2723 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا حاتم يعني ابن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال ، فقال ابن عباس : إن ناسا يقولون : إن ابن عباس يكاتب الحرورية ، ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه ، فكتب نجدة إليه ، أما بعد ، فأخبرني هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغزو بالنساء ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ وهل كان يقتل الصبيان ؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم ؟ وعن الخمس لمن ؟ فكتب إليه ابن عباس : إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهن يداوين المرضى ، ويحذين من الغنيمة ، وأما السهم ، فلم يضرب لهن بسهم ، وأن رسول الله [ ] لم يقتل الولدان ، فلا تقتلهم إلا أن تكون تعلم منهم صفحة رقم 104 ما علم الخضر من الصبي الذي قتل ، فتميز بين المؤمن والكافر ، فتقتل الكافر وتدع المؤمن ، وكتبت متى ينقضي يتم اليتيم ، ولعمري إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الأخذ ، ضعيف الإعطاء ، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب عنه اليتم ، وكتبت تسألني عن الخمس ، وإنا كنا نقول : هو لنا ، فأبى ذلك علينا قومنا ، فصبرنا عليه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن حاتم بن إسماعيل ، وأخرجه عن محمد بن حاتم ، عن بهز ، عن جرير بن حازم ، عن قيس بن سعد ، عن يزيد بن هرمز ، وقال : وسألت عن المرأة والعبد : هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس ؟ وإنهم لم يكن لهم سهم معلوم ، إلا أن يحذيا من غنائم القوم. قال الإمام : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن العبيد ، والصبيان ، والنسوان إذا حضروا القتال ، يرضخ لهم ، ولا يسهم لهم ، وذهب الأوزاعي إلى أنه يسهم لهم ، وقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم للصبيان والنسوان بخيبر ، وإسناده ضعيف لا تقوم به الحجة. وقد قيل : صفحة رقم 105 إذا قاتلت المرأة ، أو المراهق إذا قوي على القتال ، يسهم لهما ، وقال مالك : لا يسهم للنساء ولا يرضخ. وإذا حضر الذمي الوقعة ، فإن كان قد استأجره الإمام على الجهاد ، فله الأجرة ، ولا سهم له ، وأجرته من خمس خمس الغنيمة سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن لم يستأجره ، فله الرضخ من الغنيمة إلا أن يكون نهاه الإمام عن الحضور ، فإذا حضر لا يستحق شيئا ، وأكثر أهل العلم على أنه لا يستحق السهم وإن قاتل ، وقال بعضهم : يسهم له. والرضخ يكون من أربعة أخماس الغنيمة كالسهم ، وقيل من رأس الغنيمة ، وقيل : من خمس الخمس سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل : رضخ أهل الذمة من خمس الخمس ، ورضخ العبيد ، والنسوان ، والصبيان من الأربعة الأخماس.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2723
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
