شرح السنة للبغوي #2260
2260 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عمر بن حسين ، عن نافع أن ابن عمر تزوج بنت خاله عثمان بن مظعون قال : فذهبت أمها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : إن ابنتي تكره ذلك ، فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يفارقها وقال : " لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن ، فإذا سكتن ، فهو إذنهن ". فتزوجها بعد عبد الله المغيرة بن شعبة. صفحة رقم 37 وقد روي عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اليتيمة تستأمر في نفسها ، فإن صمتت ، فهو إذنها ، وإن أبت ، فلا جواز عليها ". قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه يجوز للأب والجد تزويج البكر الصغيرة ، لحديث عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تزوجها وهي بنت سبع. واختلفوا في اليتيمة إذا زوجها غير الأب والجد ، فذهب جماعة إلى أن النكاح صحيح ، ولها الخيار إذا بلغت في فسخ النكاح ، أو إجازته ، وهو قول أصحاب الرأي. وذهب قوم إلى أن النكاح مردود ، وهو قول الشافعي ، واحتج بأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما قال : " اليتيمة تستأمر " واليتيمة اسم للصغيرة التي لا أب لها ، وهي قبل البلوغ لا معنى لإذنها ، ولا عبرة لإبائها ، فكأنه شرط بلوغها ، ومعناه : لا تنكح حتى تبلغ فتستأمر. وذهب أحمد إلى أن اليتيمة إذا بلغت تسع سنين ، جاز لغير الأب والجد تزويجها برضاها ، ولا خيار لها ، ولعله قال ذلك لما علم أن كثيرا من نساء العرب يدركن إذا بلغن هذا السن ، قالت عائشة : وإذا بلغت الجارية تسع سنين ، فهي امرأة. واختلفوا في الوصي هل يزوج بنات الموصي ؟ فذهب أكثرهم أنه لا ولاية له وإن فوض إليه ، قال الشعبي : ليس إلى الأوصياء من النكاح شيء ، صفحة رقم 38 إنما ذاك إلى الأولياء. وقال حماد بن أبي سليمان : للوصي أن يزوج اليتيمة قبل البلوغ ، وحكي ذلك عن شريح أنه أجاز نكاح الوصي مع كراهية الأولياء ، وأجاز مالك إذا فوض إليه الأب
نَافِعٍ ← عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ← أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ← أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ← أحمد بن عبد الله الصالحي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2260
