حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن البختري بن عبيدٍ بن سلمان الأغر، قال: حدثنا أبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الذباب كلها في النار، فجعلها عذاباً لأهل النار إلا النحل)).فنهى عن قتل النحل؛ لأن فيه شفاء، وعن العنكبوت؛ لأنه نسج على غار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الهدهد؛ لأنه كان دليل سليمان عليه السلام على الماء، وعن الضفدعة؛ لأنها كانت تصب الماء على نار إبراهيم -صلوات الله عليه-، وعن الصرد؛ لأنه دل إبراهيم عليه السلام على البيت.فقد علم الله من جواهر هذا الخلق، فاختار لمحبوبه من الأمور من قد علم الله طيب جوهره، وأظهر الآخرون بأفعالهم خبث جواهرهم، مثل: الفأرة، والغراب، والوزغة، والحية، وهذا إذا قتله من غير أذى، فأما إذا آذته نملة أو نحلة، فله أن يقتلها، ويدفع عن نفسه شرها.وروي عن إبراهيم: أنه قال: ما أذاك من النمل، فاقتله.وفيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قصة موسى عليه السلام حيث أوحى الله إليه: ألا نملةً مكان نملة؟! دليل على أن الذي يؤذي يؤذَى ويقتل، فكلما كان القتل لنفع، أو دفع ضر، فلا بأس به عندنا.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 580
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
