Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1328 chevron_right


نا عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: نا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال: نا عبد الحميد ابن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة: أنها قالت: يا رسول الله! أفتنا عن عذاب القبر، قال: ((من أثر البول، فمن أصابه منه شيءٌ، فليغسله بماءٍ، فإن لم يصبه، أو لم يجده، فليمسحه بترابٍ طيبٍ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالغسل لما يعلمه، فإذا خفي عليه أن يكون أصابه شيء، وخاف من حيث لا يدري، وهاب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن عذاب القبر، دله على التيمم، فإنما سألت ميمونة رسول الله عن الفتيا في عذاب القبر ما الحيلة في الخلاص منه إن أصابه البول من حيث لا يعلم، وقد جاء فيه في التشديد ما جاء، فرأى أن الجهل به ضرورة، وفقد الماء ضرورة، وقد تفضل الله على عبيده عند فقد الماء بالتيمم، وصيره كافياً، ومزيلاً للجنابة والأحداث عنه، فرأى أن التيمم هاهنا في حال الشك والتخوف أن يكون قد أصابه من حيث لا يعلم، يكون كافياً، ومزيلاً للنجاسة عنه؛ لينجو من وباله غداً في القبر.وما روي عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني معاذ بن رفاعة بن رافع، قال: حدثني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما توفي سعد بن معاذ، ووضع في حفرته، سبح رسول الله، وسبح القوم، ثم كبر، وكبر القوم معه، فقالوا: يا رسول الله! لم سبحت؟ قال عليه السلام: ((هذا العبد الصالح تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه))، فسئل رسول الله عن ذلك، فقال: ((كان يقصر في بعض الطهور من البول)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فلما كان شأن عذاب القبر هكذا، وقد قال: ((عامة عذاب القبر من البول، دلهم على التيمم لما لا يعلم على الاحتياط بذلك، ولما يعلم غسلاً.((ورأيت رجلاً من أمتي احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله، فخلصه من بينهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالشيطان وجنوده قد أعطوا السبيل إلى فتنة الآدميين، وتزيين ما في الأرض لهم طمعاً في غوايتهم، وقد قال: {بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين}، فلو لم يجعل بيده شيء، ما قدر على أن يزين، ولكن قد أعطي سلطاناً بتلك الزينة التي قد أعطيها حتى يوصلها إلى النفوس، ويهيجها تهييجاً يزعزع أركان البدن، ويستفز القلب حتى يزعجه عن مستقره، فلا يعتصم الآدمي بشيء أوثق، ولا أحض من الذكر؛ لأنه إذا هاج الذكر من القلب، هاجت الأنوار، فاشتعل الصدر بنار الأنوار، وهيج العدو من نفسه نار الشهوات بنفخه ونفثه، ونار الأنوار تحرق نار الشهوات، وتحرق العدو، فإذا رأى العدو هيج الذكر من القلب، ولى هارباً، فترك النفخ، والنفث، وخمدت نار الشهوة، وامتلأ الصدر نوراً، فبطل كيده، وذلك قوله تعالى: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.وقال تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا بزينةٍ الكواكب. وحفظاً من كل شيطانٍ ماردٍ}، وقال: {وحفظناها من كل شيطانٍ رجيمٍ. إلا من استرقالسمع فأتبعه شهابٌ مبينٌ}، وقال: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ}.فهذه قصة السماء حرسها بشهب الكواكب، ثم جعل صدور المؤمنين كذلك، فجعل قلب المؤمن خزانة لكنوز معرفته، وجعل أعلام الكنوز في الصدور مرفوعة لعين الفؤاد، حتى تري عين الفؤاد العلم الذي رفع له ففي كل وقت علم؛ لأن الكنوز أنواع، ولكل نوع علم، فما يرفع العلم في الصدر لعين الفؤاد، حتى يتبع العلم، فالأعلام زينة الصدر ومصابيحه.وهؤلاء حراس السماء، يحرسون أخبار السماء حتى لا يسترق العدو سمع ما في السماء، فإذا دنوا للسمع، رموا بشهب الكواكب، وهؤلاء حراس الخزنة، يحرسون كنوز المعرفة حتى لا يسترق العدو سمع ما في الصدر، من ترائي عين الفؤاد، وتدبير ذات الصدر، فإذا هاج الذكر، فإنما يهيج من هذه الأعلام التي في الصدور، من تلك الكنوز التي في القلب، فاشتعل الصدر نوراً، ولكل شعلة حريق، فإن تراءى العدو في ذلك الوقت، أحرقته تلك الشعلة برمي شعاعها، فلذلك يهرب، ويتخلص العبد.فعلم العدو أن لله عباداً قد امتحنهم للتقوى، واستخلصهم للكرامة، فاستثناهم، فقال: {إلا عبادك منهم المخلصين}، فإنما استخلصهم الله تعالى للذكر، فأصفاهم ذكراً، وأطيبهم معدناً للذكر: أقواهم على العدو، والعدو أشد نفاراً منهم.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان ليفر من حس عمر، وما رأى الشيطان عمر، إلا خر لوجهه)).وقال في تنزيله: {من شر الوسواس الخناس}، فإنما سماه خناساً؛ لأنه إذا جاء الذكر، انخنس، وذهبت قوته، وإن تعرض في ذلك الوقت، احترق.وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يحيى بن زكريا عليه السلام آخر ما كان يأمر قومه بخمس خصال، ويضرب لهم مثلاً، فكانت إحدى الخصال: أن أمرهم بذكر الله، فضرب لهم في ذلك مثلاً، فقال: رجل أتاه العدو من ناحية فقاتله، وأتاه آخر من ناحية فقاتله، فلما رأى أنهم أتوه من النواحي، دخل الحصن، وأغلق الباب، فاستقر آمناً بالحصن، وبقي العدو خارجاً.فالعبد إذا قاتل الشيطان بنوع من أنواع البر، جاءه من نوع آخر، فإذا جاء الذكر، هرب وتركه؛ لأن الذكر نور يحرق، وليس لأعمال البر تلك القوة التي يحترق منها العدو.((ورأيت رجلاً من أتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته، فاستنقذته من أيديهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالعذاب إنما يقصد العبيد الأباق الذين هربوا، وذهبوا برقابهم من الله، وأهل الصلاة كلما أبقوا، عادوا إلى الله في وقت كل صلاة،ووقفوا بين يديه تائبين، نادمين، معتذرين، مسلمي نفوسهم إليه، مجددين لإسلامهم، يترضونه بالتكبير، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والركوع، والسجود، والرغبة، والتضرع إلى الله في التشهد، فسقطت عنهم عيوب إباقهم وهربهم، وزالت عنهم العقوبات التي استوجبوها.((ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً، كلما ورد حوضاً منع، فجاءه صيامه، فسقاه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا عبد اتبع هواه، وأمعن في شهواته، حتى بعد من الرحمة، وإذا بعد القلب من الرحمة، عطش، وإذا عطش، يبس، وإذا يبس، قسا، ولذلك قال تعالى: {فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله}، وقال تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوةً}.فبالرحمة يرطب القلب، ويروى، وببعده من الرحمة يعطش، فأورثه عطش القلب عطش القيامة، حتى رآه النبي صلى الله عليه وسلم في منامه في القيامة في تلك الحالة، فإذا ترك العبد اتباع الهوى، وامتنع من منهي الشهوات، عادت الرحمة إليه، وقرب القلب منه، وتوسع في سقياه، فروي؛ لأن برد الرحمة يسكن حرارة الشهوة التي تؤدي النفس إلى العطش، والصيام:هو ترك الشهوات والمنى، ورفض الهوى، وإنما جعل الحوض حوض الرسول عليه السلام غياثاً لأهل الموقف؛ لأنهم يقومون عطاشاً من قبورهم؛ لأنهم دخلوها مع الهوى والشهوات، لم يفارقوها إلا بمفارقة الروح، وخروج النفس، فخرجوا من الدنيا عطاشاً، فاحتاجوا إلى الحوض، ومن خرج من الدنيا، وقد فارق الهوى والشهوات، فإنما سكن عطشه، وروي برحمة الله من قرب الله، فدخل القبر رياناً، وخرج منه يوم القيامة إلى الله رياناً من كل ماء، عطشاناً إلى لقاء الله، فأولئك الذين يسقون قبل دخول الجنة، حتى يرووا من حيث عطشوا.روي لنا عن مالك بن دينار: أنه قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أهل العطش؟ فأول من يقوم داود -عليه الصلاة والسلام-، فيسقى على رؤوس الخلائق، فذلك قوله تعالى: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.فإنما خص داود بالأولية؛ لأن الخطيئة عطشته، وهو وإن تاب، وقبلت توبته، وغفر الله له ذلك، فذلك العطش باقٍ إلى ذلك اليوم.((ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون قعودٌ حلقاً حلقاً، كلما دنا لحلقةٍ، طرد، فجاءه اغتساله من الجنابة، فأخذ بيده، فأقعده إلى جنبي)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالجنابة إنما سميت جنابة؛ لأن الماء الذي جرى من صلبه قد كان جاور في الأصل مياه الأعداء في ظهر آدم عليه السلام، فأصابته زهومة تلك المياهبجواره، وممره من الصلب إلى مستقر العدو من الجوف، ومستقره من المعدة إلى مواضع الحدث، هو كله معدنه، فإذا خرج من العبد في يقظته، أوجب غسلاً، وإذا خرج منه من منامه حلماً، أوجب غسلاً، وإذا خرج منه عند خروج الروح منه يوم الموت، أوجب عليه غسلاً بعد الموت، ولذلك يغسل الميت، ولا يصلى عليه حتى يغسل، كما كان الحي لا يجزئه الصلاة إلا بعد الغسل.فالغسل: تطهير من أثر العدو.والجنب ممنوع من قراءة القرآن، ومن أن يمسه بيده، ومن أن يتخذ المساجد مجلساً؛ لأن الطهارة مفقودة، وآثار العدو موجودة، وإذا كانت هكذا، فهو ممنوع من حلق النبيين -عليهم السلام-، ومجالستهم في الموقف؛ لأن حلقهم في الموقف على مراتب، لا كحلق أهل الدنيا لمن ينتابهم في حاجة.فالرسل -عليهم السلام-: مراتبهم معلومة في الموقف، مقامهم، وقعودهم، ومن يحبونهم، والأنبياء: دونهم، والأولياء: دونهم، كل صنف على مرتبته، فهذا الجنب لو لم يكن يغتسل في الدنيا، لمنعه فقد طهارته عنهم، فلما اغتسل في الدنيا، صارت منزلته بطهارته بحيث صلح، وجاز إلى أن يقعد إلى جانب سيد الرسل عليه السلام، وبالطهارة وجد السبيل إلى ذلك، وإنما وجد السبيل إلى ذلك، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الرسل، إجلالاً بمحله؛ لأن أصل الجنابة من الفرج، فوجد المغتسل السبيل إلى أصل الفرج، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.((ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمةٌ، ومن خلفه ظلمةٌ، وعن يمينه ظلمةٌ، وعن شماله ظلمةٌ، ومن فوقه ظلمةٌ، ومن تحته ظلمةٌ، متحيرٌ فيها، فجاءته حجته وعمرته، فاستخرجاه من الظلمة، وأدخلاه النور)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد وعد الله في تنزيله في شأن الحج حط الآثام عنه، فقال: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} الآية؛ أي: رجع مغفوراً له، وقد سقط عنه الإثم، فتلك الظلمات كانت آثام العبد، فإذا قضى حجته، وفى الله بما وعده.وأما العمرة: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم روي عنه: أنه قال: ((العمرة الحج الأصغر)).((ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه، فجاءته صلة الرحم، فقالت: يا معشر المؤمنين! كلموه، فكلموه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالرحم أصل المؤمنين كلهم، فمن تمسك بصلته، فقد أرضى المؤمنين كلهم، ما بينه وبين آدم صلى الله عليه وسلم، ومن تهيأ له صلة الرحم، تهيأ له رضا المؤمنين كلهم، ومن كان قاطعاً للرحم، أيس المؤمنون من خيره.ولذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الرحمة لا تنزل على قومٍ فيهم قاطع رحمٍ)).قال: فإنما صار هكذا؛ لأن الرحمة منقطعة عنه، وهو في سخط الله، وأن الله خلق الرحم بيده، وشق لها اسماً من اسمه، فقال: ((أنا الرحمن، وأنت الرحم، خلقتك بيدي وشققت لك اسماً من اسمي)).ثم أرسل حواشي قميص الرحمة، فتعلق الخلق بها، فمن وصل الرحم، فقد تعلق بحاشية القميص، ومن قطعها، قصرت يده عن حاشية القميص، فانقطع عن رحمة الله، ولم يبق له إلا رحمة التوحيد، فهذا الواصل للرحم كان رجلاً قد عمل السيئات الكثيرة، وضيع الحقوق، فلما وصل الرحم، نالت يده حواشي القميص، فتعلق بها، فنال الرحمة، فلما جاءته الصلة، فأخبرت المؤمنين في القيامة: كلموه. معناه: أنه دخل في رحمة الله التي يرحم بها المؤمنين، فصاروا كلهم له، بعد أن كانوا عليه.((ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه فجاءته صدقته، فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالصدقة إنما صارت ستراً للمؤمن من النار؛ لأنه إذا تصدق، فإنما يفدي نفسه، ويفك غرامة جنايته.روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن يحيى بن زكريا عليه السلام أمر قومه بالصدقة، وضرب لهم مثلاً، فقال: كمثل رجلٍ قتل قتيلاً، ثم هرب، فسأل أولياءه أن يجعلوا دية القتل عليه نجوماً، ففعلوا، فأداها نجماً نجماً، ففك رقبته، وصار إلى أهله مطمئناً)).والنار إنما تطلب وجوه الجناة في الموقف لتلفحها، فإذا أدى الجاني غرمه، صار الأداء ستراً على الوجه، وظلاً على الرأس، وهكذا شأن الفدية، تأخذ بالحذاء من فوق، فتقيك بنفسها من كل ناحية.((ورأيت رجلاً من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكانٍ، فجاءه أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من أيديهم، فأدخلاه مع ملائكة الرحمة)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالزبانية من شرط الملائكة، والشرط لمن جاهر بالمعاصي من أهل الريب، يلتمسونهم في الطرق والمسالك، ليأخذوهم، فمن استتر بستر الله، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، فهو -وإن استعمل أعمال أهل الريب بعد أن يكون مستوراً- لا ينهتك.فالشرط في الدنيا منتهون عن أخذه، وغير ملتمسين أشباه هؤلاء؛ لحرمة ذلك الستر، فكذلك في الآخرة، إذا طلب الزبانية في عرصة القيامة أهل المجاهرة بالمعاصي، فوقع هذا المستور في أيديهم، نفعه ذلك النهي عن المنكر والأمر بالمعروف، وكل من عمل بالمعاصي في الدنيا سراً لا يجاهر به، فكائن منه أن ينهى عن المنكر إذا لقيه، وإذا فعل ذلك، كانت ملائكة الرحمة أحق به من ملائكة العذاب، ومن استحقته ملائكة الرحمة في الموقف، فقد نجا.((ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه، بينه وبين الله حجابٌ،فجاءه حسن خلقه، فأخذ بيده، فأدخله على الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:ينبئك في هذا القول: أن العبد تحجبه ذنوبه عن الله في الدنيا قلباً، وفي الموقف غداً بدناً، وأنا حسن الخلق منحة من الله لعبده؛ لأن الأخلاق في الخزائن، فإذا أحب الله عبداً، منحه خلقاً منها؛ ليدر عليه ذلك الخلق كرائم الأفعال، ومحاسن الأمور، فيظهر ذلك على جوارحه؛ ليزداد العبد بذلك محبة، فوصله إليه في الدنيا قلباً، وفي الآخرة بدناً، وحب الله عبده يمحق الذنوب محقاً، ويتركه من آثامه عطلاً، وإذا أحب الله عبداً، أهدى إليه خلقاً من أخلاقه، وإذا رحم الله عبداً، أذن له في عمل من أعمال البر، فهذه ثمرة الرحمة، وتلك ثمرة المحبة.((ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله، فأخذ صحيفته، فجعلها في يمينه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فأعظم الأهوال في القيامة في ثلاث مواطن: عند تطاير الصحف، وعند الميزان، وعند الصراط، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: أنه قال:((لا يذكر أحدٌ أحداً في هذه المواطن)).فإذا وقعت الصحيفة في يمينه، أمن، وبانت سعادته.قال الله تعالى في تنزيله: {فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حساباً يسيراً. وينقلب إلى أهله مسروراً}.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1328

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • مَيْمُونَةَ،
  • آمنة بنت عمر،
  • عبد الحميد ابن يزيد،
  • عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ،
  • عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books