حدثنا بذلك صالح بن محمد، قال: حدثنا القاسم العمري، عن محمد بن حميدٍ مولى آل مخرمة، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. فإذا تناولته على طمع أو حرص أو شره، صارت عليك فتنة، وكنت تناولته لغير الله، وأنت يطال في عمرك، فإحرازك وادخارك لؤم وعيب ودناءة، وظلمة تعود على القلب، ودنس على الفؤاد، وسقم في الإيمان، وسم في الطاعات.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا سلمان! قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمانٍ)).فهل يأمره بسؤال الصحة في الإيمان إلا من سقم؛ لأنه رأى في سلمان ما قال: إن النفس إذا أحرزت رزقها، اطمأنت، فمن كانت نفسه مطمئنة بالأحوال، فهكذا سبيله وشأنه، ومن كانت نفسه مطمئنة بربه، فلو أعطي الدنيا كلها، لم يلتفت إليها، وكانت عيناه إلى ربه، وسكونه إليه، وكان فعل أبي بكر رضي الله عنه يدل على أنه ممن هو بهذا موصوف.وروي لنا أن أبا بكر رضي الله عنه تلا هذه الآية بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يا أيتها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً}، فقال: ما أحسن هذا يا رسول الله! فقال: ((يا أبا بكرٍ! أما إن الملك سيقولها لك عند الموت)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 73
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
