2513 - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، صفحة رقم 138 أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ابن عثمان ، عن أبي عمرة الأنصاري. " عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها. هذا حديث اختلف على مالك في روايته ، فروى عبد الله بن مسلمة هكذا ، وقال : عن أبي عمرة ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وقال عن ابن أبي عمرة الأنصاري قال أبو عيسى : وهذا أصح ، لأنه قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهني ، وروي عن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد الجهني غير هذا الحديث ، وهو صحيح أيضاً ، وأبو عمرة هو مولى زيد ابن خالد. قال الإمام : وقد صح عن عمران بن حصين أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، قال عمران : فلا أدري أقال بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ، ( ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويحلفون ، ولا يستحلفون ). صفحة رقم 139 قال الإمام : إذا ادعى رجل حقا على آخر ، فشهد به رجل قبل أن يستشهده الحاكم بطلب صاحب الحق ، فلا حكم بشهادته ، ولا يحكم بها الحاكم كما لا تحسب يمينه في قطع الحقوق قبل استحلاف الحاكم. واختلفوا في وجه الجمع بين الحديثين ، قيل : أراد ( بخير الشهداء أن يكون عند رجل شهادة لرجل ، ولا يعلم بها صاحب الحق ، فيخبره بها ، ولا يكتمه. وقوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) أراد به إذا كان صاحب الحق عالماً به ، فشهد الشاهد به قبل الاستشهاد ، وقيل : الأول في الأمانة تكون لليتيم لا يعلم بمكانها غيره ، فيخبره بما يعلم من ذلك ، وقيل أراد بالأول سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولا يؤخرها ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ( [ البقرة : 282 ] ، قال سعيد بن جبير : هو الذي عنده الشهادة. فكل من تحمل شهادة ، فدعي لأدائها ولا عذر له في التخلف ، يجب عليه أن يجيب إليه ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) صفحة رقم 140 [ البقرة : 283 ] وقيل في قوله عز وجل : ) ولا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) أي : لا تتبعوا الهوى فراراً من إقامة الشهادة ، وقيل : معناه : لا تتبعوا الهوى لتعدلوا ، كما يقال : لا تتبعن الهوى لترضي ربك ، أي : أنهاك عنه لترضي ربك. فأما إذا دعي للتحمل ، وثم من يتحملها ، فيستحب أن يجيب إليه إن كان من أهله ولا يجب ، فإن لم يكن ثم من يتحملها ، فعليه الإجابة إليه ، وهو من باب فروض الكفايات كرد السلام ، والصلاة على الجنائز ، والجهاد. وقيل في قوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) أراد به شهادة الزور ، وكذلك قوله : ( يحلفون ولا يستحلفون ) أراد أن يحلف على شيء هو فيه آثم بدليل انه قد روي في بعض الروايات : ( ثم يفشوا الكذب ) وقيل : أراد به الشهادات التي يقطع بها على المغيب ، فيقال : فلان في الجنة ، وفلان في النار ، وفيه معنى التألي على الله ، وقد زجر عنه. قال الإمام : يحتمل أن يكون الأول فيما يقبل فيه شهادة الحسبة من الزكوات والكفارات ، ورؤية هلال رمضان ، والحقوق الواجبة لله سبحانه وتعالى ، والطلاق ، والعتاق ونحوها وقوله : ( يشهدون ولا يستشهدون ) في حقوق العباد من البيوع ، والاقارير ، والقصاص ، وحد القذف ونحوها ، فلا تصح شهادة الشاهد فيه إلا بعد تقدم الدعوى ، ومسألة الحاكم شهادته بعد طلب المدعي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2513
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ
- أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ،
- عبد الله بن عمرو ابن عثمان
- أَبِيهِ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ،
- مَالِكٍ،
- أَبُو مُصْعَبٍ،
- أبو إسحاق الهاشمي
- زاهر بن أحمد صفحة رقم
- أبو الحسن الشيرزي
- أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي
- أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت
- أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي
