Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1329 chevron_right


نا يحيى بن حبيب بن عدي، قال: نا بشر ابن المفضل، عن عوف، عن الحسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال ربكم تعالى: لن أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، من أخفته في الدنيا، أمنته في الآخرة)).فمن قاسى خوفه في الدنيا، أوجب له الأمن يوم القيامة، فإذا جاءه الهول عند تطاير الصحف، جاءه الخوف، فنفعه؛ بأن جعل صحيفته في يمنيه حتى يأمن.((ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه، فجاءته أفراطه، فثقلوا ميزانه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالأفراط: أولاده الأطفال، الذين لم يبلغوا الحلم، فإنما ثقل ميزانه؛ لأنهم أطفال موحدون، قدموا على ربهم بلا شرك، ولا ذنب، قد برأ الله خلقهم من صلب موحد، فهم من أهل رحمة الله، وإنما يثقل الموازين بالرحمة.وقال في حديث آخر: ((من مات له ثلاثة أولادٍ لم يبلغوا الحلم، أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)).فهذا الوالد إنما يدخل الجنة بما يفضل من رحمة الله هؤلاء الأطفال، فكيف برحمته لهم؟فالحسنات تثقل الموازين، وأصل الحسنات: من الرحمة بدءاً حتى ظهرت على العبد، ومن أحسن الحسنات: ذرية يخرجها الله من صلب موحد، ثم يقبضهم، ولم يتدنسوا بمعصية.فإذا العبد قد قدم طائفة من جسده طاهرة لم تتدنس، فإذا وضع في الميزان، ثقل.((ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم، فجاءه وجله من الله، فاستنقذه من ذلك، ومضى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالوجل: هو في وقت انكشاف الغطاء لقلب المؤمن، فإذا كان ذلك، فتلك خشية العبد، فاقشعر جلده، وإن جهنم حائلة يوم القيامة بين العباد وبين الجنة، حتى تضرب الجسور، وتهيأ القناطر، فعندها يستبين الصراط، وهو الطريق لأهلها، فالخلق كلهم على شفير النار وقوف، هائبين لها، فوجل العباد يجعل لهم السبيل ليقطعوها؛ لأن الخشية ثوابها المغفرة.وقد قال في تنزيله: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبيرٌ}.فالمغفرة: نورها ساطع، وهو نور الرأفة، فإذا جاءت الرأفة، وجد العبد قلباً، وذهبت الحيرة، وتشجعت النفس ومضت.((ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا، فاستخرجته من النار)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا عبد استوجب النار بعمله، فأدركته رحمة الله ببكائه من الخشية، فأنقذته؛ لأن دمعة الخشية تطفئ بحوراً من النار.((ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة، فجاءه حسن ظنه بالله، فسكن رعدته، ومضى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فحسن الظن من المعرفة بالله، [و] عظم أمل العبد ورجاؤه لربه من المعرفة، فلم يضيع الله معرفة العبد؛ لأنه هو الذي من عليه بها، فلم يرتجع في منه، ووفى له؛ بأن أعطاه حسن الظن به في الدنيا من تلك المعرفة الممنونة بها عليه، ثم حقق ظنه في ذلك الموقف؛ أي: كما عرفتني، ثم ظننت من معرفتك بي أني أنجيتك، فلك النجاة، والأمان، فسكن رعدته.((ورأيت رجلاً من أمتي يزحف أحياناً، ويحبو أحياناً، ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته علي، فأخذت بيده، وأقامته، ومضى على الصراط)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم من العبد بنوة لأبيه، يريد أن يري أباه مقام الولد للأب، ولذلك أمر الله العباد أن يصلوا عليه، فذاك حق الرسول -عليه الصلاة والسلام-، يقضونها بمنزلة الأولاد يقضون حق آبائهم، فإذا كان الولد هكذا، فمن شأن الوالد أن يأخذ بيد الولد في وقت عثراته؛ بمنزلة الطفل الذي إذا مشى، فعثر في مشيته، عجل إليه أبوه، وتبادر حتى يأخذ بيده، فيقيمه، فصارت صلوات العباد للرسول عليه السلام بمنزلة ذلك الأب العطوف الذي كلما عثر الولد، بادر بعطفه، فأخذ بيده فأقامه.((ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة، فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة: أن لا إله إلا الله، ففتحت له الأبواب، فأدخلته الجنة)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذه كلمة جعلت مفتاحاً لأبواب الجنة، وإنما غلقت دون هذا العبد، كأنه جاء بمفتاح ليس له أسنان، وقد نجد في دار الدنيا أن يجيء الرجل بمفتاح الباب، وقد ضاع بعض أسنانه، فلا يزال يردده، ويحركه، حتى يفتحه، فإذا لم يكن بيده مفتاح، لم يفتح، فهذا عبد قد ضيع الأسنان، فأغاثه الله بما جاء به.وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمنين يدعون من أبواب الجنة، وإن أبوابها مقسومةٌ على أعمال البر، فبابٌ للصلاة، وبابٌ للصيام، وبابٌ للصدقة، وبابٌ للحج، وبابٌ للجهاد، وبابٌ للأرحام، وبابٌ لمظالم العباد، وهو أخيرها)).فهذه سبعة أبواب مقسومة على أعمال العباد.وكذلك أبواب النيران مقسومة على أعمال أهلها، {لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ}.وباب للجنة زائد لأهل الشهادة يسمى: باب التوبة، فأري رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه هذه الرؤيا؛ ليعلم العباد قوة هذه الأفعال التي ذكرها من العبيد أيام الدنيا، ماذا لكل نوع من هذه الأعمال من القوة هناك في الموقف، وفي أي موطن يعينه؛ ليعلم العبد أجناس هذه الأفعال؛ ليكثر منها كي إذا استقبله أهوال القيامة، وتارات الموقف، ناله عونها وقوتها، والله سبحانه أعلم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1329

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • الْحَسَنُ،
  • عَوْفٌ،
  • بشر ابن المفضل،
  • يحيى بن حبيب بن عدي،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books

      About

      • Our Mission
      • Methodology
      • Team
      • Contact

      Resources

      • FAQ
      • Book Catalog
      • Narrator Database
      • Topics

      Contribute

      • Become a Translator
      • Report an Error
      • Donate
      • GitHub

      Legal

      • Terms of Use
      • Privacy Policy
      • License

      Follow Us تابعنا

      fin@X

      Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

      © 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)