إذا أعطوا الحق، قبلوه، وإذا سئلوا، بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم)).قوله: ((ولا يتنابز بالألقاب)).فالتنابز: من شأن البطالين، وأهل الخفة الذين قد رفعوا عن أنفسهم البال، ورموا بها في كل وادٍ من شره النفس، فإذا شرهت النفس، طلبت التفسخ، والتوزع في الأمور، والتلذذ بالبطالات، فلذلك تجترئ على تغيير أسماء قد تسمى بها أهلها، وفي ذلك حقارةٌ للمؤمنين، إذا دعوا بالألقاب.وروي عن أبي أمامة: أنه قال له رجل: يا أصلع! فقال: لقد كنت غنياً عن لعنة الملائكة.وبلغ من تعظيم حق المؤمن وإجلاله أن يكنى، ويدعى بالكنية؛ لأن الاسم قد نالته البذلة، فلم يزل يسمى ويدعى به في صغره، فلما حل محل الإجلال، جعل له دعوة طرية من نوعه عن البذلة، فكني عن الاسم بشيء آخر تعظيماً له؛ لأن الاسم قد امتهن وابتذل في أيام صغره، فصار كالشيء الخلق بالامتهان، فأجل بالكنية، وكانت الأعراب -لجفائهم- ينادون: يا محمد! يا محمد! فنهي العباد عن ذلك، ونزلت: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً}.فعلموا أن يقولوا إذا دعوا: يا رسول الله! يا نبي الله! وقد كانت كنيته أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فلو دعي بتلك الكنية؛ لكان مدعواً بما قد كان ابتذل قبل النبوة، وامتهن، فجعلت مرتبته أعلى بين الأمة، فدعي بالنبوة والرسالة؛ لئلا يسوى به سائر الناس.قوله: ((في الصلاة متخشعاً)).فالخشوع: من فعل القلب، فإذا علم القلب أين قام، ولمن قام، تخشع، وهذا لمن ذلت نفسه في العبودة، وقد شهد الله لهم بالفلاح في تنزيله، فقال: {قد أفلح المؤمنون}، ثم نعتهم فقال: {الذين هم في صلاتهم خاشعون}، فإذا استقام القلب لله، ذلت النفس، وإذا ذلت النفس، هدأت الجوارح.

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1619

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1620

حدثنا صالح بن محمد: أنبأنا سليمان بن عمرو، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يعبث بلحيته في صلاته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو خشع قلبه، خشعت جوارحه)).قوله: ((إلى الزكاة مسرعاً)).فالسرعة: من حياة القلب، يعلم أن المال ميالٌ بالقلوب عن الله تعالى؛ لما فيه من حلاوة المنافع، ودرك الشهوات والمنى، ولذلك سمي مالاً، فإذا مالت القلوب بسبب شيء؛ نزعت البركة من ذلك الشيء، فأمر بالتصدق منه؛ ليظهر صدق إيمانه.فإني لما ملت إلى هذا المال، فأحببته، وفرحت به، ملت عنه إلى الله بهذه العطية، وبمفارقة قلبي إياه؛ بأن أخرجته من ملكي، وودعت نفسي تلك الحلاوة التي كانت تجدها من درك المنى والشهوات، فهذه العطية صدق إيماني، فسميت صدقة.ثم سميت زكاة؛ لأنها لما صارت إلى الله، احتشت من إقباله، فاحتشى القلب من دنوه منه؛ لأن العبد تقرب بها إلى الله، فلما قبلت منه، قرب.فالصدقة: تطهر العبد من السباب، فيصير العبد زاكياً، فإنما سميت زكاة؛ لأن المال عادت البركة إليه، وزكي، وطهر العبد من الميل عن الله، فزكي، فلذلك قال: {والذين هم للزكاة فاعلون}؛ أي: أسرعوا لما علموا ميل القلوب عن الله بحبهم ذلك المال، وبادروا ففعلوا تزكية القلوب والنفوس، فأثنى الله عليهم، فسماهم: فاعلين للزكاة، وقال في آية أخرى: {وآتى المال على حبه}، ثم قال في آخر الآية: {أولئك الذين صدقوا}؛ أي: في إيمانهم، {وأولئك هم المتقون}؛ أي: دخلوا في وقاية الإيتاء فراراً من حبه؛ لأن ذلك الحب يضر بهم.قوله: ((في الزلازل وقوراً)).فالوقار: يثقل قلب العبد؛ فإنما نالته الزلزلة من بلوى وشدة، فلم يكن وقوراً، استفزته الشدة، فتكفأت به يميناً وشمالاً، فإذا توقر، ثقل، فأصاب الثبات في وقت الشدائد، والوقار: إكليل الإيمان.ولذلك قال زيد بن أسلم، أو غيره من التابعين: إن على الحق نوراً، وعلى الإيمان وقاراً.وأوفر المؤمنين حظاً من الوقار: أوفرهم حظاً من القربة.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْمَقْبُرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1620

Previous
56
Next

مَا ← الْحَسَنُ، ← يونس، ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← أحمد بن عبد الرحيم الحراني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1610

عَائِشَةَ ← مَكْحُولٌ ← الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، ← أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ ← بذلك أبي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1611

بذلك حفص بن عمرو.ومعناه عندنا:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1616

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh