208 - ح عبد العزيز بن محمد بن الدهقان ، ح محمد بن إبراهيم البكري أبو الفضل ، ح محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حدثني عبد الله بن سلمة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، وأن تناصحوا من ولى الله أمركم ، ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال » قال الشيخ رحمه الله : : العبادة لله من غير إشراك صفاء توحيد الله ، وإخلاص العمل لله تعالى ، والاعتصام بحبل الله تعالى الاستقامة في دين الله ، وتصحيح العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر الشفقة على خلق الله ، وحسن المعونة لعباد الله ، والقيل والقال التكلف في دين الله ، وإضاعة المال وضعه في غير حق الله ، وكثرة السؤال الاعتراض على الله . فيجوز أن يكون معنى قوله : « يرضى لكم » أي : يرضى منكم هذه الأفعال ، ويرضى لكم أن تكونوا بهذه الأوصاف ، فيوجدها فيكم ، ويوفقكم لها ، ويستعملكم بها ؛ لأنها تحببكم والمحب يحب لحبيبه أرفع المنازل ، وأعلى الدرجات ، وأحسن الأوصاف ، وأن تطيعوه أنتم فيوجدها فيكم ، ويضعها فيكم ، ويجلبكم فضلا وكرما ، ويسخط لكم الثلاث الأخر ، فيحول بينكم وبينها ، ويعصمكم منها ولا يحدثها فيكم عصمة لكم ، ويسخط منكم هذه الأوصاف الذميمة ، فتكلفوا إزالتها عنكم ، ومجانبتها إن لم تكن فيكم ، فلا يسخط الله عليكم ، والله ولي التوفيق والعصمة
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 208
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
