Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1512

نا عبد الجبار، قال: نا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت أكره لكم أن تقولوا: ما شاء الله، وشاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم ما شاء محمدٌ)).فهذا القول وما أشبهه من صغار الشرك.وأما كبار الشرك، فهو أن يعمل بطاعة الله يريد غير الله؛ رجاء اتخاذ المنزلة عنده، والارتفاق بما عنده، فهذا موحد قد غلب عليه الجهل، واستهواه عدوه حتى أضله، فإذا رجع إلى توحيده، علم أنه لا يملك أحد نفعاً ولا ضراً دون الله، ثم إذا تراءت له الأسباب، تعلق القلب بها، فذلك من ضعف اليقين، وغاب عنه ذلك الذي علمه من علم التوحيد، والموحدون إذا راءوا بأعمالهم، فإنما يقصدون بذلك اتخاذ المنزلة عند الخلق، لا أن يتعبدوا بها، وأما المشرك الذي قد أشرك بالله من دونه، فإنما يقصد بعبادته غيره.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← عبد الملك ابن عمير ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1512

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1513

نا أبي، قال: نا مكي بن إبراهيم، قال: نا عبد الواحد بن زيد، عن عبادة بن نسي، قال: أتيت شداد ابن أوس في مصلاه وهو يبكي، فقلت: ما الذي أبكاك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، قلت: ما هو؟ قال: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ رأيت يوماً بوجهه أمراً ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما الذي أرى بوجهك؟ قال: ((أمراً أتخوفه على أمتي من بعدي))، قلت: وما هو؟ قال: ((الشرك والشهوة الخفية))، قلت: يا رسول الله! وتشرك أمتك من بعدك؟ قال: ((يا شداد! أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا حجراً ولا وثناً، ولكنهميراؤون بأعمالهم))، قلت: يا رسول الله! والرياء شرك هو؟ قال: ((نعم))، قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: ((أن يصبح أحدهم صائماً، فتعرض له شهوةٌ من شهوات الدنيا، فيفطر)).قال عبد الواحد: فلقيت الحسن، فقلت: يا أبا سعيد! أخبرني عن الرياء، أشرك هو؟ قال: نعم، أما تقرأ: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}.قال أبو عبد الله:فصاحب هذا يعمل عملاً يبتغي به ثواباً من عند الله، وثواباً من عبيده أن يعظموه في الدنيا، ويقضوا له الحوائج، وفي الآخرة يعظم، وتقضى له الحوائج، فهذه شركه ولم يشرك شركاً ينقص توحيده، فيرى لمن دون الله ملكاً في شيء، فصاحب هذا أقل ما يناله من الضرر: أن يرمى بعملهوجهه، ويستحيي من الله غداً، وهذا من فتنة النفس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خرج ذات يوم إلى أصحابه وهم يتناجون، قال: ((ما هذه النجوى؟))، قالوا: يا رسول الله! كنا نتحدث عن فتنة المسيح الدجال، فقال: ((ألا أخبركم بأعظم فتنةً من الدجال؟ رجلٌ يعمل لمكان رجلٍ)).

عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، ← عبد الواحد بن زيد ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1513

