Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #846

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوفٍ، قال: أخبرني الحسن بن عبد الرحمن ابن عوفٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثٌ تحت العرش: القرآن له ظهرٌ وبطنٌ يحاج العباد، والرحم تنادي:صل من وصلني، واقطع من قطعني، والأمانة)).قلت لكثير: منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: منذ ستين سنة.قلت: كم أتى عليك؟ قال: تسعون سنة.فالظهر يحاج العامة، والبطن يحاج الخاصة.فإن أهل الملة على صنفين: صنف أهل يقين، وصنف أهل علم، ثم يصير أهل العلم على صنفين: مستقيم، ومخلط.فالمخلط: هو الظالم، ظلم نفسه، وظلم الحق، وظلم الأنبياء، وظلم الملائكة؛ لأن الله بعث بالحق على أيدي الملائكة على ألسنة الرسل، فالمخلط جاء بما وهن ما جاؤوا به، وحل عراه، فسمي ظالماً.والمستقيم: المقتصد، فأهل اليقين: هم السابقون المقربون الأولياء، فظاهر القرآني حاج المقتصد في تقصيره، والظالم في تخليطه، وباطن القرآن يحاج السابقين المقربين في تقصيرهم وخطراتهم وزلاتهم.قال له قائل: تذكر لنا آية من ذلك؟ وحظوظ هذه الأصناف من ذلك؟ قال: نعم؛ كقوله: {واتقوا الله إن الله عليمٌ بذات الصدور}.فالظالم: يتقي تخليطه، حتى لا يدخل في عمله شيء نهى الله عنه.والمقتصد: قد فرغ من التخليط، فهو يتقي أن يشوبه رياء، أو عجب، أو فساد، أو خطأ.والصديق: وهو السابق المقرب، قد فرغ من هذا، فهو يتقي الأسباب والعلائق، والاعتماد على شيء دونه، ويتقي الخطرات، فهذا كله تقواه، ولكنه إنما يتقي كل صنف مما بقي عليه من التقوى، فإن لم يفعل، حاجه القرآن بما بقي عليه، وأما قوله: الرحم تنادي: صل من وصلني، واقطع من قطعني، فإن الرحم لها شأن عظيم، وفي خلقه ما يدل على شأنه.

أَبِيهِ ← الحسن بن عبد الرحمن ابن عوفٍ، ← كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ← زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ← الحماني ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 846

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #847

Sahih

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزردٍ مولى بني هاشمٍ، قال: حدثني أبو الحباب سعيد بن يسارٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم، (قامت) الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك)).ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم}، {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها}.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبو الحباب سعيد بن يسارٍ، ← معاوية بن أبي مزردٍ مولى بني هاشمٍ، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 847

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #848

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمران ابن بكارٍ الحمصي، قال: حدثنا علي بن عياشٍ، عن محمد ابن زيادٍ، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله -تبارك وتعالى- للرحم: خلقتك بيدي، وشققت لك من اسمي، وقربت مكانك مني، وعزتي وجلالي! لأصلن من وصلك، ولأقطعن من قطعك، ولا أرضى حتى ترضين.فخلق الله الرأفة والرحمة يرأف ويرحم بهما عباده، والرأفة (غالبة على الرحمة، ولها سلطان، إذا تحرك، علا كل شيء، وغلب، وبدو الرأفة من رأفته)، وبدو رأفته من فضله، والفضل من جماله، فكأنه دل على أن هذه الرأفة التي خلقها هي الرحم التي بها يترأفون ويتعاطفون، كما خلق الرحمة التي بها يتراحمون، فقامت هذه الرأفة تناشد ربها، فقربها من رأفته، وبين بدو مكانها من أين بدأ، ثم جعلها كالشجنة قد برزت إلى ما دون العرش، ولما قربها، جعل لها السبيل إلى الحقو في القربة، فشق لها اسماً من اسمه الرحمن، ثم جعل لها سلطاناً ممدوداً من الحقو كالشجنة إلى ما تحت العرش، واستعاذت هناك حيث أشار من مقامها من القطيعة، فقال: لأصلن من وصلك؛ أي: أصل وأصلك بهذه الرأفة مني، وأقطع من هذه الرأفة من قطعك، فيكون صاحب القطيعة مقطوعاً من رأفته، ثم خلق الإنسان، فجعل الرأفة منه في الطحال، وهو في موضع الحقو، فهي شيء غالب على الرحمة، يجد الآدمي منها حرقة تصل إلى الفؤاد، فيعمله، وهي بالعربية رأفة، وبالعجمية مهر، وجعلها دماً في الطحال له حرارة، ثم جعل لها في العروق مجرى منها، فصيرها في الأرحام جارية ليصلوها.فروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← محمد ابن زيادٍ، ← عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ← عمران ابن بكارٍ الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 848

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #849

ما حدثنا به عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا شباب بن خليفة، قال: حدثنا أنيس بن سوارٍ الجرمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن الحويرث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا أراد الله أن يخلق النسمة، فغشي الرجل المرأة، أحضر كل رحمٍ له، ثم قرأ: {في أي صورةٍ ما شاء ركبك})).

مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ← أَبِي ← أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجَرْمِيُّ ← شباب بن خليفة، ← به عمر بن أبي عمر، ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 849

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #850

حدثنا الجارود، قال: حدثنا علي بن الحسن ابن شقيقٍ، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا مغيرة بن مسلمٍ، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً من الأنصار ولدت له امرأته غلاماً حبشياً أسود، فأخذ بيد امرأته، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والذي بعثك بالحق! لقد تزوجني بكراً، وما أقعدت مقعده أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقت، إن لك تسعةً وتسعين عرقاً، ولها مثل ذلك)).فإذا كان حين الولد، اضطربت العروق كلها، ليس منها عرق إلا يسأل الله أن يجعل الشبه به، فهذه عروق فيها دماء، ويقال: إن الرحم خلقتها من المرأة كالكيس، وهي عضلة، وعصبة، وعروق، ورأس عصبها في الدماغ، ولها فم بحذاء قبلها، ولها قرنان تشبه الجناحين تجتذب بها النطفة لقبولها، ومن داخل فمها أربعة أفواه إلى الرحم، فإن دخل من باب، فولدٌ، وإن دخل من بابين، فولدان، وإن دخل من ثلاثة، فثلاثة،وإن دخل من أربعة، فأربعة، فلذلك يقال: لا تلد امرأة في بطن أكثر من أربعة، وقيل: في الميراث: يحبس نصيب أربعة بنين، وقلما يعيش أربعة في بطن، فهذه الدماء جارية من الأرحام إلى الأرحام، متنقلة بعضها إلى بعض إلى هذه العروق التي ذكرنا، أمروا بالصلة لهذه الدماء؛ لئلا ينقطع، ولذلك قال: ((بلوا أرحامكم ولو بسلام)).فإن الدم إذا يبست تقطعت، فتبل حتى لا تنقطع، وبللها من السلام والزيارة والعطية.وسئل الحسن البصري -رحمة الله عليه- عن الصلة، فقال: بشاشة الوجه، وبذل النفقة.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ← عَبْدُ اللَّهِ ← علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 850

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #851

حدثنا الجارود، قال: حدثنا جريرٌ، عن قابوسٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: ((الرحم معلقةٌ بالعرش، فإذا أتاها الواصل، انتشبت به، وكلمته، إذا أتاها القاطع، احتجبت منه)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِيهِ ← قَابُوسَ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 851

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #852

Sahih

حدثنا الجارود، قال: حدثنا أبو خالدٍ الأحمر، قال: حدثنا فطرٌ، عن مجاهدٍ، عن عبد الله ابن عمرٍو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرحم معلقةٌ بالعرش)).

عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو ← مُّجَاھِدٍ ← فِطْرٍ ← أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 852

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #853

حدثنا الجارود، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله -تبارك وتعالى-: أنا الرحمن، وهي الرحم، جعلت لها شجنةً مني، فمن وصلها، وصلته، ومن قطعها، بتته، لها يوم القيامة لسانٌ ذلقٌ، تقول فيما شاءت)).فقد بين في هذا الحديث تلك الشجنة التي ذكرنا بدءاً أنها الرأفة التي خلقها، ثم قامت مقام العائذ إلى الحقو من القطيعة، فتلك الشجنة التيذكرنا بدءاً نابتة من العرش، معلقة منها، بها يتواصلون ويتقاطعون، وحرقتها في الأجواف والرحمة هناك، ثم هي مقسومة في الخلق منها، فبها يتراحمون، وكذلك هذه الرأفة أهلها هناك، ثم هي مقسومة بين الخلق، فبها يترأفون ويتعاطفون، ولذلك قيل: أعجل البر ثواباً صلة الرحم، وأسرع الشيء عقاباً البغي وقطيعة الرحم؛ لأن البغي من الكبر، وقطيعة الرحم من الانقطاع من الرأفة.وأما قوله: ((الأمانة تحت العرش))، فالأمانة معلقة بالإيمان.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)).فإنما أمن؛ ليأمن الخلق جوره؛ فإن الله عدل لا يجور، وإنما عهد إليه؛ ليخضع له بذلك العهد، فينتهي إلى ما أمره، فهذه الثلاث تحت العرش: من القرآن، وهو كلامه، والرحم، وهي رأفته، والأمانة، وهي أمانته الذي أمن به الخلق من جوره، والأمان بدوه من عدله.

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 853

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #854

حدثنا أبي رحمه الله، وقتيبة بن سعيدٍ، وصالح ابن عبد الله، ونصر بن عليٍّ الجهضمي، ويوسف بن موسى القطان، وإسماعيل بن نصر، وابن أبي ميسرة المكي، وعبد الصمد بن سليمان، ومحمد بن أيوب السمناني، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد بن خنيسٍ المكي، قال: دخلنا على سفيان الثوري بمكة نعوده، فدخل عليه سعيد بن حسان القرشي، فقال له سفيان: أعد علي الحديث الذي حدثتنيه، فقال: نعم، حدثتني أم صالحٍ، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمراً بمعروف، أو نهياً عن منكرٍ، أو ذكر الله)).فاللسان ترجمان القلب، يؤدي إلى القلوب علم ما فيه من طريق الإسماع يعبره باللسان، فيرمي به إلى الأسماع، فيولج القلوب، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.ولهذا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الأذنان قمعٌ)).

أتيت عائشة ← كعب ← طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ← عُتْبَةَ بْنِ أَبِي2 حَكِيمٍ ← بَقِيَّةُ، ← هشام بن عبد الملك الحمصي، ← بذلك الفضل بن محمد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 854

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #855

حدثنا بذلك الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك الحمصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني عتبة بن أبي حكيمٍ، عن طلحة بن نافعٍ، عن كعبٍ، قال: أتيت عائشة -رضي الله عنها-، فقلت: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت الإنسان، وانظري هل يوافق نعتي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: انعت، قال: عيناه هاد، وأذناه قمع، ولسانه ترجمان، ورجلاه بريد، وكبده رحمة -أو قال- رأفة، ورئتاه نفس، وطحاله ضحك، وكلوتاه مكر، والقلب ملك، فإذا طاب الملك، طاب جنوده، وإذا فسد الملك، فسد جنوده، قالت: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت.وبلغنا: أن عمرو بن عتبة أو غيره كان يماشي أباه، فسمع رجلاً من خلفه يكلم عمراً بفضول من الكلام، فالتفت إلي وقال لي: ويلك -وما قال لي: ويلك قط غيرها-، إن هذا عمد إلى أخبث شيء في وعائه، فأفرغه في وعائك، فنزه سمعك من الخنا، كما تنزه لسانك.وروي: لنا عن موسى عليه السلام أنه قال له ربه: يا موسى! لا تجالس أصحاب الأهواء، فيحدثوا في قلبك ما لم يكن.فكلام ابن آدم على ضروب شتى:فمنها: ما يخلص للآخرة، ويصفو، فذلك مندوب إليه، موعود عليه خيراً.ومنها: ما يخلص للدنيا، ولا نصيب للآخرة فيها، فذاك مزجور عنه، موعود عليه عقوبة، ووبالاً.ومنها: ما يتجارى فيه الناس بينهم في أمر معاشهم، مما لا بد لهم منه في الأخذ، وفي الإعطاء، وفي تصرفه في أحوالهم، فذاك مأذون لهم فيه، والحساب من ورائه.والناس في أمر دينهم على ضربين:فضرب منهم: يعاملون الله على الوظائف كعبيد الغلة، يؤدون الغلة، وما بقي، فهو لهم، فقد خلى بينهم وبين ذلك، ثم هم في تصرفهم وأحوالهم يدبرون لأنفسهم، ويهتمون لها، ويكدون، ويسعون لنوائبهم، وينفقون على أنفسهم، وعيالاتهم، مشاغيل القلوب والأبدان، متعبون بذلك، فهم على تدبير أنفسهم يمضون باختيارهم الأمور لها يعملون، وعموم ذلك كله يتراكم على قلوبهم.يحتاجون إلى توفير الغلة على المولى، وتدبير معاشه، والاهتمام بأموره، ومرمة أمور عياله، وكذلك هذا الذي يعامل الله على هذا السبيل، عهد إليه ربه عهداً؛ من أداء فرائضه، واجتناب نواهيه ومحارمه في هذه الجوارح السبع من جسده، وفي ماله، ووعده على ذلك الجنة، ووعده على تضييع ذلك النار، وقال: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون}، {وإياي فاتقون}.فهو يقطع عمره بهذا، ويقتضي منه الثواب غداً، فإذا قدم على ربه، حاسبه، وحصل أموره، وبلا سرائره، فإذا وجده قد وفر حقوقه فيما عهد إليه، أعتقه من رق العبودة، ومكن له في داره، وملكه منها ما يكون جزاء ووفاء لسعيه، وكده.والضرب الآخر: يعاملون الله على العبودة، كعبيد الخدمة، انتبهوا من رقدة الغافلين الأولين، فاستوحشوا من هذا الفعل أن يدبروا لأنفسهم أمراً، وقد علموا أنه قد مضى التدبير من قبل خلق السماوات والأرض، وأثبته في اللوح المحفوظ، وأنه كل يوم هو في شأن، وأنه حي لا يموت، قيوم لا يمل ولا يعجز، فائتمنوه على أنفسهم، وألقوا بأيديهم إليه سلماً، وفوضوا إليه أمورهم، وشغلهم جلاله، وجماله، وعظمته، وكرمه، ومجده عن أن يتفرغوا لأنفسهم، فيفكروا، ويدبروا لأنفسهم أمراً، ويهتموا الرزق، أو يهربوا من حكم، أو يتخيروا عليه في شيء من الأحوال، عزاً، أو ذلاً، أو فقراً، أو غنًى، أو صحة أو سقماً، أو محبوباً أو مكروهاً، وقد وقفوا بقلوبهم بين يديه ناظرين إلى جلاله، مبهوتين في جماله، منفردين في وحدانيته، متعلقين بكرمه، ينتظرون رزقه، ويراقبون تدبيره، ويترجون من الأمور محابه، وآذانهم مصغية إلى دعوتهم، متى يدعون، فيجيبون، فكلام هؤلاء في المندوب إليه مما صفي للآخرة، وفي المأذون لهم مما يتجارى من أهل المعاش في أحوالهم، قد صار شيئاً واحداً؛ لأنهم له، وفي خدمته، وأموره، إن نطقوا، فله ينطقون، وإن صمتوا، فله يصمتون، وإن نطقوا، فعنه ينطقون، وإن صمتوا، فإياه يذكرون، وبه يشتغلون، وفي نجواه يرتاحون.وأما الآخرون: فإن نطقوا، فبإذنه ينطقون، فما كان للآخرة، فلرجاء ثوابه الذي وعد، وما كان للدنيا، مما لا نصيب للآخرة فيه، فلخوف عقابه الذي أوعد، وما كان للمعاش، ومتصرف الأمور مما أذن لهم فيه، فلعاجل نفع، أو دفع ضر عاجل من فعلي العادة، والغفلة عن الله عز وجل، فالحساب من ورائهم في ذلك، فإن نطقوا، فلما ذكرنا، وإن صمتوا، فلأجل عقاب وعاجل ضر، وإن نطقوا، فعن علومهم وعقولهم ينطقون، وإن صمتوا، ففي أحوالهم يفكرون، وإياه يذكرون، وبدنياهم يشتغلون، ووسواسهم يناجون، وفي منامهم وشهواتهم يرتاحون، فهذا الضرب من الناس ما كان صفاء من كلامهم للآخرة، فهم موعود ربهم من الثواب، وما كان في المعاش، وما لا بد منه مما أذن لهم فيه وقفوا للحساب، فذاك عليه لا له حتى يتخلص منه، فإن وجد كلاماً قد أذن له فيه، ولم يكن له منه بد، وهو على غفلة من ذلك، قد تكلم على عادة نشوئه، لم ينل به ثواباً؛ لأنه ليس مماابتغي به وجهه، فإن تخلص منه، لا له، ولا عليه، فنعم ما تخلص، مع أنه لا ينفك مع الخلاص من حسرة موجعة للقلب، مفجعة للنفس، إذ يرى أكثر عمره قد أهدره وأبطله.فأهل الغفلة حظهم يوم القيامة من أعمارهم: الأوقات والساعات التي كانوا في أمور آخرتهم من أعمال البر، وسائر ذلك هدر؛ لأنهم يطعمون، ويشربون، ويلبسون، وينامون، ويكسبون، ويرمون المعاش، وينفقون، ويتصرفون في حوائجهم، مقبلين ومدبرين، ليلهم ونهارهم شهوة، ونهمة وغفلة، لا نية لهم فيها، ولا حسبة، ويقدمون بها على ربهم، فلا يجدون عنده ثواباً، إنما يثابون على أعمال البر فقط؛ لأنهم عملوها على ذكر الآخرة، فاحتسبوا بها، ونووا فيها، وفي أمور معاشهم عملوا على العادة والشهوة، وحظ النفس، فليس لهم فيها ذكر آخرة.فلو حصلت حظوظهم من أعمارهم، لم تجدها يحصل لهم عشرها، فترى أحدهم ينشق ماؤه من مزرعته، فيسيل في الوادي هدراً، فيتلوى، ويقلق، ويضجر، ويتحسر على ما ضاع من مائه، ولو أن أحداً فعل به ذلك، لاستعدى عليه، وعاداه على ذلك، وهو يعلم أن عمره يهدر، فلا يكون له يوم القيامة إلا عشره، أو جزء من أجزاء قليلة .. ، فلا يضيق به صدراً، ولا يبالي به، فهو ما دام مصلياً أو تالياً لكتاب الله، أو مشيعاً جنازة، أو عائداً مريضاً، فهو حظه من عمره، ثم إذا خلا من هذه الأشياء، فهو في شهوة قونهمة، يعمل بهواه، بطال غافل، فكشف له عن الغطاء يوم الحسرة والندامة، قال الله تعالى: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلةٍ وهم لا يؤمنون}.وقال: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون}.وقال: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلةٍ معرضون. ما يأتيهم من ذكرٍ من ربهم محدثٍ إلا استمعوه وهم يلعبون. لاهيةً قلوبهم}.فهذه صفة أهل الغفلة، صارت عامة أعمارهم لهواً ولعباً، وصار تناولهم من الدنيا تمتعاً، وشراً وأشراً، وألهتهم آمالهم عن ذكر الموت حتى نسوه، ولو ذكروا الموت، لحاسبوا أنفسهم، وارتدعوا، وانتبهوا، واشتغلوا بما هو أملك بهم.وإذا ذكرنا من أهل الغفلة هؤلاء الطبقة المشهورين المعروفين عند العامة بأعمال البر، وبالعدالة، وبالصلاح، وبالعلم، والرئاسة، قد رضوا من حظهم من الله بما نالوا من مرفق النفس في دار الفناء، ووصول إلى نهمة، ورضوا من دينهم بهذه الأعمال التي تستروا بها؛ ليحمدوا عند الخلق بذلك، ولا يلحظ قلوبهم إلى مالك الملك الذي يراهم على هذه الصفة، حتى يستحيوا منه، ولا يفكروا أن وشيكاً ما يعرون من هذه الأحوال، ويخرجون من الدنيا صفراً، فيبقون غداً على عرصة من الموقف وعرة وحشة بعيدة من الرحمة على خطر العقاب، وسخط الرحمن، يقبلون من النفس خدعها وأمانيها، حيث يقول: إن رحمة الله واسعة، ويجزيهم بذلك على ما هم فيه، فيخدعون لها، ويقبلون ذلك منها، حتى إذا بقواعلى ذلك الصراط الرقيق بين الجنة والنار مع حساب طويل، وذنوب كثيرة، وتبعات جمة، نادى: يا ويلاه! ماذا صنعت بنفسي؟.فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا هذه الخصال الثلاث)) هو للعامة.فأما أولياء الله وخاصة عبيده: فهم أمناؤه وخدمه، فأعمالهم ومتقلبهم كلها له، ولا تبعة عليهم في ذلك.ومما يحقق ذلك: قول حديث عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن ربه -جل ذكره-، قال ((إذا أحببت عبدي: كنت سمعه وبصره، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يعقل)).فإذا صار العبد ممن به ينطق إذا نطق، فكيف يكون عليه في ذلك تبعة؟ بل يكون جميع سعيه وتصرفه في الأمور صارت آخرة، وإنما افتقرت الأمور فصارت بعضها آخرة، وبعضها دنيا لأهل الغفلة والبطالة، فلذلك احتاجوا عند كل رأس أمر إلى نية، حتى تصير كلها آخرة، فإذا لم يفعلوها، بطلت عامة أعمارهم، وهدرت تلك الأمور، إلا ما انفرد به للآخرة، ولم يكن للنفس فيه نصيب.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال:((إن الله تعالى عند لسان كل قائلٍ، فاتقى الله امرؤٌ علم ما يقول)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #856

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال:حدثنا قطبة بن العلاء، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه، عن سعيد ابن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سعيد ابن جُبَيْرٍ، ← أَبِيهِ ← عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، ← قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، ← بذلك عمر بن أبي عمر، قال:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 856

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #857

قال: حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الفضل ابن دكينٍ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.

أَبِيهِ ← عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، ← الفضل ابن دكينٍ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 857

Previous
234
Next

محمد بن عبد الله بن يزيد بن خنيسٍ المكي، ← محمد بن أيوب السمناني، ← عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ← ابن أبي ميسرة المكي، ← إسماعيل بن نصرٍ، ← یُوسُفُ بْنُ مُوْسٰی الْقَطَّانُ، ← نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ← صالح ابن عبد الله، ← أبي وقتيبة بن سعيدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 855

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh