2715 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ( ح ) قال محمد صفحة رقم 87 ابن إسماعيل ، وحدثني إسحاق ، نا يعقوب بن إبراهيم ، حدثني ابن أخي ابن شهاب ، قال محمد بن شهاب : وزعم عروة بن الزبير أن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله [ ] قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم " وكان أنظرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله [ ] غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " أما بعد ، فإن إخوانكم جاؤوا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل " فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم صفحة رقم 88 رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبروه أنهم قد طيبوا ، أو أذنوا ، هذا الذي بلغني عن سبي هوازن. هذا حديث صحيح. قال الإمام : في هذا الحديث من الفقه جواز سبي العرب ، واسترقاقهم كالعجم ، واختلف فيه أهل العلم ، وللشافعي فيه قولان ، وفيه أن من جاء وأسلم بعد ما غنم ماله ، لا يجب رد ماله عليه ، ويستدل بهذا من يقبل إقرار الوكيل على الموكل ، لأن العرفاء ، بمنزلة الوكلاء ، وقد أطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) السبايا بقول العرفاء من غير أن يرجع على الموكلين. وجوز أبو حنيفة إقرار الوكيل على الموكل في مجلس الحكم ، ولم يجوز جماعة منهم ابن أبي ليلى والشافعي ، أما من أسلم قبل أن وقع في الأسر ، فقد أحرز أمواله وأولاده ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لصخر بن الغيلة : " إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 2715
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