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1514

نا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: نا بشر ابن بكر التنيسي، قال: نا سعيد، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلومٍ من عباده، فإذا عدل، كان له الأجر، وعلى الرعية الشكر، وإذا جار، كان عليه الإثم، وعلى الرعية الصبر، فإذا جار الولاة، قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة، هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا، ظهر الفقر والمسكنة، وإذا أخفرت أهل الذمة، أديل الكفار)).قال أبو عبد الله رحمه الله:إن الله تعالى أغاث عباده في أرضه بأربع:1 - بالقرآن: وهو كلامه، وعليه طلاوة كي يهتدوا، ويسلكوا طريقهم إلى الله تعالى في مدة أعمالهم، فإنه دعاهم فأجابوه، ولكل دعوة إجابة، ولكل إجابة سلوك وسير وقطع مسافة.2 - والسلطان: وعليه ظله؛ كي يتمانعوا بما في أيديهم من المهجة والمال والأهل والولد.3 - والمؤمن: وفيه نوره كي يهتدوا إلى خالقه، فيوحدوه، ويعبدوه.4 - والكعبة: وعليها بهاؤه ورحمته؛ كي يتطهروا بالرحمة التي فيها إذا طافوا بها، وكي يتهيئوا بذلك، فيقدموا على الله ببهائها.فهؤلاء الأربع غياث العباد، وإليهم المفزع، فإذا قصدوا الله، جعلوا نوره مرآة قلوبهم، فينظرون فيها إلى عجائب ما أبرز من ملكه من لدن عرشه إلى الثرى، وإلى عجائب تدبيره فيهم، وإلى قدرته عليهم، فأداهم ذلك النظر بقوة ذلك النور إلى عظمته، وجلاله ونفاذ قدرته، وإلى جوده وكرمه، ولطفه وعطفه عليهم، وبره بهم، وعظيم منه، فامتلأت صدورهم به علماً، وامتلأت قلوبهم به غنًى، وقويت أركانهم للقيام بأموره، وانقادت نفوسهم ذلة وخشعة وخضعة، واستسلمت لله، ونظرت عيون الأفئدة منهم إلى تدبيره وحكمه.وإذا قصدوا القرآن، جعلوا بسم الله الرحمن الرحيم علماً لعسكر القرآن، فإن القرآن بمنزلة جند وعسكر، فيه ألوان الأسلحة، وآلة الحرب والعدة، فبه تحارب الهوى والنفس والعدو، وتبطل مكائدهم، وتقلبهم عن طريقك إلى الله، فإنهم قعدوا على طريقك؛ ليصدوك عن السير إلى الله، وقد دعاك الله فأجبته، والعدو يتلظى غيظاً وحسداً من دعوته إياك، وإجابتك إياه؛ فإنه دعاك إلى المغفرة وإلى دار السلام، وأنزل عليك بذلك وحياً، فالعدو لا ينام ولا ينيم، يريد أن يعدلك عنه، حتى يسوقك إلى سجنه، والهوى من جنوده، فهو على المقدمة، والعدو من ورائه، والنفس طياشةخفيفة بلهاء، تفتتن بكلمة مدخولة واهية.فالقرآن عسكر المؤمن، وجند الله الأعظم، قواك به ربك، فيه ذكر الربوبية، وبها يبطل كيد العدو، وفيه ذكر الوعد، وبه تنخدع النفس، وتتلمظ بشفتيه على موعود الله، وفيه ذكر الوعيد، وبه تذل النفس وتنقمع، وفيه ذكر أنباء القرون، وبه تعتبر، وتتصور له عواقب الأمور، وفيه ذكر منن الله تعالى وإحسانه، ولطائفه لعبيده، وبره إياهم، فيه يسير القلب، ويرمي بما في يده صغارة له وحقارة، فالقرآن عسكر جرار يقطع به بلاء العدو، حتى تصل إلى دار الله بلاد الموحدين، وهي المأمن والقرار، قال الله تعالى في تنزيله: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}.فأجار الله تابع القرآن من الضلالة له عن السلوك إلى دار المأمن، وأجاره من الشقاء، والشقاء فراق العبد من الله، والسعادة اندساسه إليه، وبسم الله الرحمن الرحيم قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة يقسم لعباده: إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق، وإني أوفي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدي ولطفي وبري، ثم خص الشيء الذي به عظمت فتنة العباد، وهو الرزق، فخصه بقسم آخر، فقال تعالى: {فورب السماء والأرض إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون}.فإنما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم في كتابنا، وعلى هذه الأمة خصوصاً.وإذا قصدوا الكعبة، لاذوا به حباً منه، وطافوا به تطلعاً وتلطفاً واستدراراً وانتجاعاً، وجددوا بيعة الإسلام الذي دنسوه وأخلقوه باستلام الحجر الذي فيه بيعتهم يوم استخرجهم من الأصلاب للميثاق، فاستأنفوا بهذا الاستلام عبودة الإسلام.وإذا قصدوا السلطان، ارتبعوا في ظله، وسكنت نفوسهم في المستراح من ذلك الظل؛ فإن الظلم له وهج، وحرارة تحرق الأجواف، وتظمئ الأكباد، فإذا رأت الغنم الظل، أحست بالماء الرواء، وبروح الظل، اندفعت في السير، وصيرته مفزعاً، فإذا صارت إلى الظل مع الظمأ والعطش الشديد، ولم تجد الماء، فبقيت على اليبس، ووجدت الذئاب قد سبقن إلى الظل، قد قعدت بمرصد للغنم، فما ظن العاقل بتلك الغنم ماذا يكون حالها؟ وما ظنه برب الغنم ماذا يقول للراعي؟ وعسى أن يقول: ألم يكن معك أسلحة وحراس تطرد الذئاب عن هذا المستراح؟ وكيف سددت مجرى العيون، حتى عطشت الغنم؟.فإذا جار، فعلى الرعية الصبر، وعليه الإصر، وإذا عدل، فله الأجر، وعلى الرعية الشكر.وأما قوله: ((وإذا جارت الولاة، قحطت السماء)) معناه: انقطع المطر من ماء الحيوان الذي ينزل من تحت العرش من بحر الأرزاق إلى السماء من الأبزن إلى السحاب، والأبزن هو: مستنقع الماء في السماء، فإذا أصاب السماء القحط، انقطع عن الأرض القطر، فإذا انقطع القطر، ماتت الأرض، فلم تنبت؛ لأن الأرض إنما تنبت بحياتها، وحياتها من ماء الحيوان، فإذا انقطعت الحياة عن الأرض، عجزت عن الإنبات؛ لأن الإنبات بحركة الحياة، فإذا جارت الولاة، ذهب العدل عن الأرض، وإذا ذهب العدل، منعت الحياة ماء الحيوان عن أن يقطر، فالوالي فاصل بين الحق والباطل، فإذا ذهب الفاصل، تقطعت الرحمة.وأما قوله: ((إذا منعت الزكاة، هلكت المواشي))؛ فإن الزكاة نمو المواشي، والمال والنمو من البركة، فإذا منعت الزكاة، بقي المال مع الدنس دنس العلائق، ولا بقاء للبركة مع الدنس، فإذا ارتحلت البركة عن شيء، هلك ذلك الشيء؛ لأن النسل ينقطع.وأما قوله: ((وإذا ظهر الزنا، ظهر الفقر))، فمن أجل أن الغنى من فضل الله، والفضل لأهل الفرح بالله تعالى وبعطائه، والمناكحة بمحاب الله، وبأمره وحبه يلتقي الزوجان على أفراح بالله، فوعدهم بذلك في تنزيله الغنىمن فضله، فقال: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله}، ثم بين من أين يغنيهم، فقال: {من فضله}، والفضل قبل القسمة.ولذلك قال عمر رضي الله عنه: ما وجدنا طلب الغنى في مثل الباءة، وتلا هذه الآية.فإذا زنى، فقد آثر الفرح الذي هو من قبل العدو، والمستقر للآدمي السابي لقلبه عن الفرح الذي ندب الله إليه عباده، فقال: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} الآية.فإذا آثر الفرح الذي بيد العدو، على الفرح بفضل الله، ذهب الفضل والغنى؛ لأنه قد جاوره من يدنسه.وأما قوله: ((إذا أخفرت الذمة، أديل الكفار))؛ لأن المؤمن عاهد الله بالوفاء بذمته، فإذا أخفر، نقض العهد، ووهن عقد المعرفة؛ لأن المعرفة مقرونة بالعهد، معقودة به، فبنقض المهد يخاف انحلال العقد، فمن قبل الانحلال يذهب هيبة الإسلام، ويقذف الوهن في قلبه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1515

Sahih

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا محمد بن وهب الواسطي، عن الوليد بن مسلم، قال: نا ثوبان، عن [أبي] عبد السلام، عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لتتداعن عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها))، قلت: يا رسول الله! ومن قلة بنا يومئذ؟ قال: ((لا، بل أنتم كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن))، قلت: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: ((حب الدنيا، وكراهة الموت)).غثاء: أي يأتي عليكم الأمم؛ يعني: الكفار من الخزر والترك كما يأتي الجائع إلى القصعة فيها الطعام.

ثوبان مولى النبي ← عَبْدُ السَّلاَمِ، ← ثَوْبَانَ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← محمد بن وهبٍ الواسطي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1515

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1516

نا علي بن حجر السعدي، قال: نا خلف ابن خليفة الواسطي، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد، قال: ((سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، هذا ما جنيت على نفسي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت)).

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عبد الله بن الحارث ← حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، ← خلف ابن خليفة الواسطي، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1516

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1517

Sahih

نا مؤمل بن هشام اليشكري، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل مراراً: ((سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)).

عَائِشَةَ ← أَبِي الْعَالِيَةِ ← خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← مؤمل بن هشام اليشكري

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1517

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1518

وحدثني محمد بن محمد بن الحسين، قال: نا الحجاج بن نصير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن النصري، وكان قد رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قرأ سجد سجدة، وقرأ في سجوده: ((اللهم إنا نستعينك ونستغفرك))، وكان يسجد في حم.

