219 - - ح أبو محمد ، أحمد بن عبد الله الهروي ، ح أبو الحسن ، علي بن محمد بن مهرويه القزويني بالكوفة قدمها حاجا ، ح داود بن سليمان بن وهب أبو أحمد الفري القريشي ، حدثني علي بن موسى الرضي ، حدثني أبو موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن موسى بن عمران سأل ربه ، ورفع يديه ، فقال : يا رب أبعيد أنت فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله إليه : يا موسى بن عمران أنا جليس من ذكرني » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون قوله عليه السلام : « أبعيد أنت فأناديك » على معنى الاسترشاد في الدعاء والذكر من جهة الجهد والإخفاء ، وليس على معنى البعد الذي هو الغيبة ، أو بعد المسافة ، ولا على القرب الذي هو الحضور والجهود بمعنى الحلول ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وحاشى كليمه المعني في رتبته المصطفى من بريته أن يخطر بباله ما لا يجوز على الله تعالى ، أو أن يصفه بصفات المحدثين ، فكأنه عليه السلام يقول : أدعوك إذا دعوتك رافعا صوتي بالنداء ، جاهرا بالدعاء ، كما يخاطب من هو بعيد ، وينادى من هو غائب ، إذا دعوتك خافضا صوتي مخافتا في دعائي ، كما يخاطب القريب ، ويدعى المناجى ، قال الله له : « أنا جليس من ذكرني » كأنه يقول له : ادعني دعاء المرء جليسه ، والجليس لا ينادى جهرا ، ولا يخافت سرا ، كأنه يقول له : اجعل دعاءك لي بين المخافتة والجهر
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 219
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
