Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1324

نا أبي رحمه الله، قال: نا عبد الله بن نافع، قال: حدثني ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة، فقال: ((إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه، فرده عنه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فبر الوالدين شكر؛ لأنه تعالى قال: {اشكر لي ولوالديك إلي المصير}، فإذا برهما، فقد شكرهما، وقال في تنزيله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}.فإنما وجد العبد من ربه في وقت انفصاله من أمه العمر، وقد كان في البطن حياةً، ولم يكن عمراً، فلما خرج، أعطي العمر بمقدار، فإذا وصل والديه ببرٍّ، كان قد وصل الرحم الذي منه خرج، والصلب الذي منه جرى، فكان بفعله ذلك شاكراً، فزيد من ذلك العمر الذي شكر من أجله، فرد عنه ملك الموت.يوهمك في هذا الحديث: أن العباد إذا وصلوا أرحامهم زيد في أعمارهم؛ لأنهم بالصلة صاروا شاكرين، فشكر الله لهم، ووفى لهم بما وعد في تنزيله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}، فزاد في أعمارهم.

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ← ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ نَافِعٍ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1324

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1325

Hassan

نا أبي رحمه الله، قال: نا الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)).((ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك)).قال أبو عبد الله:فعذاب القبر من البول والنجاسة، كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن عامة عذاب القبر من البول والنميمة)).وإنما صار كذلك؛ لأن البول من معدن إبليس، من جوف الآدمي، فإذا لم يتنزه العبد من ذلك، دخل قبره بنجاسات العدو، فعذب في القبر، وعذاب المؤمنين في البرزخ، وعذاب الكفار في القيامة.

ثَوْبَانَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَی ← سُفْيَانَ، ← الْفَضْلُ بْنُ دُکَيْنٍ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1325

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1326

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا إبراهيم بن موسى الرازي، عن هشام بن يوسف قاضي صنعاء، عن عبد الله بن بحير، عن هانئ البربري مولى عثمان بن عفان، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دفن ميتاً، وقف عليه، وسأل له التثبيت، وكان يقول: ((ما يستقبل المؤمن من هول الآخرة إلا والقبر أفظع منه)).وإنما صار هذا هكذا؛ لأن المؤمن في ستر الله، ومن أحبابه؛ فإذا قبض من الدنيا؛ حوسب من وراء ظهره، حتى يكون أهل عليه من أن يكون بين يدي الله، فحاسبه الله على ألسنة الملائكة، كأنه يستحي من عبده المؤمن، إذ كان في الأصل حبيبه أن يحاسبه بين يديه، فقدم حسابه في البرزخ وتمحيصه؛ ليخرج من القبر إلى الله يوم القيامة طاهراً لم يبق للحق عليه دعوى.

عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ← هانئ البربري مولى عثمان بن عفان، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ ← هشام بن يوسف قاضي صنعاء، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَی الرَّازِيُّ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1326

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1327

نا محمد بن علي رحمه الله، قال: نا صالح ابن عبد الله، قال: نا يحيى بن زكريا، عن مجالد، عن محمد بن المنتشر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: في القبر حساب، وفي الآخرة حساب، فمن حوسب في القبر، نجا، ومن حوسب في الآخرة، عذب.فجعل الله هذا الماء طاهراً، يطهر النجاسات الدنيوية، وأدناس الذنوب، فإذا كان العبد مداوماً على الوضوء، فهو أبداً في إزالة الأنجاس، ونفض الغبار عن دينه، فإذا كان يوم البرزخ، وجاء عذاب الأدناس التي اكتسبها بالسيئات، جاءه وضوءه، فاستنقذه من النار.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ← مُجَالِدٍ ← يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ← صالح ابن عبد الله، ← محمد بن علي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1327

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1328

نا عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: نا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال: نا عبد الحميد ابن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة: أنها قالت: يا رسول الله! أفتنا عن عذاب القبر، قال: ((من أثر البول، فمن أصابه منه شيءٌ، فليغسله بماءٍ، فإن لم يصبه، أو لم يجده، فليمسحه بترابٍ طيبٍ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالغسل لما يعلمه، فإذا خفي عليه أن يكون أصابه شيء، وخاف من حيث لا يدري، وهاب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن عذاب القبر، دله على التيمم، فإنما سألت ميمونة رسول الله عن الفتيا في عذاب القبر ما الحيلة في الخلاص منه إن أصابه البول من حيث لا يعلم، وقد جاء فيه في التشديد ما جاء، فرأى أن الجهل به ضرورة، وفقد الماء ضرورة، وقد تفضل الله على عبيده عند فقد الماء بالتيمم، وصيره كافياً، ومزيلاً للجنابة والأحداث عنه، فرأى أن التيمم هاهنا في حال الشك والتخوف أن يكون قد أصابه من حيث لا يعلم، يكون كافياً، ومزيلاً للنجاسة عنه؛ لينجو من وباله غداً في القبر.وما روي عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني معاذ بن رفاعة بن رافع، قال: حدثني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما توفي سعد بن معاذ، ووضع في حفرته، سبح رسول الله، وسبح القوم، ثم كبر، وكبر القوم معه، فقالوا: يا رسول الله! لم سبحت؟ قال عليه السلام: ((هذا العبد الصالح تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه))، فسئل رسول الله عن ذلك، فقال: ((كان يقصر في بعض الطهور من البول)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فلما كان شأن عذاب القبر هكذا، وقد قال: ((عامة عذاب القبر من البول، دلهم على التيمم لما لا يعلم على الاحتياط بذلك، ولما يعلم غسلاً.((ورأيت رجلاً من أمتي احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله، فخلصه من بينهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالشيطان وجنوده قد أعطوا السبيل إلى فتنة الآدميين، وتزيين ما في الأرض لهم طمعاً في غوايتهم، وقد قال: {بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين}، فلو لم يجعل بيده شيء، ما قدر على أن يزين، ولكن قد أعطي سلطاناً بتلك الزينة التي قد أعطيها حتى يوصلها إلى النفوس، ويهيجها تهييجاً يزعزع أركان البدن، ويستفز القلب حتى يزعجه عن مستقره، فلا يعتصم الآدمي بشيء أوثق، ولا أحض من الذكر؛ لأنه إذا هاج الذكر من القلب، هاجت الأنوار، فاشتعل الصدر بنار الأنوار، وهيج العدو من نفسه نار الشهوات بنفخه ونفثه، ونار الأنوار تحرق نار الشهوات، وتحرق العدو، فإذا رأى العدو هيج الذكر من القلب، ولى هارباً، فترك النفخ، والنفث، وخمدت نار الشهوة، وامتلأ الصدر نوراً، فبطل كيده، وذلك قوله تعالى: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.وقال تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينةٍ الكواكب. وحفظاً من كل شيطانٍ ماردٍ}، وقال: {وحفظناها من كل شيطانٍ رجيمٍ. إلا من استرقالسمع فأتبعه شهابٌ مبينٌ}، وقال: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ}.فهذه قصة السماء حرسها بشهب الكواكب، ثم جعل صدور المؤمنين كذلك، فجعل قلب المؤمن خزانة لكنوز معرفته، وجعل أعلام الكنوز في الصدور مرفوعة لعين الفؤاد، حتى تري عين الفؤاد العلم الذي رفع له ففي كل وقت علم؛ لأن الكنوز أنواع، ولكل نوع علم، فما يرفع العلم في الصدر لعين الفؤاد، حتى يتبع العلم، فالأعلام زينة الصدر ومصابيحه.وهؤلاء حراس السماء، يحرسون أخبار السماء حتى لا يسترق العدو سمع ما في السماء، فإذا دنوا للسمع، رموا بشهب الكواكب، وهؤلاء حراس الخزنة، يحرسون كنوز المعرفة حتى لا يسترق العدو سمع ما في الصدر، من ترائي عين الفؤاد، وتدبير ذات الصدر، فإذا هاج الذكر، فإنما يهيج من هذه الأعلام التي في الصدور، من تلك الكنوز التي في القلب، فاشتعل الصدر نوراً، ولكل شعلة حريق، فإن تراءى العدو في ذلك الوقت، أحرقته تلك الشعلة برمي شعاعها، فلذلك يهرب، ويتخلص العبد.فعلم العدو أن لله عباداً قد امتحنهم للتقوى، واستخلصهم للكرامة، فاستثناهم، فقال: {إلا عبادك منهم المخلصين}، فإنما استخلصهم الله تعالى للذكر، فأصفاهم ذكراً، وأطيبهم معدناً للذكر: أقواهم على العدو، والعدو أشد نفاراً منهم.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان ليفر من حس عمر، وما رأى الشيطان عمر، إلا خر لوجهه)).وقال في تنزيله: {من شر الوسواس الخناس}، فإنما سماه خناساً؛ لأنه إذا جاء الذكر، انخنس، وذهبت قوته، وإن تعرض في ذلك الوقت، احترق.وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يحيى بن زكريا عليه السلام آخر ما كان يأمر قومه بخمس خصال، ويضرب لهم مثلاً، فكانت إحدى الخصال: أن أمرهم بذكر الله، فضرب لهم في ذلك مثلاً، فقال: رجل أتاه العدو من ناحية فقاتله، وأتاه آخر من ناحية فقاتله، فلما رأى أنهم أتوه من النواحي، دخل الحصن، وأغلق الباب، فاستقر آمناً بالحصن، وبقي العدو خارجاً.فالعبد إذا قاتل الشيطان بنوع من أنواع البر، جاءه من نوع آخر، فإذا جاء الذكر، هرب وتركه؛ لأن الذكر نور يحرق، وليس لأعمال البر تلك القوة التي يحترق منها العدو.((ورأيت رجلاً من أتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته، فاستنقذته من أيديهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالعذاب إنما يقصد العبيد الأباق الذين هربوا، وذهبوا برقابهم من الله، وأهل الصلاة كلما أبقوا، عادوا إلى الله في وقت كل صلاة،ووقفوا بين يديه تائبين، نادمين، معتذرين، مسلمي نفوسهم إليه، مجددين لإسلامهم، يترضونه بالتكبير، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والركوع، والسجود، والرغبة، والتضرع إلى الله في التشهد، فسقطت عنهم عيوب إباقهم وهربهم، وزالت عنهم العقوبات التي استوجبوها.((ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع، فجاءه صيامه، فسقاه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا عبد اتبع هواه، وأمعن في شهواته، حتى بعد من الرحمة، وإذا بعد القلب من الرحمة، عطش، وإذا عطش، يبس، وإذا يبس، قسا، ولذلك قال تعالى: {فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله}، وقال تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوةً}.فبالرحمة يرطب القلب، ويروى، وببعده من الرحمة يعطش، فأورثه عطش القلب عطش القيامة، حتى رآه النبي صلى الله عليه وسلم في منامه في القيامة في تلك الحالة، فإذا ترك العبد اتباع الهوى، وامتنع من منهي الشهوات، عادت الرحمة إليه، وقرب القلب منه، وتوسع في سقياه، فروي؛ لأن برد الرحمة يسكن حرارة الشهوة التي تؤدي النفس إلى العطش، والصيام:هو ترك الشهوات والمنى، ورفض الهوى، وإنما جعل الحوض حوض الرسول عليه السلام غياثاً لأهل الموقف؛ لأنهم يقومون عطاشاً من قبورهم؛ لأنهم دخلوها مع الهوى والشهوات، لم يفارقوها إلا بمفارقة الروح، وخروج النفس، فخرجوا من الدنيا عطاشاً، فاحتاجوا إلى الحوض، ومن خرج من الدنيا، وقد فارق الهوى والشهوات، فإنما سكن عطشه، وروي برحمة الله من قرب الله، فدخل القبر رياناً، وخرج منه يوم القيامة إلى الله رياناً من كل ماء، عطشاناً إلى لقاء الله، فأولئك الذين يسقون قبل دخول الجنة، حتى يرووا من حيث عطشوا.روي لنا عن مالك بن دينار: أنه قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أهل العطش؟ فأول من يقوم داود -عليه الصلاة والسلام-، فيسقى على رؤوس الخلائق، فذلك قوله تعالى: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.فإنما خص داود بالأولية؛ لأن الخطيئة عطشته، وهو وإن تاب، وقبلت توبته، وغفر الله له ذلك، فذلك العطش باقٍ إلى ذلك اليوم.((ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون قعودٌ حلقاً حلقاً، كلما دنا لحلقةٍ، طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة، فأخذ بيده، فأقعده إلى جنبي)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالجنابة إنما سميت جنابة؛ لأن الماء الذي جرى من صلبه قد كان جاور في الأصل مياه الأعداء في ظهر آدم عليه السلام، فأصابته زهومة تلك المياهبجواره، وممره من الصلب إلى مستقر العدو من الجوف، ومستقره من المعدة إلى مواضع الحدث، هو كله معدنه، فإذا خرج من العبد في يقظته، أوجب غسلاً، وإذا خرج منه من منامه حلماً، أوجب غسلاً، وإذا خرج منه عند خروج الروح منه يوم الموت، أوجب عليه غسلاً بعد الموت، ولذلك يغسل الميت، ولا يصلى عليه حتى يغسل، كما كان الحي لا يجزئه الصلاة إلا بعد الغسل.فالغسل: تطهير من أثر العدو.والجنب ممنوع من قراءة القرآن، ومن أن يمسه بيده، ومن أن يتخذ المساجد مجلساً؛ لأن الطهارة مفقودة، وآثار العدو موجودة، وإذا كانت هكذا، فهو ممنوع من حلق النبيين -عليهم السلام-، ومجالستهم في الموقف؛ لأن حلقهم في الموقف على مراتب، لا كحلق أهل الدنيا لمن ينتابهم في حاجة.فالرسل -عليهم السلام-: مراتبهم معلومة في الموقف، مقامهم، وقعودهم، ومن يحبونهم، والأنبياء: دونهم، والأولياء: دونهم، كل صنف على مرتبته، فهذا الجنب لو لم يكن يغتسل في الدنيا، لمنعه فقد طهارته عنهم، فلما اغتسل في الدنيا، صارت منزلته بطهارته بحيث صلح، وجاز إلى أن يقعد إلى جانب سيد الرسل عليه السلام، وبالطهارة وجد السبيل إلى ذلك، وإنما وجد السبيل إلى ذلك، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الرسل، إجلالاً بمحله؛ لأن أصل الجنابة من الفرج، فوجد المغتسل السبيل إلى أصل الفرج، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.((ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمةٌ، ومن خلفه ظلمةٌ، وعن يمينه ظلمةٌ، وعن شماله ظلمةٌ، ومن فوقه ظلمةٌ، ومن تحته ظلمةٌ، متحيرٌ فيها، فجاءته حجته وعمرته، فاستخرجاه من الظلمة، وأدخلاه النور)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد وعد الله في تنزيله في شأن الحج حط الآثام عنه، فقال: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} الآية؛ أي: رجع مغفوراً له، وقد سقط عنه الإثم، فتلك الظلمات كانت آثام العبد، فإذا قضى حجته، وفى الله بما وعده.وأما العمرة: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم روي عنه: أنه قال: ((العمرة الحج الأصغر)).((ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم، فقالت: يا معشر المؤمنين! كلموه، فكلموه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالرحم أصل المؤمنين كلهم، فمن تمسك بصلته، فقد أرضى المؤمنين كلهم، ما بينه وبين آدم صلى الله عليه وسلم، ومن تهيأ له صلة الرحم، تهيأ له رضا المؤمنين كلهم، ومن كان قاطعاً للرحم، أيس المؤمنون من خيره.ولذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الرحمة لا تنزل على قومٍ فيهم قاطع رحمٍ)).قال: فإنما صار هكذا؛ لأن الرحمة منقطعة عنه، وهو في سخط الله، وأن الله خلق الرحم بيده، وشق لها اسماً من اسمه، فقال: ((أنا الرحمن، وأنت الرحم، خلقتك بيدي وشققت لك اسماً من اسمي)).ثم أرسل حواشي قميص الرحمة، فتعلق الخلق بها، فمن وصل الرحم، فقد تعلق بحاشية القميص، ومن قطعها، قصرت يده عن حاشية القميص، فانقطع عن رحمة الله، ولم يبق له إلا رحمة التوحيد، فهذا الواصل للرحم كان رجلاً قد عمل السيئات الكثيرة، وضيع الحقوق، فلما وصل الرحم، نالت يده حواشي القميص، فتعلق بها، فنال الرحمة، فلما جاءته الصلة، فأخبرت المؤمنين في القيامة: كلموه. معناه: أنه دخل في رحمة الله التي يرحم بها المؤمنين، فصاروا كلهم له، بعد أن كانوا عليه.((ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه فجاءته صدقته، فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالصدقة إنما صارت ستراً للمؤمن من النار؛ لأنه إذا تصدق، فإنما يفدي نفسه، ويفك غرامة جنايته.روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن يحيى بن زكريا عليه السلام أمر قومه بالصدقة، وضرب لهم مثلاً، فقال: كمثل رجلٍ قتل قتيلاً، ثم هرب، فسأل أولياءه أن يجعلوا دية القتل عليه نجوماً، ففعلوا، فأداها نجماً نجماً، ففك رقبته، وصار إلى أهله مطمئناً)).والنار إنما تطلب وجوه الجناة في الموقف لتلفحها، فإذا أدى الجاني غرمه، صار الأداء ستراً على الوجه، وظلاً على الرأس، وهكذا شأن الفدية، تأخذ بالحذاء من فوق، فتقيك بنفسها من كل ناحية.((ورأيت رجلاً من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكانٍ، فجاءه أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من أيديهم، فأدخلاه مع ملائكة الرحمة)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالزبانية من شرط الملائكة، والشرط لمن جاهر بالمعاصي من أهل الريب، يلتمسونهم في الطرق والمسالك، ليأخذوهم، فمن استتر بستر الله، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، فهو -وإن استعمل أعمال أهل الريب بعد أن يكون مستوراً- لا ينهتك.فالشرط في الدنيا منتهون عن أخذه، وغير ملتمسين أشباه هؤلاء؛ لحرمة ذلك الستر، فكذلك في الآخرة، إذا طلب الزبانية في عرصة القيامة أهل المجاهرة بالمعاصي، فوقع هذا المستور في أيديهم، نفعه ذلك النهي عن المنكر والأمر بالمعروف، وكل من عمل بالمعاصي في الدنيا سراً لا يجاهر به، فكائن منه أن ينهى عن المنكر إذا لقيه، وإذا فعل ذلك، كانت ملائكة الرحمة أحق به من ملائكة العذاب، ومن استحقته ملائكة الرحمة في الموقف، فقد نجا.((ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه، بينه وبين الله حجابٌ،فجاءه حسن خلقه، فأخذ بيده، فأدخله على الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:ينبئك في هذا القول: أن العبد تحجبه ذنوبه عن الله في الدنيا قلباً، وفي الموقف غداً بدناً، وأنا حسن الخلق منحة من الله لعبده؛ لأن الأخلاق في الخزائن، فإذا أحب الله عبداً، منحه خلقاً منها؛ ليدر عليه ذلك الخلق كرائم الأفعال، ومحاسن الأمور، فيظهر ذلك على جوارحه؛ ليزداد العبد بذلك محبة، فوصله إليه في الدنيا قلباً، وفي الآخرة بدناً، وحب الله عبده يمحق الذنوب محقاً، ويتركه من آثامه عطلاً، وإذا أحب الله عبداً، أهدى إليه خلقاً من أخلاقه، وإذا رحم الله عبداً، أذن له في عمل من أعمال البر، فهذه ثمرة الرحمة، وتلك ثمرة المحبة.((ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته، فجعلها في يمينه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فأعظم الأهوال في القيامة في ثلاث مواطن: عند تطاير الصحف، وعند الميزان، وعند الصراط، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: أنه قال:((لا يذكر أحدٌ أحداً في هذه المواطن)).فإذا وقعت الصحيفة في يمينه، أمن، وبانت سعادته.قال الله تعالى في تنزيله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حساباً يسيراً. وينقلب إلى أهله مسروراً}.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1329

نا يحيى بن حبيب بن عدي، قال: نا بشر ابن المفضل، عن عوف، عن الحسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال ربكم تعالى: لن أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، من أخفته في الدنيا، أمنته في الآخرة)).فمن قاسى خوفه في الدنيا، أوجب له الأمن يوم القيامة، فإذا جاءه الهول عند تطاير الصحف، جاءه الخوف، فنفعه؛ بأن جعل صحيفته في يمنيه حتى يأمن.((ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته أفراطه، فثقلوا ميزانه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالأفراط: أولاده الأطفال، الذين لم يبلغوا الحلم، فإنما ثقل ميزانه؛ لأنهم أطفال موحدون، قدموا على ربهم بلا شرك، ولا ذنب، قد برأ الله خلقهم من صلب موحد، فهم من أهل رحمة الله، وإنما يثقل الموازين بالرحمة.وقال في حديث آخر: ((من مات له ثلاثة أولادٍ لم يبلغوا الحلم، أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)).فهذا الوالد إنما يدخل الجنة بما يفضل من رحمة الله هؤلاء الأطفال، فكيف برحمته لهم؟فالحسنات تثقل الموازين، وأصل الحسنات: من الرحمة بدءاً حتى ظهرت على العبد، ومن أحسن الحسنات: ذرية يخرجها الله من صلب موحد، ثم يقبضهم، ولم يتدنسوا بمعصية.فإذا العبد قد قدم طائفة من جسده طاهرة لم تتدنس، فإذا وضع في الميزان، ثقل.((ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله، فاستنقذه من ذلك، ومضى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالوجل: هو في وقت انكشاف الغطاء لقلب المؤمن، فإذا كان ذلك، فتلك خشية العبد، فاقشعر جلده، وإن جهنم حائلة يوم القيامة بين العباد وبين الجنة، حتى تضرب الجسور، وتهيأ القناطر، فعندها يستبين الصراط، وهو الطريق لأهلها، فالخلق كلهم على شفير النار وقوف، هائبين لها، فوجل العباد يجعل لهم السبيل ليقطعوها؛ لأن الخشية ثوابها المغفرة.وقد قال في تنزيله: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبيرٌ}.فالمغفرة: نورها ساطع، وهو نور الرأفة، فإذا جاءت الرأفة، وجد العبد قلباً، وذهبت الحيرة، وتشجعت النفس ومضت.((ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا عبد استوجب النار بعمله، فأدركته رحمة الله ببكائه من الخشية، فأنقذته؛ لأن دمعة الخشية تطفئ بحوراً من النار.((ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة، فجاءه حسن ظنه بالله، فسكن رعدته، ومضى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فحسن الظن من المعرفة بالله، [و] عظم أمل العبد ورجاؤه لربه من المعرفة، فلم يضيع الله معرفة العبد؛ لأنه هو الذي من عليه بها، فلم يرتجع في منه، ووفى له؛ بأن أعطاه حسن الظن به في الدنيا من تلك المعرفة الممنونة بها عليه، ثم حقق ظنه في ذلك الموقف؛ أي: كما عرفتني، ثم ظننت من معرفتك بي أني أنجيتك، فلك النجاة، والأمان، فسكن رعدته.((ورأيت رجلاً من أمتي يزحف أحياناً، ويحبو أحياناً، ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته علي، فأخذت بيده، وأقامته، ومضى على الصراط)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من العبد بنوة لأبيه، يريد أن يري أباه مقام الولد للأب، ولذلك أمر الله العباد أن يصلوا عليه، فذاك حق الرسول -عليه الصلاة والسلام-، يقضونها بمنزلة الأولاد يقضون حق آبائهم، فإذا كان الولد هكذا، فمن شأن الوالد أن يأخذ بيد الولد في وقت عثراته؛ بمنزلة الطفل الذي إذا مشى، فعثر في مشيته، عجل إليه أبوه، وتبادر حتى يأخذ بيده، فيقيمه، فصارت صلوات العباد للرسول عليه السلام بمنزلة ذلك الأب العطوف الذي كلما عثر الولد، بادر بعطفه، فأخذ بيده فأقامه.((ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة، فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة: أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب، فأدخلته الجنة)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذه كلمة جعلت مفتاحاً لأبواب الجنة، وإنما غلقت دون هذا العبد، كأنه جاء بمفتاح ليس له أسنان، وقد نجد في دار الدنيا أن يجيء الرجل بمفتاح الباب، وقد ضاع بعض أسنانه، فلا يزال يردده، ويحركه، حتى يفتحه، فإذا لم يكن بيده مفتاح، لم يفتح، فهذا عبد قد ضيع الأسنان، فأغاثه الله بما جاء به.وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمنين يدعون من أبواب الجنة، وإن أبوابها مقسومةٌ على أعمال البر، فبابٌ للصلاة، وبابٌ للصيام، وبابٌ للصدقة، وبابٌ للحج، وبابٌ للجهاد، وبابٌ للأرحام، وبابٌ لمظالم العباد، وهو أخيرها)).فهذه سبعة أبواب مقسومة على أعمال العباد.وكذلك أبواب النيران مقسومة على أعمال أهلها، {لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ}.وباب للجنة زائد لأهل الشهادة يسمى: باب التوبة، فأري رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه هذه الرؤيا؛ ليعلم العباد قوة هذه الأفعال التي ذكرها من العبيد أيام الدنيا، ماذا لكل نوع من هذه الأعمال من القوة هناك في الموقف، وفي أي موطن يعينه؛ ليعلم العبد أجناس هذه الأفعال؛ ليكثر منها كي إذا استقبله أهوال القيامة، وتارات الموقف، ناله عونها وقوتها، والله سبحانه أعلم.

Previous
1
Next

مَيْمُونَةَ، ← آمنة بنت عمر، ← عبد الحميد ابن يزيد، ← عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1328

الْحَسَنُ، ← عَوْفٌ، ← بشر ابن المفضل، ← يحيى بن حبيب بن عدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1329