Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #808 chevron_right

Hassan


حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثني عمرو بن دينارٍ مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله:فهذه كلمات يخرج بها العبد من حال الغفلة، وإنما خص هذه الكلمات بالأسواق من بين المواضع، فإن الغفلة مستولية على أهلها، وذلك أن الله -تبارك اسمه- هو المعطي والمانع، والقابض والباسط والرازق، وبيده خزائن كل شيء، وهو مفاتيح الغيب، فمن قدر على شيء، فبقدرته، ومن ملك شيئاً، فبتمليكه، ووضع الله الأشياء في الأسباب، وجعل الأسباب نصب أعين الآدميين من أبواب المكاسب ووجوه الأرزاق.فأهل اليقين بنور بصائرهم نفذوا الأسباب إلى وليها، فلم تقدر الأسباب أن تملكهم، ولا صارت عليهم فتنةً، فهم يعملون في الأسباب مع وليها، يزرعون وينتظرون رحمته، ويحصدون ويقبلونه منه، وإذا زكى، قالوا: هذا من فضلك ورحمتك، ويتجرون يبتغون الأرباح من فضل الله عز وجل كما ندب الله العباد، فقال: {وابتغوا من فضل الله}.وقال في آية أخرى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله}. وإذا تعذر عليهم شيء سألوه كما أدبهم، فقال: {وسئلوا الله من فضله}.وأهل الغفلة تعلقت قلوبهم بالتجارات والزراعات والحرف، وما وضعلهم من التدبير فيه، فإليه ينظرون، وإياه يطلبون، وبه يفتنون، ومن أجله يعصون.فالأسواق معدن النوال، ومظان الأرزاق، وهي كأنها مملكة وضعها الله لأهل الدنيا يتداولون فيها ملك الأشياء فيما بينهم، فترى الشيء الواحد يدور ملكه في اليوم الواحد عشر مرات على أيدي المالكين، والتدبير على المملكة الأعلى، وهي العرش، فمملكة التداول هي الأسواق، ومملكة تدبير التداول هي العرش.فأهل الغفلة إذا دخلوها، تعلقت قلوبهم بهذه الأسباب في هذه المملكة، واتخذوها دولاً، وصارت عليهم فتنةً، وأهل اليقظة والانتباه، وهم أهل اليقين: إذا دخلوها، تعلقت قلوبهم به في تدبيره، فسلموا من فتنتها، فإذا نطق أحد بهذه الكلمات في ذلك رد على أهل الغفلة عيوبهم وجفاءهم وسوء صنيعهم إذ أعرضوا عن تدبير الله، وتركوا مراقبته.فالسوق: هو رحمة من الله لعباده، دبره معاشاً لخلقه، يدر عليهم منها حوائجهم ليلاً ونهاراً، وشتاءً وصيفاً، ونقلاً من بلد إلى بلد؛ لتكون الأشياء موجودة في الأيدي عند وقت الحاجة، وهو قوله عز وجل: {وقدر فيها أقواتها}.وجعل الذهب والفضة أثمان كل شيء، وما سواهما عرضاً صرف أرزاقهم إلى مثل هذه الأرباح، وصرف بوجوههم للطلب إلى مطلب المكاسب؛ لتكون الأسواق قائمةً، والتدبير جارياً، والمعاش نظاماً، ولو لم يكن هكذا، لكان الواحد يحتاج إلى آلة الجميع من الحرف، وإلى تعلم كل حرفة في الأرض، فيصيرون عجزة، فأسواقهم مشحونة بصنوف الأطعمة والأشربة والأغذية والأدوية، وحوائج ما ينوب في المحيا من كل شيء، ثم صيرهم يبتغون من فضل الله في هذه الأشياء بتغيير الأسعار، فإن الله هو المسعر، وهو القابض والباسط، وهو مقلب القلوب، فبتغيير الأسعار ينالون الأرباح، وبنوبة الحوائج يدر عليهم الشيء بعد الشيء، فيكون ذلك معاشاً، والله تفضل عليهم به.فأهل الغفلة صيروا هذه الرحمة وبالاً على أنفسهم بتعلق قلوبهم بالأسباب، وبغفلتهم عن المدبر لها، والسائق أرزاقهم إليهم من فضله، فالناطق بهذه الكلمات بين أولئك الغفلة في هذا الحظ من ربه، فتكتب له الحسنات، وتمحى عنه السيئات، وترفع له الدرجات على عدد ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، {والله يضاعف لمن يشاء والله واسعٌ عليمٌ}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ذاكر الله في الغافلين مثله كالشجرة الخضراء في السنة الحمراء)).وروي عن عون بن عبد الله: أنه قال: ذاكر الله في الغافلين كحامي الفئة المنهزمة.وقيل في بعض الحديث: ((كالكار بعد الفار)).معناه عندنا: أن السنة الحمراء هي السنة التي أقحطت، فانشوى فيها ويبس كل شيء، فلم يبق على الأشجار إلا أغصانها يابسة، فتلك الشجرة الخضراء منظر بيِّن بين الأشجار، ومشخصٌ ظاهرٌ بين الأبصار يتراءون فيما بينهم؛ لرطوبتها وخضرتها، فلولا أنها لجوهرها من بين الأشجار كانت متمسكة برطوبتها، معتصمة بما عندها، وفيها من الخير الوارد؛ لكانـ[ـت] قد يبسـ[ـت] أيضاً، فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات، فذهبت ثمار القلوب، وهي طاعة الأركان، وذهبت محاسن الوجوه وطلاوتها وسمتها وآدابها، وسكون النفس وهديها وقصدها، فلم يبق ثمرٌ ولا ورقٌ، وما بقي من الثمر، فبشعٌ أو مر، أو حلو لا طعم له، كدر اللون عاقبته التخمة، فهي أشجار بهذه الصفة.والشجرة الخضراء سقياها من عند العطوف الرحيم الودود، فقلبه رطبٌ بذكره، وعروقه لينة بفضله ومننه، فلم يضره قحط ولا يبسة.وأما قوله: ((كحامي الفئة المنهزمة)): فإن أهل الأسواق قد افترص العدو منهم حرصهم وشحهم، ورغبتهم في هذا الفاني، فصيرها عدةً وسلاحاً لفتنته، فدخلوا أسواقهم وهم أصحاب صوم وصلاة وقراءة وتدين طالبين للمعاش، فهذه الرغبة فيهم، والحرص كامنٌ، كلما ازداد طلباً، ازداد حرصاً، فأقبل العدو، فنصب كرسيه في وسط أسواقهم، وركز رايته، وبث جنده، وقال: دونكم من رجال مات أبوهم وأبوكم حيٌّ، فمن بين مطفف في كيل، وطائش في ميزان، ومنفق سلعته بالحلف الكاذب، وحمل عليهم بجنوده حملةً، فهزمهم عن [مقاومهم] إلى المكاسب الردية، وإضاعة الصلوات، ومنع الحقوق، فما داموا في هذه الغفلة على مثل هذه الأحوال، فهم على خطر عظيم من ربهم؛ من نزول العذاب، وتغيير الأمور، وكون الأحداث، فالذاكر فيما بينهم يرد غضب الله، ويطفئ ثائرة الغضب؛ لأن في كلماته هذه نسخ تلك الأفعال.وقد قال الله -جل ذكره-: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضلٍ على العالمين}.ودفع بالذاكرين عن أهل الغفلة، وبالمصلين عمن لا يصلي، وفي هذه الكلمات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخ لأفعال أهل السوق؛ لأن القلوب قد ولهت بعضها إلى بعض في النفع والضر.فقال هذا الذاكر: ((لا إله إلا الله))، فكأن في قوله نسخاً لوله قلوبهم، فقال: ((وحده لا شريك له))، فكأن في قوله نسخاً لما تعلقت قلوبهم بعضها ببعض في نوال أو معروف، أو تخوف أو ضرر.ثم قال: ((له الملك))، فكأن في قوله نسخاً لما يرون من تداول أيدي المالكين تلك الأشياء، ثم قال: ((وله الحمد))، كأن في ذلك نسخاً لما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم في الأمور، يتحمد بذلك بعضهم إلى بعض، ثم قال: ((يحيي ويميت))، فكأن في ذلك نسخاً لحركاتهم وما يرجون في أسواقهم للمنافع، فإن تلك حركات تملك واقتدار.فقال: يحيي: أي: هو أحياهم حتى انتشرت الحركات على جديد هذه الأرض منهم، ويميت؛ أي: يميتهم، فلا يبقى متحرك، ويهدأ الخلق، وتخلو الأرض عن كل متنفس.ثم قال: ((وهو حي لا يموت))، نفى عنه ما نسب إلى المخلوقين في حياتهم من أنهم يموتون، ثم قال: ((بيده الخير))؛ أي: إن هذه الأشياء التي تطلبونها من الخير في هذه الأسواق، وجمع الخير بيده، ((وهو على كل شيء قدير)).فمثل أهل الغفلة والتخليط في هذه الأسواق كمثل الهمج والذباب يجتمعن على مزبلة وكناسة، يتطايرون فيها على ألوان المقادير، فيقعن على ضروب ما هناك فعمد رجل إلى مكنسة عظيمة ذات شعوب وقوة، فكنس هذه المزبلة، فجرفها إلى الوادي، فإذا البقعة نظيفة، وصاحبها معجب بها.فهذا الناطق بهذه الكلمات وجد أسواقاً مشحونة بالكذب والغش، والخيانة والظلم، والعدوان والأيمان الكاذبة والمكاسب الردية، قد هزمهم العدو، فسباهم وهم على شرف حريق، ونزول عذاب، فنطق بهذه الكلمات، فرمى بهذه المزابل في وجه العدو، وهزمهم، وطهر الأسواق منهم، وكأن في قوله هذا أطفأ ثائرة سخط الله، ومنةً في هذه السوق؛ حسبة تستر مساوئهم، ونوراً ينقي ظلمتهم، وزكاة تطهرهم من أرجاسهم.قال الله -تبارك اسمه-: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.فلهذا نرى اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات من بين الكلام؛ لتكون نفياً لما جاء به أهل الغفلة، فيدفع الله بهن عن العامة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 808

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • جَدِّهِ،
  • أَبِيهِ
  • سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
  • عمرو بن دينارٍ مولى آل الزبير،
  • ابْنُ عُلَيَّةَ،
  • زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books