Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1145

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سهل ابن تمامٍ البصري، عن سوار أبي حمزة، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا اجتمع القوم في سفرٍ، فليجمعوا نفقاتهم عند أحدهم؛ فإنه أطيب لنفوسهم، وأحسن لأخلاقهم)).فهذه النفوس فيها ضيق، وجهد، ووسواس، وللشيء عندهم قدر، وذلك لضعف يقينهم، وظلمة صدورهم، وما أوتي الشح، والبخل، والدقة، والتعظيم للشيء إلا من قلة اليقين، وذلك أن اليقين يريك ما في الملكوت، فتصغر عندك الدنيا بما فيها، وتدق في جنبه، وضعف اليقين يعجزك عن رؤية الآخرة، وعن رؤية عظيم ما في الملكوت، واليقين نور من نور الله في قلبك، فإذا تمكن في قلبك، صارت عين قلبك ذات بصيرة، فأبصرت الغيب بذلك النور، كما أن بصر عين الرأس يريك الأشياء في الدنيا، وبين اليقين تفاوت للعباد، كما قد ترى الرجل يبصر الكواكب بالنهار، وآخر لا يراها إلا بالليل حين يظلم، فهذا لضعف بصره، وذاك لقوة بصره، فلذلك بصر عين القلب إنما يتقوى بنور اليقين الذي في قلبه.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته: ((وخير ما ألقي في القلب اليقين)).وقوله في حديث أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من اليقين والعافية، فاسألوهما الله)).وأوفرهم حظاً من اليقين أكثرهم معرفة، وأغزرهم علماً بما فيالملكوت، وأخشاهم لله، وأعلمهم بتدبير الله، وأغناهم بغنى الله.هذا قليل في الناس، والعامة من الناس قد عجزت عن هذا؛ لما يرون الأشياء بالأسباب، وبذلك تعلقت قلوبهم، ومنها افتتنوا حتى عصوا الله في جنبها، فمحال أن لا يكون للشيء عندهم قدر، وإنما لهم عصمة عن تناول حرامها وأوساخها، ثم هم مع ذلك في الفتنة، ومن أجلها يحرمون عظيم قدر ما في أيديهم من هذا الحطام عندهم، حتى لا تسخو نفس أحدهم أن يخرج مما في يديه فلساً إلا بعربون.قال له قائل: وما العربون؟ قال: الديون بالأعجمية، ألم تر إلى الرجل يستصنع صانعاً شيئاً، ويبين له المقدار ليتخذه له، فيعطيه العربون، فإنما أخذ منه العربون؛ لأنه لما لم يسكن قلبه على ما واصفه عليه،خاف أن يترك عليه، فأخذ منه العربون وثيقة ليأمن من تركه، كأنه قد عجل له بعض ثمنه، فكذلك هذه الطبقة لا تسخو نفوسهم على إخراج درهم مما في يده إلا على ذكر الخلف من الله يخلفه له في دنياه، كما وعد في تنزيله من قوله: {وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه}، وعلى ذكر الثواب أن يعطيه في الآخرة قصوراً، ودوراً، وحوراً، وحبوراً، وسروراً، فهذا عربون أهل الهمة، ثم لا تسخو نفوسهم على إتعاب جوارحهم وأعمالها لله من شيء من أعمال البر إلا على طمع نوال الثواب غداً من الله، ولم ينتهوا عن محرم إلا على خوف العقاب من الله عز وجل.فهؤلاء عبيد عبدوا الله عز وجل من أجل نفوسهم، لم تأخذهم هيبة عظمته، وسلطان كبريائه، فتركض بهم في ميدان الطاعة ركضاً، وتركض بهم في ميدان الهرب عن مساخطه ركضاً، إجلالاً لرؤية الله إياهم على الأحوال، وترجياً لمحابه، وتلذذاً لعبودته، فإذا اجتمعت هذه الطبقة التي للشيء عندها قدر في سفر، فانفرد كل واحد منهم بطعامه، كانت في ذلك وحشة، ونزعة البركة، وليس ذلك من خلق الإسلام، وفيه ذهاب الألفة، وظهور الفرقة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الأيدي)).وروي عن أبي أمامة في قوله تعالى: {إن الإنسان لربه لكنود}، قال: ((الكنود: الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده)).

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← سَوَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ ← سهل ابن تمامٍ البصري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1145

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1146

حدثنا بذلك الجارود، قال: حدثنا أبو قطنٍ عمرو بن الهيثم، قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن حمزة بن هانئٍ، قال: سمعت أبا أمامة يذكر نحوه.

حمزة بن هانئٍ، ← حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ← أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ ← بذلك الجارود،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1146

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1147

حدثنا عبد الوهاب بن فليحٍ، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا هشامٌ أبو المقدام، عن محمد بن كعبٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بشراركم؟))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((من أكل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده)).فالأكل وحده في صورة أهل البخل والدناءة، فإذا أنفق على الجماعة، ولم يقم لذلك، وعجز عنه، فالسبيل في ذلك ما ندبهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمعوا نفقاتهم إلى أحدهم حتى ينفقها عليهم، فيكون أطيب لنفوسهم، وأحسن لأخلاقهم، فكل أحد إنما أخرج من يده مقدار كفايته لم يرد على ذلك، وهو طيب النفس بذلك، ولا يحتشم من الأكل؛ لأنه إنما هو من عند نفسه أكل منه، ولو أنفق واحد واحد، لاحتشم أحدهم من صاحبه، واستحيا، وثقل عليه، حتى تجيء نوبته، وربما ذهبت النوبة، وانقطع السفر، فيبقى ما دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسكين للنفوس من الوجهين جميعاً: من وجه الحشمة، ومن وجه التثاقل.فالنفوس ساكنة، والأيدي مجتمعة، والألفة باقية، والبركة نازلة، وخلق الإسلام باقٍ قائم، وإنما سمي بهذا؛ لنهود النفوس إليها، وينهد؛ أي: يتسارع، ويخف إلى هذا الفعل، وإنما بعث الله الرسل؛ ليدلوا الخلق إلىأشرف الأمور وأكرمها، وقد سبق ذكر هذا النهد في التنزيل مما اقتص الله علينا في شأن أصحاب الكهف من قوله: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه}.فنسب الرزق إليهم كلهم، فكأنه دل على أنهم اجتمعوا على النفقة، فبعثوا واحداً منهم بورقهم في شراء ما بهم إليه الحاجة من الطعام، وفي هذا دلالة لصحة الوكالة أن الوكيل قد يجوز أن يشتري لغيره، ويتوكل له في أموره، فيجوز عليه، وإنما هذا القول في شأن النهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعامة من عنده، فأما الكرام الذين [هم] ملوك الدين، فهم أرفع شأناً من أن يتناهدوا؛ لأن قدر الشيء عن قلوبهم ساقط، ومن طبيعتهم السخاء، فقلما يجري فيما بينهم إذا انفردوا عن العامة وزن وعدد وتفقد، إنما الوزن والعدد والتفقد للعامة الذين عظم شأن ذلك عندهم، وحل من قلوبهم محل الفتنة.فأما أهل اليقين والقربة: فهم في خلو من هذا فيما بينهم إذا تفردوا عن الناس، وعلى صدق الأخوة تجري أمورهم، يأخذ أحدهم من مال أخيه عند الحاجة، وإنما طابت نفوسهم بذلك؛ لأنه لا يمد أحدهم يده إلى مال أخيه لرغبة فيه، ولا لشهوة، ولا لقضاء نهمة، إنما يجده ويتناوله لله عز وجل، فقد عرف أخوه ذلك منه، وأمنه على نفسه وماله، وشهد له قلبه بالشفقة، والعطف، والرحمة، فلا يتهمه في نفقته، ولا على إمساك.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ← هشام أبو المقدام ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ فُلَيْحٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1147

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1148

حدثنا أبو هشامٍ الرفاعي، قال: حدثنا ابن يمانٍ، قال: حدثنا عمار بن عمر، عن الحسن، قال: إن الرجل ليدخل يده في كيس أخيه، فما يسأله: كم أخذت؟

الْحَسَنُ، ← عمار بن عمر، ← ابْنُ يَمَانٍ ← أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1148

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1149

حدثنا أبو هشامٍ الرفاعي، قال: حدثنا ابن يمانٍ، قال: حدثنا شيخٌ، قال: قال لنا أبو جعفرٍ: أيدخل أحدكم يده في كيس أخيه؟ قلنا: لا، قال: لستم بإخوة.

لنا أبو جعفرٍ: ← شَيْخٍ ← ابْنُ يَمَانٍ ← أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1149

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1150

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا ثابت بن محمدٍ الزاهد، قال: حدثنا ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفرٍ، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! ليس لي ثوبٌ أتوارى به، قال: ((فما لك جيرانٌ؟))، قال: بلى، فقال: ((فهل منهم أحدٌ له ثوبان؟))، قال: نعم، قال: ((فيعلم أن لا ثوب لك؟))، قال: نعم، قال: ((فلا يعود عليك بأحد ثوبيه؟))، قال: لا، قال: ((فما ذلك بأخٍ)).وروي عن عبد الرحمن بن عوف: أنه دخل على عمر وهو يصلي، فعمد إلى مزوده، فأخذ منه سويقاً، أو تمراً، فأكله، فأعجب ذلك عمر رضي الله عنه.وروي عن الحسن البصري: أنه فعل ذلك.وروي عن أيوب السختياني: أنه دخل كرم صديق له، فأكل منه بغير إذنه، وتأول قول الله عز وجل في كتابه: {ليس على الأعمى حرجٌ ولا على الأعرج حرجٌ ولا على المريض حرجٌ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} إلى قوله {صديقكم}.فإنما كف الناس من بعد مضي السلف من أجل تغير القلوب، فلم يأمن بعضهم بعضاً؛ لفقد الرحمة والعطف، وذهاب الألفة، وظهور الحسد، والآفات، فامتنعوا عن أن يتناول أحد شيئًا من صاحبه إلا بإذنه، ومن بعد الإذن أيضاً تأن ونظر، واحتياط وحذر، ولم يبق لأحد على أحد أمنٌ، ولا به ثقة في زماننا هذا، وما أعلمه إلا لأولئك الأربعين الذين بهم تقوم الأرض، وهم البدلاء العارفون المبرؤون من الآفات، الذين دقت الدنيا في جنب الآخرة في أعينهم، فدقت الآخرة في جنب ملك الله، وعظيم ما أبرز من غيبه، ودق ما أبرز من ملكه في جنب عظمته وجلاله، فهم الذين لا قسمة بينهم، ولا وزن، ولا عدد، يتناول أحدهم من ملك أخيه ما شاء من غير إذن؛ لأن إذنه قد ظهر منه له مرة، وإنما ابتغى الإذن من أجل طيب النفس، فإذا كانت منية نفسه بتناول أخيه من ماله، فالإذن قد عم وظهر.

أَبِي جَعْفَرٍ، ← خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ← ابْنُ إِدْرِيسَ، ← ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1150

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1151

وحدثنا الجارود، قال: حدثنا جريرٌ، عن مغيرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في مال أبي بكر كما يعمل في مال نفسه.فإنما كان يفعل ذلك؛ لما قد عرف منه.ألا ترى أنه لما قال لهم: ((تصدقوا))، فجاء أبو بكر بماله كله، فقال: ((يا أبا بكر! ما تركت لأهلك؟))، قال: الله تعالى ورسوله.فهل كان يفعل في مال غيره مثل ذلك؟ فإنما صارت مخالطة المطبوع على السخاء أطيب، والتناول من شيئه أشهى، والأكل من طعامه أحلى وأطيب، من أجل سقوط قدر ذلك عن قلبه، ولا يكاد أهل الانتباه واليقظة يدخلون لبيوت البخلاء، ويتناولون من أطعمتهم، إلا ويجدون ثقل ذلك على قلوبهم، ويفتقدون ذلك الطيب، وتلك الحلاوة واللذة من طعامهم، والقلوب تحس بما في نفوسهم من قدر ذلك الشيء عندهم، فيذهب طعمه وطيبه منهم.ألا ترى إلى ما جاء عن قوم موسى عليه السلام من تلك الأمة التي ذكرها الله فيتنزيله فقال: {ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون}.فروي في الخبر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به، نزل عليهم حين رجع حتى أقرأهم عشر سور من القرآن، وعلمهم الشريعة، ومستقرهم بأرض الصين من وراء نهر الرمل، فذكر أنه سألهم عن معاشهم، فقالوا: نزرع ونحصد، ونجمعه في برية من الأرض، فيخرج كل من احتاج إلى شيء، فيأخذ منه، وسائره متروك هناك.فهذا صدق الأخوة في أهل الهداية بالحق، وأهل العدل به، فقد صار العدل بقومهم، والحق هاديهم، فقد كانت أوائل هذه الأمة على هذا السبيل، وقد أثنى الله عليهم في تنزيله، فقال: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ} {ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا}.وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح خيبر، فقسم الغنائم للمهاجرين دون الأنصار، وأثنى الله عليهم حين لم يجدوا في صدورهم ضيقاً، ولا حسداً، ولا شكاً، ولا وجدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله، حيث ضربوابالسيوف حتى فتحوا وغنموا، ثم أعطى الغنيمة المهاجرين دونهم، فأثنى الله عليهم، وشهد لهم بالصدق، وسقوط قدر الشيء عن قلوبهم، فقال: {يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا}؛ يعني: المهاجرين، ثم قال: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ}.وهذا غاية الطهارة من قدر الشيء، وسقوطه من القلب، فيظن بمثل هذا، ومن هذه صفته أن يتناول من شيئه على طريق الترفق، والمخالطة أن يكون ذلك مكروهاً، وهذا ما أجرأ عبد الرحمن بن عوف، حتى أكل من مزود عمر بن الخطاب بغير إذنه.وقول الله -تبارك وتعالى- في كتابه: {أو صديقكم} إذنٌ بالغ، ولكن الصديق له حقيقة، فما لم تعرف له حقيقة صداقته لم يغرر المتقي المتورع بنفسه في ذلك، وأول حقيقة الصداقة في سقوط قدر الشيء من قلبه، فإذا لم يعرفه بهذا، فهو -وإن صادقه بكل قلبه- فهو مجتهد في صداقته، ومن يجتهد في صداقته، فلا يخلو من كراهة وثقل إن تناولت من ملكه شيئاً؛ لأنه في جهد من ذلك، وإنما صار في جهد؛ لأن نفسه لا تطاوعه؛ لقدر ذلك الشيء على قلبه، فهو يجاهد نفسه، فصاحب هذا مغرور إذا عامله على ذلك، وإنما أذن الله في الأموال عن طيب النفس.ألا ترى في قوله تعالى في شأن المهور: {فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً}، ولم يقل: فإن طبن لكم عن شيء منه قلباً، ولكن قال: {نفساً}؛ لأن القلب ربما رضي، فطاب بما فيه من الإيمان، والنفس تكره بما فيها من الشهوة، فشرط في شأن المهر طيب النفس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا يحل لامرئ من عطاء أخيه إلا بطيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله من مال المؤمن)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1152

حدثنا بذلك أبي، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا سليمان بن بلالٍ، عن سهيلٍ بن أبي صالحٍ، عن عبد الرحمن بن سعيدٍ، عن أبي حميد الساعدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا يحل لامرئٍ أن يأخذ من عطاء أخيه إلا بطيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على أخيه المسلم)).فاليوم الإقدام على هذا جرأة عظيمة، ولا أعلم في هذا ثقة إلا لأولئك الذين خلت قلوبهم من نفوسهم، وتعلقت بالخالق البارئ الماجد الكريم، فلا يبالون ما أقبل وما أدبر، ومن أخذ، ومن أعطى، يتناولون من الدنيا لله، ويمسكونها لله على نوائب الحق، ويعطونها لله، فإن تناولت من أموالهم، لم يرجع عليك وبال منهم إذا أخذتها لله، وهذا فيما بينهم يجوز، وأما غيرهم، فالأخذ من أموالهم فلا؛ لأن الذي يتناوله بغير حق، يتناوله، فيثقل عليه فعله.ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم، وهو من أسخى البشر، والدنيا ساقطة عن قلبه: ((إنما أنا خازنٌ، يعطي، وأنا أقسم، فمن أخذ مني شيئاً بطيب نفسٍ، بورك له فيه، ومن أخذ مني شيئاً وأنا له كارهٌ، فإنما يتأبطها ناراً)).أي: يأخذ تحت إبطه، فعياذاً بالله أن يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كره ذلك من أجل قدر الشيء؛ فإن ذلك بخل، ولكن إنما كان تطيب نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعطاء لمن سأل بحق، وأخذه بحق.فأما من أحس به أنه يأخذه أشراً، وبطراً، وحرصاً، وجمعاً، فكان يعطيه على كراهة نفس، ويخبرهم: أنه لا يبارك له فيه؛ لأنه أخذه بغير حق، فقيل له: يا رسول الله! فلم تعطه؟ قال: ((يأبى الله لي البخل)).كأنه كره أن يرى أحد من خلق الله أن الدنيا عنده مما يزن جناح بعوضة، لأنه كذا أخبر عن الله: أنها لا تزن عند الله جناح بعوضة، فأبى الله له أن يراه الخلق مانعاً لها أحداً، فيكون عند الخلق في صورة ما يعبأ بالدنيا، وتزن عنده شيئاً، فيكون على خلاف ما وصف عن الله -تبارك وتعالى-.ألا ترى أنه كان لا يزن، ولا يحصي، وقال لعائشة: ((لا توكي فيوكى عليك)).((ولا تحصي فيحصى عليك)).((وكان لا يدخر شيئاً لغدٍ)).ليرى الخلق قدره عنده، ويعلمهم صدق موافقته لله فيها.

أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ← عبد الرحمن بن سعيد ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← الحماني ← بذلك أبي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1152

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1153

Sahih

حدثنا بذلك صالح بن محمدٍ، قال: حدثنا المنكدر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط، فقال: لا.

جَابِرٍ ← أَبِيهِ ← الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← بذلك صالح بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1153

Previous
1
Next

مُغِيرَةَ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1151

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh