نا أبي رحمه الله، قال: نا عبد الله بن نافع، قال: حدثني ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة، فقال: ((إني رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه، فرده عنه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فبر الوالدين شكر؛ لأنه تعالى قال: {اشكر لي ولوالديك إلي المصير}، فإذا برهما، فقد شكرهما، وقال في تنزيله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}.فإنما وجد العبد من ربه في وقت انفصاله من أمه العمر، وقد كان في البطن حياةً، ولم يكن عمراً، فلما خرج، أعطي العمر بمقدار، فإذا وصل والديه ببرٍّ، كان قد وصل الرحم الذي منه خرج، والصلب الذي منه جرى، فكان بفعله ذلك شاكراً، فزيد من ذلك العمر الذي شكر من أجله، فرد عنه ملك الموت.يوهمك في هذا الحديث: أن العباد إذا وصلوا أرحامهم زيد في أعمارهم؛ لأنهم بالصلة صاروا شاكرين، فشكر الله لهم، ووفى لهم بما وعد في تنزيله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}، فزاد في أعمارهم.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1324
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
