Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2503

2503 - وأخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : نا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قضى باليمين مع الشاهد ). رواه جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جابر ، ويروى عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). والعمل على هذا عند صفحة رقم 104 بعض أهل العلم جوزوا القضاء للمدعي بالشاهد الواحد مع اليمين في الأموال ، وهو قول أجلة الصحابة ، وأكثر التابعين ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل الكوفة : أن اقض باليمين مع الشاهد ، وبه قال فقهاء الأمصار ، وإليه ذهب مالك والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب بعض أهل العلم إلى أن القضاء بالشاهد واليمين لا يجوز ، حكي ذلك عن الشعبي والنخعي ، وبه قال ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي. فأما إذا أقام المدعي بينة عادلة ، فلا يمين على المدعي معها ، وذهب قوم إلى أنه يحلف معها ، كان شريح ، والشعبي ، والنخعي ، يرون ذلك ، وهو قول سوار بن عبد الله القاضي ، وقال إسحاق : إذا استراب الحاكم أوجب ذلك. قال الإمام رحمه الله : والشهادات مختلفة المراتب ، فالزنى لا يثبت بأقل من أربعة من الرجال العدول ، لقول الله سبحانه وتعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ( [ النور : 4 ] ، والعقوبات بأجمعها لا تثبت بأقل من رجلين عدلين ، أما غير العقوبات ، فإن لم يكن المقصود المال ، وهو مما يطلع عليه الرجال غالبا ، فلا يثبت أيضا إلا برجلين عدلين ، وذلك مثل النكاح ، والرجعة ، والطلاق ، والعتاق ، والكتابة ، والوصاية ، والوكالة ، ونحوها ، وإن كان مما يطلع عليه النساء غالباً ، فيثبت بشهادة رجلين ، ورجل وامرأتين ، وأربع نسوة ، وذلك مثل الولادة ، والرضاع ، والثيابة ، والبكارة ، والحيض ، ونحوها ، وإن كان المقصود منه المال كالبيع ، والهبة ، والرهن ، والإجارة ، والوصية ، والقرض ، والجنايات الموجبة للمال ، ونحوها فيثبت برجلين ، ورجل وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، ولا يثبت بشهادة النساء على الانفراد وقال الله سبحانه صفحة رقم 105 وتعالى في رجل وامرأتين : ) فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ( [ البقرة : 282 ] وقوله سبحانه وتعالى : ( أن تضل إحداهما ( [ البقرة : 282 ] أي : تنسى الشهادة. واختلف أهل العلم في القاضي هل يجوز له أن يقضي بعلم نفسه أم لا ؟ فأجاز بعضهم ، واحتجوا بقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهند حين قالت : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني ، وولدي ، قال : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) فالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكلفها البينة فيما ادعته إذ كان عالماً بكونها في نكاح أبي سفيان ، ولأن الحكم لما جاز بالشهادة مع انه لا يحصل منها إلا المعرفة الظاهرة ، فعلمه أقوى من الشهادة ، وقال قوم : لا يقضي بعلم نفسه ، سواء علمه في ولايته ، أو قبلها ، وهو قول أهل الحجاز. ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء ، فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يكون إقراره بمحضر شاهدين ، وقال بعض أهل العراق : ما سمع أو رآه في مجلس القضاء ، قضى به ، وما كان في غيره ، لم يقض إلا بشاهدين ، وقال بعضهم : يقضي بعلمه في الأموال ، ولا يقضي في غيرها ، وقال القاسم : لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاء بعلمه دون علم غيره مع أن علمه اكثر من شهادة غيره ، لأنه يعرض نفسه للتهمة عند المسلمين ، وقد كره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الظن ، فقال : ( إنما هذه صفية ) صفحة رقم 106 قال شريح القاضي ، وسأله إنسان الشهادة ، فقال : ائت الأمير حتى أشهد لك ، وقال عكرمة : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : لو رأيت رجلاً على حد زنى ، أو سرقة ، وأنت أمير ، فقال : شهادتك شهادة رجل من المسلمين ، قال : صدقت.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2503

شرح السنة للبغوي #2504

2504 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن أبي يحيى ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله أن رجلين تداعيا دابة ، وأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها ، فقضى بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) للذي في يديه ). إسحاق بن أبي فروة : هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. كنيته أبو سليمان ، واسم أبي فروة كيسان ، مولى عثمان بن عفان ، مدني ضعيف. صفحة رقم 107 والعمل على هذا عند أهل العلم ، قالوا : إذا تداعا رجلان دابة ، أو شيئا وهو في يد أحدهما ، فهو لصاحب اليد ، ويحلف عليه إلا أن يقيم الآخر ، بينة ، فيحكم له به ، فلو أقام كل واحد منهما بينة ، ترجح بينة ذي اليد ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن بينة ذي اليد غير مسموعة ، وهو للخارجي ، إلا في دعوى النتاج إذا ادعى كل واحد أن هذه الدابة ملكه نتجها ، وأقام بينة على دعواه يقضي بها لصاحب اليد ، وكذلك قالوا في ثوب لا ينسج إلا مرة واحدة : إذا اقام كل واحد بينة أنه ملكي ، أنا نسجته ، يقضى لصاحب اليد ، وإن كان الشيء في أيديهما ، فتداعيا ، حلفا ، وكان بينهما بحكم اليد ، وكذلك لو أقام كل واحد بينة ، روى ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أبي موسى الأشعري ، أن رجلين ادعيا بعيراً أو دابة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليست لواحد منهما بينة ، فجعله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما. وروى همام ، عن قتادة بهذا الإسناد أن رجلين ادعيا بعيراً على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبعث كل واحد منهما شاهدين ، فقسمه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما نصفين. فهذا يحتمل أن تكون القصة واحدة ، والشيء في أيديهما إلا أن صفحة رقم 108 الشهادات لما تعارضت تهاترت ، فصار كمن لا بينة له ، فحكم لهما بالشيء نصفين بحكم اليد ، ويحتمل أن تكون القصة مختلفة ، وكان البعير في يدي غير المتداعيين في إقامة البينتين ، فلما أقام كل واحد منهما شاهدين على دعواه ، نزع الشيء من يدي صاحب اليد ، وجعل بين المدعيين. واختلف أهل العلم في حكم هذه الحادثة إذا ادعى رجلان داراً ، أو شيئا في يد ثالث ، واقام كل واحد بينة على دعواه ، فذهب قوم إلى أنهما تسقطان لتناقضهما ، ويترك الشيء في يدي صاحبه ، وهو أظهر أقوال الشافعي ، وذهب قوم إلى أنه يجعل بين المدعيين نصفين ، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي ، وأحد أقوال الشافعي ، وذهب جماعة إلى انه يقرع بين المدعيين ، فمن خرجت له القرعة ، قضى له به ، وهو قول أحمد ، وإسحاق ، وقاله الشافعي في القديم ، وله قول : أن من خرجت قرعته ، يحلف مع القرعة : لقد شهد شهوده بحق ، ثم يقضى له ، ولا فرق عند أكثرهم بين أن تكون البينتان سواء في العدالة ، وبين أن تكون بينة أحدهما أشهر بالصلاح والعدالة بعد أن يكونا عدلين ، ولا بين أن يقيم أحدهما شاهدين ، والآخر ثلاثاً أو أكثر. وحكي عن مالك أنه قال : هو لأعدلهما شهوداً ، وأشهرهما بالصلاح. وقال الأوزاعي : يقضى بأكثر البينتين عدداً ، وحكي عن الشعبي انه قال : هو بينهما على حصص الشهود. وروي عن علي فيما إذا ادعى رجلان شيئاً في يد ثالث ، ولا بينة لواحد منهما انه يقرع بينهما ، فمن خرجت له القرعة يحلف ، ويأخذ ، ويروى فيه عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أن رجلين اختصما في دابة ، وليس لهما بينة ، فأمرهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يستهما على اليمين. والمراد من الاستهام : الاقتراع.

شرح السنة للبغوي #2505

2505 - أخبرنا أبو سعيد حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إذا أكره الاثنان على اليمين ، فاستحباها فأسهم بينهما ). هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن إسحاق بن نصر ، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عرض على قوم اليمين ، فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف. صفحة رقم 110 قوله : فأسهم بينهما ، أي : أقرع ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) [ الصافات : 141 ].

أَبُو هُرَيْرَةَ ← ھٰذَا مَا ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ ← محمد بن الحسين القطان، ← أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ← أبو سعيد حسان بن سعيد المنيعي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2505

شرح السنة للبغوي #2506

2506 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أن أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ، فلا يأخذنه ، فإنما أقطع له قطعة من النار ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة صفحة رقم 111 عن مالك ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن أبي معاوية ، عن هشام بن عروة. قوله : ( ألحن بحجته ) أي : أفطن لها ، واللحن مفتوحة الحاء : الفطنة ، يقال : لحنت للشيء بكسر الحاء ألحن له لحناً ، ورجل لحن ، أي : فطن. واللحن بسكون الحاء : الخطأ ، يقال : لحن الرجل في كلامه بفتح الحاء يلحن لحناً ، واللحن : النحو واللغة ، ومنه قول عمر رضي الله عنه : تعلموا اللحن كما تعلمون القرآن. وقال أبو عبيد في قول عمر : تعلموا اللحن ، أي : الخطأ في الكلام. وقوله سبحانه وتعالى : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) [ محمد : 30 ] أي : في قصده ونحوه ، يقال : لحن فلان : إذا أخذ في ناحية عن الصواب. وفيه دليل على أن حكم الحاكم لا ينفذ إلا ظاهراً ، وأنه لا يحل حراماً ، ولا يحرم حلالاً ، وإذا أخطأ في حكمه ، والمحكوم له عالم بحقيقة الحال ، فلا يحل له في الباطن اخذ ما حكم له به القاضي في الظاهر ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وذهب أبو حنيفة إلى انه ينفذ قضاؤه ظاهراً وباطناً في العقود والفسوخ حتى لو شهد شاهدان زوراً أن صفحة رقم 112 فلانا طلق امرأته ، فقضى به القاضي ، وقعت الفرقة بينهما بقضاء القاضي ، ويجوز لكل واحد من الشاهدين أن ينكحها. واتفق أهل العلم على أن قضاءه في الدماء والأملاك المطلقة لا ينفذ ظاهراً ، أما في المجتهدات مثل أن قضى حنيفي بشفعة الجار لرجل لا يعتقد ثبوتها ، أو قضى لرجل يعتقد وقوع الطلاق بتعليق سبق النكاح انه حلال له ، أو مات رجل عن جد وأخ ، فقضى القاضي بالميراث للجد على مذهب الصديق والمحكوم له يرى رأي زيد في انه لا يستبد بالمال دون الأخ ، أو مات رجل عن خال لا يرى توريث ذوي الأرحام ، فقضى له القاضي بالمال على مذهب من يورثه ، فاختلف فيه أصحاب الشافعي ، فذهب أكثرهم إلى انه ينفذ ظاهراً وباطناً ، لأنه أمر مجتهد فيه لا يتصور ظهور الخطأ فيه يقيناً في الدنيا ، وحكم الحاكم بالاجتهاد نافذ. وفي الحديث دليل على أن كل مجتهد ليس بمصيب ، إنما الإصابة مع واحد ، وإثم الخطأ عن الآخر موضوع ، لكونه معذوراً فيه ، وفيه دليل على أن بينة المدعي مسموعة بعد يمين المدعى عليه.

محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2506

شرح السنة للبغوي #2507

2507 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك صفحة رقم 113 عن أبي أمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه ، حرم الله عليه الجنة ، وأوجب له النار ) قالوا : وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله ؟ قال : ( وإن كان قضيباً من أراك ). قالها ثلاث مرات. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم ، عن علي بن حجر ، عن إسماعيل ابن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن.

أَبِي أُمَامَةَ ← أخيه عبد الله بن كعب بن مالك صفحة رقم ← مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2507

شرح السنة للبغوي #2508

2508 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربندكشائي ، أخبرنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، نا صفوان بن عيسى ، عن أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن رافع. عن أم سلمة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في رجلين اختصما إليه فقال : ( من قضيت له بشيء من حق أخيه ، فإنما أقطع له قطعة من النار ) فقال الرجلان كل واحد منهما : يا رسول الله حقي هذا لصاحبي ، فقال : ولكن اذهبا ، فتوخيا ، ثم أستهما ، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه ). صفحة رقم 114 قوله : ( فتوخيا ) ، أي : اقصدا الحق فيما تصنعانه من القسمة ، ثم استهما ، أي : اقترعا ، وقيل : أمرهما بالتوخي في معرفة مقدار الحق ، وذلك يدل على أن الصلح لا يصح إلا في الشيء المعلوم ، ثم ضم إليه القرعة ، لأن التوخي غالب الظن ، والقرعة نوع من البينة ، فهي أقوى ، ثم أمر بالتحليل ، ليكون أفتراقهما عن يقين براءة ، وطيبة نفس. قال الخطابي : قد جمع هذا الحديث ذكر القسمة ، والتحليل ، والقسمة لا تكون إلا في الأعيان ، والتحليل لا يصح إلا فيما يقع في الذمم دون الأعيان ، فوجب أن يصرف معنى التحليل إلى ما كان من خراج وغلة حصل لأحدهما من العين التي وقعت فيها القسمة ، والله أعلم. وإذا قضى القاضي باجتهاده ، ثم ظهر أن الحق بخلافه بأن وقف على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حكم بخلافه ، أو قامت بينة على خلاف ما توهمه ، فقضاؤه مردود ، لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا ، فهو رد ). وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : لا يمنعك قضاء قضيته ، ثم راجعت فيه نفسك ، فهديت لرشده أن تنقضه ، فإن الحق قديم لا ينقضه شيء ، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. صفحة رقم 115 قال الإمام : هذا إذا تبين له الخطأ بنص كتاب أو سنة ، أو إجماع ، فأما إذا قضى باجتهاده ، ثم تغير اجتهاده إلى غيره ، فلا ينقضه ، ويقضي بعده فيها بما تغير إليه اجتهاده والله أعلم.

أُمِّ سَلَمَةَ ← عَبْدِ اللَّهِ بن رافع ← أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← صفوان بن عيسی ← أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، ← أبو أحمد محمد بن قريش ← أبو العباس الطحان ← محمد بن الحسن الميربندكشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2508

شرح السنة للبغوي #2509

2509 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد العزيز ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص. عن عمرو بن العاص انه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( إذا حكم الحاكم ، فاجتهد ، فأصاب ، فله أجران ، وإذا حكم ، فاجتهد ، فأخطأ ، فله أجر ). قال يزيد بن الهاد : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم ، فقال : هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يزيد ، عن صفحة رقم 116 حيوة ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد. وروي عن الحسن انه قرأ : ) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ( [ الأنبياء : 78 ] إلى قوله عز وجل : ) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكماً وعلماً ( [ الأنبياء : 79 ] قال : فحمد سليمان ، ولم يلم داود ، ولولا ما ذكر الله من أمر هذين ، لرأيت أن القضاة هلكوا ، فإنه أثنى على هذا بعلمه ، وعذر هذا باجتهاده. قال الإمام : الاجتهاد هو رد القضية إلى معنى الكتاب والسنة من طريق القياس ، فعلى الحاكم أن يحكم بما في كتاب الله سبحانه وتعالى ، فإن لم تكن الحادثة التي يحتاج إلى الحكم فيها في كتاب الله ، فيحكم بالسنة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن لم يجدها في السنة ، فحينئذ يجتهد ، والدليل عليه ما روي عن معاذ أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال له لما أراد أن يبعثه إلى اليمن : ( كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ ) قال : أقضي بكتاب الله ، قال : ( فإن لم تجد في كتاب الله ) ؟ قال : فبسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : ( فإن لم تجد في سنة رسول الله ) ؟ قال : أجتهد رأيي قال : فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على صدره وقال : ( الحمد لله الذي وفق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما يرضي رسول الله ). صفحة رقم 117 قوله : ( أجتهد رأيي ) لم يرد به الرأي الذي يسنح له من قبل نفسه ، أو يخطر بباله على غير اصل من كتاب ، أو سنة ، بل أراد به رد القضية إلى معنى الكتاب والسنة من طريق القياس. وقوله في الحديث : ( وإذا اجتهد فأخطأ ، فله أجر ) لم يرد به انه يؤجر على الخطأ ، بل يؤجر في اجتهاده في طلب الحق ، لأن اجتهاده عبادة ، والإثم في الخطأ عنه موضوع إذا لم يأل جهده ، وهذا فيمن كان جامعاً لآلة الاجتهاد ، فأما من لم يكن محلاً للاجتهاد ، فهو متكلف لا يعذر بالخطأ في الحكم ، بل يخاف عليه أعظم الوزر ، روي عن بريدة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان صفحة رقم 118 في النار ، فأما الذي في الجنة ، فرجل عرف الحق ، فقضى به ، ورجل عرف الحق ، فجار في الحكم ، فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل ، فهو في النار ). وفي الحديث دليل على أن ليس كل مجتهد مصيباً ، إذ لو كان كل مجتهد مصيباً ، لم يكن لهذا التقسيم معنى ، وهو معنى قول الشافعي ، ومذهبه أنه إذا اجتهد مجتهدان في حادثة ، فاختلف اجتهادهما أن الحق منهما واحد لا بعينه ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن كل مجتهد مصيب ، لأنه لم يكلف عند اشتباه الحادثة إلا الاجتهاد ، وليس كذلك ، بل هو مأمور بالاجتهاد لإصابة الحق ، فإن أصابه ، أجر ، وإن لم يصب ، عذر كمن اشتبهت عليه القبلة ، كلف أن يجتهد ليصيب جهتها ، فإن لم يصبها يقيناً ، عذر. والحديث يدل على انه لا يجوز للحاكم المجتهد تقليد الغير ، وإن كان أعلم منه وأفقه حتى يجتهد ، ويستحب له مشاورة أهل العلم في الحوادث ، والبحث عن الدلائل ، ثم يحكم بما لاح له بالدليل ، قال الله سبحانه وتعالى لرسوله : ) وشاورهم في الأمر ( [ آل عمران : 159 ] ، وروي عن أبي هريرة قال : ما رأيت أحداً أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). صفحة رقم 119 قال الحسن : إن كان ( صلى الله عليه وسلم ) عن مشاورتهم لغنياً ، ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده. قال محمد بن إسماعيل : والمشاورة قبل العزم ، والتبين ، لقوله عز وجل : ) فإذا عزمت فتوكل على الله ( [ آل عمران : 129 ] ، فإذا عزم الرسول لم يكن لبشر أن يتقدم على الله ورسوله. وشاور النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد في المقام والخروج ، فرأوا له الخروج ، فلما لبس لأمته وعزم ، قالوا : اقم ، فلم يمل إليهم بعد العزم ، وقال : ( لا ينبغي لنبي يلبس لأمته ، فيضعها حتى يحكم الله ). وكانت الأئمة يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها ، فإذا وضح الكتاب ، أو السنة ، لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ). صفحة رقم 120 قال الزهري : وكان مجلس عمر مغتصا من القراء ، شباباً كانوا أو كهولا ، فربما استشارهم ، فيقول : لا يمنعن أحدكم أن يشير برأيه فإن العلم ليس على قدم السن ، ولا على حداثته ، ولكن الله يضعه حيث يشاء. وقال مزاحم بن زفر : قال لنا عمر بن عبد العزيز : خمس إذا أخطأ القاضي منهن خصلة ، كانت فيه وصمة : أن يكون فهماً ، حليماً ، عفيفاً ، صليباً ، عالماً ، سؤولاً عن العلم. وفي الحديث دليل على انه لا يجوز لغير المجتهد أن يتقلد القضاء ، ولا يجوز للإمام توليته. والمجتهد من جمع خمسة أنواع من العلم : علم كتاب الله عز وجل ، وعلم سنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأقاويل علماء السلف من إجماعهم واختلافهم ، وعلم اللغة ، وعلم القياس ، وهو طريق استنباط الحكم عن الكتاب ، والسنة إذا لم يجده صريحاً في نص كتاب ، أو سنة ، أو إجماع. صفحة رقم 121 فيجب أن يعلم من علم الكتاب الناسخ ، والمنسوخ ، والمجمل ، والمفسر ، والخاص ، والعام ، والمحكم ، والمتشابة ، والكراهية ، والتحريم ، والإباحة ، والندب. ويعرف من السنة هذه الأشياء ، ويعرف منها الصحيح ، والضعيف ، والمسند ، والمرسل ، ويعرف ترتيب السنة على الكتاب ، وترتيب الكتاب على السنة حتى إذا وجد حديثاً لا يوافق ظاهره الكتاب يهتدي إلى وجه محمله ، فإن السنة بيان الكتاب ، ولا تخالفه ، وإنما يجب معرفة ما ورد منها في أحكام الشرع دون ما عداها من القصص والأخبار ، والمواعظ. وكذلك يجب أن يعرف من علم اللغة ما أتى في كتاب أو سنة في أمور الأحكام دون الإحاطة بجميع لغات العرب ، وينبغي أن يتخرج فيها بحيث يقف على مرامز كلام العرب فيما يدل على المراد من اختلاف المحال ، والأحوال ، لأن الخطاب ورد بلسان العرب ، فمن لم يعرفه لا يقف على مراد الشرع. ويعرف أقاويل الصحابة والتابعين في الأحكام ، ومعظم فتاوى فقهاء الأمة حتى لا يقع حكمه مخالفاً لأقوالهم ، فيكون فيه خرق الإجماع ، وإذا عرف من كل نوع من هذه الأنواع معظمه ، فهو مجتهد ، ولا يشترط معرفة جميعها بحيث لا يشذ عنه شيء منها ، وإذا لم يعرف نوعاً من هذه صفحة رقم 122 الأنواع ، فسبيله التقليد ، وإن كان متبحراً في مذهب واحد من آحاد أئمة السلف ، ولا يجوز له تقلد القضاء ، ولا الترصد للفتيا ، وإذا جمع هذه العلوم ، وكان مجانباً للأهواء ، والبدع ، مدرعاً بالورع ، محترزاً عن الكبائر ، غير مصر على الصغائر ، جاز له أن يتقلد القضاء ، ويتصرف في الشرع بالاجتهاد ، والفتوى ، ويجب على من لم يجمع هذه الشرائط تقليده فيما يعن له من الحوادث. وجوز أصحاب الرأي للعامي أن يتقلد القضاء ، ثم يقضي بما يفتي به أهل العلم ، وقال معمر ، عن قتادة : كان قضاة أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ستة : عمر ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت. فكان قضاء عمر ، وابن مسعود ، والأشعري يوافق بعضه بعضاً ، وكان يأخذ بعضهم من بعض ، وكان قضاء علي وأبي بن كعب ، وزيد يشبه بعضه بعضاً ، وكان يأخذ بعضهم من بعض ، وكان زيد يأخذ من علي وأبي ما بدا له.

شرح السنة للبغوي #2510

2510 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد ، نا مروان الفزاري ، عن شيخ من أهل الجزيرة يقال له يزيد بن زياد ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة ترفعه : ( لا تجوز شهادة خائن ، ولا خائنة ، ولا ذي غمر على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت ). هذا حديث غريب ، ويزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ، وزاد بعضهم في هذه الرواية ، ( ولا مجلود حداً ).

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← شيخ من أهل الجزيرة يقال له يزيد بن زياد ← مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو أحمد محمد بن قريش ← أبو العباس الطحان ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2510

شرح السنة للبغوي #2511

2511 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو سهل محمد ابن عمر بن محمد بن طرفة السجزي ، أنا أبو إسحاق سليمان محمد بن محمد ابن إبراهيم الخطابي ، أنا محمد بن بكر بن داسة التمار ، حدثنا أبو داود صفحة رقم 124 السجستاني ، نا حفص بن عمر ، نا محمد بن راشد ، نا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( رد شهادة الخائن والخائنة ، وذي الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت ، وأجازها لغيرهم ). قال الإمام : شرائط قبول الشهادة سبعة : الإسلام ، والحرية ، والعقل ، والبلوغ ، والعدالة ، والمروءة ، وانتفاء التهمة ، فلو شهد ذمي على شيء لا تقبل شهادته عند كثير من أهل العلم على الإطلاق ، وهو قول مالك ، والشافعي. وقال الشافعي : المعروفون بالكذب من المسلمين لا تجوز شهادتهم ، فكيف تجوز شهادة الكفار مع كذبهم على الله عز وجل. وذهب أصحاب الرأي إلى أن شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض جائزة ، وإن اختلفت مللهم ، وذهب قوم إلى أن شهادة بعضهم على بعض تجوز عند اتفاق الملة ، أما إذا اختلفت الملة بأن شهد يهودي على صفحة رقم 125 نصراني أو مجوسي ، فلا تقبل ، وهو قول الشعبي ، والزهري ، وابن أبي ليلى ، وإسحاق ، لقوله سبحانه وتعالى : ( فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء ( [ المائدة : 14 ]. وذهب أكثر أهل العلم إلى أن شهادة أهل الذمة في حق المسلمين باطلة ، وذهب قوم إلى جواز شهادتهم على وصية المسلم في السفر خاصة يروى ذلك عن أبي موسى الأشعري ، وهو قول شريح ، وإبراهيم النخعي ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد واحتجوا بقول الله سبحانه وتعالى : ) يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ( [ المائدة : 106 ] أي : من غير أهل دينكم. وتأول من لم يجوز أهل الذمة قوله : ) أو آخران من غيركم ) أي : من غير قبيلتكم ، وذلك أن الغالب في الوصية أن الموصي يشهد أقاربه وعشيرته عليها دون الأجانب ، واحتجوا بهذا التأويل بقوله سبحانه وتعالى : ( إن ارتبتم لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ( [ المائدة : 106 ] فقوله عز وجل : ) ولو كان ذا قربى ( يدل على أن المراد من قوله تبارك وتعالى : ( منكم ( ، أي : من ذوي قرابتكم. وزعم قوم أن الآية منسوخة والأكثرون على أن الآية غير منسوخة ، وهو قول عائشة ، والحسن ، وعمرو بن شرحبيل ، وقالوا : سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن لم ينسخ منها شيء. وسبب نزول الآية ما روي عن ابن عباس قال : خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري ، وعدي بن بداء ، فمات صفحة رقم 126 السهمي بأرض ليس فيها مسلم ، فلما قدما بتركته ، فقدوا جام فضة مخوصاً بالذهب ، فأحلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم وجدوا الجام بمكة ، فقالوا : اشتريناه من تميم وعدي ، فقام رجلان من أولياء السهمي ، فحلفا : لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وأن الجام لصاحبهم. قال : فنزلت فيهم : ) يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ( الآية : [ المائدة : 106 ]. وتأول بعضهم الآية على الوصية دون الشهادة ، لأن تميماً الداري ، وعدي بن بداء كانا وصيين لا شاهدين بدليل أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حلفهما ، والشهود لا يحلفون ، فعبر بالشهادة عن الامانة التي تحملاها. ومعنى قوله : ) ولا نكتم شهادة الله ) [ المائدة : 106 ] أي : أمانة الله. قال الإمام : والحرية شرط قبول الشهادة ، لأنها من باب الولايات ، والعبد ناقص الحال ، وذهب قوم إلى قبول شهادة العبيد ، يروى ذلك عن أنس ، وإليه ذهب شريح ، وزرارة بن أوفى ، وهو قول عثمان البتي. وقال ابن سيرين : شهادته جائزة إلا لسيده ، وقال الحسن ، وإبراهيم النخعي : تجوز شهادة العبيد في الشي التافه. صفحة رقم 127 ولا تقبل شهادة المجنون ، لأنه لا حكم لقوله في شيء ما ، وكذلك شهادة من لم يبلغ ، لقوله سبحانه وتعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ( [ البقرة : 282 ] ، وقال مالك : تقبل شهادة الصبيان على الجراح التي تقع في محل اجتماعهم ما لم يتفرقوا ، ولا تقبل في غيرها ، ويروى ذلك عن ابن الزبير. وكان شريح يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض. وروي عن ابن عباس في شهادة الصبيان قال : لا تجوز ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ) ممن ترضون من الشهداء ( [ البقرة : 282 ] والعدالة شرط قبول الشهادة ، وحدها : أن يكون محترزاً عن الكبائر ، غير مصر على الصغائر ، والخائن مردود الشهادة ، كما جاء في الحديث ، لفسقه وخروجه عن العدالة بالخيانة. قال أبو عبيد : لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وأتمنهم عليه ، فمن ضيع شيئاً مما أمر الله به ، أو ركب شيئاً مما نهاه الله ، فليس ينبغي أن يكون عدلاً ، لأنه لزمه اسم الخيانة. قال الشافعي رضي الله عنه : ليس من الناس أحد نعلمه إلا أن يكون قليلاً يمحض الطاعة ، والمروءة حتى لا يخلطهما بمعصية ، ولا يمحض المعصية ، وترك المروءة حتى لا يخلطهما بشيء من الطاعة والمروءة ، فإذا كان الأغلب الأظهر من أمره الطاعة ، والمروءة ، قبلت شهادته ، وإذا كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية ، وخلاف المروءة ، ردت شهادته. وقال عمر بن الخطاب : إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً ، أمناه وقربناه وليس إلينا صفحة رقم 128 من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً ، لم نأمنه ، ولم نصدقه ، وإن قال : إن سريرته حسنة. قال الإمام رحمه الله : والمروءة شرط قبول الشهادة ، وهي ما يتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء ، وهي حسن الهيئة ، والسيرة ، والعشرة ، والصناعة ، فإذا كان الرجل يظهر من نفسه في شيء منها ما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب يعلم به قلة مروءته ، وترد شهادته وإن كان ذلك مباحاً. قال الإمام رحمه الله : وانتفاء التهمة شرط في جواز الشهادة حتى لا تقبل شهادة العدو على العدو ، وإن كان مقبول الشهادة على غيره ، لأنه متهم في حق عدوه ولا يؤمن أن تحمله ، عداوته على إلحاق ضرر به بشهادته ، فإن شهد لعدوه ، تقبل إذا لم يظهر في عداوته ما يفسق به أظهر ما يفسق به ، كان مردود الشهادة على العموم. وأجاز أبو حنيفة شهادة العدو على العدو إذا كان عدلاً ، والحديث حجة لمن رده ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رد شهادة ذي الغمر على أخيه ، وذو الغمر : الذي بينه وبين المشهود عليه عداوة ظاهرة ، والغمر : الضغن. وقد روي عن عمر : أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يكن ذلك بحضرة الحد ، فإنما شهدوا على ضغن. فيه بيان أن شهادة العدو غير مقبولة ، وبعض الناس لا يقبل الشهادة على حدود الله عز وجل بعد تقادم العهد ، ويحكم بسقوطها دون الحقوق التي هي للعباد. صفحة رقم 129 وقوله : ( ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ) هو المتهم بالانتساب إلى غير أبيه ، والانتماء إلى غير مواليه ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ) وما هو على الغيب بظنين ( [ التكوير : 24 ] أي : بمتهم ، وقال ابن سيرين : لم يكن علي يظن في قتل عثمان ، أي : يتهم. وترد أيضا شهادة المتهم في دينه ، وكذلك المتهم في شهادته بأن يشهد لوالده أو لولده لا تقبل شهادته. قوله : ( ورد شهادة القانع لأهل البيت ) فالمراد منه التابع لهم ، وأصل القنوع : السؤال ، والقانع : السائل ، يقال : قنع ، يقنع ، قنوعاً : إذا سأل ، ويقال من القناعة : قنع ، يقنع ، والمراد من القانع في الحديث : هو المنقطع إلى القوم يخدمهم ، ويكون في حوائجهم ، فهو ينتفع بما يصير إليهم من النفع ، فيصير بشهادته لهم جاراً إلى نفسه نفعاً ، فلا يقبل ، كمن شهد لرجل بشراء دار وهو شفيعها ، أو شهد للمفلس واحد من غرمائه بدين على رجل ، أو شهد على رجل أنه قتل مورثه ، لا تقبل ، لأن نفع شهادته يعود إليه. وعلى هذا القياس لا تجوز شهادة أحد الزوجين لصاحبه ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ، وأجازه الآخرون ، وهو قول الشافعي رحمه الله. ولا تجوز شهادة الوالد لولده ، ولا الولد لوالده عند أكثر أهل العلم ، وتجوز عليه ، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز شهادة أحدهما للآخر ، وهو قول شريح ، وإليه ذهب ؟ ، وأبو ثور. واتفقوا على قبول شهادة الأخ للأخ ، وسائر الأقارب وذهب عامة أهل العلم إلى قبول شهادة البدوي إذا كان عدلاً ، وقال صفحة رقم 130 مالك : لا تقبل شهادة البدوي على القروي ، وروى فيه حديثاً ، وتأويله عند الآخرين - إن ثبت - أنهم قلما يضبطون الشهادة على وجهها لجهلهم بأحكام الشريعة ، وقصور علمهم عما يحيل الشهادة عن جهتها ، فإن كان ضابطاً فطناً بصيراً بما يؤديه منها ، فلا فرق بينه وبين القروي. وشهادة الأعمى مقبولة فيما يثبت بالسماع ، أو حيث انتفت الريبة عن شهادته بأن أقر رجل لآخر في أذنه ، فتمسك به ، فشهد عليه ، وممن أجاز شهادته القاسم ، والحسن ، والحكم ، وعطاء ، وابن سيرين ، والشعبي ، والزهري ، قال الزهري : أرأيت ابن عباس لو شهد أكنت ترده ؟ وبعضهم أجازوا إذا عرف بالصوت. وقال بعض الناس : لا تجوز شهادة الأعمى بحال ، ثم أجاز شهادة البصير على الميت والغائب ، وهو قول أصحاب الرأي. وأجاز سمرة بن جندب شهادة امرأة متنقبة. والقاذف فاسق مردود الشهادة ، وإذا تاب وحسنت حالته ، قبلت شهادته ، سواء أتاب بعد ما أقيم عليه الحد أو قبله ، لقوله سبحانه وتعالى : صفحة رقم 131 ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ( [ النور : 4 - 5 ] وهذا قول أكثر أهل العلم. روي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب لما جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة استتابهم ، فرجع اثنان ، فقبل شهادتهما ، وأبى أبو بكرة أن يرجع ، فرد شهادته ، ويقال : إن عمر قال لأبي بكرة : تب ، تقبل شهادتك ، أو إن تبت ، قبلت شهادتك ، وهو صفحة رقم 132 قول أبن عباس ، وبه قال عطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وسليمان بن يسار ، وعكرمة ، وعبد الله بن عتبة ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي. وقال الشعبي : يقبل الله توبته ، ولا تقبلون شهادته ؟ ، وقال النخعي : لا تقبل شهادته. وذهب أصحاب الرأي إلى أن شهادته لا ترد بالقذف ، فإذا حد فيه ، ردت شهادته على التأبيد ، ولا تقبل وإن تاب ، ثم قالوا : ينعقد النكاح بشهادته ، وينفذ قضاؤه إذا ولي القضاء ، قال الشافعي : فهو قبل أن يحد شر منه حين يحد ، لأن الحدود كفارات ، فكيف تردونها في أحسن حاليه ، وتقبلونها في شر حاليه ؟ وإذا قبلتم توبة الكافر ، والقاتل عمداً كيف لا تقبلون توبة القاذف وهو أيسر ذنباً

شرح السنة للبغوي #2512

2512 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله. عن عبد الله بن عامر قال : أتي عمر بشاهد زور ، فوقفه للناس يوماً إلى الليل يقول : هذا فلان شهد بزور ، فاعر فوه ، ثم حبسه. ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا عن علم ، قال الله سبحانه وتعالى : ) إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ( [ الزخرف : 86 ] وقال جل ذكره : ) ولا تقف ما ليس لك به علم ( [ الإسراء : 36 ] أي : لا تتبعه. صفحة رقم 133 ثم من الشهادات ما يشترط فيها الرؤية وهي الشهادة على القتل ، والإتلاف ، ومنها ما يكتفى فيه بالسماع ، مثل النسب ، والأملاك المطلقة ، ومنها ما يشترط فيه السماع ، والمعاينة ، مثل : العقود ، والأقارير ، فيشترط فيها مشاهدة العاقد ، والمقر ، وسماع قولهما. واختلفوا في العتق ، والولاء ، والنكاح ، والوقف أنها هل تثبت بالتسامع ؟ فأثبتها بعضهم كالنسب ، ولم يثبتها بعضهم إلا بأن يسمع عن المباشر مشاهدة. وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراء الستر : إن عرفتها ، فاشهد ، وإلا فلا ، وجوزوا شهادة المختبئ. قال عمرو بن حريث : كذلك يفعل بالكاذب الفاجر. قال الحسن : يقول : لم يشهدوني على شيء ، ولكني سمعت كذا وكذا. ومن أقام حجة على غائب بحق بين يدي القاضي ، فسمعها ، وحكم به ، وكتب إلى قاضي بلد الخصم ، وأشهد على حكمه ، فأجازه بعض أهل العلم ، وهو قول مالك ، والشافعي. صفحة رقم 134 وجوز بعضهم سماع الشهادة على الغائب ، ولم يجوزها الحكم ، بل يكتب إلى قاضي بلد الخصم ليحكم على وجه الخصم ، وهو قول أصحاب الرأي ، وجوزوا إذا كان له اتصال بالحاضر ، وقال بعضهم : كتاب الحاكم جائز إلا في الحدود ، وقال إبراهيم : كتاب القاضي إلى القاضي جائز إذا عرف الكتاب والخاتم ، وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي ، ويروى عن ابن عمر نحوه. وكان إياس بن معاوية ، والحسن ، وثمامة بن عبد الله بن أنس ، وبلال بن أبي بردة ، وعبد الله بن بريدة الأسلمي ، وعباد بن منصور يجيزون كتب القضاة بغير محضر من الشهود ، فإن قال الذي جيء عليه بالكتاب : إنه زور ، قيل له : اذهب فالتمس المخرج من ذلك. وأول من سأل على كتاب القاضي البينة ، ابن أبي ليلى ، وسوار بن عبد الله. صفحة رقم 135 والعدد في الشهادة شرط حتى لا يثبت الحكم بقول شاهد واحد ، وكذلك المزكي يشترط أن يكون اثنان ، وكذلك المقوم. وأجاز بعضهم تزكية الواحد ، قال أبو جميلة : وجدت منبوذاً فاتهمني عمر ، فقال عريفي : إنه رجل صالح ، قال : كذاك ؟ اذهب وعلينا نفقته. صفحة رقم 136 فأما القائف ، فواحد كالقاضي ، وإذا لم يعرف القاضي لسان الخصم ، فهل يكتفي بمترجم واحد ؟ اختلف أهل العلم فيه ، فذهب بعضهم إلى أنه لا بد من مترجمين كالشاهد والمزكي ، وهو قول الشافعي ، وذهب قوم إلى انه يكتفي بمترجم واحد ، أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زيد بن ثابت ليتعلم كتاب اليهود ، فيكتب إليهم ، ويقرأ له كتبهم. صفحة رقم 137 وقال عمر - وعنده عثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن - : ماذا تقول هذه ؟ قال عبد الرحمن بن حاطب : فقلت : نخبرك بصاحبها الذي صنع بها ، وقال أبو جمرة : كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس. وأختلف قول الشافعي في الخارص والقاسم : هل يشترط أن يكون اثنان ؟ واختلف أصحابه في المسمع إذا كان القاضي أصم.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، ← عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ← شَرِيكٌ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ← عبد الرحمن ابن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي #2513

2513 - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، صفحة رقم 138 أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ابن عثمان ، عن أبي عمرة الأنصاري. " عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها. هذا حديث اختلف على مالك في روايته ، فروى عبد الله بن مسلمة هكذا ، وقال : عن أبي عمرة ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وقال عن ابن أبي عمرة الأنصاري قال أبو عيسى : وهذا أصح ، لأنه قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهني ، وروي عن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهني غير هذا الحديث ، وهو صحيح أيضاً ، وأبو عمرة هو مولى زيد ابن خالد. قال الإمام : وقد صح عن عمران بن حصين أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، قال عمران : فلا أدري أقال بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ، ( ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويحلفون ، ولا يستحلفون ). صفحة رقم 139 قال الإمام : إذا ادعى رجل حقا على آخر ، فشهد به رجل قبل أن يستشهده الحاكم بطلب صاحب الحق ، فلا حكم بشهادته ، ولا يحكم بها الحاكم كما لا تحسب يمينه في قطع الحقوق قبل استحلاف الحاكم. واختلفوا في وجه الجمع بين الحديثين ، قيل : أراد ( بخير الشهداء أن يكون عند رجل شهادة لرجل ، ولا يعلم بها صاحب الحق ، فيخبره بها ، ولا يكتمه. وقوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) أراد به إذا كان صاحب الحق عالماً به ، فشهد الشاهد به قبل الاستشهاد ، وقيل : الأول في الأمانة تكون لليتيم لا يعلم بمكانها غيره ، فيخبره بما يعلم من ذلك ، وقيل أراد بالأول سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولا يؤخرها ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ( [ البقرة : 282 ] ، قال سعيد بن جبير : هو الذي عنده الشهادة. فكل من تحمل شهادة ، فدعي لأدائها ولا عذر له في التخلف ، يجب عليه أن يجيب إليه ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) صفحة رقم 140 [ البقرة : 283 ] وقيل في قوله عز وجل : ) ولا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) أي : لا تتبعوا الهوى فراراً من إقامة الشهادة ، وقيل : معناه : لا تتبعوا الهوى لتعدلوا ، كما يقال : لا تتبعن الهوى لترضي ربك ، أي : أنهاك عنه لترضي ربك. فأما إذا دعي للتحمل ، وثم من يتحملها ، فيستحب أن يجيب إليه إن كان من أهله ولا يجب ، فإن لم يكن ثم من يتحملها ، فعليه الإجابة إليه ، وهو من باب فروض الكفايات كرد السلام ، والصلاة على الجنائز ، والجهاد. وقيل في قوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) أراد به شهادة الزور ، وكذلك قوله : ( يحلفون ولا يستحلفون ) أراد أن يحلف على شيء هو فيه آثم بدليل انه قد روي في بعض الروايات : ( ثم يفشوا الكذب ) وقيل : أراد به الشهادات التي يقطع بها على المغيب ، فيقال : فلان في الجنة ، وفلان في النار ، وفيه معنى التألي على الله ، وقد زجر عنه. قال الإمام : يحتمل أن يكون الأول فيما يقبل فيه شهادة الحسبة من الزكوات والكفارات ، ورؤية هلال رمضان ، والحقوق الواجبة لله سبحانه وتعالى ، والطلاق ، والعتاق ونحوها وقوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) في حقوق العباد من البيوع ، والاقارير ، والقصاص ، وحد القذف ونحوها ، فلا تصح شهادة الشاهد فيه إلا بعد تقدم الدعوى ، ومسألة الحاكم شهادته بعد طلب المدعي.

شرح السنة للبغوي #2514

2514 - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم صفحة رقم 141 ابن الحجاج ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن عبد الله بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ). هذا حديث صحيح لا يعرف إلا من حديث هشيم ، وعبد الله بن أبي صالح هو اخو سهيل بن أبي صالح. وبهذا الإسناد عن مسلم.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ← هُشَيْمٌ، ← يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ← مسلم صفحة رقم ابن الحجاج ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ← محمد بن عيسى الجلودي ← عبد الغافر بن محمد ← إسماعيل بن عبد القاهر

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2514

Previous
67
Next

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، ← إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، ← ابْنُ أَبِي يَحْيَى، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2504

share

عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، ← يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2509

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، ← مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ← حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ← أبو داود صفحة رقم السجستاني ← محمد بن بكر بن داسة التمار ← أبو إسحاق سليمان محمد بن محمد ابن إبراهيم الخطابي ← أبو سهل محمد ابن عمر بن محمد بن طرفة السجزي ← محمد بن الحسن الميربند كشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2511

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2512

زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ← أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، ← عبد الله بن عمرو ابن عثمان ← أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زاهر بن أحمد صفحة رقم ← أبو الحسن الشيرزي ← أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ← أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ← أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي

شرح السنة للبغوي · كتاب الإيمان · Hadith 2513

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book