حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو عمير بن النحاس الرملي، عن أيوب بن سويد الرملي، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيبٍ المصري، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: غار النيل على عهد فرعون، فأتاه أهل مملكته، فقالوا: أيها الملك! أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم، فذهبوا، ثم أتوه فقالوا: أيها الملك! أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم، فذهبوا فأتوه، فقالوا: أيها الملك! ماتت البهائم، وهلكت الأبكار، لئن لم تجر لنا النيل، لنتخذن إلهاً غيرك، قال: اخرجوا غداً إلى الصعيد، فخرجوا، فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه، ثم ألصق خده بالأرض، وأشار بالسبابة، فقال: اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده وإني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك، فأجره، فجرى النيل جرياً لم يجر قبله مثله، فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل، فخروا له ساجدين، وعرض له جبريل عليه السلام، فقال: أيها الملك! إعرض على عبد لي؟ فقال: وما قصته.فقال: عبد لي، خولته على عبيدي، وملكته مفاتيحي، فعاداني، فأحب من عاديته، وعادى من أحببت، فقال: بئس العبد عبدك هذا، لو كان لي عليه سبيل، لغرقته في بحر القلزم، فقال: أيها الملك! اكتبه، فدعا بدواة وكتبه فقال: ما جزاء العبد الذي يخالف سيده، فأحب من عاداه، وعادى من أحبه إلا أن يغرق في بحر القلزم، فقال: أيها الملك! اختمه، فختمه، ودفعه إليه، فلما كان يوم البحر، أتاه جبريل -صلوات الله عليه- بالكتاب، فقال: خذ هذا ما استكتبت به على نفسك، أو قال: حكمت به.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 586
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