نصر بن حزن النصري، وكان قد رأى أصحاب رسول الله ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ ← الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ← محمد بن محمد بن الحسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1518

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1519

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم ابن محمد، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقيقه وجليله، أوله وآخره، سره وعلانيته)).

ابْنِ عُمَرَ ← القاسم ابن محمد ← خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1519

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1520

نا إسماعيل بن نصر، قال: نا شبابة، قال: نا هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، ويزيد بن جابر، كلاهما عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: ((أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل وجهك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك يا عظيم))، فقلت: يا رسول الله! لقد سمعتك تقول في سجودك شيئاً ما سمعتك تذكره؟ قال: ((وقد علمت ذلك؟))، قلت: نعم، قال: ((تعلميهن، وعلميهن؛ فإن جبريل عليه السلام أمرني أن أكررهن في السجود)).

عَائِشَةَ ← سليمان بن موسى، ويزيد بن جابر، كلاهما ← هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ← شَبَابَةُ ← إسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1520

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1521

Sahih

نا عبد الكريم، قال: نا علي، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن رسول الله، بنحوه.قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا ما جاءنا عن رسول الله، ولا نعلم أنه وقت شيئاً في ذلك، فهذه الأشياء التي ذكرها كلمات ضرع وملق يريد أن يخرج بها إلى ربه من الأحداث، فكان ينطق بما يتراءى له في وقته، وبذلك يناجي ربه، ثم لمن بعده من الصحابة والتابعين مقالات في سجداتهم على حسب ما يتراءى لكل واحد منهم في درجته ومقامه من ربه.

أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏ ← عَائِشَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عَلِيٍّ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1521

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1522

Hassan

نا قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن نصر، قالا: نا محمد بن خنيس المكي، قال: نا حسن بن محمد ابن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن! حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد: أنه سمع ابن عباس يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! رأيتني هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، ورأيت كأني قرأت السجدة، فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي، فسمعتها وهي تقول: ((اللهم اكتب لي بهذا عندك أجراً، وضع عني وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود)).قال ابن جريج: قال لي جدك: قال لي ابن عباس: فقرأ رسول الله السجدة، فسجد، فسمعته يقول كما قال الرجل عن قول الشجرة.وزاد عبد الوهاب، عن أبان بن أبي عياش، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي موسى الأشعري: أنه غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت الليلة في المنام كأني تحت شجرة أكتب سورة {ص}، فلما أتيت على السجدة، بدر القلم من يدي، فسجد، وسجدت الشجرة، وسجدت الصحيفة، وسجدت الدواة، فسمعت كل واحدة منهن تقول: اللهم اغفر لي ذنبي، وحط بها وزراً، وأحدث بها شكراً، فلما رأيت ذلك، سجدت، فقال رسول الله: ((صدقت، وصدقت رؤياك، توبة نبيٍّ ترقب بها مغفرةً، واسجد تترقب عندها ما ترقب)).قال أبو عبد الله:فقد كثرت مقالات التابعين فمن دونهم في سجداتهم، ثم لم يزل لأهل الترائي في مذاهبهم كلام هناك ونجوى، فأما ما تراءى لنا في كل سجدة من سجود القرآن، فهو ما ذكرنا هاهنا مجاوبات الآية التي فيها السجدة:بسم الله الرحمن الرحيمسجدة سورة الأعراف: طابت لهم منازل القربة عندك، فتطهروا عن الاستكبار، وأذعنوا لك خضوعاً بما عاينوا من عظيم كبريائك، وعز جبروتك في الملكوت، فتلقوا عظمتك بالتسبيح، واستكانوا بالسجود لك خشوعاً، هؤلاء بديع كلمتك، ونحن ولد بديع فطرتك، وصنيع يدك، وأمة حبيبك، الممدوحون في التوراة، والموصوفون في الإنجيل بما منحتنا من مننك وفضلك، وأهديت إلى المخبتين منا هداياك وكراماتك رأفة وتحنناً، سجدنا لك بحظنا من رأفتك ورحمتك، وألقينا بأيدينا سلماً نرجو مددك ومشيئتك ومعروفك، يا معروفاً بالعطايا الجزيلة، ومحموداً على صنائعك الجميلة.سجدة سورة الرعد: سجدت لك الأحباب طوعاً، والأعداء كرهاً، سجد لك شخص الأحباب، وظلال الأعداء، أدركت رحمتك شخص الأحباب، وظلال الأعداء أدركت رحمتك شخص الأحباب، فنالت السجود، وانزوت عن الأعداء فحرمت، فسجد لك ظلالهم بالغدو والآصال، تميل مع ميل الأظلة والأفياء، طهرت تلك الأجرام والأشباحبطهارة قلوبهم بنور التوحيد، وأهلتهم للسجود لك، ونزهت سجدتك عن تلك الأجرام النجسة التي نجست برجاسة الشرك، وتمكن العدو منها، فلك الحمد ما اصطنعت إلي، وإليك الرغبة، فألهمني في دوامها علي، فكما جعلتني أسجد لك سجود الأحباب طوعاً وسلماً، فاجعلني في جميع منقلبي في محياي لك كذلك طوعاً وسلماً.سجدة سورة النحل: لك سجدت الملائكة، وخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ذلك بأنك عريتهم من الشهوات، وطهرتهم من الآفات، ومكنت لهم الزلفات، فخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ولم يسبقوك بقول: وهم من خشيتك مشفقون، فهم عبادك المكرمون، ونحن عبيدك المرحومون المحبوون، بالرأفة ابتدأتنا، ومن باب الرحمة أخرجتنا، ومن ضعفٍ خلقتنا، وبالشهوات ابتليتنا، وللآفات عرضتنا، وبالوعد والوعيد في الوحي أدبتنا، وبجودك ومننك هديتنا، وبعظيم حظنا منك وسعت علينا، وأشرعت إليك السبيل لنا، وجعلت منا أولياء وأحباباً بمنازل القربة لديك، فخوفنا لك مع الشهوات، وأفعالنا مع الوساوس والخطرات والآفات، فارحمنا؛ فإنك أعلمتنا: أنك معنا في العون والنصر والتأييد، يا خير من أشفق علينا ورحمنا.سجدة سورة بني إسرائيل: لك خرت العلماء سجداً، وحق لهم ذلك بأنهم شاهدوا بقلوبهم عرصة التوحيد، وعاينوا بنور علم القربة ما هيأتلأحبابك هناك في مراتبهم من البر والوداد، فخروا لأذقانهم سجداً مع البكاء والعويل، وسبحوا لربوبيتك، وأيقنوا بوعدك عند تلاوة وحيك، وزادهم بكاؤهم لك خشوعاً، فخشعت لك جوارحهم؛ لأن الخشعة ميراث بكاء الخشية، ذلك بأنك جعلت للباكي من خشيتك من عاجل الثواب أن تملأ جوارحه في الدنيا نوراً، وفي الآخرة ضحكاً، فيا حنان! تحنن علينا بعطفك، وزدنا علماً يقربنا إليك، واجعلنا من الشاكرين لك، وتقبلها منا كما تقبلت من الذين أوتوا العلم من قبلنا.سجدة سورة مريم: يا خير المنعمين! أنعمت على النبيين والمهديين والمجتبين بالنبوة والهداية والحنانة، فبك وصلوا إلى محبوبك من الأعمال، وخروا لتلاوة آيات الرحمن لك سجداً وبكياً، تلك خشعة الأحباب، وأهل الوداد سجدوا مع البكاء شوقاً إليك، وقلقاً بطول الحبس عنك في سجون الدنيا، يا ودود! فليس من لقيك في السجن عبداً قناً، كمن لقيك في دارك دار السلام حراً ملكاً محبوراً مسروراً، يراك جهراً، قد كشفت الغطاء، وتجليت لأهل الوداد عن حجب الكبرياء والجلال، فأنبأتنا عن أحوالهم وأخبارهم وحياً وتنزيلاً، يجدون على ذلك من فعلهم هذا سجودهم قد علمته، فليت شعري من أين بكاؤهم؟ وما الذي أبكاهم؟ وأين أصول ذلك المنبع، وهم أهل صفوتك، ونجباء عبيدك؟ إلهي! فسهل لنا السبيل إلى ذلك من فعلهم ظهراً وبطناً، ووفر حظنا من ذلك برحمتك علينا.سجدة سورة الحج: سجد لك الخلق والخليقة، علواً وسفلاً، وبراً وبحراً، والحجر والمدر، والدواب والشجر، وكثير من الآدميين، وكثير حق عليهم العذاب، ثم قلت: {ومن يهن الله فما له من مكرمٍ}، فلك الحمد إذ أكرمتنا بالسجود لك، ولم تجعلنا ممن أهنته فما له من مكرم، ثم قلت: {إن الله يفعل ما يشاء}، فلك الحمد على ما بدا من مشيئتك فينا، وعلى الرحمة التي جرت لنا بمشيئتك فينا، وبإكرامك إيانا، إلهي! فلا تهنا بعدما أكرمتنا على تفرطينا وقلة شكرنا، ووفائك وجفوتنا، ولا تسلبنا خير ما أوليتنا، يا عظيم الرجاء، يا حسن البلاء، يا كثير النعماء، يا جزيل العطاء، يا جليل الثناء.سجدة سورة الحج الثانية: بك آمنا، ولك ركعنا، ولوجهك الكريم الدائم الباقي سجدنا، وإياك عبدنا، وإليك أنبنا، ربنا! وفعل الخير قصدنا، والفلاح رجونا وأملنا، والنجاح لديك طلبنا، فأعنا ولا تقطع مددك وعنايتك عنا، وخذ إليك بنواصينا، واجعل فيما لديك رغبتنا، نور قلوبنا، واشرح لنا صدورنا، وحسن أخلاقنا، واختم لنا بأحسن ما ختمت لعبادك الصالحين من أهل ملتنا، آمين.سجدة سورة الفرقان: للرحمن سجدنا، وإياه وحدنا، وما عنده أملنا، وبما أمرنا من السجود ائتمرنا، فالرحمن مولانا، والرحمن خالقنا ومليكنا، والرحمن هادينا وناصرنا، والرحمن من علينا باسمه الرحمن، ووفر منه حظنا، وبالرحمة العظمى نلنا من الرحمن حظنا، فالله ولينا ومولانا،والرحمن أحيانا، والرحيم أعاشنا، والقيوم آوانا، فيا أكرم مأمول، ويا خير معبود، ويا أحسن خالق، ويا أكرم مالك! تمم علينا معروفك وما ابتدأت من الإحسان، وتول منا ما توليت من أهل رأفتك ورحمتك، وتعطف علينا بجودك وكرمك، تبارك اسمك الرحمن ذو الجلال والإكرام، علمت القرآن، وخلقت الإنسان، وعلمته البيان، فلك الحمد والآلاء والنعماء، يا ذا الملك والملكوت، يا عزيز الجبروت، إليك الرغبوت، ومنك الرهبوت، هديتنا لاسمك الرحمن، ووفرت منه حظنا، فأحييت به قلوبنا، ونورت به أفئدتنا.فالفرح الدائم لمن وصل اليوم إلى الرحمن قلباً، والسرور والبهجة وقرة العين لمن وصل إليه غداً برياً، فيامن غمرتني رحمتك العظمى، فزادني اسمك سروراً ما زاد أعداءك نفوراً، وإنما نفرهم عن اسمك الرحمن حرمان حظهم من الرحمن، فلم تنلهم رحمتك، فجهلوا اسمك، ونفروا من ذكره، وهو الاسم الذي به حييت القلوب، وتمكنوا به في دارك دار السلام.سجدة سورة النمل: سجدت لمن يخرج الخبء في السماوات والأرض، عالم الخفيات، محصل ما في الصدور، ومبلي السرائر، لم يخف عليه حركات جوارحنا، ومكنون ضمائرنا، وخواطر قلوبنا، وهمم نفوسنا، ونوازع الأهجاس منا، سجدت لك الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم، يا من على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، جعلت العرش العظيم منظراً، ولقلوب الأحباب عند ظمأ الشوق موئلاً، وفي النوائب والشدائدمفزعاً، يا ذا الأمثال العلا، والأسماء الحسنى، فأنت رب العرش العظيم، وكيف لا يعظم وهو مقامك للربوبية، يا حي يا قيوم، فمن دونه إلى ما تحت الثرى في جوف العرش العظيم، علوت العرش، واستويت عليه، وأنت عالى على العرش، يا شاهد كل نجوى، ومن حبل الوريد إلينا أقرب وأدنى، هب لنا ما أحصيته علينا مما أسرفنا على أنفسنا، وتفضل علينا بعفوك يا ذا الجود والأفضال، آمين.سجدة الم تنزيل: آمنا بآياتك، وخررنا لك سجداً، فسبحانك اللهم وبحمدك، تعاليت ولك الكبرياء في السماوات والأرض، فأنت العزيز الحكيم، نبرأ إليك من أن نتكبر على عظمتك، ونعوذ بك من أن ننازع أمرك، أو أن نسبقك بقول، أو نخالف عن أمرك، أو نلجأ إلى أحد سواك، أو نركن إلى مخلوق، أو أن نعلق قلوبنا بمن دونك، لجلالك خضعت رقبتي، ولكبريائك ذلت نفسي، ولوجهك الكريم الباقي الدائم وضعت وجهي، ولجاهك أرغمت أنفي، ولعظمتك خرت قامتي ساجدة، ولربوبيتك أسلم شخصي عبودة ورقاً، فاجعل مولاي حركاتي ومنقلبي وهممي لك خالصاً، وعلى حقوقك عطوفاً، وبالعبودة لك قائماً قانتاً، وبقلبي إليك هائماً، لا أوثر على حبك أحداً، ولا على أمرك أمراً.سجدة سورة ص: لك خررت راكعاً وساجداً، مفتوناً وغير مفتون، مستغفراً تائباً منيباً، وأنت الذي مننت على عبدك داود في وقت حلول الفتنة بأن جعلت له السبيل إلى التوبة والاستغفار، حتى خر راكعاً وأناب، فغفرتله ذلك، وأعلمت العباد أن له مع المغفرة عندك لزلفى وحسن مآب، وهذا في كرمك وفضلك على أحبابك موجود يا جواد، وأنت به معروف، وما أنهيت إلينا هذا الخبر من صنيعك به إلا أنك رجيت عبيدك وأملتهم، وما أوليته من معروفك؛ لئلا يقنط المفتونون، ولا يتحير الخطاؤون، ولا ييئس المذنبون.سجدة سورة حم: سبح لك من عبدك، فلم يلحقهم سآمة ولا فتور، ذلك بأنك قربت مقاومهم، وعريتهم من إشغال النفوس، وأنقذتهم من الوساوس والآفات، وخلقتنا بموضع رحمة مع الشهوات والآفات، يعتورنا أسباب البلاء، وأزمة القضاء، فنعوذ بك أن نستكبر عن عبادتك، أو نرفع بأنفسنا عن السجود لك، والإلقاء بين يديك سلماً، فمن رام عزاً، فإنما ناله بالتذلل لك، وكيف لا يعز من انتصب لك خادماً، وألقى نفسه بين يديك عبودة وتسليماً، إلهي! لو كانت لي نفوس غير واحدة، لحق لي أن ألقيها بين يديك، وأجود بها كلها عليك، وكيف وإنما هي واحدة، فكيف لا أجود بها عليك، وإنما نلتها من عندك؟! وكيف لا أجود بها، وإنما سألتنيها لترحمها وتكنفها وتحوطها وتغذوها برحمتك ورأفتك؛ لتصلح لجوارك غداً، والمصير إلى ضيافتك في فردوس الجنان يوم الزيادة، فبك أعوذ من جماحة نفسي وحرنها عن حقوقك، يا أكرم داع، ويا خير مجاب.سجدة سورة النجم: لك سجدنا، وإياك عبدنا، وبأمرك ائتمرنا، وحق أن نسجد لإلهنا ومولانا، خلقتنا من تراب ثم من نطفة ثم من علقة في ظلمات ثلاث، في بطون الأمهات والأرحام والمشيمات، ثم أخرجتنا في محل الابتلاء والامتحان ودار السياق والمضمار، وعرضتنا للبلايا والرزايا، وعظم الأخطار، وفتن دار الغرور، وكيد العدو، وأمور الغيب في مشيئتك يا ذا الجلال، والقدرة، والعلو، والرفعة، دعوتنا إلى دار السلام، وأنذرتنا بالسجون سجون الأعداء، ومننت علينا منة الأحباب، وأبهمت العواقب علينا من أمورنا، فمن ذا يرحمنا إن لم ترحمنا؟ ومن ذا يغفر لنا إن لم تغفر لنا؟ ومن ذا يكشف ضرنا إن لم تكشف يا خير مدعو، وأكرم مسؤول، يا راحم المذنبين، تفضل علينا بعفوك.سجدة سورة إذا انشقت: الحير والشقاء أحاط بهم مولاي فاستكبروا عن توحيدك، وفوت حظ منك نالهم إلهي، فتعظموا عن الإيمان بك، وجعلوا معك إلهاً، مغترين بقول العدو، فلا إله إلا أنت سبحانك، وكيف يسجدون إذا قرئ عليهم القرآن، وهم المطرودون من بابك، ينادون من مكان بعيد؟! إنما سجد لك أحبابك، وأهل رأفتك ورحمتك، والممنون عليه بذلك، قربتهم، ووفرت حظهم منك، ونورت قلوبهم بالسراج المنير، وشرحت صدورهم بعظيم آلائك، وأحييت قلوبهم بك، ووصلت حبلهم بحبلك، فكلما تلوا آياتك، فذكروك ذكر الصفاء، رموا بأنفسهم إليك خروراً لوجوههم، واستروحوا إلى ذلك، وتنسموا روح القربة، وسكنوا بلطائف مقالتك ظمأ الشوق إليك منهم، وتلقوا أمرك بإلقائهم بين يديك مترضين لك، فاجعلني ممن يترضاك فترضى عنه يا خير المقصودين.سجدة سورة اقرأ: لك سجدنا، وبأسباب وسائلك تعلقنا، ونفوسنا بين يديك ألقينا، قصداً للاقتراب منك مولانا، فقد أنزلت في وحيك علينا أن: {اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}، ثم قلت لنبيك: {واسجد واقترب}، فجعلت له بالسجود إلى القربة سبيلاً، ومن ذا يستحق القرب منك مولاي إلا من رحمته فقربته؟ فقد اقتربت بفعلي، وإلقاء نفسي بين يديك؛ تأميلاً لفضلك، وطمعاً فيما رجيت عبيدك.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1523

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، قال: نا ابن وهب، قال: حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله ابن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً فتاني القبر، فقال عمر: أترد علينا عقولنا يا رسول الله! فقال: ((نعم، كهيئتكم اليوم)). فقال عمر: ففي فيه الحجر.قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد فسرنا هذا الحديث في الجزء الثاني من كتاب ((النوادر)) في الأصل الثاني والعشرين، ولكن بقيت في هذه المسألة نكتة لم نأت على تفسيرها،وذلك أن سئلنا: ما سبب هذه الفتنة في القبر قد انقطعت العبودة عند خروج الروح إلى الله موحداً، وانكشف الغطاء؟.فالجواب في ذلك عندنا، والله أعلم: أن الله من على الموحدين بمعرفته وتوحيده، وذلك من فضله ورحمته، فصاروا أولياءه، وحرم قوماً فضله ورحمته، فصاروا أعداءه، وكان يبعث الرسول بعد الرسول إلى الأمم، فكان الممنون عليه يؤمن به، ويتبع الرسول في شريعته، ويعبده مع الرسول، والخائب يكذب الرسول، ويتخذ من دون الله ولياً، فيعبده، فكان يمهلهم حتى يريهم الآيات، ثم إذا لم يؤمنوا، بعث عليهم عذاباً فيدمرهم، ثم ينشئ قرناً آخر، ويبعث رسولاً، فكان هذا سنة الله في الذين خلوا من قبل.وقال في تنزيله عندما قص نبأ نوح، ثم إبراهيم، وعاد، وثمود، وشعيب، وموسى، وفرعون، ثم قال: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا} الآية، ثم بعث الله محمداً عليه السلام رسولاً، فقال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}.فكان من رحمته: أن أعطى محمداً السيف بدل العذاب الذي كان يأتي الأمم بغتة فيهلكهم؛ كي يخوفهم بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام طوعاً وكرهاً، ثم إذا مرنت نفوسهم الكارهة في الدين على شريعة الإسلام،انقادت وأطاعت، وزايلهم الغش والنفاق، ومنهم من لم يزل النفاق فيهم إلى أن مات، وستر الله ذلك عليهم، فكان المنافقون يخالطون المسلمين في مناكحاتهم ومواريثهم، ومغازيهم ومعاملاتهم، والنفاق في القلب، ولم يكن في الأمم قبل ذلك نفاق، إنما كان تصديق وتكذيب؛ لأنه لم يكن هناك تخويف بالسيف، فكان المكذبون يجهرون بالتكذيب حتى يأتهم عذاب الله بغتة، فلما جاءت هذه الأمة، وأوتيت السيف، دخلوا في الدين طوعاً وكرهاً، فجاءهم الابتلاء في القبر؛ ليظهر نصرة الله المطيع في الحياة الدنيا، الثابت في قبول الإسلام، وتلقين الجواب عند السؤال، ويبرز مكرمته وفضله، ويضل الله الظالم الذي كان مع النفاق أيام الحياة، فهذا عندنا سبب فتاني القبر.ويحقق ما قلنا ما:

عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← حُيَيٍّ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يحيى بن سليمان الجعفي المصري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1523

Previous
171819
Next

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ← أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، ← سَعِيدٍ، ← بشر ابن بكر التنيسي، ← عيسى بن أحمد العسقلاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1514

جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ← لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، ← حسن بن محمد ابن أبي يزيد، ← محمد بن خنيس المكي، ← قتيبة بن سعيدٍ، وإسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1522

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh