Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #198

198 - قال : ح عبد الله بن محمد قال : ح عبد الله بن حماد قال : ح يحيى بن بكير قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من تولى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة ، ولا يقبل منه صرف (1) ، ولا عدل » قال الشيخ رحمه الله : المتولي بغير إذن مواليه رغبة عن مواليه ، ومن أنعم الله به عليه كافر للنعمة ، جاحد للحق ظالم ؛ لأنه وضع الولاء في غير موضعه ، وستر نعمة منعمه ، ومن كفر نعمة عباد الله ، فهو لكفران نعم الله أجدر ، وكافر النعمة ، ومولي الشكر غير منعمه ظالم ، وقد قال عز وجل : ألا لعنة الله على الظالمين (2) . فيجوز أن تكون اللعنة ها هنا العذاب ، والهوان ، والخزي في الكفار ، وللمؤمنين دخول النار للتأديب دون اللعنة التي هي الطرد ، والإياس من رحمة الله ، فإذا كانت الآية في الكفار ، فهو الطرد ، ولعنة الملائكة إبعادهم إياه عن الدعاء والاستغفار له ، وأنهم يتركونه من استغفار الله لهم ، فإن الملائكة عليهم السلام يستغفرون لمن في الأرض ، قال الله تعالى : يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض (3) ، وحملة العرش يستغفرون للتائبين من المؤمنين إلى قوله : فاغفر للذين تابوا (4) ، فيجوز أن تكون لعنة الملائكة لهؤلاء ، وإن كانوا في جملة المسلمين تركهم الاستغفار لهم . وأما الصرف ، والعدل ، فقد اختلف الناس في تفسيره ، فقال بعضهم : الصرف هو الفريضة ، والعدل هو التطوع ، وقال بعضهم : الصرف التطوع ، والعدل الفريضة ، وقال بعضهم : الصرف التوبة ، والعدل الفدية . فمن حمله على التوبة والفدية ، فهو معناه في الآخرة ، أي : لا يقبل منه توبة في الآخرة ، ولا فدية ، أي : لا يكون له فدية ، لا يجد فدية يفدي بها نفسه ، ولا تقبل توبته ، ويكون ذلك قوله تعالى : لا تنفعها شفاعة ، أي : لا يشفع لها شافع ، ثم لا تنفعها شفاعته كذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل منه فدية » ، أي : ليس له ما يفدي به نفسه ، وتوبته في الآخرة لا تقبل ، فأما التوبة ، فإنها تقبل في الدنيا ، ويمحو الله تعالى السيئات بالحسنات ، ومن قبلت حسنته فداه الله تعالى يوم القيامة بأهل الأديان من اليهود ، والنصارى ، وبه جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على أنه أراد بالتوبة والفدية في الآخرة ، ما جاء في رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « من والى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ، ولا عدل » ، ومن حمل معنى الصرف ، والعدل على الفريضة ، والتطوع ، فإن معناه ، أن لا يقبل فريضة قبول رضاء ، وتزكية ، وإن كان يقبل جزاء وثوابا ، لأن الله تعالى لا يظلم عباده مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، فكيف لا يقبل فريضة من أداها بشرائطها على قدر وسعه ، بل يجوز أن يعاقبه على معصيته إن شاء ، ويثيبه على أداء فريضته ، لا محالة ، ولو عاقبه على معصيته ولم يثبه على طاعته ، لكان مستوفيا حق نفسه من عبده غير موفيه حقه من نفسه ، وهذا غير لائق بالله وكرمه ، ولو كان الأمر كما يدعيه من يقول بالإحباط من المعتزلة لم يكن لقوله : خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (5) ، معنى ؛ لأن أعماله الصالحة هذه أحبطتها السيئات ، فلم يبق إلا السيئات ، فإن أولوا السيئات بالصغائر عندهم لم يستقم ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، والمغفورة لا يجب أن تكون مثبتة إذا ، فصاحب الكبائر لا طاعة له عندهم ؛ لأن الكبائر تحبط طاعتهم ، ومجتنب الكبائر لا معصية له ، ولا ذنب ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، فمن هذا الذي خلط عملا صالحا ، وآخر سيئا ؟ وقولهم بالإحباط ينفي الكاتبين ، وينفي الوزن يوم القيامة ، وينفي الحساب ، وآيات من القرآن كثيرة يبطلها قولهم ، لأن الكاتبين أحدهما يكتب الحسنات ، والآخر السيئات ، والأخبار بهذا جاءت ، والوزن إنما هو للحسنات ، والسيئات ، فمن ثقلت موازينه بالحسنات نجا ، ومن ثقلت بالسيئات ، وخفت بالحسنات هلك ، فإذا لم يجتمع للعبد حسنات ، وسيئات فما معنى الوزن ؟ وما الذي يوزن ؟ ومن الذي استوت حسناته ، وسيئاته ، فصار من أصحاب الأعراف ؟ والأخبار في الوزن ، وأنه ميزان ، وله كفتان ، يوضع في إحديهما الحسنات ، وفي الأخرى السيئات كثيرة صحيحة ، وكل هذه الأشياء يبطلها القول بالإحباط . ومعنى قوله تعالى : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (6) إلى قوله : أن تحبط أعمالكم ، معناه عندنا : أي لا تثابون على محاورة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومساءلته ، والاسترشاد منه ، والأخذ عنه ، والتعلم منه بالمخاطبة له إذا رفعتم أصواتكم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو أنهم خفضوا أصواتهم عند المساءلة ، والاسترشاد منه لأثيبوا على ذلك ثوابا كبيرا ، وأعطوا عليه أجرا عظيما ، فكأنهم أحبطوا أجورهم ، وخسروا ثوابهم ، وأبطلوا أعمالهم برفعهم أصواتهم فوق صوته ، وإن لم يحبط ذلك سائر أعمالهم . وكذلك قوله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (7) ، فيها أي : لا تفوتوا أنفسكم ثوابها ، ولا تذهبوا بأجوركم على الصدقات بالمن بها ، والأذى ، والله أعلم . وأما غفران السيئات باجتناب الكبائر ، فيجوز أن يكون المراد بالكبائر الشرك ، فيكون ما دون الشرك ، يجوز غفرانها ، ويجوز العقوبة عليها مدة معلومة ، ثم يتوبون بحسناتهم ، وإيمانهم ثوابا دائما ، وقد قرأ بعضهم : ( إن يجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) ، فيكون معناه الشرك ، والكفر ، كما قال الله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (8) ، فيكون ما دون الشرك مغفورا إما بالمشيئة ، وإما بالشفاعة ، وإما بدخول النار إلى مدة ، ثم الجنة من وراء ذلك بالإيمان ، والثواب بسائر الأعمال على قدرها . وأما على قراءة العامة ، فيكون معنى الكبائر على معنى أن الكفر ، والشرك أنواع : اليهودية ، والنصرانية ، والمجوسية ، والقول بالدهر ، والتثنية ، والتخميس ، وسائر أنواع الكفر والشرك ، فكلها كبائر ، وكلها شرك ويجوز أن يكون معنى قوله : كبائر ما تنهون عنه (9) ، الشرك ، ويكون معنى الجمع بمعنى وفاق الخطاب ؛ لأن الخطاب ورد على الجمع ، لقوله تعالى : إن تجتنبوا وقوله عز وجل : تنهون عنه ، فيجوز أن يكون جمع الكبائر لذلك ؛ لأن كبيرة كل واحد إذا جمعت إلى كبيرة صاحبه صارت كبائر ، وإن كان الشرك كله عملا واحدا فإذا كان كذلك ، فلا يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل الله منه فريضة ، ولا نافلة » نفيه ، بل يقبل فرائضه ، ونوافله قبول ثواب عليها ، وإن لم يقبل قبول ثناء عليه بها . ويجوز أن يكون معناه ، أي : لا يقبل فرائضه قبولا يكفر بها هذه السيئة التي هي التولي بغير مواليه ، وإن كانت صلواته مكفرة لغيرها من السيئات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الصلوات الخمس كفارة ما بينها »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُهَيْلٌ، ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 198

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #199

199 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أرأيت لو أن رجلا كان له معتمل بين منزله ، وبين معتمله خمسة أنهار ، فإذا انطلق إلى معتمله عمل ما شاء الله ، فأصابه الوسخ ، والعرق ، فكلما مر بنهر اغتسل ما يبقي ذلك من درنه ، فكذلك الصلوات كلها عمل خطيئة ، أو ما شاء الله ، ثم صلى صلاة ، فدعا ، واستغفر غفر له ما كان قبله » حدثنا أبو عمرو عاصم بن محمد بن يعقوب قال : ح يحيى بن أيوب أبو زكريا العلاف بمصر قال : ح سعيد بن أبي مريم قال : ح يحيى بن أيوب قال : حدثني عبد الله بن قريظ ، أن عطاء بن يسار ، حدثه ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول ذلك . وقد قال صلى الله عليه وسلم : « الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما » ، فيكون معنى قوله : « لا يقبل الله تعالى منه فريضة » ، أي : لا يقبلها قبولا يكفر بها هذا الذنب ، كأنه يقول : صلواته ، وفرائضه ، لا يكفر الله تعالى بها هذه الخطيئة ، وإن كان يكفر بها ما شاء من الخطايا . وفي بعض الروايات : « الصلوات كفارات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر » ، أو كلاما هذا معناه . فيجوز أن يكون هذا من الكبائر التي لا يكفرها الصلاة ، فكأنها لا تقبل منه في كفارة هذا الذنب ؛ لأنه لم يوجد فيه المعنى الذي يراد منه من القبول في هذا الذنب ، وإن وجد ذلك في سائر الذنوب ، ومعنى الكبائر عندنا أن من الذنوب ذنبا هو أكبر من غيره عند الإضافة إليه ، كأن البزاق في المسجد خطيئة هو ذنب ، وليس كشتم مسلم ، وشتم المسلم خطيئة ، وليس كأخذ ماله ، وأخذ ماله ذنب ، وليس كسفك دمه ، فكل ذنب من هذه الذنوب أكبر من صاحبتها ، وصاحبتها أصغر منها ، وإن كانت الذنوب كلها كبائر من جهة النهي عنها ، وكلها ما دون الشرك صغائر في جواز غفرانها ، فيجوز أن يكون هذا الذنب من الذنوب الكبائر التي لا يكفرها الصلوات ، وما سواها من الفرائض ، ولا يمحوها ، فيبدل بها حسنات ، بل لا يكفرها ، ولا يمحوها من ديوانه الفرائض إلا التوبة منها في الدنيا ، فإن مات غير تائب وافى القيامة ، وهي مثبتة في ديوانه ، فإما أن يغفرها الله تعالى بفضله ؛ لأنها مضمون مشيئته بقوله عز وجل : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) ، أو يغفرها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، أو يدخله النار ، فيطهر بها ، ثم يخرجه إلى رحمته ، فيدخله جنته بفضل رحمته ، وإيمانه ، ولله الحجة البالغة ، وهو ذو الفضل العظيم

عبد الله بن قريظ ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← يحيى بن أيوب أبو زكريا العلاف ← أبو عمرو عاصم بن محمد بن يعقوب

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 199

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #200

200 - قال : ح حاتم بن عقيل قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح الحماني قال : ح صفوان بن أبي الصهباء التيمي ، عن بكير بن عتيق ، عن سالم أبي عمر ، عن عمر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول الله تعالى : » إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين « قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : إذا شغل عبدي ذكره لي ، وثناؤه علي ، وتنزيهه لي عن أن يسألني حوائجه التذاذا بذكري ، وأنسا بي ، حتى ينسب ما يترآى له في ذكره لي من توفيقي إياه على ذكره لي ، وتيسيري له الذكر لي ، وإطلاقي لسانه بالثناء علي ، وشرحي صدره بنور الإسلام ، وطمأنينة قلبه بالذكر ، وإشهادي فؤاده ، حتى كأنه يراني ، نسي العبد عند ذلك نفسه ، ودنياه ، فأعرض عن نفسه ، ورفض دنياه ، وشغل عمن سوى الله تعالى ، فإن حقيقة الذكر أن ينسى الذاكر ما سوى المذكور ، قال الله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت (1) قيل : إذا نسيت ما سوى الله بعد ذكرك الله تعالى ، كأنه يقول : إذا نسيت ما سوى الله ، فقد ذكرت الله عز وجل . قال النبي صلى الله عليه وسلم : » سبق المفردون «

عُمَرَ، ← سالم أبي عمر ← بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ ← صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ التَّيْمِيُّ، ← الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 200

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #201

201 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن الأزهر الأشعري قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ببغداد ، ح أمية بن بسطام ، ح يزيد بن زريع ، ح روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة ، فمر على جبل يقال له : جمدان قال : « سيروا سبق المفردون » ، قالوا : يا رسول الله ، ما المفردون ؟ قال : « الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » فأخبر صلى الله عليه وسلم الذاكر هو المفرد الذي ليس معه غيره ، فذاكر الله على الحقيقة من لا يذكر مع الله غير الله ، وحوائجه غير الله . قال أبو سعيد الخزاز : بينا أنا عشية عرفة ، قطعني قرب الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نازعتني نفسي بأن أسأل ، فسمعت هاتفا يقول : أبعد وجود الله تسأل الله غير الله . فمن شغل عنها بشهود الله أعطاه الله عند ذلك في الدنيا حق معرفته ، وصرفه عمن سواه ، وأدناه منه ، فكان جليسه ، فقد قال الله عز وجل : « أنا جليس من ذكرني » ، ورفع الحجب بينه وبينه ، فكان كأنه يراه ، وأعطاه في الآخرة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وأحله في مقعد صدق عند مليك مقتدر يقبل عليه بوجه ناضر ، وينظر إليه ببصره ناظر يسلم عليه ، فلولا رب رحيم ، ويجيبه إليه بر كريم . ويجوز أن يكون معنى قوله : « من شغله ذكري » أي : من شغله ذكر الله له ، معناه من شغله شهوده ذكر الله له قبل إيجاده إياه ، وخلقه له ، فجعله من الموحدين له ، المؤمنين به ، المثنين عليه ، نقله من صلب إلى رحم ، حتى أخرجه من أمة هي خير أمة أخرجت للناس ، فيمن يأتيها أنبيائه ورسله ، ثم ألهمه ذكره ، وعلمه الثناء عليه ، وألزمه كلمة التقوى ، وجعله من أولي النهى ، فكان مذكوره بالاختباء حين لم يكن شيئا مذكورا ، فقام له بحوائجه قبل حاجته إليها ، فأعطاه مصالحه قبل هدايته لها ، وأعطاه قبل سؤاله أجزل العطايا ، ووهب له أنفس الرغائب وأحسن الهدايا ، وتكفل له ما يصلحه للدين والدنيا ، فمن عرف ذلك من ربه به وسيده إليه استغرق في بحر مننه ، فشغله عن سؤال معرفة منه بعلمه بحاله ، فتوكل عليه ، وفوض أمره إليه ثقة به ومعرفة بنظره له ، فيعطيه الله أفضل ما يعطي السائلين ، ويختار له في حين وجوده ما هو أصلح له ، كما اختار له في عدم ما هو أرفع له وأزين به ، فهو يعطيه على قدر الربوبية عز وجل ، والسائلون يسألون على قدر العبودية ، وهمم العبد لا يجاوز قدره ، وما عند الله خير وأبقى ، والله جواد كريم . والذاكرون على طبقات ثلاث : فذاكر بلسانه تسبيحا وتحميدا وتكبيرا وتمجيدا ، يدعوه بأسمائه الحسنى ، ويثني عليه بصفاته العلى ، انشرح صدره بنوره ، واطمأن قلبه بذكره ، وشهد مذكوره بسره ، فذكره له أنيس ، وهو لربه جليس ، تلذذ بذكره والثناء عليه ، فيستغني عن سؤاله ، والطلب إليه . قال الله تعالى ولذكر الله أكبر (1) يجوز أن يكون معناه : ذكر الله أكبر قدرا في القلب الذاكر من أن يرجع منه إلى حظوظ نفسه وسؤال حاجاته ، فيعطيه الله أفضل ما يعطي السائلين إلى ما وعد لهم ، إذ السائلون يسألون محدثا مخلوقا ، والله عز وجل وعد الذاكرين له ما ليس بمخلوق ولا محدث ، وهو ذكره ، لأن ذكره صفة ، والله عز وجل بصفاته قديم ، ويباهي بهم ملائكته ، ويرفع أقدارهم بين خليقته ، وينوه بأسمائهم في ملكوته ، وذاكر بقلبه معظم لربه مشاهد به ، لم يذكره عن نسيان حين يجري بذكره اللسان ، فكان كما قال : ذكرنا وما كنا لننسى فنذكر . ولكن شيم العرب يبدو فيهن أسكنته هيبته ، وأخرسته خشيته ، أجل الحق أن يذكره بلسانه ، ولم يغب عن ذكره لحظة بجنانه ، يرى ذكره له من حيث هو غفلة وثناءه عليه بصفة نفسه زلة ، قال الله تعالى ولذكر الله أكبر ، قال بعض الكبراء : ذكر الله أكبر من أن يجري به الإنس على ما يستحقه ، أو تبلغه الأوهام على ما يليق به ، أو تحويه العقول على قدر قدره . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » ، فهؤلاء أخفوا ذكره عن الأخبار والرسوم ، فأخفى ثوابهم عن المعارف والفهوم فقال فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (2) . قال النبي صلى الله عليه وسلم رواية عن الله تعالى : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » وقال النبي صلى الله عليه وسلم رواية أيضا : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » غاروا على أذكاره ، فغار على أوصافهم ، فهم خباياه في غيبه ، وأسراره في خلقه ، وآخر شاهد ذكر ربه له حيث لا رسوم ولا فهوم ولا علم ولا معلوم ، كانوا موجودين له علما إذ كانوا معدومين رسما ، فكانوا مذكورين ، ولا ذكر لهم ، ومعلومين ولا علم لهم ، ومرادين ولا إرادة لهم ، ومطلوبين ولا طلب لهم ، ومختارين ولا اختيار لهم ، لما شاهدوا هذه الأحوال سقطوا عن الطلب والسؤال ، فكانوا في حين وجودهم كما كانوا في عدمهم ، تسليما لأمره وتركا للاعتراض عليه . فالطبقة الأولى متذكرون ، والثانية ذاكرون ، والثالثة مذكورون ، والله من ورائهم محيط

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #202

202 - حدثنا بكير بن مسعود بن وراد ، ح أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ، ح كثير بن شيبان العباد زكي أبو شيبان الراسبي ، ح الربيع بن بدر العرجي ، ح أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لا غيبة له » أي : لا غيبة عنه في الغفل الذي أظهره من نفسه ، وألقى جلباب الحياء فيه ، وقد يجوز أن تكون الغيبة عنه ، فيما سوى ذلك من غيب هو فيه ليستره على نفسه إذا ذكرته به ، فإن ذلك غيبة عنه ؛ لأنه إنما لم يكن ذكره بما ألقى جلباب الحياء فيه غيبته ؛ لأن الغيبة إنما نهي عنها إن شاء الله من جهة الأذى الذي يلحق المغتاب عنه ، والألم الذي يصيبه فيه ؛ لأنه ينشئه عند الناس عيبة ، فهو يستره على نفسه كراهة أن يفتضح ، وينتهك ستره ، أو يكره ذلك العيب من نفسه ولا يقاوم نفسه في إزالته عنها ، فإذا أظهره للناس وألقى ستر الحياء عنه ، فقد ظهر أنه ليس يبالي بأن يعرف ذلك منه ، أو يذكر به ، فإن ذكرته به لم يلحقه ألم ولا أذى ، فكأنك لم تذكره بسوء ، وعلم أيضا أنه ليس يكره ذلك العيب من نفسه ، وأنه ليس بمغلوب فيه ، ولكنه متبجح ، فلما لم يكن فيه أذى ولا كراهة لم يكن ذاكره بما أظهر من نفسه مغتابا ، ويكون في إظهار ذلك منه وذكره به فائدة ونفع ، وهو أن يعرفه من لا يعرفه به فيجتنب ويتجافى عنه ، ولا يداخله فيتأذى به

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ← الربيع بن بدر العرجي ← كثير بن شيبان العباد زكي أبو شيبان الراسبي ← أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ← بكير بن مسعود بن وراد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 202

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #203

203 - حدثنا أبو بكر ، محمد بن عبد الله بن يوسف العماني ، ح أبو شجاع ، أحمد بن مخلد النيسابوري ، ح الجارود بن يزيد ، ح بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أترعوون من ذكر الفاجر ، اذكروه بما فيه حتى يعرفه الناس » يحذره الناس فهذه فائدة ذكره . فأما ما لم يظهره من نفسه فإنه يتأذى به ، ولعله يكره من نفسه ، ويحب إخراجه من نفسه ، ولا يقاوم هواه ، فهو كالمكروه فإذا ذكرت ذلك منه هتكته وأذيته ، وأذى المؤمن من غير فائدة ذنب كبير ، فكذلك يكون ذكره بالسترة على نفسه مغتابا ، والله أعلم . والغيبة إنما تكون إذا ذكرت ما فيه من عيب أو سوء لا يجب أن يطلع عليه ، فأما ذكره بما ليس فيه فهو بهتان عليه ، والبهتان من الكبائر ، قال الله تعالى : سبحانك هذا بهتان عظيم (1)

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← بهز بن حكيم ← الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، ← أبو شجاع أحمد بن مخلد النيسابوري ← أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 203

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #204

204 - وحدثنا أحمد بن عبد الله الهروي ، ح محمد بن حبان ، عن محمد بن المنهال ، ح يزيد ، هو ابن زريع ، عن روح ، عن الهاد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة ، فقال : « أن تذكر أخاك بما يكره » قيل : يا رسول الله ، فإن كان في أخي ما أقول ؟ قال : « فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته (1) ، وإن لم يكن فيه فقد بهته (2) » . والله أعلم

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الهاد ← رَوْحٌ، ← يَزِيدُ هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 204

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #205

205 - حدثنا أبو حاتم ، أحمد بن حبان التميمي ، ح الحسن بن عبد الله القطان بالرقة ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست والفضل بن محمد الباهلي بأنطاكية في آخرين قالوا : ح هشام بن عمار ، ح الحكم بن هشام ، ح يحيى بن سعيد بن أبان القريشي ، عن أبي فروة ، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة المنطق ، فاقتربوا منه ؛ فإنه يلقى الحكمة » قال الشيخ رحمه الله : الحكمة : الإصابة بالقول ، وإتقان العمل ، والزهد : فراغ القلب من الدنيا ، من زهد في الدنيا فهو منور القلب ، مشروح الصدر ، قال الله تعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه (1) ، يجوز أن يكون الإسلام هاهنا إسلام النفس إلى الله ، ومن أسلم نفسه إلى الله لم يشتغل بالدنيا ؛ لأن الدنيا إنما تراد للنفس ، فمن أسلم نفسه إلى مالكها لم يحتج إلى الدنيا . وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح » قيل : وما علامة ذلك ؟ قال : « التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار السرور ، والاستعداد للموت قبل الموت » فأخبر أن التجافي عن الدنيا ، والزهد فيها دليل على نور القلب ، ومن استنار قلبه أصاب في منطقه ، ولم يخطئ في قوله ، وتكون أعماله متقنة ، وأفعاله محكمة ؛ لأنه يرى الأشياء كما هي ، فلا تلتبس عليه الأمور ، ولا تتشابه له الأحوال ؛ لأنه ينظر بنور الله ، ومن نظر بنور الله أبصر الشيء كما هو ، فأصاب في منطقه ، وأدرك الرشد في إشارته ، فمن قبل منه أصاب رشدا ، وقلة المنطق دليل على إصابة صاحبه ؛ لأن من تحرى الصواب في عمله ، والصدق في قوله قل منطقه ؛ لذلك أمر إن شاء الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول ممن أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة المنطق لإصابة الحق والصواب ممن هذا نعته ، ومن قبل الحق والصواب رشد ، والله الموفق والمرشد

أَبِي خَلَّادٍ، ← أَبِي فَرْوَةَ، ← يحيى بن سعيد بن أبان القريشي ← الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ← الفضل بن محمد الباهلي بأنطاكية في آخرين ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ← الحسن بن عبد الله القطان ← أبو حاتم أحمد بن حبان التميمي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 205

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #206

206 - ح عبد العزيز بن محمد المرزباني ، ح عبد الله بن حماد الآملي ، ح يحيى بن بكير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب ، عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم » قال الشيخ رحمه الله : الصائم والقائم يجاهدان أنفسهما ؛ لأن الصائم والقائم مخالفة النفس ، إذ النفس حظها واستمتاعها بالمطاعم والشراب والنكاح ، والصائم يمنع عن هذه الأشياء ، والنفس أمارة بالسوء ، تدعو إلى هذه ، وبهذه الأشياء تتقوى هذه النفس ، بالنوم تربو وتنمو ، والقيام يمنع النوم ، والصائم والقائم يجاهدان كل واحد منهما نفسه ، ومن جمعهما فإنما يجاهد نفسا واحدة ، فيعظم قدره ، وتعلو رتبته بمجاهدته نفسه . قال الله تعالى وأما من خاف مقام ربه (1) الآية . ومن حسن خلقه ، فإنما يجاهد نفسه في تحمل أثقال مساوئ أخلاق الناس ؛ لأن الحسن الخلق هو الذي لا يحمل غيره ثقله ، ويتحمل أثقال غيره ، وهو جهاد كبير ، فأدرك هذا بحسن خلقه درجة الصائم القائم ؛ لأنه يجاهد نفسه كما يجاهدها الصائم القائم ، فاستويا في الرتبة لاستوائهما في الفعل الذي هو مجاهدة النفس

عَائِشَةَ ← الْمُطَّلِبِ ← عَمْرِو مَوْلَی الْمُطَّلِبِ ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ، ← عبد العزيز بن محمد المرزباني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 206

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #207

19174 - ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : نزل عليه الذكر (1) قال : « القرآن »

الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو زُهَيْرٍ، ← إِسْحَاقُ ← الْمُثَنَّى ← ذَلِكَ، ← مَنْ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 207

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #208

208 - ح عبد العزيز بن محمد بن الدهقان ، ح محمد بن إبراهيم البكري أبو الفضل ، ح محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حدثني عبد الله بن سلمة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، وأن تناصحوا من ولى الله أمركم ، ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال » قال الشيخ رحمه الله : : العبادة لله من غير إشراك صفاء توحيد الله ، وإخلاص العمل لله تعالى ، والاعتصام بحبل الله تعالى الاستقامة في دين الله ، وتصحيح العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر الشفقة على خلق الله ، وحسن المعونة لعباد الله ، والقيل والقال التكلف في دين الله ، وإضاعة المال وضعه في غير حق الله ، وكثرة السؤال الاعتراض على الله . فيجوز أن يكون معنى قوله : « يرضى لكم » أي : يرضى منكم هذه الأفعال ، ويرضى لكم أن تكونوا بهذه الأوصاف ، فيوجدها فيكم ، ويوفقكم لها ، ويستعملكم بها ؛ لأنها تحببكم والمحب يحب لحبيبه أرفع المنازل ، وأعلى الدرجات ، وأحسن الأوصاف ، وأن تطيعوه أنتم فيوجدها فيكم ، ويضعها فيكم ، ويجلبكم فضلا وكرما ، ويسخط لكم الثلاث الأخر ، فيحول بينكم وبينها ، ويعصمكم منها ولا يحدثها فيكم عصمة لكم ، ويسخط منكم هذه الأوصاف الذميمة ، فتكلفوا إزالتها عنكم ، ومجانبتها إن لم تكن فيكم ، فلا يسخط الله عليكم ، والله ولي التوفيق والعصمة

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← محمد بن إبراهيم البكري أبو الفضل ← عبد العزيز بن محمد بن الدهقان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 208

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #209

209 - ح بكر بن محمد بن حمدان ، ح أبو الأحوص ، محمد بن الهيثم ، ح نعيم بن حماد ، ح عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ، عن محمد بن المهاجر ، عن عروة بن رويم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان » قال الشيخ رحمه الله : الإيمان بالله شهود القلب لله ، وهو التصديق اللساني بقوله : لا إله إلا الله ، فإذا نطق اللسان بلا إله إلا الله صدق القلب لشهوده عز وجل من غير شريك ، ومن قال : لا إله إلا الله ، ولم يشهد بقلبه بمعنى الإيقان بالله لم يصدق قلبه لسانه ، لذلك قال الله تعالى قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) ، أكذبهم في قولهم ؛ لأنهم لم يشاهدوه بقلوبهم ، وإن كانت الكلمة كلمة صدق ، فصح أن الإيمان شهود القلب أنه حي قائم موجود ، وإله واحد معبود ، فهذا هو الإيمان القائم الذي من ليست له هذه الصفة فليس بمؤمن ، ثم بشهود القلب مراتب ودرجات ، فأفضل درجاته وأعلى مراتبه شهوده الله تعالى في كل مكان يكون العبد فيه ، وعلى أي حال كان العبد عليها من سراء وضراء وخلاء وملاء ، وفي الضرورة والاختيار والغناء والافتقار ، وفي البؤس والنعيم والطاعة والمعصية ، فيشهده في حال السراء بالحمد لله ، وفي حال الضراء بالرضا به ، وفي حال الخلاء بالحياء منه ، وبالملأ بالتوكل عليه ، وفي الضرورة بالاستعانة به ، وفي الاختبار برؤية التوفيق منه ، وفي الغناء بالأفاضل ، وبالصبر في الإقلال ، وفي البؤس بسعة الصدر ، وفي النعيم بالازدياد منه بالشكر ، وفي الطاعة بالإخلاص ، وفي المعصية بطلب الخلاص ، فهذا أفضل الإيمان ، والله المستعان ذو الطول والإحسان . والله أعلم

عُبَادَۃَ بْنَ الصَّامِتِ ← عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ غَنْمِ ← عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ: ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ← عثمان بن كثير بن دينارٍ الحمصي، ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 209

Previous
212223
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ← أبو عبد الله محمد بن محمد بن الأزهر الأشعري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 201

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith