Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #802

حدثنا يحيى بن المغيرة بن سلمة المخزومي أبو سلمة، قال: حدثنا ابن أبي فديكٍ، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْمَقْبُرِيِّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ ← ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ← يحيى بن المغيرة بن سلمة المخزومي أبو سلمة،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 802

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #803

حدثنا محمد بن يزيد النيسابوري، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا أبي، عن وهب بن منبهٍ،قال: مكتوبٌ في التوراة: شوقناكم، فلم تشتاقوا، ونحنا لكم، فلم تبكوا، ألا وإن لله ملكاً في السماء ينادي كل ليلة: بشر القتالين بأن لهم عند الله سيفاً لا ينام، وهو نار جهنم، أبناء الأربعين زرعٌ قد دنا حصاده، أبناء الخمسين هلموا إلى الحساب، أبناء الستين ماذا قدمتم؟ وماذا أخرتم؟ أبناء السبعين ماذا تنتظرون؟ ألا ليت الخلائق لم يخلقوا، فإذا خلقوا، علموا لما خلقوا، ألا أتتكم الساعة، فخذوا حذركم.فقوله: ((زرع قد دنا حصاده))؛ لأن الزرع إذا أدرك فاستحصد، حصد، فإن ترك، أدبر شأنه، ففسد، فكذلك أبناء الأربعين قد أدركوا تمام العمر، فصار الجسد في إدبار.وقوله: ((أبناء الخمسين هلموا إلى الحساب))؛ هو مقارب لما قال في الحديث الأول: ((خفف الله حسابه)).وقوله: ((أبناء الستين ماذا قدمتم وأخرتم؟))؛ هو موافق لقوله تعالى: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر}.وقوله: ((أبناء السبعين ماذا ينتظرون))؛ أي: قد نفد العمر وانتهى، وهو موافق لذلك.فهذا يحكي عن التوراة، وذاك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى، إلا أن ذاك في فضل المعمرين في الإسلام، وما يجب لهم، وهذا في طريق الوعيد، وأذان أهل الغفلة في أسماعهم كي ينتهوا، فإذا عمر في الإسلام سبعين سنة، أوجب له محبته، فأحبه أهل السماء؛ لأنه يشهر حبه فيهم، كأنه يقال: هذا عبد قد كان في عبودة مولاه، سبعين سنة حقباً واحداً، لم يأبق من مولاه، ولم يتول عنه حتى شاب في الإسلام، وذهب شبابه وقوته، فإذا بلغ ثمانين سنة؛ قبلت حسناته، وتجاوز الله عن سيئاته.فهذا قد عمر ضعف العمر، وذلك أن العمر هو أربعون، ثم هو في إدبار، فقد عمر هذا العبد مثلي العمر في الإسلام، واستوجب أن قبلت حسناته، وتجاوز له عن سيئاته.وقد ذكر الله أهل الاستقامة في تنزيله، فقال: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين}.فذكر هاهنا خصال أهل الاستقامة، وهو شكر أهل النعمة، والعمل الصالح المرضي، والتوبة، فقال الله -تبارك اسمه-: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة}، ثم قال: {وعد الصدق الذي كانوا يوعدون}.أي: من كان بهذه الصفة، فقد سبق الموعود له بالجنة وما فيها من النعمة على ألسنة الرسل، وهو قوله: {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك}.فهذا وعده تقبل الحسنات، والتجاوز عن السيئات، فهذا لمن بلغ أربعين سنة على هذه الخصال، فإذا كان مخلطاً، فعمر في الإسلام ضعف أربعين، أوجب له بحرمة ذلك العمر ما يوجب للمستقيم الذي ذكرنا من خصاله في وقت الأربعين.

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← أَبِي ← ابْنُ إِدْرِيسَ، ← محمد بن يزيد النيسابوري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 803

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #804

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا عثمان بن زفر الكوفي، قال: حدثنا جابر بن نوحٍ، عن عمرٍو الملائي، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بلغ الرجل من أمتي ثمانين سنةً، حرم الله جلده على النار)).فإذا بلغ تسعين سنة، فقد أفند، وفقد عقله.وكان العقل حجة الله عليه، فغفر له ما تقدم من ذنبه، فقطع هذا العمر مسلماً، وما تأخر من ذنبه بفقد عقله، وسمي: أسير الله في الأرض؛ لأنه في أول ما اجتباه ألقى في قلبه نور المعرفة، فسبى قلبه، فما زال يستغله فيغل غلته، ويؤدي خراجه، حتى إذا شاخ وكبر، وعجز عن الغلة،وذهبت القوة، وفقد العقل؛ رفع عنه تبعة الذنب فيما بقي، وإنما قيل: أسير؛ لأنه في ربقة الإيمان، فهو كأسير في وثاق، ولا يقدر براحاً، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن مثل الفرس في آخيته)).فهذا المقيد المهتر عاجز عن أعمال البر وهو في ربقة الإسلام، فإذا بلغ مئة سنة، فقد رد إلى أرذل العمر، فعاد كالصبي، فبلغ من حرمته أن أجريت له حسناته، ولم تكتب عليه سيئاته؛ لأنه قد بلي، فوجد صادقاً في قول: لا إله إلا الله، ثم لم يتردد عنها، ودام عليها ناشئاً فتياً، ودام عليها شاباً طرياً، ودام عليها كهلاً سرياً، ودام عليها بجالاً بهياً، ودام عليها شيخاً رضياً، فلما صار إلى أرذل العمر، عاد إلى أحكامه طفلاً صبياً، فأجري له مثل ما كان يعمل من الحسنات في سالف أيامه، ورفع عنه سيء ما يجيء منه.قال الله -تبارك اسمه-: {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئاً}، وقال: {قد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ. ثم رددناه أسفل سافلين}، ثم استثنى فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجرٌ غير ممنونٍ}؛ أي: غير مقطوع.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَمْرٍو الْمُلاَئِيِّ ← جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، ← عثمان بن زفر الكوفي، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 804

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #805

فحدثنا صالح بن محمدٍ، عن سليمان، عن ابن حزمٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فلهم أجرٌ غير ممنونٍ} قال: ((غير ممنونٍ ما يكتب لهم صاحب اليمين، فإن عمل خيراً، كتب صاحب اليمين، وإن ضعف عن ذلك، كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال، فلم يكتب سيئةً، ومن قرأ القرآن، لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئاً)).فهذا كله يكشف عن حال المعمرين في الإسلام، وأقدارهم عند الله، وليس يراد به: الأعمال والدرجات؛ فإن للأعمال تفاوتاً، ولكن هذا لعامة من يقطع عمره في الإسلام، فبين الغايات، ومرتبة كل غاية وفضله، ووصف في تنزيله ما يقول لأعدائه، قال: {اخسئوا فيها ولا تكلمون}.ثم قال كنصرة لهم: {إنه كان فريقٌ من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين. فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون}، ثم ذكر دوام المؤمنين على إيمانهم، فقال: {إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون}؛أي: صبروا على التوحيد، وعلى دين الإسلام، فلم يبدلوا ولا نكصوا على أعقابهم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ابن حزم ← سُلَیْمَانَ ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 805

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #806

Hassan

حدثنا سعيد بن عبد الله التمار، وإسماعيل بن نصر، وحفص بن عمرٍو، قالوا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أزهر بن سنان القرشي، عن محمد بن واسعٍ، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دخل سوقاً من أسواق المسلمين، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، كتب الله له ألف ألف حسنةٍ، وحطت عنه ألف ألف خطيئةٍ، ورفعت له ألف ألف درجةٍ)).قال محمد بن واسع: فقدمت خراسان، فلقيت قتيبة بن مسلم، فقلت له: قد جئتك بهدية، فحدثته به، فكان يركب في موكبه إلى السوق، فيقولها، ثم يرجع.

عُمَرَ، ← ابْنِ عُمَرَ ← سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ← أزهر بن سنان القرشي، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ← إسماعيل بن نصرٍ، ← سعيد بن عبد الله التمار،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 806

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #807

Hassan

حدثنا حفص بن عمرٍو، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أزهر بن سنان القرشي، قال: حدثنا محمد بن واسعٍ، قال: قدمت مكة، فلقيت بها سالم بن عبد الله، فحدثني عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.

مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ← أزهر بن سنان القرشي، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 807

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #808

Hassan

حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثني عمرو بن دينارٍ مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله:فهذه كلمات يخرج بها العبد من حال الغفلة، وإنما خص هذه الكلمات بالأسواق من بين المواضع، فإن الغفلة مستولية على أهلها، وذلك أن الله -تبارك اسمه- هو المعطي والمانع، والقابض والباسط والرازق، وبيده خزائن كل شيء، وهو مفاتيح الغيب، فمن قدر على شيء، فبقدرته، ومن ملك شيئاً، فبتمليكه، ووضع الله الأشياء في الأسباب، وجعل الأسباب نصب أعين الآدميين من أبواب المكاسب ووجوه الأرزاق.فأهل اليقين بنور بصائرهم نفذوا الأسباب إلى وليها، فلم تقدر الأسباب أن تملكهم، ولا صارت عليهم فتنةً، فهم يعملون في الأسباب مع وليها، يزرعون وينتظرون رحمته، ويحصدون ويقبلونه منه، وإذا زكى، قالوا: هذا من فضلك ورحمتك، ويتجرون يبتغون الأرباح من فضل الله عز وجل كما ندب الله العباد، فقال: {وابتغوا من فضل الله}.وقال في آية أخرى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله}. وإذا تعذر عليهم شيء سألوه كما أدبهم، فقال: {وسئلوا الله من فضله}.وأهل الغفلة تعلقت قلوبهم بالتجارات والزراعات والحرف، وما وضعلهم من التدبير فيه، فإليه ينظرون، وإياه يطلبون، وبه يفتنون، ومن أجله يعصون.فالأسواق معدن النوال، ومظان الأرزاق، وهي كأنها مملكة وضعها الله لأهل الدنيا يتداولون فيها ملك الأشياء فيما بينهم، فترى الشيء الواحد يدور ملكه في اليوم الواحد عشر مرات على أيدي المالكين، والتدبير على المملكة الأعلى، وهي العرش، فمملكة التداول هي الأسواق، ومملكة تدبير التداول هي العرش.فأهل الغفلة إذا دخلوها، تعلقت قلوبهم بهذه الأسباب في هذه المملكة، واتخذوها دولاً، وصارت عليهم فتنةً، وأهل اليقظة والانتباه، وهم أهل اليقين: إذا دخلوها، تعلقت قلوبهم به في تدبيره، فسلموا من فتنتها، فإذا نطق أحد بهذه الكلمات في ذلك رد على أهل الغفلة عيوبهم وجفاءهم وسوء صنيعهم إذ أعرضوا عن تدبير الله، وتركوا مراقبته.فالسوق: هو رحمة من الله لعباده، دبره معاشاً لخلقه، يدر عليهم منها حوائجهم ليلاً ونهاراً، وشتاءً وصيفاً، ونقلاً من بلد إلى بلد؛ لتكون الأشياء موجودة في الأيدي عند وقت الحاجة، وهو قوله عز وجل: {وقدر فيها أقواتها}.وجعل الذهب والفضة أثمان كل شيء، وما سواهما عرضاً صرف أرزاقهم إلى مثل هذه الأرباح، وصرف بوجوههم للطلب إلى مطلب المكاسب؛ لتكون الأسواق قائمةً، والتدبير جارياً، والمعاش نظاماً، ولو لم يكن هكذا، لكان الواحد يحتاج إلى آلة الجميع من الحرف، وإلى تعلم كل حرفة في الأرض، فيصيرون عجزة، فأسواقهم مشحونة بصنوف الأطعمة والأشربة والأغذية والأدوية، وحوائج ما ينوب في المحيا من كل شيء، ثم صيرهم يبتغون من فضل الله في هذه الأشياء بتغيير الأسعار، فإن الله هو المسعر، وهو القابض والباسط، وهو مقلب القلوب، فبتغيير الأسعار ينالون الأرباح، وبنوبة الحوائج يدر عليهم الشيء بعد الشيء، فيكون ذلك معاشاً، والله تفضل عليهم به.فأهل الغفلة صيروا هذه الرحمة وبالاً على أنفسهم بتعلق قلوبهم بالأسباب، وبغفلتهم عن المدبر لها، والسائق أرزاقهم إليهم من فضله، فالناطق بهذه الكلمات بين أولئك الغفلة في هذا الحظ من ربه، فتكتب له الحسنات، وتمحى عنه السيئات، وترفع له الدرجات على عدد ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، {والله يضاعف لمن يشاء والله واسعٌ عليمٌ}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ذاكر الله في الغافلين مثله كالشجرة الخضراء في السنة الحمراء)).وروي عن عون بن عبد الله: أنه قال: ذاكر الله في الغافلين كحامي الفئة المنهزمة.وقيل في بعض الحديث: ((كالكار بعد الفار)).معناه عندنا: أن السنة الحمراء هي السنة التي أقحطت، فانشوى فيها ويبس كل شيء، فلم يبق على الأشجار إلا أغصانها يابسة، فتلك الشجرة الخضراء منظر بيِّن بين الأشجار، ومشخصٌ ظاهرٌ بين الأبصار يتراءون فيما بينهم؛ لرطوبتها وخضرتها، فلولا أنها لجوهرها من بين الأشجار كانت متمسكة برطوبتها، معتصمة بما عندها، وفيها من الخير الوارد؛ لكانـ[ـت] قد يبسـ[ـت] أيضاً، فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات، فذهبت ثمار القلوب، وهي طاعة الأركان، وذهبت محاسن الوجوه وطلاوتها وسمتها وآدابها، وسكون النفس وهديها وقصدها، فلم يبق ثمرٌ ولا ورقٌ، وما بقي من الثمر، فبشعٌ أو مر، أو حلو لا طعم له، كدر اللون عاقبته التخمة، فهي أشجار بهذه الصفة.والشجرة الخضراء سقياها من عند العطوف الرحيم الودود، فقلبه رطبٌ بذكره، وعروقه لينة بفضله ومننه، فلم يضره قحط ولا يبسة.وأما قوله: ((كحامي الفئة المنهزمة)): فإن أهل الأسواق قد افترص العدو منهم حرصهم وشحهم، ورغبتهم في هذا الفاني، فصيرها عدةً وسلاحاً لفتنته، فدخلوا أسواقهم وهم أصحاب صوم وصلاة وقراءة وتدين طالبين للمعاش، فهذه الرغبة فيهم، والحرص كامنٌ، كلما ازداد طلباً، ازداد حرصاً، فأقبل العدو، فنصب كرسيه في وسط أسواقهم، وركز رايته، وبث جنده، وقال: دونكم من رجال مات أبوهم وأبوكم حيٌّ، فمن بين مطفف في كيل، وطائش في ميزان، ومنفق سلعته بالحلف الكاذب، وحمل عليهم بجنوده حملةً، فهزمهم عن [مقاومهم] إلى المكاسب الردية، وإضاعة الصلوات، ومنع الحقوق، فما داموا في هذه الغفلة على مثل هذه الأحوال، فهم على خطر عظيم من ربهم؛ من نزول العذاب، وتغيير الأمور، وكون الأحداث، فالذاكر فيما بينهم يرد غضب الله، ويطفئ ثائرة الغضب؛ لأن في كلماته هذه نسخ تلك الأفعال.وقد قال الله -جل ذكره-: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضلٍ على العالمين}.ودفع بالذاكرين عن أهل الغفلة، وبالمصلين عمن لا يصلي، وفي هذه الكلمات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخ لأفعال أهل السوق؛ لأن القلوب قد ولهت بعضها إلى بعض في النفع والضر.فقال هذا الذاكر: ((لا إله إلا الله))، فكأن في قوله نسخاً لوله قلوبهم، فقال: ((وحده لا شريك له))، فكأن في قوله نسخاً لما تعلقت قلوبهم بعضها ببعض في نوال أو معروف، أو تخوف أو ضرر.ثم قال: ((له الملك))، فكأن في قوله نسخاً لما يرون من تداول أيدي المالكين تلك الأشياء، ثم قال: ((وله الحمد))، كأن في ذلك نسخاً لما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم في الأمور، يتحمد بذلك بعضهم إلى بعض، ثم قال: ((يحيي ويميت))، فكأن في ذلك نسخاً لحركاتهم وما يرجون في أسواقهم للمنافع، فإن تلك حركات تملك واقتدار.فقال: يحيي: أي: هو أحياهم حتى انتشرت الحركات على جديد هذه الأرض منهم، ويميت؛ أي: يميتهم، فلا يبقى متحرك، ويهدأ الخلق، وتخلو الأرض عن كل متنفس.ثم قال: ((وهو حي لا يموت))، نفى عنه ما نسب إلى المخلوقين في حياتهم من أنهم يموتون، ثم قال: ((بيده الخير))؛ أي: إن هذه الأشياء التي تطلبونها من الخير في هذه الأسواق، وجمع الخير بيده، ((وهو على كل شيء قدير)).فمثل أهل الغفلة والتخليط في هذه الأسواق كمثل الهمج والذباب يجتمعن على مزبلة وكناسة، يتطايرون فيها على ألوان المقادير، فيقعن على ضروب ما هناك فعمد رجل إلى مكنسة عظيمة ذات شعوب وقوة، فكنس هذه المزبلة، فجرفها إلى الوادي، فإذا البقعة نظيفة، وصاحبها معجب بها.فهذا الناطق بهذه الكلمات وجد أسواقاً مشحونة بالكذب والغش، والخيانة والظلم، والعدوان والأيمان الكاذبة والمكاسب الردية، قد هزمهم العدو، فسباهم وهم على شرف حريق، ونزول عذاب، فنطق بهذه الكلمات، فرمى بهذه المزابل في وجه العدو، وهزمهم، وطهر الأسواق منهم، وكأن في قوله هذا أطفأ ثائرة سخط الله، ومنةً في هذه السوق؛ حسبة تستر مساوئهم، ونوراً ينقي ظلمتهم، وزكاة تطهرهم من أرجاسهم.قال الله -تبارك اسمه-: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.فلهذا نرى اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات من بين الكلام؛ لتكون نفياً لما جاء به أهل الغفلة، فيدفع الله بهن عن العامة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #809

Sahih

حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن معمرٍ، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((تجدون الناس كالإبل المئة ليس فيها راحلةٌ، أو ليس فيها إلا راحلةٌ)).

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← سُفْيَانَ، ← سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 809

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #810

Sahih

حدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا محمد ابن حميدٍ المعمري، عن معمرٍ، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلةً)).قال أبو عبد الله:فالراحلة: هي التي قد ريضت وأدبت، فسمحت بالطاعة، وتركت سيرتها، وسارت بزمامها حتى ذلت لصاحبها، وأعطت سيرها، وجادت بنفسها في المهنة، فهي راحلة خرجت في الاسم مخرج فاعلة، وإنما هي مرحولة؛ لأن الفعل واقع بها، فما زال ذلك عادتها في الرحل، ودأبها في الانقياد، وعين صاحبها يرعاها، ويلي تأديبها، ويتفقد أحوالها حتى تمكنت عنده منزلة وحظاً، حتى صيرها نجيبة من نجائبه، وكريمة من كرائم إبله، فإن رحلها، أعطت من نفسها السير في وجهها، والرفق في السير منها، فهي سمحة لا تحرن، كريمة لا تجمح، جريئة لا تنفر، وادعة لا تشمس، ساكنة لا تضطرب، إذا حُملت، حملت، وإذا سارت استمرت، وإذا حركت اعتنت، فصاحبها بأحوالها معجب، وبها ضنين، لا يملكها أحداً، ولا يطلق لأحد عليها يداً حتى يتحمل أثقال صاحبها، فتكون من نجائب الملك، فكانت هذه كإحدى الإبل المئة سائمة ترعى في مظانها، وتذهب في مهواها يميناً وشمالاً، لا ينتفع بها برسلٍ، ولا حمولة، فالواحد منها ركوبة،وسائرها للأكل نحرة، وللحمولة، قال الله -تبارك اسمه-: {وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها تأكلون}.فالذي قد ذلل للركوب صارت راحلة، وسائرها لحم، كذلك الناس انتشروا على جديد الأرض، فربتهم نعم الخالق، وأظلتهم سحائب رحمته، واكتنفتهم رأفته، وتوالتهم مننه، أعني: الموحدين، فإذا لجمت أحدهم بلجام الحق، وزممته بزمام الصبر، هز برأسه، ولوى عنقاً، فرمى باللجام، وجاذب بالزمام سبقاً، فركب رأسه، ومر شارداً، فرمى بحمولته، فمن المئة لا تجد فيها راحلة واحدة؛ أي: لا تجد أنفساً سمحة سخية منقادة مطيعة لربها قد ألقت بيديها سلماً، وانخشعت لعظمة ربها، ووطنت نفسها على العبودة، فلا تزال في عطف الله ورحمته وتأييده حتى يصير ذا حظ من ربه، فبحظه منه ينجب، وتزكو نفسه، وتطيب أخلاقه، وينشرح صدره، وتلين عروقه، ويرطب قلبه، ويألف ربه، فإن رحله، انقاد، وإن سيره سار، وإن عطفه، انعطف، وإن كبح به، وقف، وإن بعثه، انبعث، وإن حركه، هملج أو جمز، وإن أوقره، استمر، وإن أنصبه، احتمل، وإن خلى زمامه تفويضاً إليه، استقام، فهو لربه أليف، وربه به ضنين.

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← محمد ابن حميدٍ المعمري، ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 810

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #811

حدثنا سهل بن العباس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن معراء أبو زهيرٍ، عن عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن أبي عبد الرحمن المعافري، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لله أضن بعبده المؤمن من أحدكم بكريمة ماله حتى يقبضه على فراشه)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← أبي عبد الرحمن المعافري، ← عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، ← عبد الرحمن بن معراء أبو زهيرٍ، ← سهل بن العباس،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 811

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #812

Mursal

حدثنا أحمد بن مصرفٍ، قال: حدثنا محمد ابن بشرٍ، عن عباد بن كثيرٍ، عن حوشبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله عباداً يضن بهم عن الأمراض والأسقامفي الدنيا، يحييهم في عافيةٍ، ويميتهم في عافيةٍ، ويدخلهم الجنة في عافيةٍ)).قال أبو عبد الله:فالراحلة في الإبل قليلة، والنجيبة في الرواحل قليلة، فالموحدون في الناس قليل، والمستقيمون بلجام الله في سيرهم إليه في الموحدين قليل، والصديقون في المستقيمين قليل، فهم قليل في قليل من قليل.قال الله -تبارك اسمه-: {وقليلٌ من عبادي الشكور}.والسابقون أهل الشكر والوفاء، والمؤيدون بالمن والعطاء،والممتلئة قلوبهم من الجلال والبهاء، والعظمة والآلاء، وشمائلهم وطيب مخبرهم كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

حَوْشَبٍ ← عباد بن كثير ← محمد ابن بشر ← أحمد بن مصرفٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 812

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #813

حدثنا بذلك محمد بن يحيى بن أبي حزمٍ القطعي، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((طوبى للسابقين إلى ظل الله))، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ((الذين إذا أعطوا الحق، قبلوه، وإذا سئلوا، بذلوه، والذين يحكمون للناس بحكمهم لأنفسهم)).فهذه صفة أهل القناعة، وهي الحياة الطيبة التي ذكر الله في تنزيله،فقال عز وجل: {من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياةً طيبةً}، ثم ذكر جزاؤه في آخر الآية، فقال: {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}.فبالله استغنوا حتى قنعوا بما أعطوا، وبالله انقادوا، وألقوا بأيديهم حتى بذلوا الحق إذا سئلوا، وإلى الله أقبلوا حتى عدل قلوبهم، فصاروا أمناءه وحكامه في أرضه، يحكمون للناس ما يحكمون لأنفسهم، فإن النفس ميالة، وصاحبها غير متهم فيها، وإنه لا يألو لها نصحاً وخيراً، فيتمثل شأنها، فما أحب لها، وحكم لها في الأمور، أحب للناس مثله، وحكم لهم بمثله.وروي عن كعب: أنه قال: إن أحببت أن تصل الأرحام ما بينك وبين آدم عليه السلام، فأحب للناس ما تحب لنفسك.وروي في مناجاة موسى عليه السلام: أنه قال: يا رب! كيف أصل رحمي وقد تباعدوا عني في مشارق الأرض ومغاربها، وقد أمرتني بذلك؟ قال: ((يا موسى! أحب لهم ما تحب لنفسك)).وعنه قال: سألني بعض السائلين أن أوصيه بوصية أجمل له وأوجزها، فقلت له:تعبدنا ربنا بهاتين الخصلتين: أن تكون له كالعبد، وأن تكون لعبيده كما هو لهم، فقال: كيف يكون هذا؟ قلت: إذا وصفته، كثر، وسألتني أن أوجز، فأوجزت لك الصفة في كلمتين تدرك بهما، وتجزيك عن كثير عن الوصف.مثل: عبد اشتريته ليكون لك عبداً، فما أردت منه، وطالبته به، فاخرج إلى الله من مثله، وكن لله كما تريد أن يكون عبدك لك، ومثل نفسك مثالاً، فما أحببت لنفسك، فعامل عبيده بمثله؛ فإن الله اتخذك عبداً حجة عليك، فمن مطالبتك عبدك واقتضائك له أن يكون بين يديك، ولا يمد يده إلى شيء من ملكك إلا ما أذنت له فيه، ولا يخطو إلى أمر إلا بإذنك، ولا يعمل لغيرك عملاً، وما أعطيته قنع به، وما حكمت عليه مما لم يوافق، لم يسخط عليك، ولم يشكك إلى أحد، وهذا مرادك من عبدك، فاخرج إلى الله من ذلك، وأنصفه من نفسك، وضع في نفسك محبة نفسك وشفقة عليها وعطفاً، وهي تلك الشهوة التي وافقتك فالتذذت بها، فأنزل سائر العبيد من نفسك منزلة نفسك؛ فإن نفسك عبد لله، وهؤلاء عبيد الله، فإذا حكمت هذين؛ فأنت السابق إلى ظل الله غداً، وعيشك في الدنيا عيش أهل الجنان، ولا يقوى على هاتين الخصلتين إلا عبد قد سقطت من قلبه منزلة نفسه، ومنزلة دنياه، ولها قلبه عنهما، فشغف بمولاه.ثم قلت: هذا عبد نبه من رقدة الغافلين، فانتبه عن ربه، وأشرق في صدره النور، فوقف بقلبه على جلال الله وعظمته، وعلى جماله وبهائه، وعلى كبريائه وسلطانه، فصارت دنياه عنده في الدقة أقل من جناح بعوضة، وصارت نفسه عنده قبضة من تراب؛ لما أشرق في صدره من نور جلاله وعظمته، ووردت على قلبه من محبة الله، والحلاوة التي وجد لها ما أسكرته وألهته عن محبة نفسه ودنياه، وما يؤمن به إلا كل مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان، وقليل ما هم.

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ← بذلك محمد بن يحيى بن أبي حزمٍ القطعي،

Previous
2223
Next

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← عمرو بن دينارٍ مولى آل الزبير، ← ابْنُ عُلَيَّةَ، ← زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 808

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 813

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh