Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2714

2714 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب عن عمران بن الحصين قال : أسر أصحاب رسول الله [ ] رجلا من بني عقيل ، فأوثقوه ، فطرحوه في الحرة ، فمر به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونحن معه ، أو قال : أتى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حمار وتحته قطيفة ، فناداه : يا محمد ، يا محمد ، فأتاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ما شأنك ؟ فقال : فيم أخذت ، وفيم أخذت سابقة الحاج ؟ قال : " أخذت بجريرة صفحة رقم 84 حلفائكم ثقيف ، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فتركه ومضى ، فناداه : يا محمد يا محمد ، فرحمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فرجع إليه ، فقال : " ما شأنك ؟ " قال : إني مسلم ، فقال : لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ، قال : فتركه ومضى ، فناداه : يا محمد ، فرجع إليه ، فقال : إني جائع ، فأطعمني ، قال : " وأحسبه قال : وإني عطشان فاسقني " قال : " هذه حاجتك " ففداه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف ، وأخذ ناقته تلك ، قال عمران : سبيت امرأة من الأنصار ، وكانت الناقة قد أصيبت قبلها ، فكانت تكون فيهم ، وكانوا يجيئون بالنعم إليهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق ، فأتت الإبل ، فجعلت كلما أتت بعيرا منها فمسته ، رغا ، فتتركه حتى أتت تلك الناقة ، فمستها فلم ترغ ، وهي ناقة هدرة ، فقعدت في عجزها ، ثم صاحت بها ، فانطلقت ، فطبت من ليلتها ، فلم يقدر عليها ، فجعلت لله عليها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها ، فلما قدمت المدينة ، عرفوا الناقة ، وقالوا : ناقة رسول الله [ ] ، فقالت : إنها قد جعلت لله عليها لتنحرنها ، فقالوا : صفحة رقم 85 والله لا تنحريها حتى نؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأتوه فأخبروه أن فلانة قد جاءت على ناقتك ، وإنها قد جعلت لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها ، فقال رسول الله [ ] : " سبحان الله بئس ما جزتها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا وفاء لنذر فيما لا يملك العبد ، أو قال : ابن آدم ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، وعلي بن حجر ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، وأخرجه عن أبي الربيع العتكي ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب بهذا الإسناد ، وقال : كانت العضباء لرجل من بني عقيل ، وكانت من سوابق الحاج ، وقال : كان ثقيف حليفا لبني عقيل ، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأسر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في الوثاق ، فقال : يا محمد... وساق الحديث إلى آخره. قوله : " ناقة هدرة " يقال : هدر البعير : إذا صاح ، ويروى : كانت ناقة منوقة ، أي : مذللة مروضة ، ويروى : كانت مجرسة ، أي : مجربة في الركوب والسير. قال الإمام : فيه دليل على جواز شد الأسير بالوثاق ، وأن الكافر إذا قال : أنا مسلم لا يحكم بإسلامه بهذه اللفظة حتى يشهد بالوحدانية ، صفحة رقم 86 والرسالة ، لأنه يريد به أنا منقاد ، ولو كان محكوما بإسلامه ، لما رده إلى الكفار. وفي قوله : " لو قلت وأنت تملك أمرك ، لأفلحت " دليل على أن الكافر إذا وقع في الأسر ، فادعى أنه كان قد أسلم قبله ، لا يقبل قوله إلا ببينة تقوم عليه ، وإذا أسلم بعد ما وقع في الأسر ، حرم قتله ، وجاز استرقاقه ، وإذا قبل الجزية بعد الأسر هل يحرم قتله ؟ فعلى قولين ، وفيه دليل على جواز الفداء ، وروي عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمئة. ولو وقع في أسر المسلمين صبي من أهل الحرب يحكم بإسلامه تبعا للسابي ، ولا يجوز رده إليهم ، وكذلك لو أسلم أحد أبوي الصغير الكافر يحكم بإسلام الولد ، ويكون مع المسلم منهما ، كان ابن عباس مع أمه من المستضعفين ، ولم يكن مع أبيه على دين قومه ، فإن الإسلام يعلوا ، ولا يعلى.

عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَیْنِ ← أَبِي الْمُهَلَّبِ، ← أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2714

شرح السنة للبغوي #2715

2715 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ( ح ) قال محمد صفحة رقم 87 ابن إسماعيل ، وحدثني إسحاق ، نا يعقوب بن إبراهيم ، حدثني ابن أخي ابن شهاب ، قال محمد بن شهاب : وزعم عروة بن الزبير أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله [ ] قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم " وكان أنظرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله [ ] غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " أما بعد ، فإن إخوانكم جاؤوا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل " فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم صفحة رقم 88 رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبروه أنهم قد طيبوا ، أو أذنوا ، هذا الذي بلغني عن سبي هوازن. هذا حديث صحيح. قال الإمام : في هذا الحديث من الفقه جواز سبي العرب ، واسترقاقهم كالعجم ، واختلف فيه أهل العلم ، وللشافعي فيه قولان ، وفيه أن من جاء وأسلم بعد ما غنم ماله ، لا يجب رد ماله عليه ، ويستدل بهذا من يقبل إقرار الوكيل على الموكل ، لأن العرفاء ، بمنزلة الوكلاء ، وقد أطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) السبايا بقول العرفاء من غير أن يرجع على الموكلين. وجوز أبو حنيفة إقرار الوكيل على الموكل في مجلس الحكم ، ولم يجوز جماعة منهم ابن أبي ليلى والشافعي ، أما من أسلم قبل أن وقع في الأسر ، فقد أحرز أمواله وأولاده ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لصخر بن الغيلة : " إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم ".

محمد بن شهاب وزعم عروة بن الزبير ← ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← إِسْحَاقُ ← محمد صفحة رقم ابن إسماعيل ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← اللَّيْثُ ← سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2715

شرح السنة للبغوي #2716

2716 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو صفحة رقم 89 إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول : ذهبت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام الفتح ، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب ، فقالت : فسلمت ، وقال : " من هذه ؟ " فقلت : أنا أم هانئ بنت أبي طالب ، فقال : " مرحبا بأم هانئ " فلما فرغ من غسله ، قام ، فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ، ثم انصرف ، فقلت له : يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ، وذلك ضحى ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. صفحة رقم 90 قوله : مرحبا ، أي : لقيت رحبا وسعة ، وقيل : رحب الله بك مرحبا ، فوضعه موضع الترحيب ، والرحب : السعة ، وقوله سبحانه وتعالى : ( وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ( [ التوبة : 25 ] أي : بما وسعت. وقوله : " أجرنا " أي : أمنا ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ) وهو يجير ولا يجار عليه ( [ المؤمنون : 88 ] أي : يؤمن من أخافه غيره ، ومن أخافه هو لم يؤمنه أحد. وفيه بيان أن أمان المرأة نافذ ، وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم " " ففيه دليل على صحة أمان العبيد ، سواء كانوا مأذونين من جهة مواليهم في القتال ، أو لم يكونوا ، يروى ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وبه قال الشافعي ، وأحمد وإسحاق ، ولم يجوز أبو حنيفة أمان العبد إذا لم يكن مأذونا في الجهاد ، أما أمان الصبي ، والمجنون ، فباطل ، ولو نزل كافر بأمان صبي ، فقال : ظننته جائزا يرد إلى مأمنه لجهله بالحكم. وقال شقيق بن سلمة : كتب إلينا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ونحن بخانقين إذا قال أحدكم للرجل : مترس ، فقد أمنه ، فإن الله عز وجل يعلم الألسنة.

أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو صفحة رقم إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2716

شرح السنة للبغوي #2717

2717 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أخبرني حماد صفحة رقم 91 هو ابن سلمة بن دينار ، عن عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد قال : كنت أقوم على رأس المختار فلما تبين لي كذابته ، هممت ، وأيم الله أن أسل سيفي ، وأضرب عنقه حتى ذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من آمن رجلا على نفسه ، فقتله ، أعطي لواء الغدر يوم القيامة ". قال الإمام : وإنما يصح الأمان من آحاد المسلمين إذا أمن واحدا أو اثنين ، فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم ، فلا يصح إلا من الإمام على سبيل الاجتهاد ، وتحري المصلحة ، كعقد الذمة ، لأنه المنصوب لمراعاة النظر لأهل الإسلام عامة ، ولو جعل ذلك لآحاد الناس ، صار ذريعة إلى إبطال الجهاد.

رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ← حماد صفحة رقم هو ابن سلمة بن دينار ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2717

شرح السنة للبغوي #2718

2718 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان بن صفحة رقم 92 حرب ، نا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة هو ابن سهل ابن حنيف عن أبي سعيد قال : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ ، بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ).. وكان قريبا منه فجاء على حمار ، فلما دنا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قوموا إلى سيدكم " فجاء فجلس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال له : إن هؤلاء نزلوا على حكمك ، قال : فإني أحكم أن تقتل المقاتلة ، وأن تسبى الذرية ، قال : " لقد حكمت فيهم بحكم الملك ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن بشار وغيره عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. قال الإمام : فيه من العلم أن قول الرجل لصاحبه : يا سيدي غير محظور إذا كان صاحبه خيرا فاضلا ، وفيه أن قيام الرجل بين يدي الرئيس الفاضل ، والوالي العادل ، وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه ، وكذلك يجوز إقامة الإمام والوالي الرجال على رأسه في موضع الحرب ، ومقام الخوف ، فقد كان المغيرة بن شعبة قائما على رأس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم صفحة رقم 93 الحديبية ، ومعه السيف ، وعليه المغفر ، وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " من سره أن يتمثل له الرجال قياما ، فليتبوأ مقعده من النار " فمعناه أن يأمرهم بذلك على مذهب الكبر والنخوة. وفيه أن من نزل من أهل الكفر على حكم رجل مسلم ، نفذ حكمه إن وافق الحق. وقوله : " لقد حكمت فيهم بحكم الملك " يريد بحكم الله عز وجل ، وروى بعضهم بحكم الملك بفتح اللام ، أي : الملك الذي نزل بالوحي في أمرهم ، والأول أصح بدليل أنه يروى أنه عليه السلام قال : " قضيت بحكم الله ".

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أبي أمامة هو ابن سهل ابن حنيف ← سَعْدِ بْنِ إبراهيم ← شُعْبَةُ ← سليمان بن صفحة رقم حرب ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2718

شرح السنة للبغوي #2719

2719 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " غزا نبي من الأنبياء فقال للقوم : لا يتبعني رجل قد كان ملك بضع امرأة يريد أن يبني بها ولما يبن ، ولا أجد قد بنى بناء له ولما يرفع سقفها ، ولا أحد قد اشترى غنما ، أو خلفات وهو ينتظر ولادها ، فغزا ، فدنا للقرية حين صلى العصر ، أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : أنت مأمورة ، وأنا مأمور ، اللهم احبسها علي شيئا ، فحبست عليه حتى فتح الله عليه ، فجمعوا ما غنموا ، فأقبلت النار صفحة رقم 95 لتأكله ، فأبت أن تطعمه ، فقال : فيكم غلول ، فليبايعني من كل قبيلة رجل ، فبايعوه ، فلصقت يد رجل بيده ، فقال : فيكم الغلول ، فلتبايعني قبيلته ، فبايعته قبيلته ، فلصق يد رجلين أو ثلاثة ، فقال : فيكم الغلول أنتم غللتم ، قال : فأخرجوا إليه مثل رأس بقرة من ذهب ، فوضعوه في المال وهو بالصعيد ، فأقبلت النار ، فأكلت قال : " فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا ، فطيبها لنا ". قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أيما قرية أتيتموها ، وأقمتم فيها مسهمكم أظنه قال : فهي لكم ، أو نحوه من الكلام ، وأيما قرية عصت الله ورسوله ، فإن خمسها لله ورسوله ، ثم هي لكم ". قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما أوتيكم من شيء صفحة رقم 96 ولا أمنعكموه ، إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت ". هذه أحاديث متفق على صحتها أخرجاه من أوجه عن عبد الرزاق ، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق. وفيه بيان أن الأراضي المغنومة مقسومة كالمنقول ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الإمام في الأراضي المغنومة مخير بين أن يقسمها بين الغانمين ، وبين أن يمن بها على الكفار ، فيردها عليهم ، كما فعل النبي [ ] بدور مكة ، وبين أن يقفها ، كما فعل عمر بن رضي الله عنه بسواد العراق ، ونحن نقول : مكة فتحت صلحا ، فلم تكن أراضيها مغنومة ، وسواد العراق وقفها عمر بطيب أنفس الغانمين أعطاهم عليها عوضا ، فتركوا حقوقهم فوقفها.

هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ← أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ← أبو علي حسان بن سعيد المنيعي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2719

شرح السنة للبغوي #2720

2720 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد ابن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر ، ولكن أتركها خزانة لهم يقتسمونها. صحيح. صفحة رقم 97 قوله : " ببانا " قيل : شيئا واحدا ، قال أبو عبيد : لا أعرفه عربية ، قال الخطابي : قد كان يعلم - عمر رضي الله عنه أن المال يعز ، والشح يغلب ، وأن لا ملك بعد كسرى يغنم ماله ، فيغني المسلمين ، وأشفق أن يبقى آخر الناس لا شيء لهم ، فرأى أن تحبس الأرض ، ولا يقسمها قسمة سائر الأموال ، وأن يضع عليها خراجا يبقى نفعها ، ويدر خيرها للمسلمين أبدا كما فعل بسواد العراق نظرا للمسلمين ، وشفقة على آخرهم.

أَبِيهِ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← سعيد ابن أبي مريم، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2720

شرح السنة للبغوي #2721

2721 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن العلاء نا أبو أسامة ، نا يزيد بن عبد الله ، عن أبي بردة عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بردة ، والآخر أبو رهم - إما قال في بضع ، وإما قال في ثلاثة وخمسين ، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - فركبنا سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه صفحة رقم 98 عنده ، فقال جعفر : إن رسول الله بعثنا هاهنا ، وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا ، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا ، فوافقنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، أو قال : فأعطانا منها ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه ، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ، فكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة : سبقناكم بالهجرة ، ودخلت أسماء بنت عميس - وهي ممن قدم معنا - على حفصة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر ، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها ، فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال : آلحبشية هذه البحرية هذه ؟ قالت أسماء : نعم ، قال : سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحق برسول الله منكم ، فغضبت وقالت : كلا والله ، كنتم مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار ، أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة ، وذلك في الله وفي رسول الله ، وايم الله لا أطعم طعاما ولا شرابا حتى أذكر ما قلت للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، صفحة رقم 99 وأسأله ، والله لا أكذب ولا أزيغ ، ولا أزيد عليه ، فلما جاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالت : يا نبي الله إن عمر قال : كذا وكذا ، قال : " فما قلت له ؟ " قالت : قلت كذا وكذا ، قال : " ليس بأحق فيّ منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان ، قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن محمد بن العلاء الهمداني. قولها : " يأتوني أرسالا " تريد أفواجا متفرقين وهو جمع الرسل ، وكل شيء أرسلته ، فهو رسل كالهمل فيما أهملته ، والسبل فيما أسبلته. قال الإمام : الغنيمة إنما يستحقها من شهد الوقعة على قصد الجهاد ، سواء قاتل ، أو لم يقاتل ، فأما من حضر بعد انقضاء الحرب ، فلا حق له فيها ، روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما قالا : الغنيمة لمن صفحة رقم 100 شهد الوقعة وهذا قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال الأوزاعي : من دخل الدرب ، أسهم له ، وإن لم يشهد القتال. وذهب أصحاب الرأي إلى أن المدد إذا لحقوا بعد انقضاء الحرب أسهم لهم ، وكذلك قالوا : من دخل دار الحرب فارسا ، فمات فرسه قبل حضور الوقعة يستحق سهم الفرس ، ولو مات الفارس ، قالوا : لا يستحق ، واحتج هؤلاء بحديث أبي موسى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم لهم من غنائم خيبر ، وقد لحقوا بعد الفتح ، وأجاب الآخرون عنه بأنه إنما أعطاهم من الخمس الذي هو حقه دون حقوق من شهد الوقعة. وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم عثمان وطلحة من غنائم بدر وهما لم يشهدا بدرا ، وكان ذلك في وقت كانت الغنيمة خالصة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبل نزول قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء ( [ الأنفال : 41 ] الآية ، فكان يعطيهم من خالص حقه دون حق غيره. وروي عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد ، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بخيبر بعد أن فتحها ، فلم يقسم لهم.

شرح السنة للبغوي #2722

2722 - أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أنا عبد الله ابن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم : سهما له ، وسهمين لفرسه. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة ، وأخرجه مسلم عن ابن نمير ، عن أبيه ، كل عن عبيد الله بن عمر. قال الخطابي رحمه الله : قوله : " سهما له " اللام في هذه الإضافة لام التمليك ، وقوله : " سهمين لفرسه " اللام فيه ، لام التسبيب ، وتحرير الكلام فيه : أنه أعطى الفارس ثلاثة أسهم : سهما له ، وسهمين لأجل فرسه ، أي : لغنائه في الحرب ، ولما يلزمه من مؤونته ، إذ كان معلوما أن مؤونة الفرس متضاعفة على مؤونة صاحبه ، فضوعف له العوض من أجله. قال رحمه الله : وهذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم ، وإليه ذهب الثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وابن المبارك ، صفحة رقم 102 والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد ، قالوا : للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة أسهم ، وذهب أبو حنيفة إلى أن للفارس سهمين ، وروي هذا الحديث من طريق عبد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر قال فيه : " للفارس سهمان ، وللراجل سهم " وعبيد الله بن عمر أحفظ من عبد الله ، وأثبت باتفاق أهل الحديث كلهم. روي عن مجمع بن جارية الأنصاري ، قال : قسمت خيبر على أهل الحديبية ، فقسمها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثمانية عشر سهما ، فكان الجيش ألفا وخمسمائة ، فيهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما. قال أبو داود : حديث أبي معاوية أصح ، وأتى الوهم في حديث مجمع ، أنه قال : ثلاثمائة فارس ، وإنما كانوا مائتي فارس. قال الإمام : ويسهم للبراذين ، كما يسهم للخيل ، ولا يسهم إلا لفرس واحد ، ولا يسهم لغيرها من الدواب ، كالفيلة ، والإبل ، والبغال ، والحمير ، إنما لها الرضخ.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ← أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ← عبد الله ابن يوسف ← أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2722

شرح السنة للبغوي #2723

2723 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا حاتم يعني ابن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال ، فقال ابن عباس : إن ناسا يقولون : إن ابن عباس يكاتب الحرورية ، ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه ، فكتب نجدة إليه ، أما بعد ، فأخبرني هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغزو بالنساء ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ وهل كان يقتل الصبيان ؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم ؟ وعن الخمس لمن ؟ فكتب إليه ابن عباس : إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهن يداوين المرضى ، ويحذين من الغنيمة ، وأما السهم ، فلم يضرب لهن بسهم ، وأن رسول الله [ ] لم يقتل الولدان ، فلا تقتلهم إلا أن تكون تعلم منهم صفحة رقم 104 ما علم الخضر من الصبي الذي قتل ، فتميز بين المؤمن والكافر ، فتقتل الكافر وتدع المؤمن ، وكتبت متى ينقضي يتم اليتيم ، ولعمري إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الأخذ ، ضعيف الإعطاء ، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب عنه اليتم ، وكتبت تسألني عن الخمس ، وإنا كنا نقول : هو لنا ، فأبى ذلك علينا قومنا ، فصبرنا عليه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن حاتم بن إسماعيل ، وأخرجه عن محمد بن حاتم ، عن بهز ، عن جرير بن حازم ، عن قيس بن سعد ، عن يزيد بن هرمز ، وقال : وسألت عن المرأة والعبد : هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس ؟ وإنهم لم يكن لهم سهم معلوم ، إلا أن يحذيا من غنائم القوم. قال الإمام : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن العبيد ، والصبيان ، والنسوان إذا حضروا القتال ، يرضخ لهم ، ولا يسهم لهم ، وذهب الأوزاعي إلى أنه يسهم لهم ، وقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم للصبيان والنسوان بخيبر ، وإسناده ضعيف لا تقوم به الحجة. وقد قيل : صفحة رقم 105 إذا قاتلت المرأة ، أو المراهق إذا قوي على القتال ، يسهم لهما ، وقال مالك : لا يسهم للنساء ولا يرضخ. وإذا حضر الذمي الوقعة ، فإن كان قد استأجره الإمام على الجهاد ، فله الأجرة ، ولا سهم له ، وأجرته من خمس خمس الغنيمة سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن لم يستأجره ، فله الرضخ من الغنيمة إلا أن يكون نهاه الإمام عن الحضور ، فإذا حضر لا يستحق شيئا ، وأكثر أهل العلم على أنه لا يستحق السهم وإن قاتل ، وقال بعضهم : يسهم له. والرضخ يكون من أربعة أخماس الغنيمة كالسهم ، وقيل من رأس الغنيمة ، وقيل : من خمس الخمس سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل : رضخ أهل الذمة من خمس الخمس ، ورضخ العبيد ، والنسوان ، والصبيان من الأربعة الأخماس.

يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، ← أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي #2724

2724 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري ثم السلمي أنه قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عام حنين ، فلما التقينا ، كانت للمسلمين جولة قال : فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين ، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه ، فضربته على حبل عاتقه ضربة ، فقطعت الدرع ، قال : وأقبل صفحة رقم 106 علي ، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت ، فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقلت له : ما بال الناس ؟ قال : أمر الله ، قال : ثم إن الناس رجعوا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من قتل قتيلا له عليه بينة ، فله سلبه " قال أبو قتادة : فقمت ، ثم قلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه " قال أبو قتادة : فقمت ، ثم قلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال ذلك الثالثة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما لك يا أبا قتادة ؟ " فاقتصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه عنه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن الله وعن رسوله ، فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " صدق فأعطيه إياه " قال أبو قتادة : فأعطانيه ، فبعت الدرع ، فابتعت به مخرفا في بني سلمة ، فإنه لأول مال ثأثلته في الإسلام. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، صفحة رقم 107 وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر ، عن عبد الله بن وهب ، كلاهما عن مالك ، وأبو محمد مولى أبي قتادة : اسمه نافع. قوله : " فضربته عل حبل عاتقه ". حبل العاتق : عرق يظهر على عاتق الرجل ، ويتصل بحبل الوريد ، في باطن العنق. وقوله : " لا ها الله إذا " قال الخطابي : والصواب : لا ها الله ذا بغير ألف قبل الذال ، ومعناه في كلامهم : لا والله ، يجعلون " الهاء " مكان الواو ، ومعناه ، لا والله يكون ذا. والمخرف بفتح الميم : البستان يريد حائط نخل يخترف منه الثمر ، أي : يجتنى ، والمخرف بكسر الميم ، الوعاء الذي يخترف فيه الثمر. وقوله : " تأثلته " أي : جعلته أصل مال ، يقال : تأثل ملك فلان : إذا كثر ماله ، وأثلة كل شيء : أصله. وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركا في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين ، وأن السلب لا يخمس قل ذلك أم كثر ، وروي أن سلمة بن الأكوع قتل مشركا ، فجاء بجمله يقوده عليه رحله وسلاحه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " من قتل الرجل ؟ " قالوا : ابن الأكوع ، قال : " له سلبه أجمع " وسواء نادى الإمام بذلك أو لم يناد ، وسواء كان القاتل بارز المقتول ، أو لم يبارزه ، لأن أبا قتادة قتل القتيل قبل صفحة رقم 108 قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " من قتل قتيلا فله سلبه " ولم يكن بينهما مبارزة ، ثم جعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جميع سلبه له ، فكان ذلك القول من الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) شرع حكم ، وهذا قول جماعة من أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن بعدهم أن جميع سلب المقتول لقاتله وإن لم يكن الإمام نادى به ، ولا يخمس عند كثير منهم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والشافعي ، وأبو ثور ، غير أن الشافعي يشرط أن يكون الكافر المقتول مقبلا على القتال ، فأما بعد ما ولى ظهره منهزما إذا قتله ، أو أجهز على جريح عجز عن القتال ، فلا يستحق سلبه إلا أن يكون القاتل هو الذي هزمه ، أو أثخنه. وقال بعضهم : يخمس السلب ، فخمسه لأهل الخمس ، والباقي للقاتل ، روي ذلك عن عمر ، وهو قول آخر للشافعي ، والأول أولى ، لأنه كما اختص به من بين سائر الغانمين ، كذلك يختص به من بين أهل الخمس ، وقال إسحاق : السلب للقاتل إلا أن يكون كثيرا ، فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فله ذلك. وذهب قوم إلى أنه نادى الإمام أن من قتل قتيلا فله سلبه ، فيكون له على وجه التنفيل ، فأما إذا لم يكن سبق لنداء فلا يستحقه ، وهو قول مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، وقال أحمد : إنما يستحق السلب من قتل قرنه في المبارزة دون من لم يبارز. والسلب الذي يستحقه القاتل كل ما يكون على المقتول من ثوب ، وسلاح ، ومنطقة ، وفرسه الذي هو راكبه ، أو ممسكه ، هذا قول الشافعي رضي الله عنه. وقال الأوزاعي : له فرسه الذي قاتل عليه ، وسلاحه ، وحاجته ، ومنطقته ، وخاتمه ، وما كان في سرجه وسلاحه من حليه ، صفحة رقم 109 ولا يكون له الهميان ، ولا الدراهم ، والدنانير التي لا يتزين بها للحرب ، بل هي غنيمة ، وعلق الشافعي القول في التاج ، والسوار ، والطوق ، وما ليس من آلة الحرب. وقال أحمد : المنطقة فيها الذهب والفضة من السلب ، والفرس ليس من السلب. وسئل عن السيف ، فقال : لا أدري ، وقيل للأوزاعي : يسلبون حتى يتركوا عراة ، فقال : أبعد الله عورتهم ، وكره الثوري أن يتركوا عراة.

شرح السنة للبغوي #2725

2725 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو سهل السجزي ، أنا أبو سليمان الخطابي ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود السجستاني ، نا أحمد بن حنبل ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال : خرجت مع زيد ابن حارثة في غزوة مؤتة ، ورافقني مددي من أهل اليمن ، فلقينا جموع الروم ، وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب ، وسلاح مذهب ، فجعل الرومي يفري بالمسلمين ، وقعد له المددي خلف صخرة ، فمر به الرومي فعرقب فرسه ، فخر وعلاه فقتله ، وحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله على المسلمين ، بعث خالد بن الوليد إليه ، فأخذ السلب ، قال عوف : فأتيته ، فقلت : يا خالد أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضى بالسلب للقاتل ؟ قال : بلى : ولكني استكثرته ، قلت : لتردنه إليه ، أو صفحة رقم 110 لأعرفنكما عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأبى أن يرده عليه ، قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " رد عليه ما أخذت منه " قال عوف : فقلت : دونك يا خالد ألم أف لك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " وما ذلك ؟ " قال فأخبرته ، فغضب وقال : " يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركون لي أمرائي ، لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن الوليد ابن مسلم. قلت : فيه دليل على أن القاتل يستحق السلب وإن كان كثيرا ويستحق الفرس ، وأنه لا يخمس ، وإنما كان رده إلى خالد بعد الأمر الأول بإعطائه القاتل نوعا من النكير على عوف ، وردعا له ، وزجرا ، لئلا يتجرأ الناس على الأئمة ، وكان خالد مجتهدا في صنعيه ذلك إذ كان قد استكثره ، فأمضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اجتهاده لما رأى فيه من المصلحة العامة بعد أن خطأه في رأيه الأول ، والأمر الخاص مغمور بالعام ، واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح ، ويشبه أن يكون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد عوض المددي من الخمس الذي هو له ، وترضى خالدا صفحة رقم 111 بالنصح له ، وتسليم الحكم له في السلب والله أعلم. هذا كله قول الخطابي وكلامه على هذا الحديث.

عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ ← أَبِيهِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ← أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ← أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ← أبو سهل السجزي ← محمد بن الحسن الميربند كشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2725

Previous
456
Next

اَبِیْ مُوْسیٰ ← اَبِیْ بُرْدَۃَ ← يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ← أَبُو أُسَامَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2721

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2723

أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ ← أبي محمد مولى أبي قتادة الأنصاري ← عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2724

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book