Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2349

2349 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، أنا أزهر بن جميل ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، نا خالد ، عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي [ ] ، فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، صفحة رقم 194 قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أتردين عليه حديقته " ؟ قالت : نعم. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة ". هذا حديث صحيح. وروي عن عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس ، فضربها ، فكسر بعضها ، فأتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد الصبح ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثابتا ، فقال : " خذ بعض مالها وفارقها " ، قال : ويصلح ذلك يا رسول الله ؟ قال : " نعم " قال : فإني أصدقتها حديقتين ، وهما بيدها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " خذهما وفارقها " ففعل ففيه دليل على أن الزوج إذا ضرب زوجته ضرب تأديب ، فاختلعت نفسها ، فجائز ، أما إذا أكرهها بالضرب من غير سبب حتى اختلعت نفسها لا يصح الخلع ، ولا تقع به البينونة. هذا إذا قال الزوج : طلقتك على ألف ، وأكرهها على القبول ، فإن أكرهها على التزام المال ، وقال الزوج : طلقتك مطلقا ، يقع الطلاق رجعيا ، ولا يلزمها المال. ولو لم ينلها بالضرب ، لكنه آذاها بمنع بعض حقوقها حتى ضجرت ، فاختلعت نفسها ، فهذا الفعل منه حرام ، ولكن الخلع نافذ ، قال الله سبحانه وتعالى : ( فلا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ( [ النساء : 19 ] ، والمراد منه أن يكون عند الرجل امرأة يمقتها صفحة رقم 195 فيضارها بسوء المعاشرة ليضطرها إلى الافتداء ، ومعنى العضل : التضييق والمنع. والخلع المباح بلا كراهية : أن تكره المرأة صحبة الزوج ، ولا يمكنها القيام بأداء حقوقه ، فتتحرج ، فتختلع نفسها. ولو اختلعت نفسها بلا سبب ، فجائز مع الكراهية لما فيه من قطع سبب الوصلة. روي عن أبي أسماء ، عن ثوبان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ". وروي عن معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ". ويروى أيضا عن محارب ، عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أبغض الحلال إلى الله الطلاق ". وفي الحديث دليل على أنه يجوز للزوج أن يخالعها على جميع ما أعطاها ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه جائز على ما تراضيا عليه قل صفحة رقم 196 ذلك أم كثر ، وذهب قوم إلى أنه لا يزيد على ما ساق إليها ، وقال سعيد بن المسيب : لا يأخذ منها جميع ما أعطاها ، بل يترك شيئا. وفيه دليل على أن الخلع في حال الحيض ، وفي طهر جامعها فيه لا يكون بدعيا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أذن له في مخالعتها من غير أن تعرف حالها ، ولولا جوازه في جميع أحوالها لأشبه أن يتعرف الحال في ذلك. واتفق أهل العلم على أنه إذا طلقها على مال ، فقبلت ، فهو طلاق بائن. واختلفوا في الخلع ، فذهب جماعة إلى أنه فسخ ، وليس بطلاق ، ولا ينتقص به العدد ، وهو قول عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وبه قال عكرمة ، وطاووس ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور ، واحتجوا بقول الله سبحانه وتعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( [ البقرة : 229 ] ، ثم ذكر بعده الخلع ، فقال : ) فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( [ البقرة : 229 ] ثم ذكر الطلقة الثالثة ، فقال : ) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ( [ البقرة : 230 ] ، ولو كان الخلع طلاقا ، لكان الطلاق أربعا. وذهب الأكثرون إلى أن الخلع تطليقة بائنة ينتقص به عدد الطلاق ، وهو قول عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وبه قال الحسن ، والنخعي وعطاء ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، والشعبي ، ومجاهد ، ومكحول ، والزمري ، وإليه ذهب مالك ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي والشافعي في أصح قوليه ، وأصحاب الرأي. واختلفوا في عدة المختلعة بعد الدخول ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن بعدهم ، وعامة الفقهاء إلى أن عدتها ، وعدة صفحة رقم 197 المطلقة سواء ثلاثة قروء ، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم : عدة المختلعة حيضة واحدة ، لما روي عن عمرو بن مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها ، فأمرها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن تعتد بحيضة قال إسحاق : إن ذهب ذاهب إلى هذا ، فهو مذهب قوي. واختلفوا في المختلعة إذا طلقها زوجها في العدة هل يقع أم لا ؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقع ، قال ابن عباس وابن الزبير : لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة ، لأنه طلق ما لا يملك ، وهو قول الشافعي ، وذهب قوم إلى أنه يلحقها صريح الطلاق ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقالوا : لو قال لها أنت بائن ونوى الطلاق ، أو طلقها على مال ، أو أرسل ، فقال : كل امرأة لي طالق ، قالوا : لا يقع وفي الرجعية يقع الطلاق بكل حال بالاتفاق ، قال ابن عباس في رجل قال لامرأته : إذا جاء رمضان ، فأنت طالق ثلاثا ، وبينه وبين رمضان ستة أشهر ، فندم. قال ابن عباس : يطلق واحدة ، فتنقضي عدتها قبل أن ينقضي رمضان ، فإذا مضى خطبها إن شاءت.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← خَالِدٌ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2349

شرح السنة للبغوي #2350

2350 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، حدثني سفيان وهو الثوري ، عن جويبر ، عن الضحاك عن النزال بن سبرة ، عن علي ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتاق إلا بعد ملك ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا رضاع بعد فطام ، ولا صمت يوم إلى الليل ". جويبر بن سعيد البلخي ، ضعفه يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين. صفحة رقم 199 وروى عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله [ ] : " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق فيما لا يملك ، ولا طلاق فيما لا يملك ". قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن عمرو أحسن شيء روي في هذا الباب. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه لو نجز طلاق امرأة قبل النكاح ، أو عتق عبد قبل الملك أنه لغو ، وكذلك لو علق الطلاق أو العتق قبل الملك بصفة من غير إضافة إلى الملك ، فهو لغو حتى لو وجدت الصفة بعد الملك لا يقع ، وإنما اختلف أهل العلم في تعليق الطلاق بالنكاح بأن قال لامرأة أجنبية : إذا نكحتك ، فأنت طالق ، أو قال لعبد : إذا ملكتك ، فأنت حر ، فذهب أكثرهم إلى أنه لغو ، ولا يقع بعد حصول الملك ، روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، ومعاذ بن جبل ، وعائشة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبان بن عثمان ، وعلي بن حسين ، وشريح ، وسعيد بن جبير ، والقاسم ، وطاووس ، والحسن ، وعكرمة ، وعطاء ، وعامر بن سعد ، وجابر بن زيد ، ونافع بن جبير ، ومحمد بن كعب ، وسليمان بن يسار ، ومجاهد ، والشعبي ، وقتادة ، وإليه ذهب الشافعي. وروي عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عمر أنهم قالوا : يقع به الطلاق إذا نكح ، وبه قال إبراهيم النخعي والزهري ، وإليه ذهب أصحاب الرأي ، ويروى هذا أيضا عن سالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ، صفحة رقم 200 وسليمان بن يسار ، وقال ربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، إن سمى امرأة بعينها ، أو وقت وقتا ، أو قال : إن تزوجت من بلد كذا ، أو من قبيلة كذا ، فإذ نكح يقع ، وإن عم ، فلا يقع ، ويروى مثل هذا عن ابن مسعود أيضا ، وإبراهيم النخعي. وقال أحمد وأبو عبيد : إن كان نكح ، لم يؤمر بالفراق ، وإن لم ينكح ، فلا يفعل ، وروي مثله عن ابن المبارك وإسحاق. وذكر عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق : لا يتزوج ، ثم بدا له أن يتزوج ، هل له رخصة بأن يأخذ بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا ؟ فقال : إن كان يرى هذا القول حقا من قبل أن يبتلى بهذه المسألة ، فله أن يأخذ بقولهم ، وإلا فلا أرى له ذلك. ولو علق رجل طلاق زوجته بصفة ، فقبل وجود تلك الصفة أبانها بأقل من ثلاث طلقات ، ثم نكحها ، ثم وجدت الصفة ، يقع الطلاق على أحد قولي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة. والقول الثاني وهو اختيار المزني : لا يقع. ولو أبانها بثلاث طلقات ، ثم نكحها بعد زوج آخر ، فوجدت الصفة ، لا تطلق ، وكذلك لو علق عتق عبده بصفة ، فزال ملكه عنه ، ثم ملكه ، ثم وجدت الصفة ، هل يعتق ؟ على قولين. وقوله : " لا يتم بعد احتلام " : اليتيم : اسم الصغير لا أب له ، له سهم من الخمس ، فإذا بلغ ، زال عنه اسم اليتيم ، فلا يستحق ما يستحق بمعنى اليتم ، والمراد من الاحتلام : البلوغ. وقوله : " ولا رضاع بعد فطام " : المراد منه بعد انقضاء الحولين ، لأنه أوان الفطام في الغالب. صفحة رقم 201 وقوله : " لا صمت يوم إلى الليل " معناه : رد عادة الجاهلية ، فإنه كان من نسك أهل الجاهلية الصمات حين يعتكف الواحد منهم اليوم والليلة صامتا لا ينطق ، فنهوا عن ذلك ، وأمروا بالذكر والنطق بالخير. قال طاووس : من تكلم واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله. ولو قال لامرأة : إن نكحتك ، فأنت علي كظهر أمي ، فنكحها لم يكن مظاهرا ، وذهب جماعة إلى أنه إن نكحها ، كان مظاهرا لا يجوز أن يمسكها ما لم يكفر ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، ومثل هذا عن القاسم بن محمد ، وسليمان بن يسار أيضا رواية.

شرح السنة للبغوي #2351

2351 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله [ ] عن ذلك ، فقال : مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، ورواه سالم عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر بن الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " ورواه يونس صفحة رقم 203 ابن جبير ، وأنس بن سيرين ، عن ابن عمر ، ولم يقولا : " ثم تحيض ، ثم تطهر ".

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2351

شرح السنة للبغوي #2352

2352 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل عبد الله ابن عمر وأبو الزبير يسمع ، فقال : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا ؟ فقال ابن عمر : طلق عبد الله بن عمر امرأته حائضا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعمر : " مره فليراجعها ، فإذا طهرت ، فليطلق أو ليمسك ". قال ابن عمر ، وقال الله عز وجل : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن أو لقبل عدتهن ) الشافعي يشك. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن عبد الله ، عن حجاج صفحة رقم 204 ابن محمد ، عن ابن جريج ، وقال : قال ابن عمر : وقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ( [ الطلاق : 1 ]. قال الإمام رحمه الله : فيه دليل على أن الطلاق في حال الحيض بدعة ، وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " وإن شاء طلق قبل أن يمس " وفي أمره بمراجعتها دليل على أن الطلاق واقع مع كونه بدعيا ، ولولاه لم يحتج إلى المراجعة ، قال يونس بن جبير في هذا الحديث : قلت لابن عمر : فهل عد ذلك طلاقا ؟ قال : فمه أرأيت إن عجز واستحمق ؟ معناه : أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حمقه أو يبطله عجزه ؟ فهذا من باب محذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى. وروي أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن ذلك ، قال لأحدهم : إن كنت طلقتها ثلاثا ، فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، ولو طلقت مرة أو مرتين ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمرني بهذا. صفحة رقم 205 وفيه دليل على أن من طلق زوجته المدخول بها في حال حيض ، أو في طهر جامعها فيه ، وقد بقي من عدد طلاقها شيء ، أنه يؤمر بمراجعتها حتى يطلقها بعد إن شاء في طهر لم يجامعها فيه ، وهذه المراجعة استحباب ، وقال مالك : يجب عليه المراجعة ، وإذا طلقها في الحيض ، وراجعها جاز له أن يطلقها في الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس ، كما كما رواه يونس بن جبير ، وأنس بن سيرين وغيرهما عن ابن عمر. وأما ما رواه نافع عن ابن عمر " ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر " ، فاستحباب استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى لا تكون مراجعته إياها للطلاق ، كما يكره النكاح للطلاق ، بل يمسها في الطهر الأول ليتحقق معنى المراجعة ، ثم لم يكن له الطلاق بعده ، لكونها في طهر جامعها فيه ، فيتأخر الطلاق إلى الطهر الثاني. وفي قوله في رواية سالم : " ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " دليل على أنه لا بدعة في طلاق الحامل ، فإن طلقها في حال رؤية الدم أو بعد الجماع ، فجائز ، وكذلك لو طلق غير المدخول بها في حال الحيض ، أو طلق الآيسة أو الصغيرة التي لم تحض قط بعد ما جامعها ، لا يكون بدعيا ، إنما البدعة في طلاق امرأة يلزمها العدة بالأقراء ، فإن طلق هذه في حيض أو نفاس ، أو في طهر مسها فيه ، يكون بدعيا ، وإن طلقها في طهر لم يمسها فيه يكون سنيا. ولو قال لها : أنت طالق للسنة ، فإن كانت في طهر لم يمسها فيه ، يقع الطلاق في الحال ، وإن كانت في حيض أو نفاس ، فلا يقع حتى تطهر ، فإذا طهرت ، طلقت سواء ، اغتسلت أو لم تغتسل ، وإن كانت في طهر جامعها فيه ، فلا يقع حتى تحيض ، ثم تطهر. صفحة رقم 206 ولو قال : أنت طالق للبدعة ، فإن كانت في حيض أو نفاس ، أو طهر جامعها فيه ، يقع في الحال ، وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه ، فلا يقع حتى يجامعها الزوج ، أو تحيض. ولو قال لها : أنت طالق للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ، ولا للبدعة ، يقع في الحال في أي حالة كانت ، فأما إذا قال لغير المدخول بها ، أو للصغيرة ، أو الآيسة ، أو للحامل : أنت طالق للسنة ، أو للبدعة ، أو لا للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ولا للبدعة ، يقع في الحال ، لأنه لا سنة في طلاقهن ، ولا بدعة ، فيلغو ذكرها ، والطلاق بالعوض لا يكون بدعيا في أي حال كان. وفي قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " ، دليل أن الأقراء التي أمر النساء أن يعتددن بها هي الأطهار دون الحيض ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين أن وقت الطلاق هو زمان الطهر ، ثم قال : " تلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " ، أي فيها النساء ، وأراد به قوله سبحانه وتعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ( ، أي : في وقت عدتهن ، وهذا قول زيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة. قالت عائشة : هل تدرون ما الأقراء ؟ إنما الأقراء الأطهار ، وهذا قول الفقهاء السبعة ، وسالم بن عبد الله والزهري ، وإليه ذهب مالك والشافعي. وذهب جماعة إلى أن الأقراء هي الحيض ، يروى ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وهو قول الحسن البصري ، وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، وأصحاب الرأي. صفحة رقم 207 وأصل هذا الاختلاف أن الله سبحانه وتعالى قال : ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ( [ البقرة : 228 ] ، والقروء : واحدها قرء ، ويجمع أقراء ، وهو من الأضداد يقع على الطهر والحيض جميعا ، والأصل في القرء : الوقت ، قال الشاعر : كما هبت لقارئها الرياح أي : لوقتها ، يقال : قد أقرأت المرأة : إذا دنا حيضها ، وأقرأت : إذا دنا طهرها. واحتج من ذهب إلى أنها الحيض بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لامرأة : " دعي الصلاة أيام أقرائك " وإنما تدع المرأة الصلاة أيام حيضها. ومن قال : هي الأطهار يحتج من طريق اللغة بقول الشاعر : صفحة رقم 208 مورثة عزا وفي الحي رفعة لما ضاع فيه من قروء نسائكا وأراد بها الأطهار. وفائدة الخلاف تظهر في أن المعتدة إذا شرعت في الحيضة الثالثة تنقضي عدتها على قول من يجعلها أطهارا ، ويحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا. قالت عائشة : إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه. وقال ابن عمر إذا طلق الرجل امرأته ، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه ، وبرئ منها ، ولا ترثه ولا يرثها. ومن ذهب إلى أن الأقراء هي الحيض ، يقول : لا يحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا ، ولا تنقضي عدتها ما لم تطهر من الحيضة الثالثة. ومنهم من يقول : حتى تغتسل إن لم يبلغ دمها أكثر الحيض ، وهو قول أصحاب الرأي ، ويروى عن علي شرط الاغتسال. واتفقوا على أن الطلاق إذا كان في حال الحيض أنه لا يحسب بقية الحيض قرءا.

شرح السنة للبغوي #2353

2353 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عمي محمد بن علي ابن شافع ، عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد الله بن يزيد ، أن ركانة ابن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، ووالله ما أردت إلا واحدة. فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " والله ما أردت إلا واحدة ؟ " ، فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فطلقها الثانية في زمن عمر ، والثالثة في زمن عثمان رضي الله عنهما. صفحة رقم 210 وروي عن الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن [ علي بن ] يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده : قال : أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : إني طلقت امرأتي البتة ، فقال : " ما أردت بها ؟ " قلت : واحدة. قال : والله ؟ قلت : والله ، قال : " فهو ما أردت ". ومعنى قوله : " بتة ، أي : قاطعة ، وأصل البت : القطع ، يقال : صدقة بتة بتلة ، أي : منقطعة عن جميع الأملاك. قال الإمام : في هذا الحديث فوائد : منها ما استدل به الشافعي على أن الجمع بين الطلقات الثلاث مباح ، ولا يكون بدعة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل ركانة : " ما أردت بها " ؟ ولم ينهه أنه يريد أكثر من واحدة ، وهو قول الشافعي وأحمد. وذهب بعضهم إلى أنه لو جمع بين طلقتين ، أو ثلاث طلقات ، يكون بدعة ، وهو قول مالك ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي. واختلف هؤلاء فيما لو طلق امرأته الحامل ثلاثا ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يكون بدعيا ، واختلف فيه أصحاب الرأي ، فقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : يكون بدعيا إلا أن يفرقها على الشهور ، فيوقع في كل شهر واحدة ، وقال محمد بن الحسن : لا يوقع على الحمل إلا واحدة ، ويترك الثانية حتى تضع الحمل. صفحة رقم 211 وفيه دليل على أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد أكثر منها ، وأنها رجعية ، وهو قول عمر بن الخطاب ، وبه قال عطاء ، وسعيد بن جبير ، وإليه ذهب الشافعي. وقال : إذا نوى بها اثنتين أو ثلاثا ، فهو ما نوى. قال شريح : أما الطلاق فسنة ، فأمضوه ، وأما البتة ، فبدعة ، فدينوه. وذهب جماعة إلى أنه واحدة بائنة إن لم يكن له نية ، وإن نوى ثلاثا ، فهو ثلاث ، وإن نوى اثنتين ، لم يكن إلا واحدة وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنها ثلاث طلقات ، وهو قول علي بن أبي طالب ، ويروى أيضا عن ابن عمر ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وإليه ذهب مالك ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي وقال أحمد : أخشى أن يكون ثلاثا ، ولا أجترئ أن أفتي به. وروي عن علي أنه كان يجعل الخلية والبرية والبائنة والبتة والحرام ثلاثا. قال الإمام : وفي الحديث دليل على أن من طلق زوجته ونوى عددا ، أنه يقع ما نوى ، سواء طلقها بصريح لفظ الطلاق أو بالكناية ، لقول النبي [ ] : " وإنما لامرئ ما نوى " يروى ذلك عن عروة بن الزبير ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبي عبيد. وذهب جماعة إلى أنه إذا نوى بصريح لفظ الطلاق أكثر من واحدة لا يقع صفحة رقم 212 إلا واحدة ، وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وقال الثوري وأصحاب الرأي : يجوز إرادة الثلاث بالكناية ولو أراد بها اثنتين لا تقع إلا واحدة بائنة. وصرائح ألفاظ الطلاق عند الشافعي ثلاثة : لفظ الطلاق ، والفراق والسراح يقع بها الطلاق من غير نية ، والكناية : كل لفظ ينبئ عن الفرقة ، مثل قوله : أنت خلية أو برية ، أو بتة ، أو بتلة ، أو حرام ، أو حرة ، أو قال : حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو قال : إعتدي ، أو استبرئي رحمك ، أو لا ملك لي عليك ، أو قال : قومي ، أو اخرجي ، أو اذهبي ، أو تقنعي ، أو تستري ، ونحو ذلك ، يقع بها الطلاق إذا نوى ، وإن لم ينو ، فهو لغو ، وقال إبراهيم : إذا قال : لا حاجة لي فيك نيته. وطلاق كل قوم بلسانهم ، وقال الحسن : إذا قال : الحقي بأهلك نيته. وقال الزهري : إذا قال : ما أنت بامرأتي نيته ، وإن نوى طلاقا ، فهو ما نوى. صفحة رقم 213 ولا تنقطع الرجعة بشيء منها إن كان بعد الدخول ، قياسا على صريح لفظ الطلاق عند الشافعي ، إنما تنقطع بذكر عوض ، أو استيفاء عدد الثلاث. وقال ابن عمر في الخلية والبرية : إن كل واحد منهما ثلاث طلقات ، وبه قال مالك في المدخول بها ، وقال : يدين في غير المدخول بها ، وكذلك قال في البائنة. وقال الزهري : إذا قال : برئت منك ، وبرئت مني ، ثلاث طلقات بمنزلة البتة ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الكنايات أكثرها تقطع الرجعة. وإذا حدث الرجل نفسه بالطلاق ، ولم يتلفظ ، لا يقع به شيء عند أكثر أهل العلم ، لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به " وإلى هذا ذهب عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وقتادة ، وبه قال الثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال الزهري : إذا عزم على ذلك : وقع الطلاق ، وإن لم يتلفظ به ، وهو قول مالك. واتفقوا على أنه لو عزم على الظهار ، لم يلزمه حكمه ، ولو حدث نفسه في الصلاة ، لم تبطل صلاته ، ولو كان حديث النفس بمنزلة الكلام ، لبطلت به الصلاة. ولو قال لها : أنت طالق هكذا ، وأشار بثلاث أصابع ، كان ثلاثا ، فإن أشار بإصبعين ، فهو اثنتان ، قاله الشعبي ، وقتادة ، والآخرون. صفحة رقم 214 ولو قال رجل لامرأته : أنت طالق عشرا أو مائة ، تقع الثلاث. سأل رجل ابن مسعود فقال : طلقت امرأتي ثماني تطليقات ، فقال ابن مسعود : فماذا قيل لك ؟ قال : قيل لي : إنها قد بانت منك قال ابن مسعود : أجل من طلق كما أمره الله ، فقد بين الله له ، ومن لبس على نفسه لبسا ، جعلنا لبسه به ، لا تلبسوا على أنفسكم ، ونتحمله عنكم ، هو كما تقولون وقال رجل لابن عباس : إني طلقت امرأتي مائة طلقة ، فماذا ترى علي ؟ قال ابن عباس : طلقت منك بثلاث ، وسبع وتسعون اتخذت آيات الله بها هزوا. أما إذا كتب بطلاق امرأته ، فإن كان أخرس ، وقع ، وإن كان ناطقا ، اختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى أنه يقع به الطلاق في حق الغائب ، وإن لم ينو ، وهو قول أصحاب الرأي ، وبه قال أحمد بن حنبل ، وقال مالك ، والأوزاعي : إذا وجه الكتاب إليها وقع ، وله أن يرجع قبل أن يوجه الكتاب إليها ، وعند الشافعي : إن صفحة رقم 215 نوى مع الكتابة ، يقع به الطلاق ، وإن لم ينو ، فلا يقع ، وذهب بعض أصحابه إلى أن الكناية يقع بها الطلاق إذا نوى في حق الحاضرة ، كما يقع في حق الغائبة. وفرق بعضهم بين أن يكتب في بياض أو على الأرض ، فأوقعه إذا كتب فيما يكتب عليه عادة من رق ، أو بياض ، أو لوح ، وأبطله إذا كتب على الأرض. قال الإمام : وفي حديث ركانة دليل على أن يمين الحكم لا تحسب قبل استحلاف الحاكم ، فإن ركانة لما قال : والله ما أردت إلا واحدة أعاد إليه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : والله ما أردت إلا واحدة ، فحلفه بعدما كان حلف من قبل تحليفه ، وفيه أن اليمين باسم الله سبحانه وتعالى كافية على التجريد من غير أن يضم إليه شيئا من الصفات ، ويجوز تعليق الطلاق على الشروط ، وكذلك العتاق. قال نافع : طلق رجل امرأته البتة إن خرجت ، فقال ابن عمر : إن خرجت ، فقد بتت منه ، وإن لم تخرج ، فليس بشيء ، وقال قتادة : إذا قال : إذا حملت ، فأنت طالق ثلاثا ، يغشاها عند كل طهر مرة ، فإن استبان حملها ، فقد بانت.

شرح السنة للبغوي #2354

2354 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 216 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرته أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاءها حين أمر الله عز وجل أن يخير أزواجه قالت : فبدأ بي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " إني ذاكر لك أمرا ، فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك " وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : " إن الله سبحانه وتعالى قال : ) يا أيها النبي قل لأزواجك ( إلى تمام الآيتين ، فقلت له : ففي أي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ، ورسوله ، والدار الآخرة. هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى ، عن عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، وزاد : ثم فعل أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ما فعلت. ورواه أبو الزبير ، عن جابر ، وقال : قالت : عائشة : أسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال : " إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ، ولكن بعثني معلما ميسرا ".

أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← شُعَيْبٌ ← أبو اليمان ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2354

شرح السنة للبغوي #2355

2355 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمر بن حفص ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا مسلم ، عن مسروق عن عائشة قالت : خيرنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاخترنا الله ، ورسوله ، فلم يعد ذلك علينا شيئا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وغيره ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش. قال الإمام : اختلف أهل العلم فيمن خير امرأته ، فاختارت نفسها ، فذهب أكثرهم إلى أنه يقع به طلقة واحدة رجعية يروى ذلك عن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ، وبه قال ابن أبي ليلى ، وسفيان ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أنه يقع به طلقة بائنة ، يروى ذلك عن علي ، وعن عمر ، وابن مسعود رواية أخرى ، مثل ذلك ، وبه قال أصحاب الرأي ، وقال بعضهم : يقع به الثلاث ، روي ذلك عن زيد بن ثابت ، وبه قال الحسن ، وهو قول مالك. أما إذا اختارت الزوج ، فلا يقع به شيء عند الأكثرين. قال مسروق : ما أبالي خيرت امرأتي واحدة ، أو مائة ، أو ألفا بعد أن تختارني. قالت عائشة : خيرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاخترناه ، أفكان طلاقا ؟ صفحة رقم 218 وحكي عن الحسن أنه قال : يقع به طلقة رجعية ، وهو قول مالك ، ويروى ذلك عن علي وزيد. وإذا فوض الرجل طلاق امرأته إليها ، فقال لها : طلقي نفسك. أو خيرها ، أو قال لها : أمرك بيدك ، وأراد به تفويض الطلاق ، فطلقت نفسها في المجلس يقع ، ولو فارقت مجلسها قبل أن تطلق نفسها ، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن الأمر خرج من يدها بمفارقة المجلس كما لو ردته ، فلا يقع إذا طلقت نفسها بعده ، كما لو باع من رجل شيئا ، ففارق المجلس قبل أن يقبل ، وهو قول شريح ، ومسروق ، وعطاء ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، وإليه ذهب مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وذهب قوم إلى أن خيارها لا يبطل بمفارقة المجلس ، ولها تطليق نفسها بعده ، وهو قول قتادة ، والحسن ، والزهري. واختلف أهل العلم فيما لو قال الزوج لها : أمرك بيدك ، فطلقت نفسها ، ونوت أكثر من واحدة ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقع إلا واحدة ، وهو قول عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وبه قال الثوري ، وأصحاب الرأي. روي أن محمد بن عتيق قال : ملكت امرأتي أمرها ، ففارقتني ، فقال زيد بن ثابت : ارتجعها إن شئت ، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها. وقال ابن عمر : إذا جعل أمرها بيدها ، فطلقت نفسها ثلاثا ، وأنكر الزوج ، وقال : لم أجعل أمرها بيدها إلا في واحدة ، كان القول قوله مع يمينه ، وهو قول الشافعي ، وإسحاق ، وقال عثمان بن عفان : صفحة رقم 219 القضاء ما قضت ، وهو قول مالك ، وأحمد. وروي عن الحسن في أمرك بيدك : أنها ثلاث. وروي عن القاسم بن محمد أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها ، فقالت : أنت الطلاق ، قالت ذلك ثلاثا ، فاختصما إلى مروان فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة ، وردها إليه ، وكان القاسم يعجبه هذا القضاء.

عَائِشَةَ ← مَسْرُوقٍ ← مُّسْلِمٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2355

شرح السنة للبغوي #2356

2356 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أنا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن ابن حبيب بن أردك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : الطلاق ، والنكاح ، والرجعة ". صفحة رقم 220 قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وابن ماهك عندي هو يوسف بن ماهك ، وابن حبيب بن أردك : هو عبد الرحمن بن حبيب. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع ، وإذا جرى صريح لفظ الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول : كنت فيه لاعبا أو هازلا ، لأنه لو قبل ذلك منه ، لتعطلت الأحكام ، ولم يشأ مطلق ، أو ناكح ، أو معتق أن يقول : كنت في قولي هازلا [ إلا قال ] ، فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى ، فمن تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث ، لزمه حكمه ، وخص هذه الثلاث بالذكر ، لتأكيد أمر الفرج والله أعلم واتفق أهل العلم على أن طلاق الصبي ، والمجنون لا يقع ، قال علي : ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ ، ويروى هذا من علي عن النبي صفحة رقم 221 [ ] : " رفع القلم عن ثلاث ". واختلف أهل العلم فيمن علق طلاق امرأته عتق عبده على فعل من أفعاله ، ففعله ناسيا ، أو حلف بالله أن لا يفعل كذا ، ففعله ناسيا ، فذهب جماعة إلى أنه لا يحنث ، وهو قول عطاء ، وعمرو بن دينار ، والشعبي ، وأحد قولي الشافعي ، وتلا الشعبي ) لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( ، وذهب قوم إلى أنه يحنث ، وهو قول مكحول ، وقتادة ، والزهري ، وإليه ذهب الأوزاعي ، ومالك ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، والشافعي في أحد قوليه ، وكان أحمد بن حنبل يحنث في الطلاق ، ويقف عن إيجاب الحنث في سائر الأيمان ، وقال شعبة : سألت الحكم وحمادا عن الرجل يمر بالعشار ومعه رقيق ، فيقول : هم أحرار ، قال الحكم : ليس بشيء ، وقال حماد : أخشى أن يعتقوا. قال الإمام : وهذا قياس قول أهل العلم. واختلف أهل العلم في طلاق المكره : فذهب جماعة إلى أنه لا يقع ، وكذلك لا يصح إعتاقه ، ولا شيء من تصرفاته بالإكراه ، لما روي عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : صفحة رقم 222 " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ". ومعنى الإغلاق : قيل : هو الإكراه ، كأنه يغلق عليه الباب ، ويحبس حتى يطلق. وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وبه قال شريح ، وعطاء ، وطاووس ، وجابر بن زيد ، والحسن ، والشعبي ، وعمر بن عبد العزيز ، والقاسم ، وسالم ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أن طلاق المكره واقع ، وهو قول النخعي ، وقتادة والزهري ، وإليه ذهب أصحاب الرأي. وقال شريح : القيد كره ، والوعيد كره. وقال أحمد : الكره : القتل ، أو الضرب الشديد ، والتخويف بقتل الأب ، أو الابن ، أو الأخ ليس بإكراه ، وقال بعضهم : هو إكراه في جميع الأمور. واتفقوا على من أكره على الردة ، فتلفظ بها ، لا يكفر ، لقوله سبحانه وتعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ( [ النحل : 106 ]. واختلفوا في طلاق السكران ، فذهب بعض أهل العلم إلى ان طلاقه لا يقع ، لأنه لا يعقل ، كالمجنون ، وهو قول عثمان ، وابن عباس ، وبه قال القاسم بن محمد ، وطاووس ، وعمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن صفحة رقم 223 سعيد ، والليث بن سعد ، وإليه ذهب ربيعة ، وأبو يوسف ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني. وذهب آخرون إلى أن طلاقه واقع ، لأنه عاص لم يزل عنه به الخطاب ، ولا الإثم بدليل أنه يؤمر بقضاء الصلوات ، ويأثم بإخراجها عن وقتها ، وبه قال علي ، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعطاء ، والحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وهو قول مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، وظاهر مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، وقالوا : لو قتل قتل. واحتجوا بأن الصحابة بلغوا حد السكران حد المفتري ، لأنه إذا سكر افترى ، فلولا أنه مؤاخذ بافترائه ، لم يحدوه حد المفترين ، وقال هؤلاء : أقواله لازمة ، إلا أنهم توقفوا في قتله إذا ارتد في حال السكر استيناء به ليتوب في صحوه ، وهو لو ارتد صاحيا ، لاستتيب ، ولم يقتل في فوره ، فكذلك إذا ارتد وهو سكران يستتاب في حال ما يعقل.

شرح السنة للبغوي #2357

2357 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 224 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا معاذ بن فضالة ، نا هشام ، عن يحيى ، عن ابن حكيم ، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال في الحرام : يكفر ، وقال ابن عباس : ) لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( [ الأحزاب : 21 ]. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، وقال في الحرام : يمين يكفرها. وابن حكيم : هو يعلى بن حكيم. قال الإمام : إذا قال لامرأته : أنت علي حرام ، أو حرمتك ، فإن نوى به طلاقا ، فهو طلاق ، وإن نوى ظهارا ، فهو ظهار ، وإن أطلق ، فليس بطلاق ، ولا ظهار ، وعليه كفارة اليمين بهذه اللفظة ، وكذلك لو نوى تحريم ذاتها ، فلا تحرم ، وعليه كفارة اليمين ، وإذا قال ذلك لأمته ، فإن نوى به عتقا ، عتقت ، وإلا فعليه كفارة اليمين ، وليس بيمين ، وإن حرم طعاما على نفسه ، فلا يحرم ، ولا شيء عليه إذا أكله ، ولو قال : كل ما أملكه علي حرام ، فإن لم يكن له زوجة ، ولا جارية ، فلا شيء عليه ، وإن كانت له زوجة أو جارية ، فعليه كفارة اليمن ، وإن كن عددا ، فلا يجب إلا كفارة واحدة على أصح القولين ، وهذا الذي ذكرنا من أن لفظ التحريم في المرأة والجارية تجب صفحة رقم 225 به كفارة اليمين ، وليس بيمين ، ولا يجب في الطعام به شيء ، وهو قول ابن مسعود ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس ، وإليه ذهب الشافعي. وذهب جماعة إلى أن لفظ التحريم يمين ، فإذا حرم زوجته أو جاريته على نفسه ، جعل كأنه حلف أن لا يطأها ، فإذا وطئها ، يجب عليه كفارة اليمين ، وإذا حرم طعاما ، فأكله ، يجب عليه كفارة اليمين ، يروى ذلك عن أبي بكر وعائشة ، وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس ، وروي عن سعيد بن المسيب قال : الحرام يمين. وهو قول سعيد بن المسيب ، وبه قال الأوزاعي ، وأصحاب الرأي ، وروي عن عمر أنه قال : يقع به طلقة رجعية ، وهو قول الزهري. صفحة رقم 226 وعن عثمان أنه يكون ظهارا ، وبه قال أحمد ، وروي عن علي ، وزيد ، وأبي هريرة أنه يقع به ثلاث طلقات ، واختاره مالك. واحتج من جعل لفظ التحريم يمينا بما

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← ابْنِ حَكِيمٍ ← يَحْيَى ← هِشَامٍ ← مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2357

شرح السنة للبغوي #2358

2358 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا الحسن بن محمد بن الصباح ، نا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول : سمعت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يمكث عند زينب بنت جحش ، فيشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة [ أن ] أيتنا دخل عليها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير. فدخل على إحداهما ، فقالت له ذلك ، فقال : " لا بأس شربت عسلا عند زينب ، ولن أعود له " فنزلت : ) لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ( )... إن تتوبا إلى الله ( لعائشة وحفصة ) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ( [ التحريم : 1 - 4 ] لقوله : بل شربت عسلا. صفحة رقم 227 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن حجاج بن محمد. ففيه دليل على أن التحريم وقع على العسل ، لا على أم ولده مارية القبطية. المغافير : واحدها مغفور ، وهو شيء يشبه الصمغ يكون في صفحة رقم 228 الرمث ، وفيه حلاوة ، وله رائحة منكرة ، قال الكسائي : يقال : خرج القوم يتمغفرون : إذا خرجوا يجتنونه من شجره ، قال الفراء : وفيه لغة أخرى : المغاثير بالثاء ، وهذا كقولهم : ثوم وفوم ، وجدث وجدف للقبر.

زَعَمَ عَطَاءٌ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حَجَّاجٌ: ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2358

شرح السنة للبغوي #2359

2359 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس : إنما كانت الثلاث على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تجعل واحدة وأبي بكر وثلاث من إمارة عمر ، فقال ابن عباس : نعم. صفحة رقم 229 هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم. قال الإمام : اختلفت الناس في تأويل هذا الحديث ، لأن نسخ الحكم لا يتصور بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وانقطاع الوحي. قال أبو العباس ابن سريج : يمكن أن يكون ذلك في نوع خاص من الثلاث ، وهو أن يقول لها : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، فإن كان قصده الإيقاع بكل لفظة ، تقع الثلاث ، وإن كان قصده التوكيد ، والتكرار ، فلا يقع إلا واحدة ، فكان في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعهد أبي بكر ، والناس على صدقهم ، وسلامتهم ، لم يظهر فيهم الخب صفحة رقم 230 والخداع ، كانوا يصدقون أنهم أرادوا بها التوكيد ، فلما رأى عمر في زمانه أمورا ظهرت ، وأحوالا تغيرت ، ألزمهم الثلاث. قال الإمام : وهذا بين في قوله : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة. ومنهم من تأوله على غير المدخول بها ، فقد روى أيوب عن غير واحد ، عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس : أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر ، وصدرا من إمارة عمر ؟ فأقر به ابن عباس ، وذهب إلى هذا جماعة من أصحاب عبد الله بن عباس ، منهم سعيد بن جبير ، وطاووس ، وأبو الشعثاء ، وعمرو بن دينار ، وقالوا : من طلق البكر ثلاثا ، فهي واحدة. وعامة أهل العلم على خلاف قولهم. صفحة رقم 231 وإنما اختلفوا فيما إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، قاله ثلاثا ، فذهب جماعة إلى أنه لا يقع إلا واحدة ، لأنها تبين باللفظة الأولى ، فلا حكم لما بعدها ، وهو قول سفيان الثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق ، وذهب جماعة إلى وقوع الثلاث كما في المدخول بها ، وهو قول ربيعة ، ومالك ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، والليث بن سعد. وتأول بعضهم حديث ابن عباس على طلاق البتة ، كان عمر يراها واحدة ، فلما تتايع الناس فيه ألزمهم الثلاث.

أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُوسٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2359

شرح السنة للبغوي #2360

2360 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياسي بن بكير ، أنه قال : طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ، ثم بدا له أن ينكحها ، فجاء يستفتي ، فذهبت معه أسأل له ، فسأل أبا هريرة ، وعبد الله ابن عباس عن ذلك ، فقالا : لا نرى أن تنكحها حتى تتزوج زوجا غيرك. وسئل عبد الله بن عمرو بن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل صفحة رقم 232 أن يمسها ، فقال : الواحدة تبينها ، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره.

محمد بن إياسي بن بكير ← محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2360

Previous
12
Next

عَلِيٍّ، ← النَّزَّالِ بن سبرة ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، ← اَیُّوْبُ بْنُ سُوَیْدٍ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ← أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2350

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُسْلِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2352

نافع بن عجير بن عبد الله بن يزيد ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، ← عمي محمد بن علي ابن شافع ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2353

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابْنِ مَاهَکَ ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← ابن حبيب بن أردك ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2356

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book