2503 - وأخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : نا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قضى باليمين مع الشاهد ). رواه جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جابر ، ويروى عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). والعمل على هذا عند صفحة رقم 104 بعض أهل العلم جوزوا القضاء للمدعي بالشاهد الواحد مع اليمين في الأموال ، وهو قول أجلة الصحابة ، وأكثر التابعين ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وسليمان بن يسار. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل الكوفة : أن اقض باليمين مع الشاهد ، وبه قال فقهاء الأمصار ، وإليه ذهب مالك والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب بعض أهل العلم إلى أن القضاء بالشاهد واليمين لا يجوز ، حكي ذلك عن الشعبي والنخعي ، وبه قال ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي. فأما إذا أقام المدعي بينة عادلة ، فلا يمين على المدعي معها ، وذهب قوم إلى أنه يحلف معها ، كان شريح ، والشعبي ، والنخعي ، يرون ذلك ، وهو قول سوار بن عبد الله القاضي ، وقال إسحاق : إذا استراب الحاكم أوجب ذلك. قال الإمام رحمه الله : والشهادات مختلفة المراتب ، فالزنى لا يثبت بأقل من أربعة من الرجال العدول ، لقول الله سبحانه وتعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ( [ النور : 4 ] ، والعقوبات بأجمعها لا تثبت بأقل من رجلين عدلين ، أما غير العقوبات ، فإن لم يكن المقصود المال ، وهو مما يطلع عليه الرجال غالبا ، فلا يثبت أيضا إلا برجلين عدلين ، وذلك مثل النكاح ، والرجعة ، والطلاق ، والعتاق ، والكتابة ، والوصاية ، والوكالة ، ونحوها ، وإن كان مما يطلع عليه النساء غالباً ، فيثبت بشهادة رجلين ، ورجل وامرأتين ، وأربع نسوة ، وذلك مثل الولادة ، والرضاع ، والثيابة ، والبكارة ، والحيض ، ونحوها ، وإن كان المقصود منه المال كالبيع ، والهبة ، والرهن ، والإجارة ، والوصية ، والقرض ، والجنايات الموجبة للمال ، ونحوها فيثبت برجلين ، ورجل وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، ولا يثبت بشهادة النساء على الانفراد وقال الله سبحانه صفحة رقم 105 وتعالى في رجل وامرأتين : ) فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ( [ البقرة : 282 ] وقوله سبحانه وتعالى : ( أن تضل إحداهما ( [ البقرة : 282 ] أي : تنسى الشهادة. واختلف أهل العلم في القاضي هل يجوز له أن يقضي بعلم نفسه أم لا ؟ فأجاز بعضهم ، واحتجوا بقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهند حين قالت : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني ، وولدي ، قال : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) فالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكلفها البينة فيما ادعته إذ كان عالماً بكونها في نكاح أبي سفيان ، ولأن الحكم لما جاز بالشهادة مع انه لا يحصل منها إلا المعرفة الظاهرة ، فعلمه أقوى من الشهادة ، وقال قوم : لا يقضي بعلم نفسه ، سواء علمه في ولايته ، أو قبلها ، وهو قول أهل الحجاز. ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء ، فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يكون إقراره بمحضر شاهدين ، وقال بعض أهل العراق : ما سمع أو رآه في مجلس القضاء ، قضى به ، وما كان في غيره ، لم يقض إلا بشاهدين ، وقال بعضهم : يقضي بعلمه في الأموال ، ولا يقضي في غيرها ، وقال القاسم : لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاء بعلمه دون علم غيره مع أن علمه اكثر من شهادة غيره ، لأنه يعرض نفسه للتهمة عند المسلمين ، وقد كره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الظن ، فقال : ( إنما هذه صفية ) صفحة رقم 106 قال شريح القاضي ، وسأله إنسان الشهادة ، فقال : ائت الأمير حتى أشهد لك ، وقال عكرمة : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : لو رأيت رجلاً على حد زنى ، أو سرقة ، وأنت أمير ، فقال : شهادتك شهادة رجل من المسلمين ، قال : صدقت.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2503
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- أَبِي هُرَيْرَةَ،
- أَبِيهِ
- سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ
- رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
- الشَّافِعِیِّ،
- الرَّبِيعِ،
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- أبو بكر الحيري
- محمد بن أحمد العارف
- أحمد بن عبد الله الصالحي
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- عبد العزيز بن أحمد الخلال
- عبد الوهاب بن محمد الكسائي
