Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #210

210 - ح أبو علي محمد بن علي بن الحسين الحافظ ، ح أحمد بن علي بن الحسين بن شعيب المدائني ، ح أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، ح دحيم بن إبراهيم ، ح مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير ، وقبيصة بن المخارق ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الشمس والقمر لا ينكسفان بموت أحد ، ولكن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع ، فإذا انكسف واحد منهما فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها » قال الشيخ رحمه الله : إن الله تعالى لما خلق الأشياء وأوجدها وأخرجها من العدم إلى الوجود ظهر في كل شيء من ذلك علو وشموخ ورفعة لمعرفتها بأنها له ، وأنه أوجدها ، وأنها منسوبة إليه ، وجعل في كل شيء خاصية معنى ، فارتفعت به ، قالت الملائكة نحن نسبح بحمدك ونقدس لك (1) . وتحاجت الجنة والنار ، فافتخر كل واحد منهما بما خصت به من نعيم أوليائه ، والانتقام من أعدائه ، وافتخرت الجبال على الأرض لما مادت الأرض فأرساها بالجبال . وقال ابن عباس : « فإنها لتفتخر على الأرض إلى يوم القيامة » ، وقال إبليس خلقتني من نار وخلقته من طين (2) ، فكل شيء كان افتخاره بالله عز وجل نجا ، ومن افتخر بجواره ونظر إلى ذاته هلك كإبليس عليه اللعنة ، وحق لشيء عرف أنه مقصود ربه ليس كمثله شيء أن يفتخر به ويعلو قدره ، وقد قصده الحق بالإيجاد ، وخاطبه بكن ، وخصه بمعنى ، فلولا أن الله وسم كل شيء بسمة من سمات العبودية وذل الخلقة وعجز البنية ، وما خص كل شيء مما خلق بشيء لشمخت بأنفها واستجبرت وتجبرت ، فسقطت عن عين الله وهلك ، كما استكبر إبليس فلعن ، فوسم الله عز وجل ، وهم من خشيته مشفقون . وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون (3) ، ووضع على بني آدم البلوى والاختبار ، فقال ونبلوكم بالشر والخير فتنة (4) ، وقال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع (5) ، وقال خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا (6) . ووضع على الجن الصغار والذل ، فلم يجعل منهم رسولا ولا كليما ولا بعيثا ، ولم يخاطبهم على الانفراد ، ولعن إبليس والشياطين ، فأبعدها وأقصاها وجعلها رجيما . وخص سائر الأشياء بالتسخير ، فقال عز وجل والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره (7) ، وسخر لكم الليل والنهار (8) ، وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا (9) ، فلما وسم الله تعالى هذه الأشياء بهذه السمات استكانت الأشياء كلها ، وخضعت وانقادت واستقامت على ما أرادوا منها ، سبحان الحكيم الحليم العليم ، ثم إنه تعالى حجب جميع خلقه عن كنه جلاله ، وقدر سلطانه ، وقهر ربوبيته ، وعظم هيبته ، فلولا ذلك لتلاشت الأشياء واضمحلت وفنيت وبادت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « حجابه النار ، لو كشف عنها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره ، وفي رواية : » حجابه النهار « ، وفي رواية أخرى : » حجابه النور «

النعمان بن بشير وقبيصة بن المخارق ← أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← دُحَيْمُ بن إبراهيم ← (اَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللہِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِیْمِ الْبَرْقِیُّ، ← أحمد بن علي بن الحسين بن شعيب المدائني ← أبو علي محمد بن علي بن الحسين الحافظ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 210

