215 - - حدثنا بكر بن محمد بن هرويه الرازي ، ح الحسن بن علويه ببغداد ، ح علي يعني ابن الجعد ، ح شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت رجلا ، في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو ، يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من سمع الناس بعمله سمع الله به سائر خلقه وحقره وصغره » قال : فذرفت عينا ابن عمر رضي الله عنهما قال الشيخ رحمه الله : المسمع بعمله المرائي به ، يظهر للناس وجاها فيهم ورتبة عندهم ، يريهم أنه لله عابد وله طائع إرادة رفعة فيهم ، فهو إنما يرائي به الصالحين من عباد الله الذين يعظم في أعينهم من يطيع الله ، ويريدون أن يكونوا مطيعين لله متعبدين له ، والله عز وجل إنما أراد من عباده إخلاص العمل له ، وأن لا يريدوا بأعمالهم إلا الله وحده ، ولا تكون أغراضهم في أفعالهم إلا رضاء الله والدار الآخرة ، فإذا صرفوا إرادتهم بأعمالهم إلى غير الله بإظهار صالحها لهم ، ومراءاتهم بها ليعظموا بها في أعينهم ، ويجل عندهم أقدارهم ، قلب الله عليهم ، فأظهر للخلق مساوئ أعمالهم التي يخفونها عنهم ، ويسترونها منهم ، مما علم الله منهم ، وسترها عليهم ، فيبديها لسائر خلقه من آدمي وملك ، وسائر خلق الله ، فيبغضونهم عليها ، وتزدريهم أعينهم ، وتقصر أقدارهم عندهم ، ويحقرونهم ويمقتونهم على أعمالهم ، فيفتضحون عندهم ، وينتهكون فيما بينهم ، فيفوتهم ما قصدوه ، ويقلب عليهم ما أرادوه ، فكأنه قال : من راءى الناس بمحاسنه وأظهر لهم صالح أعماله ، أظهر الله لهم مساوئها منها ، فيفوته ما يريد ، ويبطل محاسنها ، فلا يثاب عليها ، ولا يدرك ما يريد ، بل يفتضح ويصغر ويحقر ، نعوذ بالله من الخذلان
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 215
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
