نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #575
حدثنا إسماعيل بن نصرٍ، قال: حدثنا الأسود بن عامرٍ، ومعاوية بن هشامٍ، وقبيصة، عن سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أذى الفأر في السفينة.قال الجارود: قال الأسود: قال سفيان: كن يقرضن الحبال.وقال إسماعيل في حديثه: حتى خافوا على حبال السفينة، فشكا نوح إلى الله تعالى، فأوحى الله إليه: أن امسح على جبهة الأسد، فعطس عطسة، فخرج منه سنوران، فأكلا الفأر، ثم كثرة العذرة في السفينة، فشكا نوح إلى الله تعالى ذلك، فأوحى الله تعالى إليه: أن امسح ذنب الفيل، فنثر خنزيران، فأكلا العذرة.ومما يحقق ذلك: أن الله -تبارك اسمه- حرم الأشياء، فلم ينسب إلى الرجاسة، كما ذكر الخنزير خاصة؛ فإنه قال: {أو لحم خنزيرٍ فإنه رجسٌ}.يدل ذلك أنه إنما سماه من بين الأشياء رجساً؛ لأن غذاءه العذرة، والعذرة إنما صارت رجساً؛ لأنه من مجلس إبليس خرجت، ألا ترى أنه قال في الخمر: {رجسٌ من عمل الشيطان}.لأن الشيطان خاض بيده في الخمر حتى غلا وأزبد، فتحولت رجاسة يده في ذلك الشراب.وسمى الأوثان رجساً؛ بدخول الشيطان في جوفها، فلا يعلم ذكر الرجاسة في التنزيل إلا في الوثن، والخمر، والميسر، والخنزير؛ لأن كل ذلك مما لمسته أيدي العدو وخالطته.والغراب:أبدى جوهره حيث بعثه نبي الله نوح عليه السلام من السفينة؛ ليأتيه بخبر الأرض، فترك أمره، وأقبل على جيفة.
ابْنِ عَبَّاسٍ ← يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ، ← عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ← سُفْيَانَ، ← الأسود بن عامرٍ، ومعاوية بن هشامٍ، وقبيصة، ← إسماعيل بن نصرٍ،
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 575