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #211

211 - وحدثنا خلف بن محمد ، ح نصر بن زكريا ، ح عباس بن عبد العظيم العنبري ، ح مكي بن إبراهيم ، ح موسى ، عن عمر بن الحكم ، عن عبد الله بن عمر ، وعن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دون الله سبعون حجابا من نور وظلمة ، وما من نفس تسمع شيئا من حسن تلك الحجب إلا زهقت نفسها » فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بقاء الأشياء كلها وقيامها بأوصافها وثبوتها على ما هي عليه بحجبتها عن عظيم سلطان الله ، وقهر ربوبيته ، فالأنبياء عليهم السلام والملائكة وأفاضل الأولياء في كنف لطف الله فيه بقاؤهم ، والشياطين بحجاب اللعنة والطرد والإقصاء ، والعبد وسائر المؤمنين في ستر الرحمة ، والأعداء في حجاب الظلمة ، وسائر الأشياء في حجاب الغفلة ، والتجلي كشف الحجاب وإظهار القدرة ، وإبداء الهيبة والجلال ، فإذا كشف الله الحجاب عن شيء من الأشياء زال ذلك الشيء وذهب وتلاشى ، ومنها تتغير عن أوصافها ، وتزول عن بنيتها على قدر الكشوف ، وظهور أوصاف الجلال ، قال الله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا (1) ، استحال عن صفته ، وتغير عن بنيته ، فصار ترابا هباء بعد أن كان شامخا حجرا صلبا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وخرجتم إلى الصعدات تجأرون » . وفي بعض الأخبار : « إن الله تعالى خلق درة ، فنظر إليها ، فذابت فصارت ماء يجري لا قرار له ، ولا سكون من هيبة الله » . فإذا أبدى الله من سلطانه ما شاء ، ومن صفات قهره وجلاله ما أراد تلاشت الأشياء واضمحلت وفنيت ، فتصير السماء كالمهل ، والجبال كالعهن المنفوش ، وسيرت الجبال فكانت سرابا ، وخسف القمر ، وتناثرت النجوم ، وتفطرت السماوات ، وحالت الأشياء وزالت ، ذلك بأن الله تعالى شديد البطش ، عظيم السلطان ، جليل القدر ، لا يقدر قدره ، ولا يطاق قهره ، ولا يدرك جبروته ، ولا يحاط به علما ، جل وتعالى علوا كبيرا . فقوله صلى الله عليه وسلم : « إذا تجلى لشيء من خلقه خشع » يجوز أن يكون معناه إظهار آثار القدرة ، وعز السلطان ، وقهر الربوبية ، فيخشع من الأشياء ما تجلى له ، وكشف الحجاب عنه ، ويتطامن ويتواضع ويتغير عن أوصافها ، ويتحول عن نعوتها وبنيتها تخويفا للعباد ، وتحذيرا لهم ، قال الله تعالى وما نرسل بالآيات إلا تخويفا (2) ، فكسوف الشمس والقمر لتجلي أوصاف القدرة لها ، وظهور أعلام عز السلطان عليها ، تنبيها للعباد وتحذيرا لهم أن الذي ظهر لهما أو كشف عنهما من سر اللطيف ، وحجاب الرحمة غيرهما عن حالهما ، وأذهب بنورهما وضيائهما على عظيم بنيتهما ورفيع مكانهما . وفي الحديث : « إن الشمس تشرق من السماء الرابعة ، ظهرها إلى الدنيا ، ووجهها لأهل السموات ، تشرق وتضيء ، وعظمها مثل الدنيا ثلاثمائة مرة ، أو ما شاء الله ، وفي القمر ثمانمائة فرسخ في مثله وصفته ما شاء الله » ، فإذا حل بهما مع أقدارهما من ظهور سلطان الله لهما ما حل ، فكيف بابن آدم الضعيف البنية ، الصغير القدر ، القليل التماسك تصرعه اللحظة ، وتؤذيه النملة ، لا يصير لآثار اللطف ولا يقاوم صفات الرحمة من ريح تهب ، أو رعد يرعد ، أو برقا يلمع ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم إذا ظهر لهم من كسوفها أو كسوف أحدهما شيء أن يفزعوا إلى الخشوع لله تعالى والالتجاء إليه ، والتوجه نحوه ، والإقبال عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « فإذا انكسف واحد منهما ، فصلوا كأتم صلاة مكتوبة » إذ الصلاة خشوع وخضوع والتجاء وتوجه وإقبال . وورد في صلاة الكسوف أخبار كثيرة على وجوه مختلفة ، منها أربع ركعات في أربع سجدات في ركعتين ، ومنها ست ركعات في أربع سجدات ، ومنه جماعة وفرادى ، وفي هذا الحديث « كأتم صلاة مكتوبة » وهو أربع ركعات وثماني سجدات في أربع ركعات على صفة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، فإن هذه الصلوات أتمها في معنى العدد ، وإن كانت صلاة الفجر والمغرب تامتين بأنفسهما ، فإن صلاها ركعتين كصلاة الفجر فهي تامة ، وإن صلاها أربعا فهي أتم في معنى العدد ، إذ لا عدد للمكتوبة أكثر من ذلك إظهارا للخشوع لتجلي صفة القدرة ، وظهور السلطان ، يتجلى الله للشمس والقمر بما شاء ، ويتجلى لعباده بواسطة الشمس والقمر لطفا منه بهم ، ورحمة عليهم ، ونظر إليهم إذ لو تجلى لهم من غير واسطة لحل بهم ما حل بالجبل ، بل تلاشوا ودفنوا ، فلطف بهم الله ورأف عليهم ، ذلك بأن الله رءوف بعباده جميل النظر لهم لطيف بهم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #212

212 - حدثنا بكر بن مسعود ، ح أبو سليمان محمد بن منصور ، ح القعنبي ، ح شعبة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن ابن مسعود ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت » . قال الشيخ رحمه الله : رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدر هذه الكلمة ، وأجلها وعظم شأنها ، فذكر أنها من كلام الأنبياء ليس مما قالت العرب بحكمها وفصاحتها . ويجوز أن يكون قوله : « مما أدرك الناس من كلام النبوة » أي : أنها مما أوحى الله إلى الأنبياء عليهم السلام أول ما أوحى ، فلم يزل ذلك يجري في النبوات حتى أدركها العرب ، فهي على أفواهها مما أوحى الله إلى الأنبياء عليهم السلام ، يدل على ذلك رواية مفضل بن مهلهل ، عن منصور ، عن ربعي ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن مما بقي من النبوة الأولى » كأنه يقول : هي مما أوحى الله إلى الأنبياء ، وليست من اختراع الحكماء ، وكلام الفصحاء رفعا من قدرها ، وتعظيما لشأنها ؛ لأنها كلمة جامعة لخير الدنيا والآخرة ، وذلك أن الحياء فرع يتولد من إجلال قدر من يستحي منه ، وتقصير يراه في نفسه ، وإزراء بها فيستصغر نفسه وأوصافها عند شهود من يجل قدره عنده ، فينحصر فيمنعه حصره عن كثير مما يحسن من أفعاله ، فكيف بما يقبح من أحواله ؟ فالعبد بمراء من الله ، وهو أجل ناظر إليه لا يخفيه منه شيء ، ولا يخفى عليه شيء ، حقه أعظم الحقوق ، وقدره أجل الأقدار ، فهو يراه في كل أحواله ، وعلى كل أفعاله ، وهو أيضا يراه خلق الله في كثير من أحواله ممن يجل أقدارهم عنده من ملائكة كرام ، وخاص من الناس وعام ، فهو مترقب متحفظ في جميع حركاته في أكثر أوقاته من أن يرى منه خلق ذميم ، أو فعل سقيم فيحكم أفعاله خوفا أن يلحقه لوم فيما يرتكب من فعل مسيء ، أو فيما يقصر من حق ما يلزمه من فعل مرضي ، ثم يكون حافظا لخواطره ، مراغبا لهواجسه ، مراقبا لأنفاسه أن يجري في سره ، ويخطر بباله ما يسقطه من عين ناظره ، أو يمقته فيه من هو عليه قادر ، فيستقيم ظاهره ، ويصفو باطنه ، فهذه صفة من وصفه الحياء . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « الحياء خير كله »

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← مَنْصُورٌ، ← شُعْبَةُ ← الْقَعْنَبِيُّ ← أبو سليمان محمد بن منصور ← بكر بن مسعود

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 212

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #213

213 - حدثنا محمد بن نعيم بن ناعم ، ح أبو حاتم الرازي ، ح الأنصاري قال : حدثني خالد بن رباح ، عن أبي سوار ، عن عمران بن حصين ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحياء خير كله » ومن كان بضد هذه الصفة التي هي الحياء فإنه لا يحل عنده قدر ناظر من قديم ومحدث ، ولا يبالي أن يلحقه شين أو يوصف بذميم ، ولا يخاف من فوقه ، ولا يبالي بمن معه ، فهو خارج عن أوصاف الناس ، فإنما يفعل ما تدعوه إليه نفسه الأمارة بالسوء ، ويأتي ما يزينه في عيشه من قبيح أفعاله العدو ، فكأنه يقول : إذا لم يكن لك ناهي مروءة أو دين لم يحجزك حاجز ، ولا يمنعك مانع ، صنعت ما شئت ذممت عليه وفيه . ويجوز أن يكون معناه : إذا لم تكن بأوصاف الحياء فافعل ما شئت من عمل ، فلا قيمة لعملك ، ولا خير فيه ؛ لأن من لم يجل ربه ولم يكرم عباده فليس معه من أوصاف الإيمان شيء . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « الحياء من الإيمان »

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← أبي سوار ← خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ← محمد بن نعيم بن ناعم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 213

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #214

214 - حدثناه محمد بن بهرويه الرازي ، بالري ، ح سليمان بن صدقة ، حدثني سعيد بن سليمان بن سعدويه ، ح هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن أبي بكر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحياء من الإيمان » فمن لم تكن أعماله على أوصاف الحياء فكأنه يجل قدر نفسه ، ويستخف بقدر سيده ، فعظم في عينه قليل عمله ، ويصفو عنده كدره ، فيمن على الله بطاعته ، ويصغر عنده عظيم معصيته ، ويزري بعباد الله إجلالا لقدر نفسه ، واستصغارا لقدر من سواه ؛ لأن الحياء إجلال قدر الناظر إليك واستصغار نفسك ، فما كان بخلاف الحياء فهو إجلال قدر نفسه واستصغار قدر من سواه ، فهذه صفة عدو الله إبليس قال أنا خير منه (1) . نعوذ بالله من الخذلان ، ونسأله الغفران ، فإنه المنان على عباده وله الحمد وإليه المصير

أَبِي بَكْرٍ، ← الْحَسَنُ، ← مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، ← هُشَيْمٌ، ← سعيد بن سليمان بن سعدويه ← سليمان بن صدقة ← محمد بن بهرويه الرازي بالري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 214

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #215

215 - - حدثنا بكر بن محمد بن هرويه الرازي ، ح الحسن بن علويه ببغداد ، ح علي يعني ابن الجعد ، ح شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت رجلا ، في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو ، يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من سمع الناس بعمله سمع الله به سائر خلقه وحقره وصغره » قال : فذرفت عينا ابن عمر رضي الله عنهما قال الشيخ رحمه الله : المسمع بعمله المرائي به ، يظهر للناس وجاها فيهم ورتبة عندهم ، يريهم أنه لله عابد وله طائع إرادة رفعة فيهم ، فهو إنما يرائي به الصالحين من عباد الله الذين يعظم في أعينهم من يطيع الله ، ويريدون أن يكونوا مطيعين لله متعبدين له ، والله عز وجل إنما أراد من عباده إخلاص العمل له ، وأن لا يريدوا بأعمالهم إلا الله وحده ، ولا تكون أغراضهم في أفعالهم إلا رضاء الله والدار الآخرة ، فإذا صرفوا إرادتهم بأعمالهم إلى غير الله بإظهار صالحها لهم ، ومراءاتهم بها ليعظموا بها في أعينهم ، ويجل عندهم أقدارهم ، قلب الله عليهم ، فأظهر للخلق مساوئ أعمالهم التي يخفونها عنهم ، ويسترونها منهم ، مما علم الله منهم ، وسترها عليهم ، فيبديها لسائر خلقه من آدمي وملك ، وسائر خلق الله ، فيبغضونهم عليها ، وتزدريهم أعينهم ، وتقصر أقدارهم عندهم ، ويحقرونهم ويمقتونهم على أعمالهم ، فيفتضحون عندهم ، وينتهكون فيما بينهم ، فيفوتهم ما قصدوه ، ويقلب عليهم ما أرادوه ، فكأنه قال : من راءى الناس بمحاسنه وأظهر لهم صالح أعماله ، أظهر الله لهم مساوئها منها ، فيفوته ما يريد ، ويبطل محاسنها ، فلا يثاب عليها ، ولا يدرك ما يريد ، بل يفتضح ويصغر ويحقر ، نعوذ بالله من الخذلان

رجلا في بيت أبي عبيدة ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← شُعْبَةُ ← علي يعني ابن الجعد ← الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ، ← بكر بن محمد بن هرويه الرازي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 215

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #216

216 - - حدثنا أبو عبد الله ، محمد بن علي بن الحسين البلخي ، ح محمد بن حيان بن حماد السلمي ، ح خالد بن يزيد ، عن سفيان ، عن منصور ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود ، رضي الله عنه قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن فلانا بات الليل ولم يذكر الله ، حتى أصبح قال : « ذاك رجل بال الشيطان في أذنه ، أو قال : في أذنيه » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى « بال الشيطان في أذنه » أي : استخف به ، واستحقره ، واستولى عليه ، فقد قال الله عز وجل في صفة المنافقين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله (1) ، أي : استعلى عليهم ، وأحاط بهم ، فنسوا ذكر الله . وقد يقال لمن استخف بإنسان ، وأزوى به ، واستخف بعقله ، فغره وخدعه : بال فلان في أذنه ، ويقال ذلك أيضا لمن استغفل إنسانا أتاه على غرة . ويقال : إن دابة فوق النهر دون الكلب لها أذنان سوداوان يخاف منه الأسد استحذارا لها ، وتناوم خوفا منها ، فتجيء هذه الدابة فتبول في أذنه فيموت الأسد ، فكأن من غفل عن الله ، وأنسي ذكر الله غلب عليه الشيطان واستضعفه ، فقد جاء في الحديث : « إن الشيطان يقول للعبد إذا أراد أن يقوم من الليل : فإن عليك ليلا طويلا » . ويجوز أن يكون معنى قوله : « بال الشيطان في أذنيه » أي : أنساه ذكر الله ، وأخذ بسمعه عن نداء الملك الذي جاء في الحديث : « إنه إذا كان ثلث الليل الأخير نادى مناد من السماء : هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى سؤاله ، هل من مستغفر فيغفر له » فالذاكرون الله ، والقائمون لله ذاكرين ، وبالأسحار مستغفرين ، وله سائلين ، وإليه راغبين قياما قانتين ، واستقل القيام كأنه في سمع فهمه وقرا ، وفي أذن قلبه صمما من تزيين الشيطان له ، وأخذه عن نداء الملك ، يسمعه بوسوسته إليه ؛ لأن الوسوسة كلام خفي ، وإكثار منه ، فكأنه يشغله بحديثه عن سماع نداء الملك بسمعه لوسوسته إليه ، وهو اللعين قذر نجس ، فأفعاله نجسة ، وأعماله رجسة ، وقذرة منتنة ، فهو إذا شغل سمع عبد عن الداعي بشهوة نفسه وبوسوسته إليه أتى خبيثا من الأمر ورجسا من الصفة ، فكان كأنه بال في أذنه ، نسأل الله تعالى العون عليه ، والعصمة منه ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ← مَنْصُورٌ، ← سُفْيَانَ، ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← محمد بن حيان بن حماد السلمي ← أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين البلخي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 216

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #217

217 - - حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ، ح العباس بن محمد بن الفضل ، ح سريج بن النعمان أبو الحسين الجوهري ، ح حشرج بن نباتة ، عن هشام ، عن حبيب ، عن بشر بن عاصم ، عن أبيه ، أنه بعث إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليستعمله على بعض الصدقة ، فأبى أن يعمل له ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فيقذف على جسر جهنم ، فيأمر الله تعالى فينتفض انتفاضة يزول كل عظم عن مكانه ، ثم يأمر الله تعالى العظام فترجع إلى أماكنها ، ثم يسأله فإن كان لله مطيعا أخذ بيده وأعطاه كفلين من رحمته ، وإن كان لله عاصيا خرق به الجسر ، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا » . فقال عمر : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم أسمع ؟ قال : نعم ، فكان هناك سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، فقال سلمان : إي والله يا عمر بن الخطاب ، ومع السبعين خريفا في واد من نار تلتهب التهابا . فقال بيده على جبهته : إنا لله وإنا إليه راجعون ، من يأخذها بما فيها ؟ فقال سلمان : من سلت الله أنفه ، وألصق خده بالتراب قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : « من سلت الله أنفه » أي : قبحه ، وشوه خلقه ؛ لأن من نزع أنفه من وجهه شوه خلقه ؛ لأن معنى السلت المسح والإذهاب . ومعنى : « ألصق خده الأرض » أي : أذله ، وأقمأه ، أي : يكون آخر أمره ذلك ، وإلى تلك الحال يكون من قبحها ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « يحشر المتكبرون أمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم » . فكأن معنى قول سلمان : لا يأخذها عندك وأنت حي إلا من يرغب فيها طلبا للعلو ، وإرادة الرفعة والتسلط على عباد الله ، ومن أعاد علوا في الأرض وفسادا ، ومن كان كذلك كانت عاقبة أمره في الآخرة ، وانتهاء حاله في القيامة إلى ما أوعد الله المستكبرين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : « يحشرون أمثال الذر » ، ويشوه خلقهم ويقبح صدورهم ؛ لأنه لا يقبلها مع ما فيها من غير ضرورة إليها إلا من كان طالبا للعلو في الأرض ، والفساد في البلاد ، والترفع على العباد ، ألا يرى أنه لم يرغب فيها من الخلفاء الراشدين أحد حتى أتاه عفوا ، وحتى لم يجد منه بدا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه كان يدفعها عن نفسه ، حتى لم يجد منه بدا ، وخاف الفتنة ، وعمر رضي الله عنه استخلفه أبو بكر ، وعثمان اجتمعت عليه أهل الشورى ، وعلي بايعوه طوعا ، وهو يمتنع حتى جاءت عزمة

أَبِيهِ ← بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، ← حَبِيبٌ، ← هِشَامٍ ← حَشْرَجُ بْنُ نَبَاتَةَ ← سريج بن النعمان أبو الحسين الجوهري ← العباس بن محمد بن الفضل ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 217

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #218

218 - حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف السكندري ، ح الكريمي ، ح هارون بن إسماعيل ، ح قرة بن خالد السدوسي ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه يوم الجمل يقول لما دفن - يعني - عثمان رضي الله عنهما : رجع الناس يسألوني البيعة فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ، حتى جاءت عزمة ، فبايعت ، فلما قالوا لي : يا أمير المؤمنين فكأنما صعد قلبي ، وأمسكت بغيرتي ، فقلت : اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى فهؤلاء الخلفاء الراشدون لم يتقلدوها إلا لضرورة حين لا يجدوا بدا من ذلك خوفا من الفتنة ، وشفقة على خلق الله ، وحدبا على عباد الله ، لا رغبة في الدنيا ، ولا طلبا في الأرض ، ولا فسادا بجمع المال . فقول سلمان : من سلت الله أنفه أي : إنما يأخذه اختيارا من غير ضرورة من سلت الله أنفه ؛ لأنه لم يكن يأخذها في حياة عمر رضي الله عنه ، وعمر مستقل بها ، وأفضل الناس يومئذ عمر إلا من رغب في الدنيا ، وطلب العلو فيها ، ومن كان كذلك فهو من المستكبرين الذين يشوه في الآخرة صورته ، ويطأه الناس ذلا وهوانا . ويجوز أن يكون معنى قوله : من سلت الله أنفه أي : يأخذها عند الضرورة ، أي : بعدك ، من نزاع الله الكبر والعلو ، وطلب الرفعة والتسلط على عباد الله منه ، وإلزامه التواضع في دين الله تعالى والشفقة على عباد الله منه ، فقد يقال لمن تكبر وترفع واستطال على الناس شمخ بأنفه ، فيجوز أن يكون : « سلت الله أنفه » أي : نزع الكبر منه ، ونفاه عنه ، فيكون الأنف عبارة عن الكبر والتعظم . ووضع الخد بالأرض ، وإلصاقه بها عبارة عن التواضع لله ، والتذلل لعباد الله ، كما قال الله تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (1) ، فكأنه قال : يأخذها عنك بعدك يا عمر من لا يريد بها علوا في الأرض ولا فسادا ، بل يريد بها تواضعا لله وشفقة على عباد الله ضرورة مخافة الفتنة في الدين ، وتشتيت كلمة المسلمين ، فكان كما أخذها بعد عمر عثمان رضي الله عنهما متواضعا متذللا غير متكبر ولا متجبر ، إماما عادلا خليفة صادقا تستحييه الملائكة رضي الله عنه ، وبعده الهادي المهدي أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، وألحقنا بهم آمين رب العالمين

عَلِيًّا ← قَیْسِ بْنِ عَبَّادٍ، ← الْحَسَنُ، ← قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ ← هَارُونَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، ← الْكَرِيمِيُّ، ← محمد بن يعقوب بن يوسف السكندري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 218

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #219

219 - - ح أبو محمد ، أحمد بن عبد الله الهروي ، ح أبو الحسن ، علي بن محمد بن مهرويه القزويني بالكوفة قدمها حاجا ، ح داود بن سليمان بن وهب أبو أحمد الفري القريشي ، حدثني علي بن موسى الرضي ، حدثني أبو موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن موسى بن عمران سأل ربه ، ورفع يديه ، فقال : يا رب أبعيد أنت فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله إليه : يا موسى بن عمران أنا جليس من ذكرني » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون قوله عليه السلام : « أبعيد أنت فأناديك » على معنى الاسترشاد في الدعاء والذكر من جهة الجهد والإخفاء ، وليس على معنى البعد الذي هو الغيبة ، أو بعد المسافة ، ولا على القرب الذي هو الحضور والجهود بمعنى الحلول ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وحاشى كليمه المعني في رتبته المصطفى من بريته أن يخطر بباله ما لا يجوز على الله تعالى ، أو أن يصفه بصفات المحدثين ، فكأنه عليه السلام يقول : أدعوك إذا دعوتك رافعا صوتي بالنداء ، جاهرا بالدعاء ، كما يخاطب من هو بعيد ، وينادى من هو غائب ، إذا دعوتك خافضا صوتي مخافتا في دعائي ، كما يخاطب القريب ، ويدعى المناجى ، قال الله له : « أنا جليس من ذكرني » كأنه يقول له : ادعني دعاء المرء جليسه ، والجليس لا ينادى جهرا ، ولا يخافت سرا ، كأنه يقول له : اجعل دعاءك لي بين المخافتة والجهر

أبيه علي بن أبي طالب أجمعين ← أبيه الحسين بن علي ← أبيه محمد بن علي بن الحسين ← أبيه جعفر بن محمد بن علي ← أبو موسى بن جعفر ← علي بن موسى الرضي ← داود بن سليمان بن وهب أبو أحمد الفري القريشي ← أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بالكوفة قدمها حاجا ← أبو محمد أحمد بن عبد الله الهروي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 219

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #220

220 - وقد قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : « أيها الناس اربعوا (1) على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، ولكن تدعون سميعا بصيرا » حدثناه خلف بن محمد ، قال : ح إبراهيم بن معقل ، ح محمد بن إسماعيل ، ح سليمان بن حرب ، ح حماد ، عن أيوب ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فكنا إذا علونا كبرنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أيها الناس أربعوا على أنفسكم » ، وذكره ويجوز أن يكون معنى قوله : « أم قريب أنت فأناجيك » أي : أنا في صفة البعد عنك والإقصاء أو بصفة القرب والإدناء ، كأنه يقول : باعدتني عنك وأقصيتني عن بابك سخطا علي فأناديك صارخا ، وأدعوك جاهرا مستغيثا من بعدك والفراق منك ، أو أدنيتني منك ، وقربتني إليك قبولا لي ، ورضا عني فأناجيك نجوى المقربين ، وأدعوك دعاء المستأنسين ، فكأنه أراد بعده عن الله وقربه منه ، وإن كان لفظ الخبر على لفظ بعد الله عنه وقربه منه ؛ لأن من بعدت عنه فقد بعد عنك ، ومن قربت منه فقد قرب منك ، فكأنه يقول : أبعدتني عنك أم أدنيتني منك ؟ فأوحى الله تعالى إليه : « أنا جليس من ذكرني » ، فكأنه يقول له : إن علامة من قربته مني وأدنيته إلي أن يكون ذاكرا لي ، فمن وجد نفسه لي ذاكرا ، فليعلم أني قربته مني ، كأني جليسه ، فكأنه عز وجل تلطف له ، ورأف به ، وتعطف عليه ، فأخبره عن أوصاف القرب ، إذ كان عليه السلام مقربه ومصطفاه وكليمه ومجتباه ، ووارى عنه أوصاف البعد فلم يخبره بعلامات من باعده عنه ، كما أخبره بعلامة من قربه منه عطفا عليه ، ولطفا به كيلا يوحشه إذ كان عليه السلام لا يطيق أن يسمع بأوصاف البعد ، وعلامات الإقصاء ، وأمارات الطرد ، ولأنه عليه السلام لم يكن بعيدا منه ، ولا كان عليه أوصاف من باعده الحق من نفسه عز وجل . ويجوز أن يكون معنى قوله : « أنا جليس من ذكرني » أخبره بقربه منه ، وتقريبه إياه ، كأنه يقول : كيف تكون بأوصاف البعد مني وأنت لي ذاكرا ، ومن كان لي ذاكرا كنت له جليسا ، أخبره بأنه منع بأبلغ غايات القرب ، وأقصى نهايات الدنو إليه ، كأنه يقول له : أنت مني بالقرب والدنو بمنزلة المرء من جليسه . ولم يقل في الحديث : إن من ذكرني جليسي ؛ لأنه لو كان كذلك لكانت الحالة مكتسبة ، ولم يكن فيه دلالة الخصوص والإفضال على من آثره الله ؛ لأن الله تعالى أجل من أن يرام مجالسته والدنو إليه من حيث البعد ، وإنما ذكر أنه هو الجليس إظهارا لفضله ، وتقربا إلى عبده ، ولطفا بذاكره ، كما قال تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم (2) ، وكما قال الله تعالى يحبهم ويحبونه (3) ، جل الله البر الرءوف الرحيم بعباده اللطيف الخبير

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 220

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #221

221 - ح أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي ، ح علي بن عبد العزيز ، ح مسلم ، ح شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا »

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← أَبِي الْأَحْوَصِ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ ← مُّسْلِمٍ ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 221

Previous
222324
Next

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبِي حَازِمٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، ← مُوسَى ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ← نصر بن زكريا ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 211

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith