Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1014

قال: حدثنا علي بن حجرٍ، عن شريكٍ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن بعجة: أن علياً أتي بدابة عليها سرج حرير، فنزع صفنه، ثم ركب.

عَمْرِو بْنِ بَعْجَةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شَرِيكٌ، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1014

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1015

حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، حدثنا عمرٌو، قال: سمعت صفوان بن عبد الله بن صفوان يقول: قال سعد بن أبي وقاصٍ: لأن أجلس على جمر الغضى أحب إلي من أن أجلس على مرافق حرير.فكما حظر علينا الجلوس والافتراش على الحرير والديباج، حظر علينا لبسه، فلذلك حظر علينا اتخاذ الأوعية والأواني من الذهب والفضة، كما حظر علينا لبس الذهب، فالجلوس على سرير الذهب، والجلوس على الحرير والديباج بمعنى واحد، وكذلك المداهن والمجامر والمخاضب، وكل شيء يتخذ وعاء من الذهب والفضة، فذلك كله من زي المجوس، فهل تابعك على هذا الذي قلت أحد من السلف؟.إنما جرى الاختلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- في المفضض.فقال أبو حنيفة: لا بأس بالقدح يفضض، وبالسرير يضبب بالفضة، واحتج بحلية السيف التي جاءت في الأخبار عن رسول الله في أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مفضضة، فقال: يضع فاه على العود، ولا يضع على الفضة.وخالفه أبو يوسف -رحمة الله عليه-، وعامة أصحابه من بعده، فقالوا: هذا كله من زي المشركين، وهو منهي عنه.وأما إذا كان نفس الشيء من فضة، فلا أعلم أحداً من الصحابة والتابعين، ولا أحد من فقهاء علمائنا، ولا أبو حنيفة، وأبو يوسف إلا وقد كرهوه كلهم، فلما طالبته بفعل أحد من السلف، ترك هذا، وخرج إلى حد السفه هرباً من الحق، وعناداً على الله.فقلت: قد جاء القبض على الجمر يحتاج أن يعاشر هذا مع هذه المعاملة معاشرة يسلم إيمانك وإيمانه، وإسلامك وإسلامه، والحق الذي به ألف الله العباد به، وعليه جمعهم، ويذب عن الحق ذباً لا يدخل عليه من ناحيةٍ أخرى بما تؤذيه، وتثلمه، وتحفظ قلبك مع الله في هذه الأحوال، فقلت في نفسي: هذا ممن قد غلبه سكرتان: سكرة الجهل بما إليه أشير، وسكرة حب الدنيا، فخطاب السكارى على سبيل العدل والإنصاف أمر من الصبر، وأشد من نقل الصخر والقبض على الجمر.

سعد بن أبي وقاص ← صَفْوَانَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ صَفْوَانَ، ← عَمْرٌو ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1015

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1016

حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفر بن سليمان، عن الصلت بن طريفٍ، قال: حدثنا شيخٌ من أهل المدائن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((أنتم اليوم على بينةٍ من ربكم، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، ثم يظهر فيكم السكرتان: سكرة العيش، وسكرة الجهل، وستحولون إلى غير ذلك، يفشو فيكم حب الدنيا، فإذا كنتم كذلك، لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر، ولم تجاهدوا في سبيل الله، والقائمون يومئذٍ بالكتاب والسنة في السر والعلانية، السابقون الأولون)).قال له قائل: هذه صفة ديدان القراء قد وصفتهم، فصف لنا الصادقين من القراء، وفي أي مرتبة هم من الدين؟.قال: نعم، أما صفتهم: فهم قوم تابوا، فتاب الله عليهم، وقد يتوب قوم، ولا يتوب الله عليهم.قيل: ولم ذلك؟.قال: لأنهم لم يصدقوا الله، وإنما التوبة: الندم بالقلب على كل ما كره الله، وترك العود إليه عزماً، فتكون قد رجعت إلى الله، والتوبة هي الرجعة؛ لأنك عنه انصرفت إلى المعاصي، فلما تركتها، رجعت إليه، فإذا تركت جميع ما نهى الله عنه سراً وجهراً، وظاهراً وباطناً، وعزمت على أن تؤثر حقه على كل أمرٍ اشتهته نفسك مما ليس بحقٍّ، فقد صدقت الله في رجعتك إليه، فيرجع الله عليك بالمغفرة والرحمة، والنصرة، والتأييد، فهذه توبتك، وهذه الأخرى توبته، فتوبتك إليه، وتوبته عليك، كما تقول: رجعتك إليه، ورجعته إليك رجعت إليه عبودة، فرجع إليك شفقة وعطفاً، عدت إليه بالنفس بذلاً، فعاد عليك بمجده كرماً، سمحت له بنفسك طاعة، فجاد عليك بفضله وزيادة، والفضل: ثوابه، والزيادة: النظر إليه.فالصادقون: قوم تابوا صدقاً، فتاب الله عليهم، فأعطاهم نوراً، وقذفه في قلوبهم، فشرح صدورهم من الذي أشرق في قلوبهم، وبرد وهج نفوسهم، وسكن غليان شهواتهم، فأقبلوا على تصحيح أمورهم فيما بينهم وبين الله عز وجل، وعن التخلي عن كل ما نهى الله عنه، دق أو جل، وجاهدوا نفوسهم في ذات الله حق جهاده، فلم يزل هذا دأب أحدهم يجاهد نفسه في شأن الاستقامة لله على سبيل الطاعة، ويأتيه المدد من الله نور على نور، حتى قوي على ترك كثير من الحلال؛ تحصناً مما نهى الله عنه، حتى دق نظره في الأشياء، وورعه عن دقيق الأمور التي خاف منها النقص غداً، فيثبت على ذلك يرجو الثواب، ويخاف العقاب، ويطلب الإخلاص في إتيان كل ما أمر الله، والتناهي عن كل ما نهى، يعلم أنه لا يثاب غداً إلا على الصدق، فهو مشغول بنفسه، لا يتفرغ لغيره فيعيبه، أو يزري على أحد في ريبه، قد أوثقه خوفه من الله وثاقاً، فشغله عن جميع الخلق برعايته.هذه الجوارح السبع اللاتي اؤتمن عليها الآدمي ووكل برعايتهن، وأخذ عليه العهد والميثاق، فيهن يطلب إلى الله فكاكه مما تعلق به من الأعمال السيئة، والعون على رعايته إياهن فيما بقي من عمره، فالمأتم نهاره، والنوح ليله، والصلاة نحلته، والصوم عادته، وكلما شغله عن أمره، فالهرب منه عزيمة، قد تحصن من الخلق بعزلته، وباينهم بهمته، مبتهلاً إلى الله في طلب المغفرة لجماعته، وأهل ملته.فهو على مثل هذه الحالة يطلب معيشته، ويقوت عياله، ويحسن إليهم، ويعطف عليهم، فإن كان عنده سعة، أنفق من سعته، وإلا تحرى من وجوه المكاسب أسلمها، وأحمدها عقبى، وجد فيه واجتهد؛ حفظاً للجوارح في طلبها، وأداء أمانة، وإنصاف الخلق في ذلك، واجتزاء باليسير لنفسه، وسعة على العيال، وعفة عن المطامع، وصيانة لوجهه ودينه، ونزاهة عن شبهات الدنيا، والمكاسب الشائنة لدينه، وكان في طلبها كالمضطر الذي لا يجد عنه مندوحة، ومنها على خطر وحذر، يطلبها مخافة أن تدعوه نفسه إلى فتنة وبلية، ويريد أن تطمئن نفسه.كما قال سلمان: إن النفس إذا أحرزت رزقها، اطمأنت بطلبها على أحسن هيئة، وأجمل طلب، مع قلب واثق بالله تعالى في رزقه، ونفس مطمئنة بربها قنعةٍ، لم يفتنهم حرصهم حتى يدعوهم إلى تناول الدنيا من الشبهة، ومن المكاسب الرديئة طالبين للرخص في ذلك.وقد أثنى الله عليهم في تنزيله، فقال: {في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال. رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله}.فاعلم: أن الخوف من أهوال القيامة لما عمل على قلوبهم، صار يوم القيامة معاينةً على قلوبهم بالنور الذي شرح به صدورهم، فخافوه، وهالهم ذلك، فلم يقدر حلاوة الأرباح، ولذاذة الغنى أن يفتنهم، ولا يلهيهم عن ذكر الله في حفظ الحدود في بيعهم وتجاراتهم، وعن إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فوعدهم مع الجزاء الزيادة من فضله.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الزيادة: الشفاعة)).وأما مرتبتهم من الدين: فهم المقتصدون أهل الاستقامة، أعينهم مادةٌ إلى الثواب، والتفاتهم إلى أعمالهم، وعليها يعتمدون، وبها يذلون، حتى إذا وردوا العرصة، وانكشف الغطاء، صارت رؤوسهم بين أرجلهم من الحياء، فلولا رحمة الله التي أرسلها قد شملتهم من الدنيا إلى ذلك الموقف؛ لكانوا من الهالكين.قيل له: هذه صفة الصادقين، فأخبرنا عن صفة الصديقين؟!!قال: الصديقون: قوم فتح لهم الطريق إلى الله، والصادقون وقفوا على الطريق، عندما عرضت لهم الجنة، التفوا إليها، فبقوا معها، وانسد عليهم ما وراءه، ففيها يفكرون، وعنها ينطقون، وإياها يطلبون.والصديقون: لما عرضت لهم في طريقهم إلى الله، لم يلتفتوا إليها، وفروا إلى الله لا يعرجون على شيء، حتى وصلوا إلى الباب، فما زالوا ببابه يرفعون إليه شكواهم حتى فتح لهم، فأشرف على قلوبهم نور جلاله، فشغفوا به، وشغلوا عن كل شيء سواه، فوقفوا بين يديه للعبودة صدقاً، وفوضوا إليه أمورهم، وائتمنوه على نفوسهم، وآثروا مختاره كيفما دبر لهم واختار فرضوا عن الله في الأحوال، رضي الله عنهم في الأمور، يقبلون النعمة منه، ويتلقون أحكامه عليهم بالبشاشة والسماحة، يراقبون أمره، ويقفون عند حكمه.والصديقون مع الله في كل أمر وحال، والصادقون مع النفوس في كل أمر وحال، يطلبون الصدق في الأمور والأحوال، قد ضاقت عليهم الأمور خوفاً من خيانة النفوس، وخروجها عليهم من مكامنها.والصديقون: قد فرغوا من هذا الأمر، وجازوا هذه الخطة، فسلطان الله على قلوبهم قد أمات من نفوسهم ما خاف الصادقون؛ لأنها حية عندهم، وعند الصديقين ميتة.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما لقي الشيطان عمر إلا خر لوجهه، وما سمع حسه إلا فر))؟وقول مالك بن دينار: قرأت في بعض الكتب: إن سرك أن تحيا وتبلغ علم اليقين، فاحتل في كل حين أن تغلب شهوات الدنيا، فذلك الذي يفر الشيطان من ظله.فهؤلاء أهل اليقين، وإنما خر الشيطان لوجهه، ونفر من ظله؛ لأن على قلبه سلطانـ[ـاً] لو تراءى لأهل سبع سماوات، لماتوا، فكيف لأهلالأرض؟ ولا يقدر أحد أن يراه؛ لأنه سلطانه عز وجل.فالصديقون في هذه المرتبة، وهم الصادقون المقربون {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء}. {ذلك هو الفضل الكبير}.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1017

حدثنا علي بن حجرٍ، قال: حدثنا الوليد ابن محمدٍ الموقري، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى كسرةً ملقاةً، فمشى إليها، فمسحها، وقال: ((يا عائشة! أحسني جوار نعم الله؛ فإنها قلما نفرت عن أهل بيتٍ فكادت ترجع إليهم)).فالخبز غذاء الجسد، والغذاء قوام الروح، وقد شرفه الله، وجعله من أشرف الأرزاق، وأنزله من بركات السماء نعمة منه، فإذا رمى به، وطرحه مطرح الرفض والهوان، كان قد غمص النعمة وكفرها.وفي إدرار الرزق على السعة قوة عظيمة على الدين، فإذا جفا نعمة صيرت قواماً للنعمة العظمى، نفرت، فإذا نفرت، لم تكد ترجع؛ لأنها قد وسمتهم بالجفاء.وروي لنا عن بعض التابعين: أنه قال: الدنيا ظئر، والآخرة أمٌّ، ولكل بنون يتبعها بنوها، فإذا جفوت الظئر، نفرت وأعرضت، فإذا جفوت الأم، عطفت.لأن الظئر ليس لها عطف الأمهات، وهذه النعمة تخرج من هذه الأرض المسخرة، فهي بمنزلة الظئر تربيك.وروي في الخبر: أن امرأة نجت صبياً لها بكسرة خبز، وجعلته في جحر، فسلط الجوع على أهل ذلك الزمان من بني إسرائيل، حتى فزعت المرأة إلى تلك الكسرة تطلبها حتى ظفرت بها، فأكلتها.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← الوليد ابن محمدٍ الموقري، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1017

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1018

حدثنا الجارود، قال: حدثنا عبد المجيد ابن أبي روادٍ، قال: حدثنا مروان بن سالمٍ، عن إسماعيلابن فلان ابن الحجاج، عن الحجاج بن علاطٍ السلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكرموا الخبز؛ فإن الله أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض)).وإكرامه: أن لا يوطأ، ولا يطرح.

الحجاج بن علاطٍ السلمي، ← إسماعيلا بن فلان ابن الحجاج، ← مروان بن سالم ← عبد المجيد ابن أبي روادٍ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1018

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1019

Sahih

حدثنا علي بن حجرٍ، قال: حدثنا الوليد بن محمدٍ الموقري، قال: حدثنا الزهري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها)).وذلك لأن المريض قد كان توسخ وتدنس، وكدر طيبته، وقد كانت الرحمة مع هذا تكنفه، فأبى الله أن يضيعه، فداواه وشفاه، كما تداويالشفيقة من الأمهات ولدها بمر الأدوية البشعة؛ لما تأمل من شفائه من سقمه، فيسلط عليه الأسقام، حتى إذا تمت مدة التمحيص، خرج منها كالبردة في الصفاء واللون، والبياض في الوجه حلاوة وطلاوة، والصفاء في القلب، فيقدم الله إلى العباد أن يحفظوا جوارحهم عن أن يتدنسوا؛ ليصلحوا لدار القدس في جوار القدوس، فنزعوا الرعاية، وضيعوا الحفظ، فدلهم على أن يتطهروا بالتوبة فلم يفعلوا، تابوا من ذنب، وأصروا على اثنين، وتابوا من ثلاث، وأصروا على واحد، على جهد من نفوسهم الشهوانية، ثم دعاهم إلى هذه الفرائض؛ ليتطهروا بها؛ مثل: الصلاة، والزكاة، والحج، وصوم رمضان.قال تعالى في تنزيله في شأن الصلاة: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}.وقال في الزكاة: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها}.وقال في الحج: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه}؛ أي: مغفور له.وقال: ((الصوم جنةٌ)).فدلهم على هذه الفرائض ليتطهروا بها، فخالطوها وغشوها، وأدوها مع النقصان والوسوسة والمكاسب الردية، فلم يك هذا مما يطهرهم؛ إذ لا تطهر النجاسة بالنجاسة، ولا ينقى الدنس بالوسخ، فلما رأى الله حالتهم هذه، رحمهم، فداواهم بهذه الأسقام؛ ليمحصهم ويطهرهم.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يقول الله تعالى لملائكته: عبدي في وثاقي)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الوليد بن محمد الموقري ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1019

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1020

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا عاصم بن محمدٍ العمري، عن عبد الله ابن سعيدٍ، عن جده، رفعه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى: أبتلي عبدي المسلم، فإن لم يشكني إلى عواده، أطلقته من إساري، ثم أبدلته لحماً هو خيرٌ منلحمه، ودماً هو خيرٌ من دمه، ثم ليأتنف العمل)).وقال في تنزيله: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثيرٍ}.فقد قاصه ببعض ما كسبت يداه، وأهله العفو في الباقي، فأخرجه صافياً طاهراً، فشتان بين ما داويت بالصوم والصلاة وأعمال برٍّ تكسبها بجوارحك على الصفة التي ذكرنا، وبين ما داواك ربك؛ فدواؤك قلما يخلو من العجب والريا والتخليط والشبه، وهذا الذي داواك به لا رياء فيه، ولا عجب، ولا صلف، ولا تخليط، إنما هي أسقام حلت بلحمك، ودمك، ومخك، وقواك؛ ليأخذها، ويبدلك بها خيراً منها، أو يقبضك إليه طاهراً، حتى إذا وصلت غداً إلى العرصة، واضطررت لا محالة إلى الجواز على الصراط إلى دار الله عز وجل، وجدتك النار قد تطهرت إما بالتوبة، وإما بالذي محصك الله به من هذه الأسقام والمصائب، فاحتسبته وصبرت عليه، وطهرك وأعطاك نوال الصابرين، وإن حمدته، كتبك في الحمادين، ومن قدم عليه غداً بغير توبة، ولا تمحيص بالأسقام، قدم مع دنس المعاصي وأوساخها، قد لزقت بجوارحه، والنار بالمرصاد قد أعدت منتقمة من الأعداء، ومطهرة للموحدين، فإذا مر عليها، أخذت في الممر من جوارحه تلك الأدناس، فتأكل من لحمه ودمه، ثم تبدل لحماً طرياً، وجسداً يصلح لدار السلام.ولقد مرضت في سالف أيامي مرضةً، فلما شفاني الله منها، مثلت في نفسي بين ما دبر الله لي من هذه العلة في مقدار هذه المدة، وبين عبادة الثقلين في قدر أيام علتي، فقلت: لو خيرت بين هذه العلة، وبين أن تكون لك عبادة الثقلين في مقدار مدتها إلى أيهما تميل اختياراً؟.فصح عزمي، ودام يقيني، ووقعت بصيرتي أن مختار الله لي أشرف وأعظم خطراً، وأنفع عاقبة، وهو العلة التي دبرها لي، ولا شوب فيه؛ إذ كان فعله، فشتان ما بين فعله بك لتنجو، وبين فعلك لتنجو، فلما رأيت هذا، دق في عيني عبادة الثقلين مقدار تلك المدة في جنب ما أتاني، فصارت العلة عندي نعمة، وصارت النعمة منة، وصارت المنة أملاً، وصار الأمل عطفاً، فقلت في نفسي: بهذا كانوا يستمرون في البلاء على طيب النفوس مع الخلق، وبهذا الذي انكشف لي كانوا يفرحون بالبلاء.

جده رفعه ← عبد الله ابن سعيدٍ، ← عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1020

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1021

Sahih

حدثنا أبي رحمه الله، حدثنا مالك بن سليمان الهروي، حدثنا هشام بن سعدٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه: أنه وضع يده على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه حمى، فوجدها من فوق اللحاف، فقال: يا رسول الله! ما أشدها عليك؟ فقال: ((إنا كذلك يشتد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر))، فقلت: يا رسول الله! أي الناس أشد بلاءً؟ قال: ((الأنبياء))، قلت: ثم من؟ قال: ((ثم الصالحون، إن كان الرجل ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها، وإن كان الرجل ليبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء)).

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← مالك بن سليمان الهروي، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1021

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1022

حدثنا حفص بن عمرٍو، قال: حدثنا زيد ابن حبابٍ، قال: حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله، إلا أنه: ((وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى، وإن كان النبي ليفرح بالبلاء)).

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← زيد ابن حبابٍ، ← حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1022

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1023

حدثنا العباس بن أيوب الزبيري، قال: حدثنا قيس بن محمدٍ الكندي، قال: حدثنا طلحة بن كاملٍ، قال: حدثنا محمد بن هشامٍ المدني، قال: بايعت عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنهم، فماكسني، فقلت: أتماكسني يا ابن رسول الله؟ فقال: نعم.حدثني أبي عن جدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المغبون لا محمودٌ، ولا مأجورٌ)).فهذا من أجل أنه لم يحتسب بما زاد على قيمته فيؤجر، ولا يتحمد إلى بائعه فيحمد، ولكنه استرسل في وقت المبايعة، فاشترى، فغبن، فلم يقع عند البائع موقع المعروف فيحمد، ولكن رجع إلى نفسه، فقال: خدعته، فذهب الحمد، ولم يحتسب بما زاد على قيمته فيؤجر، فقال: أسر قلبه بما أزيده فيؤجر، والكيس فهم فكايس وماكس مستقصياً،فصح ماله الذي اؤتمن عليه، وجعل قواماً له، أن يخرج من يده باطلاً بلا حمد ولا أجر، ونصح نفسه، وهو مع ذلك حافظ للسانه، حافظ لأمانته، حافظ لعهد الله، يماكس غير مستقر ولا حريص ولا مغبون، يحفظ على نفسه وعلى البائع دينه.وروى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه مر برجلين يتبايعان، وأحدهما يقول: لا أعطيك، وقال الآخر: لا أزيدك، فمر الرجل بالسلعة قد اشتراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد وجب إثم أحدهما)).وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنه ساوم رجلاً سلعة، فقال: لا أعطيك، فانصرف معاذ، فدعاه فقال له: هل لك فيه؟ قال: لا، إني أكره أن أعينك على إثم.ففي المكاس شرط وثيق: أنه إنما يماكس لا لحرص على الدنيا، ولا لرغبة فيها، وهو مع ذلك حافظ لدينه، وحافظ على صاحبه دينه؛ لئلايأثم، ولا يؤثم، فهذا مكاس محمود، لم يترك ماله يذهب باطلاً بلا حمد ولا أجر، وقد ائتمنه الله عليه، وجعله قواماً له.

محمد بن هشامٍ المدني، ← طلحة بن كاملٍ، ← قيس بن محمدٍ الكندي، ← العباس بن أيوب الزبيري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1023

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1024

Sahih

حدثنا زيد بن أخزمٍ الطائي، قال: حدثنا أبو عامرٍ العقدي، عن سليمان بن سفيان، عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال، قال: ((اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله)).فاليمن والسعادة والإيمان: الطمأنينة بالله، كأنه سأله دوامها،والسلامة والإسلام أن يدوم له الإسلام، ويسلم له شهره؛ فإن لله تعالى في كل شهر حكماً وقبضاً وشأناً في الملكوت، فأما المحرم فشهره، وأما رجب فصفوته، وأما رمضان فمختاره، وأما ذو القعدة فمن شهور الحرم.وقوله: ((ربي وربك الله))، فإن أهل الجاهلية كان فيهم من يسجد للشمس والقمر من دون الله، حتى جاء الله بالإسلام، فقال في تنزيله: {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن}، فكان إذا رأى الهلال قال: ((ربي وربك الله))؛ كأنه يناجيه ويخاطبه بذلك.

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← بِلاَلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ← سليمان بن سفيان ← أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ← زِيدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1024

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1025

حدثنا الجارود بن معاذٍ، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا رأى الهلال، قال: ((إلهنا وإلهك، وربنا وربك الله، الحمد لله الذي سخرك لنا)).يخاطبه أن الوله إليه والربوبية، وهو الملك له، وأنت مسخر لنا، ويحمدهعلى تسخيره إياه، شكراً لله، فقد سخره؛ ليضيء لأهل الأرض، وقدره منازل؛ ليعلموا عدد السنين والحساب، ويكون معلم مواقيت حجنا وديوننا، وعدة نسائنا، وعند مستهل كل شهر حكم وأمر معلوم.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ← الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ← الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1025

Previous
161718
Next

شيخٌ من أهل المدائن، ← الصلت بن طريفٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← سَيَّارٌ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1016

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh