حدثنا بذلك الحسين بن أبي كبشة اليحمدي،قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا عرفطة العبدي، قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوطٍ، إلا الخنزير، والحمار.والضفدع:أبدى جوهره حتى جاء بالماء ليطفئ عن إبراهيم عليه السلام ناره، فأثيب أن جعل مكانه الماء، ولما سلط على قوم فرعون، جاءت فأخذت الأمكنة كلها، فلما صارت إلى التنور، وثبت فيها، وهي نار تسعر؛ طاعة لله عز وجل، فجعل نقيقها تسبيحاً، ويقال: إنها أكثر الدواب تسبيحاً.والنملة:ذكر الله شأنها في تنزيله: {قالت نملةٌ يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون}.فأثنت على سليمان، وأخبرت عنه بأحسن ما تقدر عليه؛ بأنهم لا يشعرون إن حطموكم، ولا يفعلون ذلك على عمد منهم، فنفت عنه الجور، فتبسم ضاحكاً من قولها، وقال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي}؛ أي: ألهمتني شكر هذه النعمة.والنحلة:مذكورة في التنزيل أنه: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس}، فهي مأمورة باتخاذ البيوت ذللاً مطيعة لربها.والهدهد:كان رسول سليمان -صلوات الله عليه- إلى بلقيس، وحامل كتابه إليها بريداً، والمؤدي عنها خيرها إلى سليمان عليه السلام.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 577
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
