2719 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " غزا نبي من الأنبياء فقال للقوم : لا يتبعني رجل قد كان ملك بضع امرأة يريد أن يبني بها ولما يبن ، ولا أجد قد بنى بناء له ولما يرفع سقفها ، ولا أحد قد اشترى غنما ، أو خلفات وهو ينتظر ولادها ، فغزا ، فدنا للقرية حين صلى العصر ، أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : أنت مأمورة ، وأنا مأمور ، اللهم احبسها علي شيئا ، فحبست عليه حتى فتح الله عليه ، فجمعوا ما غنموا ، فأقبلت النار صفحة رقم 95 لتأكله ، فأبت أن تطعمه ، فقال : فيكم غلول ، فليبايعني من كل قبيلة رجل ، فبايعوه ، فلصقت يد رجل بيده ، فقال : فيكم الغلول ، فلتبايعني قبيلته ، فبايعته قبيلته ، فلصق يد رجلين أو ثلاثة ، فقال : فيكم الغلول أنتم غللتم ، قال : فأخرجوا إليه مثل رأس بقرة من ذهب ، فوضعوه في المال وهو بالصعيد ، فأقبلت النار ، فأكلت قال : " فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا ، فطيبها لنا ". قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أيما قرية أتيتموها ، وأقمتم فيها مسهمكم أظنه قال : فهي لكم ، أو نحوه من الكلام ، وأيما قرية عصت الله ورسوله ، فإن خمسها لله ورسوله ، ثم هي لكم ". قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما أوتيكم من شيء صفحة رقم 96 ولا أمنعكموه ، إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت ". هذه أحاديث متفق على صحتها أخرجاه من أوجه عن عبد الرزاق ، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق. وفيه بيان أن الأراضي المغنومة مقسومة كالمنقول ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الإمام في الأراضي المغنومة مخير بين أن يقسمها بين الغانمين ، وبين أن يمن بها على الكفار ، فيردها عليهم ، كما فعل النبي [ ] بدور مكة ، وبين أن يقفها ، كما فعل عمر بن رضي الله عنه بسواد العراق ، ونحن نقول : مكة فتحت صلحا ، فلم تكن أراضيها مغنومة ، وسواد العراق وقفها عمر بطيب أنفس الغانمين أعطاهم عليها عوضا ، فتركوا حقوقهم فوقفها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2719
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
