206 - ح عبد العزيز بن محمد المرزباني ، ح عبد الله بن حماد الآملي ، ح يحيى بن بكير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب ، عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم » قال الشيخ رحمه الله : الصائم والقائم يجاهدان أنفسهما ؛ لأن الصائم والقائم مخالفة النفس ، إذ النفس حظها واستمتاعها بالمطاعم والشراب والنكاح ، والصائم يمنع عن هذه الأشياء ، والنفس أمارة بالسوء ، تدعو إلى هذه ، وبهذه الأشياء تتقوى هذه النفس ، بالنوم تربو وتنمو ، والقيام يمنع النوم ، والصائم والقائم يجاهدان كل واحد منهما نفسه ، ومن جمعهما فإنما يجاهد نفسا واحدة ، فيعظم قدره ، وتعلو رتبته بمجاهدته نفسه . قال الله تعالى وأما من خاف مقام ربه (1) الآية . ومن حسن خلقه ، فإنما يجاهد نفسه في تحمل أثقال مساوئ أخلاق الناس ؛ لأن الحسن الخلق هو الذي لا يحمل غيره ثقله ، ويتحمل أثقال غيره ، وهو جهاد كبير ، فأدرك هذا بحسن خلقه درجة الصائم القائم ؛ لأنه يجاهد نفسه كما يجاهدها الصائم القائم ، فاستويا في الرتبة لاستوائهما في الفعل الذي هو مجاهدة النفس
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 206
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
