Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #72

Sahih

حدثنا علي بن سعيدٍ المسروقي، وعلي بن حجر، قالـ[ا]: حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريحٍ، عن بكر بن عمرٍو، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميمة الجيشاني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً، وتروح بطاناً)).وقال تعالى في تنزيله: {وكأين من دابةٍ لا تحمل رزقها الله يرزقها}، ثم قال: {وإياكم}، فأخبر أن الدواب لا تحمل رزقها، وأن المتوكل يرزق كما يرزق الطير.قال له قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل قوت سنة لعياله، وقد تواترت الأخبار بذلك من فعله.قال له: ليس الإدخال من الادخار في شيء، إنما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر مما أفاء الله عليه، فأدخل لعياله من الخمس قوتهم، وكذلك من بني قريظة، والنضير، تلك أمانة ائتمنه الله عليها، وسلطه على ذلك، وقسم، وصرفها في نوائب الحق، والقلب منه خالٍ، ملك من الملوك غني بالله، حر من الأحرار، فماذا ضره؟ وهل كان سبيل ذلك المال الذي أوتي إلا هكذا؛ أن يصرفه في نوائب الحق، فصرفه في الكراع والسلاح، وفي ذوي الحاجات من الأباعد، فما باله يحرم عياله؟ فلم يجئك في الخير: أنه أدخل قوت سنة لنفسه، إنما ذلك لعياله، وعياله كسائر الناس، ولا يحمل عياله ما لا يطيقونه، فإنما يطيق هذا الأنبياء، والأولياء، وأهل اليقين الذين تقوم بهم الأرض، قد طهرت قلوبهم، وتنزهت نفوسهم من تهمة الله.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال له ذلك الرجل: قد أكثرت علي، فأوصني بوصية قصيرة، قال: ((اذهب ولا تتهم الله على نفسك)). فأهل اليقين فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل، وخلت قلوبهم من فكر التدبير لأنفسهم من جميع أمورهم وأحوالهم، فزالت التهمة عنهم.وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الأموال بيده، يصرفها في الكراع والسلاح؛ لحاجتهم في ذلك الوقت إلى ذلك، فكان يرفع مقدار قوت نسائه؛ ليعلم ما يبقي هناك، فيصرفه في هذه الوجوه، فكأن الذي يدخره رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يخزنه على نوائب الحق، فلا يضره خزنه، وإنما يضر الذي خزنه لنفسه، فكذلك الذي ادخره.وقد أمر الله تعالى بحرز الأموال وحفظها، فقال تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً}، فإذا أحرزه، فإنما يحرزه لما ينوب من حقوق الله، حتى يصرفه فيه، فهو مأجور فيه، وخازن من خزانه، وإذا أحرزه ليتخذه عدة لنوائب نفسه ودنياه، فهو في نقص وإدبار وخذلان من الله، ومسؤول غداً عن كل درهم منه، من أين، ولم، وفي أين؟ فليس في إدخال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت سنةٍ لعياله علينا دخلٌ فيما قلناه، فإنه كان خازناً، فلما وقع بيده، قسم لعياله مثل ما كان يقسم لغيرهم، فإنه إحدى نوائب الحق.وأيضاً خلة أخرى: أنه كائن أن نفوس أزواجه كانت لا تطمئن إلا على الإحراز، فلم يكلفهن ما ليس ذلك لهن مقام، وإنما زجر بلالاً في حديثه أنه قال: خبأته لك يا رسول الله، فقال: ((أما خفت أن يخسف الله به في نار جهنم؟!)).كما صنعت أم سلمة، فصارت بضعة اللحم فلذة حجر؛ لأنها خبأت له.والحديث الذي جاء أنه قال لأم أيمن ما قال كذلك أيضاً، فإنها قالت: خبأته لك.وكذلك قول أنس: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئاً لغدٍ)).فهذا يدل على أنه كان لا يدخر لنفسه.فأما عياله، فقد كان يبعث إليهم مما يبقى عندهم أياماً، فأما فعل أم إسماعيل، فإنها كانت في حال ضرورة، فلما زالت الضرورة، أخذتها عجلة النفس التي ركبت في الآدمي، فجعلته في الوعاء، فاستقر، وامتنع ما ظهر؛ لانقطاع المدد، وإنما كان ذلك بدؤه من الكرم، فلو تلقاه كرم الآدمية، لكان شكراً، والشاكر في مزيد، وكان يجري فلا ينقطع المدد، ولكنه تلقاه لؤم النفس؛ فإن النفس لئيمة، فتراجع الكرم وأعرض مولياً لما لم يجد له قابلاً يحسن قبوله، وكانت تلك عين سوغ الله لها مخرجها من الجنة كرماً إلى تلك البقعة من دار الدنيا، وبعث جبريل عليه السلام، فكانت منه هزمة بعقبه، فانتبع الماء، فكان ذلك من كرم ربنا، عاملها على بغيتها وسالمتها، فكان الأليق بهذا الفعل منها أن تأخذ منها حاجتها على تؤدة وأناة، وسعة صدر وحياء منه، وتكرم وتعفف، وتذر ما بقي بين يدي من أجراه لها حتى تنظر ما يدبر فيه، فلما عجلت وأخذت تدبر لنفسها، فعلت فعلاً غير لائق بكرم ربنا علينا.ومثال ذلك في الآدميين فيما بينهم موجود، فلو أن ملكاً من ملوك الدنيا نظر إليك في وقت حاجتك إلى شيء، فرحمك؛ كأن رآك جائعاً، فهيأ لك مائدةً عليها ألوان الطعام؛ لتأخذ منها حاجتك، فجعلت تأكل لقمةً، وتضع لقمةً تحت المائدة تخزنها لنفسك، ألم يكن.ولو نظر إليك في وقت حاجتك إلى كسوتك، ففتح عليك باب خزانته لتكتسي منها، فرفعت منها كسوتك، ثم مددت يدك بالعجلة والحرص إلى أثواب لتخزنها في بيتك وخزانتك، أليس ذلك مما يضعك عنده؟ وأريته نفسك من عندك أنك اتهمته على نفسك، وأنت إذا نطقت، قلت: أنت خير لي من نفسي، ألم يك يضع ذلك القول منك على الهذيان، ويقول في نفسه: فإن كنت أنا خيراً لك من نفسك، فما الذي حملك على أن مددت يدك إلى ما لا تحتاج إليه من الفضول تريد أن تخزنه لنفسك دوني؟!فإذا كان هذا سمجاً قبيحاً عند ملوك الدنيا مثل هذه المعاملة، فكيف بمن يعامل رب العالمين بمثل هذا؟ فكلما أعطاك شيئاً من الدنيا، فتناولته على غير حد الأمانة، فأنت في هذا اللؤم إلى القرن والقدم حتى تأخذه على سبيل أنه ماله ائتمنك عليه؛ لتصرفه في نوائب حقوقه. فأول حقوقك: نفسك، وعيالك، ثم أرحامك، وجيرتك، ثم نوائب الحق التي تنوبك، واحداً على أثر واحد.وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سئل، فقيل: يا رسول الله! إني أصبت ديناراً، قال: ((أنفقه على نفسك))، قال: أصبت آخر؟ قال: فلم يزل يقول: أصبت آخر، وهو يأمره بصرفه في وجه حتى كان في السابعة، قال: أصبت آخر، قال: ((أنفقه في سبيل الله، وذلك أخسهن وأدناهن أجراً)).رواه سعيدٌ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← أبي تميمة الجيشاني، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ← بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← علي بن سعيدٍ المسروقي، وعلي بن حجر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 72

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #73

Sahih

حدثنا بذلك صالح بن محمد، قال: حدثنا القاسم العمري، عن محمد بن حميدٍ مولى آل مخرمة، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. فإذا تناولته على طمع أو حرص أو شره، صارت عليك فتنة، وكنت تناولته لغير الله، وأنت يطال في عمرك، فإحرازك وادخارك لؤم وعيب ودناءة، وظلمة تعود على القلب، ودنس على الفؤاد، وسقم في الإيمان، وسم في الطاعات.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا سلمان! قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمانٍ)).فهل يأمره بسؤال الصحة في الإيمان إلا من سقم؛ لأنه رأى في سلمان ما قال: إن النفس إذا أحرزت رزقها، اطمأنت، فمن كانت نفسه مطمئنة بالأحوال، فهكذا سبيله وشأنه، ومن كانت نفسه مطمئنة بربه، فلو أعطي الدنيا كلها، لم يلتفت إليها، وكانت عيناه إلى ربه، وسكونه إليه، وكان فعل أبي بكر رضي الله عنه يدل على أنه ممن هو بهذا موصوف.وروي لنا أن أبا بكر رضي الله عنه تلا هذه الآية بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا أيتها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً}، فقال: ما أحسن هذا يا رسول الله! فقال: ((يا أبا بكرٍ! أما إن الملك سيقولها لك عند الموت)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← محمد بن حميدٍ مولى آل مخرمة، ← القاسم العمري، ← بذلك صالح بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 73

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #74

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا علي بن بحرٍ، عن سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن أبي عامر، قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: قرئت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، فذكر الحديث إلى آخره، مثله. فهذه نفس رضيت عن الله بجميع ما دبر لها من المحبوب والمكروه؛ لأنها لذت بجوار الله وقربه، فلهت عن لذاذتها الدنيا، فرضي الله عنها، وبشرت عند الموت بذلك.وأما قوله: ((لكانت زمزم عيناً معيناً))؛ أي: مرئياً ظاهراً تجري، فالعين: التي تعاين بالعيون، معناه: أنها لا تركد، ولكن تجري ظاهراً حتى يعاينوه، فبقي عيناً، وليس بمعينٍ؛ لفعل أم إسماعيل -رحمة الله عليها-.

أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ← سليم بن أبي عامر، ← ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ1 ← سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 74

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #75

حدثنا نصر بن علي الحداني، قال: أخبرني عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تضربوا الرقيق؛ فإنكم لا تدرون ما توافقون)).قال أبو عبد الله -رحمة الله عليه-: فالضرب أصله تأديب، وقد ندب الله العباد إلى تأديب أهلهم، فقال: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}، فوقايتك نفسك وأهلك: أن تعظها وتنصحها، وتزجرها عن عمل يوردها النار، وتقيم أودهم بأنواع الأدب، فمن الأدب: الموعظة، ومن الأدب: الوعيد، ومن الأدب: الضرب، وحبس المنافع، ومن الأدب: الرفق والعطية والنوال والبر، فإن ذلك ربما كان أدعى لهم من الوعيد والضرب، وبين النفوس تفاوت، فنفس تضرع وتخضع لك بالبر والعطية والرفق، فهي نفس كريمة، ونفس تضرع وتخضع بالغلظة والشدة والعنف عليها، فهي نفس لئيمة، فلو حملت هذا على تلك النفس، لأفسدتها، ولو حملت هذا على النفس الأخرى، لأفسدتها.وقد جعل الله الحدود أدباً لعباده، ومزجرةً للآخرين، وموعظة للمتقين، ومن دون الحدود تعزيراً على قدر ما يأتون من المنكر، فأدب الأحرار إلى السلطان، وأدب المماليك والعبيد والأولاد إلى السادات والآباء، هذا كله داخل في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}، فإذا أدبه قومه، وإذا قومه، فقد وقاه النار؛ لأن في الأدب قمع النفس الأمارة بالسوء، والنار دار الأعداء، والجنة دار الأولياء، وهم الموحدون، وجعل ممر الموحدين إلى الجنة على النار، فقال: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً}، فوعد النجاة للمتقين، وحذر الموحدين، وجعل خبر ممرهم عليها وعيداً هائلاً، عظيماً شأنه، يذهل النفوس، ويخمد الشهوات، فالأدب غذاء النفوس وتربيتها للآخرة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لأن يؤدب أحدكم ولده خيرٌ له من أن يتصدق كل يومٍ بنصف صاعٍ)).

ابْنِ عُمَرَ ← أَبِي ← عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي ← نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 75

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #76

حدثنا بذلك صالح بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ناصحٍ المحلمي، عن سماكٍ، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، ← سِمَاكٍ، ← ناصحٍ المحلمي، ← يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، ← بذلك صالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 76

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #77

وحدثنا نصر بن علي الحداني، ومحمد بن موسى الحرشي، قالا: حدثنا عامر بن أبي عامرٍ الخزاز، قال: حدثنا أيوب بن موسى الحرشي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما نحل والدٌ ولداً أفضل من أدبٍ حسنٍ)). وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضرب الرقيق إذا زنوا فقال:((إذا زنت أمة أحدكم، فليجلدها، ثم إذا زنت، فليجلدها)).

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← أيوب بن موسى الحرشي، ← عامر بن أبي عامرٍ الخزاز، ← نصر بن علي الحداني، ومحمد بن موسى الحرشي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 77

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #78

حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنسٍ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وزيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. فالحدود والتعزير بمكانهما على الأحرار والرقيق.وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تضربوا الرقيق))، فخليق أن يكون إنما نهى عن ضربهم على غضب المولى لنفسه على نفعٍ أو ضر، لا لله، فأما إذا ضربه تأديباً ليقومه؛ لئلا يعصي الله في أموره، ولئلا يعصي المولى في أموره اللازمة له، فإن عصيانه وتضييع أموره معصيةٌ لله، فذلك مما يجب عليه، وهو داخل في قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}.(فالعبيد والإماء من الأهلين، وإنما حذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما نرى- أن يضرب في نفع أو ضر؛ فإن قليلاً من الناس من يتمالك هناك حتى يكون ضربه لله، لا لنفسه، إلا أهل اليقين الذين قد عروا عن خيانة النفوس، فهم في قبضة الله، به ينطقون، وبه يبطشون، فأدبهم شفاء للصدور بما فيها، ومن دونهم من الناس قلما يسلمون على ضرب المماليك في ضرٍّ أو نفعٍ إلا وغضبهم لأنفسهم، لا لله، فإذا ضربوا، فالقصاص قائم فيما بينهم يوم لا يجاوزه ظلم ظالم، ولا ظالمه، وهو بالمرصاد).

أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← بذلك قتيبة بن سعيد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 78

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #79

حدثنا محمد بن مقاتل، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم القرشي، عن داود بن قيس المديني، عن زيد بن أسلم، قال: قال رجل: يا رسول الله! ما تقول في ضرب المماليك؟ قال: ((إن كان ذلك في كنهةٍ، وإلا، أقيد منكم يوم القيامة))، قيل: يا رسول الله! ما تقول في سبهم! قال: مثل ذلك، قالوا: يا رسول الله! فإنا نعاقب أولادنا ونسبهم، قال: ((إنهم ليسوا مثل أولادكم، إنكم لا تتهمون على أولادكم)).

رَجُلٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← داود بن قيس المديني، ← عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 79

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #80

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني ابن وهب، عن مخرمة، أخبره، عن أبيه، عن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه، قال: قال رجل: يا رسول الله! كيف ترى في رقيقنا، أقوام مسلمون يصلون صلاتنا، ويصومون صيامنا، نضربهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوزن ذنبهم وعقوبتكم إياهم، فإن كانت عقوبتكم أكثر من ذنبهم، أخذوا منكم))، قال: أفرأيت سبنا إياهم؟ قال: ((يوزن ذنبهم وأذاكم إياهم، فإن كان أذاكم أكثر، أخذوا منكم))، قال الرجل: ما أسمع عدواً أقرب إلي منهم، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وجعلنا بعضكم لبعضٍ فتنةً أتصبرون وكان ربك بصيراً}، فقال الرجل: أرأيت يا رسول الله ولدي، أضربهم؟ قال: ((إنك لا تتهم في ولدك، لا تطيب نفساً تشبع ويجوع، وتكتسي ويعرى)).

رَجُلٍ ← أَبِيهِ ← عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، ← أَبِيهِ ← مَخْرَمَةَ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 80

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #81

حدثنا صالح بن محمد، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن إسماعيل بن عياشٍ، عن عمر مولى غفرة، عن زياد بن أبي زيادٍ، قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله! إن لي مالاً، وإن لي خدماً، وإني أغضب، فأعزم وأشتم وأضرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توزن ذنوبه بعقوبتك، فإن كانت سواءً، فلا لك ولا عليك، وإن كانت العقوبة أكثر، فإنما هو شيءٌ يؤخذ من حسناتك يوم القيامة))، فقال الرجل: أوه، أوه، يؤخذ من حسناتي؟ أشهدك يا رسول الله أن مماليكي أحرار، أنا لا أمسك شيئاً يأخذ من حسناتي، قال: ((فحسبت ماذا؟ ألم تسمع إلى قول الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} الآية؟!)). قال أبو عبد الله: فقد كشفت هذه الأحاديث عن الوجهين جميعاً، فكل ضربٍ للماليك مما هو لله حد، أو تعزير، أو تقويمٌ للمماليك يؤدبه لله، فهو مأجور، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته))، وكل ضرب إنما ضربه تشهياً لشيء غاظه، فالقصاص قائم، فإن كان في ذلك تعد، أخذ بالعدوان من حسناته على ما جاء في التنزيل، فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم.فحديث ابن عمر: ((لا تضربوا الرقيق)) محمولٌ على أن لا يضربه للتشفي لغيظه، فإنه لا يدري ما يوافق الضربة من أعضائه، فربما وقت على عينٍ ففقأها، وربما وقعت على عضوٍ فكسر، وربما وقع على صدرٍ أو خاصرةٍ فقتل، فحذرهم أن يضربوا مماليكهم، فيحدث منهم حدثٌ يشرك في دمه ومن أدب لله، فمات في ذلك الأدب، لم يؤاخذ به إذا كان ذلك حداً معلوماً، فضربه، فلم يجاوز، ولم يتعد فيه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من لاءمكم من رقيقكم، فأطعموهم مما تطعمون، واكسوهم مما تكتسون، ومن لا، فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله)). فالضرب المحمود: ما كان لله، والضرب المهجور: ما كان للنفس.والناس في هذا على طبقات: فمن كان قلبه لله، أمكنه أن يؤدبه في أمر الدنيا والآخرة لله، ومن لم يكن قلبه لله، فكان الغالب عليه هواه ونفسه، لم يمكنه أن يضربه إلا في أمر الدين فقط، حتى يكون لله، فأما في أمر الدنيا من ضر أو نفع، فلا قوام له في تأديبه؛ لأنه إنما يغضب لنفسه، ألا ترى أنه لما ارتفعت التهمة في شأن الولد، ذهب القصاص؛ لأن ذلك لله، وذهب نصيب النفس، وكذلك اليتيم.

جاء رجل ← زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ← عُمَرَ مَوْلَی غُفْرَةَ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 81

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #82

حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عبد الملك بن رزينٍ، عن بلالٍ، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن في حجري يتيماً، أفأضربه؟ قال: ((نعم، مما تضرب منه ولدك)).

بِلَالٍ ← عبد الملك بن رزينٍ، ← الْحَجَّاجِ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← الحماني ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 82

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #83

Sahih

حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن المؤذن، قال: حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ الكلبي، عن بشر بن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعط الأجير أجره من قبل أن يجف عرقه)). قال أبو عبد الله -رحمة الله عليه-: وذلك لأن أجرته من عمالة جسده.وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن الله -تبارك اسمه-: أنه قال: ((ثلاثةٌ أنا خصمهم، ومن كنت خصمه، خصمته: من باع حرًّا وأكل ثمنه، أو ظلم أجيراً أجره، أو ظلم امرأةً مهرها)).فهؤلاء كلهم أحرار، وهي أثمان نفوسهم، فخصمهم مالكهم، فلذلك أمر بتعجيل أجره؛ لأنه قد عجل منفعته، ومن شأن الباعة إذا سلموا المبيع قبضوا الثمن عند التسليم، فهذا أحق وأولى؛ إذ كان ثمن مهجته، لا ثمن سلعته.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن الحسين الهلالي، ← محمد بن زيادٍ الكلبي، ← موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، ← أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن المؤذن،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 83

Previous
678
Next
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh