Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #1961

1961 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( اللهم ارحم المحلقين ) قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : ( اللهم ارحم المحلقين ) قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : ( والمقصرين ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، وإنما قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المحلقين في الدعاء مع أن التقصير جائز لمبادرتهم إلى طاعته حين أمر من لا هدي معه بالإحلال ، والمقصرون وجدوا في أنفسهم من ذلك شيئاً ، وأحبوا أن يأذن لهم في المقام على إحرامهم ، فلما لم يروا بداً من الإحلال صفحة رقم 203 كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق ، فمالوا إلى التقصير ، وكان الأولى بهم طاعة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخرهم عن الدعاء لتأخرهم عن الطاعة. وروى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا حلق رأسه في حج أو عمرة ، أخذ من لحيته وشاربيه. قال الإمام : أركان الحج خمسة عند الشافعي : الإحرام ، والوقوف بعرفة ، والطواف ، والسعي بين الصفا والمروة ، وحلق الرأس ، أو التقصير. وأركان العمرة : الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والحلق ، أو التقصير. وفي الحلق قول آخر : انه ليس بنسك ، بل هو من استباحة المحظور والأول أصح ، فلو ترك شيئاً منها لا يحصل التحلل ، ولا يجبر بالدم. والتقصير جائز عند عامة أهل العلم ، روي عن ابن عباس أن معاوية بن صفحة رقم 204 أبي سفيان قال : قصرت من رأس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند المروة بمشقص قال الإمام : وكان هذا في العمرة ، لأن الحاج يحلق بمنى ، وقيل : إنما يجوز التقصير لمن لم يلبد رأسه ، فأما من لبد ، فعليه الحلق ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، والتقصير : هو أن يقطع أطراف شعره ، والحلق أفضل من التقصير ، وأقل فرض الحلق أن يحلق أو يقصر ثلاث شعرات ، وقال أصحاب الرأي : يحلق ربع الرأس. والمرأة لا تحلق رأسها ، بل تقصر لما روي عن علي وعائشة أن النبي [ ] نهى أن تحلق المرأة رأسها. صفحة رقم 205 وقال الحكم في تقصير شعر المرأة : ليس فيه شيء مؤقت. والسنة في الحلق أن يبدأ بالجانب الأيمن من رأسه لما.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← أَبُو عَلِىٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1961

شرح السنة للبغوي #1962

1962 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، نا محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ، نا يحيى بن يحيى ، أنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين عن انس بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى منى ، فأتى الجمرة ، فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : صفحة رقم 206 ( خذ ) وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس. وفي رواية : ناول الحالق شقه الأيمن ، فحلقه ، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري ، فأعطاه إياه ، ثم ناوله الشق الأيسر فقال : ( احلق ) فحلقه ، فأعطاه أبا طلحة ، فقال : ( اقسمه بين الناس ). هذا حديث صحيح. وروي عن ابن عمر أنه قال : للحالق : يا غلام أبلغ العظم. قال الشافعي : وهو هذا العظم الذي عند منقطع الصدغين. ووقت الحلق في الحج بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ، فإن كان معه هدي يذبحه بعد الرمي ، ثم يحلق ، وفي العمرة يحلق بعد الفراغ من السعي بين الصفا والمروة ، فإن كان معه هدي يذبحه ، ثم يحلق. وترتيب أعماله يوم النحر : أن يرمي الجمرة ، ثم يذبح ، ثم يحلق ، ثم صفحة رقم 207 يأتي مكة ، فيطوف طواف الزيارة ، ثم إن لم يكن قد سعى بين الصفا والمروة عقيب طواف القدوم يجب عليه السعي عقيب طواف الإفاضة ، وإن كان قد سعي عقيب طواف القدوم ، فلا سعي عليه بعد طواف الإفاضة إلا أن يشاء. روي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أفاض يوم النحر ، ثم رجع ، فصلى الظهر بمنى ، وكان ابن عمر يفعل كذلك. صفحة رقم 208 وروي عن أبي الزبير ، عن عائشة وابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخر طواف الزيارة إلى الليل. وعن القاسم ، عن عائشة : أفاض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه يجوز تأخير طواف الإفاضة إلى آخر أيام التشريق ، ولا شيء عليه ، يروى عن أبي حسان ، عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يزور البيت أيام منى. صفحة رقم 209 ولو أخره إلى ما بعد أيام التشريق ، فاختلفوا فيه ، فذهب بعضهم إلى أنه لا شيء عليه ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وذهب بعضهم إلى أن عليه دماً. قال الإمام : وللحج تحللان ، وأسباب التحلل ثلاثة : رمي جمرة العقبة والحلق والطواف ، فإذا أتى بشيئين من هذه الثلاث ، فقد حصل التحلل الأول ، وحل له جميع محظورات الإحرام إلا النساء ، وإذا أتى بالثلاث حل له النساء ، هذا على قول من جعل الحلق نسكاً ، وعده من أسباب التحلل ، فأما من جعله من باب استباحة المحظور ، قال : إذا رمى ، فقد حصل التحلل الأول ، وحل له كل شيء إلا النساء ، وإذا رمى وطاف ، حل له النساء. وذهب بعض أهل العلم إلى أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة وذبح وحلق ، حل له كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء والطيب ويروى ذلك عن عمر رضي الله عنه ، وبه قال سالم بن عبد الله ، وقال بعضهم : لا يحل له النساء والطيب والصيد ، وبه قال مالك. وذهب أكثرهم إلى أنه يحل له الطيب أيضاً إلا النساء ، لما روي عن عائشة قالت : طيبت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك والحديث صحيح. صفحة رقم 210 وروي عن عائشة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إذا رمى أحدكم جمرة العقبة ، فقد حل له كل شيء إلا النساء ). وإسناده ضعيف. وأما العمرة ، فلها تحلل واحد ، فإذا طاف وسعى وحلق ، فقد حل له جميع محظورات الإحرام ، ومن لم يجعل الحلق من أسباب التحلل. قال : قد حل بعد السعي.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← هِشَامٍ ← حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ← يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ← مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ← محمد بن عيسى الجلودي ← عبد الغافر بن محمد ← ابن عبد القاهر

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1962

شرح السنة للبغوي #1963

1963 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله. عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال : وقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله لم أشعر ، فحلقت قبل أن أذبح ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أذبح ولا حرج ، فجاءه رجل آخر فقال : يا رسول الله لم أشعر ، فنحرت قبل أن أرمي ، فقال : صفحة رقم 212 ( إرم ولا حرج ، فما سئل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : ( إفعل ولا حرج ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. ورواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري بهذا الإسناد ، وقال : أتاه رجل فقال : يا رسول الله : إني حلقت قبل أن أرمي قال : ( إرم ولا حرج ) وأتاه آخر ، فقال : إني ذبحت قبل أن أرمي ؟ قال : ( إرم ولا حرج ) وأتاه آخر ، فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي ، قال : ( إرم ولا حرج ).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1963

شرح السنة للبغوي #1964

1964 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله نا يزيد بن زريع ، نا خالد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسأل يوم النحر بمنى ، فيقول : ( لا حرج ) فسأله رجل ، فقال : حلقت قبل أن أذبح ؟ قال : ( إذبح ولا حرج ) قال : رميت بعد صفحة رقم 213 ما أمسيت ؟ فقال ( لا حرج ). هذا حديث صحيح قال الإمام : ترتيب أعمال يوم النحر سنة ، وهو أن يرمي ، ثم يذبح ثم يحلق ، ثم يطوف ، فلو قدم منها نسكا على نسك لا شيء عليه عند اكثر أهل العلم ، وإليه ذهب مجاهد ، وطاووس ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق. صفحة رقم 214 وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قدم نسكا قبل نسك ، يجب عليه دم ، وهو قول سعيد بن جبير ، وقتادة ، وبه قال مالك ، وأصحاب الرأي وتأولوا قوله ( لا حرج ) على رفع الإثم دون الفدية. وروي عن عبد الله بن عمر لقي رجلا من أهله قد أفاض ، ولم يحلق جهل ذلك ، فأمره أن يرجع فيحلق ، أو يقصر ، ثم يرجع إلى البيت ، فيفيض. أما إذا سعى بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت في الحج ، أو في العمرة ، فلا يحسب سعيه حتى يعيده بعد الطواف بالبيت عند عامة أهل العلم إلا ما حكي عن عطاء أنه قال : يجزئه سعيه ، واحتج بما روي عن أسامة بن شريك قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاجاً ، فكان الناس يأتونه ، فمن قائل : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف ، أو أخرت شيئاً أو قدمت ، فكان يقول : ( لا حرج لا حرج ). وهذا عند العامة أن يكون قد سعى عقيب طواف القدوم قبل الوقوف بعرفة ، ويكون محسوباً له ، ولا يجب عليه أن يعيده بعد طواف الإفاضة ، فأما من لم يكن سعى عقيب طواف القدوم ، فسعيه بعد الوقوف بعرفة لا يحسب قبل طواف الإفاضة.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← خَالِدٌ، ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1964

شرح السنة للبغوي #1965

1965 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن سلام ، نا عبد الوهاب ، نا أيوب عن محمد عن أبي بكرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن الزمان قد استدار كهيأته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات ، ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. أي شهر هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : ( أليس ذا الحجة ؟ ) قلنا : بلى ، قال : ( أي بلد هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه ، قال : ( أليس البلدة ؟ ) قلنا : بلى ، قال : ( فأي يوم هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه ، قال : ( أليس يوم النحر ) قلنا : بلى ، قال : ( فإن صفحة رقم 216 دماءكم وأموالكم - قال محمد : وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، وستلقون ربكم ، فيسألكم عن أعمالكم ، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ). فكان محمد إذا ذكره ، قال : صدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال : ( ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الوهاب الثقفي. وروي عن ابن عمر : وقف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج ، وقال : أتدرون أي يوم هذا بمثل معناه وقال : ( هذا صفحة رقم 217 يوم الحج الأكبر ) فطفق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( اللهم اشهد ) وودع الناس فقالوا : هذه حجة الوداع. قوله : ( الزمان قد استدار كهيئته ) أراد بالزمان الدهر وسنيه ، قال شمر : الزمان والدهر واحد ، وأنكر ذلك أبو الهيثم ، وقال : الزمان زمان الحر ، وزمان البرد ، وزمان الرطب ، ويكون الزمان من شهرين إلى ستة اشهر ، والدهر لا ينقطع إلا أن يشاء الله عز وجل. وقال الأزهري : الدهر عند العرب يقع على بعض الدهر ، وعلى مدة الدنيا كلها ، سمعتهم يقولون : أقمنا على ماء كذا دهراً ، فيجوز أن يقال : الزمان والدهر في معنى دون معنى. وقوله : ( قد استدار ) ، أي : دار. وقوله : ( وأعراضكم ) هي جمع العرض ، والعرض : موضع المدح والذم من الإنسان يريد الأمور التي يرتفع الرجل أو يسقط بذكرها ، فيجوز أن يكون فيه دون أسلافه ، ويجوز أن يكون في أسلافه ، فيلحقه النقيصة بذكرهم وعيبهم ، هذا قول أكثر أهل اللغة ، إلا ما قاله ابن قتيبة ، فإنه أنكر أن يكون العرض : الأسلاف ، وزعم أن عرض الرجل نفسه ، واحتج بالحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في وصف أهل الجنة ( لا يتغوطون ولا يبولون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل ريح المسك ) يعني من أبدانهم ، وبحديث أبي ضمضم ( اللهم إني تصدقت بعرضي صفحة رقم 218 على عبادك ) يريد بنفسي ، وأحللت من يغتابني. وليس إليه أن يحل من يسب أسلافه الموتى ، ويقول حسان : فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء يريد : نفسه ، والأول أولى ، ولو كان المراد من الأعراض المذكورة في الحديث النفوس ، لكان ذكر الدماء كافياً ، لأن المراد من الدماء النفوس. وأما قوله عليه السلام ( إنما هو عرق يجري من أعراضهم ) قال الأموي : هي المغابن والمواضع التي تعرق من الجسد ، قال الأصمعي : يقال فيه : فلان طيب العرض يريد طيب الريح ، وقول أبي ضمضم : ( تصدقت بعرضي على عبادك ) معناه : تصدقت على من ذكرني ، أو ذكر أسلافي بما يرجع عيبه إلي ، ولم يرد أنه أحل من أسلافه ما لحقهم بذكره ، ولكن أحل مما وصل إليه من الأذى بذكرهم. ومعنى قول حسان : ( وعرضي ) أراد : جميع صفحة رقم 219 أسلافي الذين أمدح وأذم بذكرهم ، فأتى بالعموم بعد الخصوص. قوله : ( لا ترجعوا بعدي ضلالاً ) ويروى ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) معناه : لا تكن أفعالكم شبيه أفعال الكفار في ضرب رقاب المسلمين ، وقيل : لا تكفر الناس فتكفر كما يفعله الخوارج ، وقيل : معنى قوله ( كفاراً ) يعني لأبين السلاح يقال : كفر فوق درعه : إذا لبس فوقها ثوباً ، وسمي الكافر كافراً لأنه يستر بكفره الإيمان ، وسميت الكفارة كفارة ، لأنها تغطي على الآثام. قوله : ( أليس البلدة ) أي : البلدة المحرمة كما قال الله سبحانه وتعالى : ) إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها ( [ النمل : 91 ] وقال عز وجل ) رب اجعل هذا البلد آمنا ( [ إبراهيم : 35 ] ، ويقال : إن البلدة اسم خاص لمكة ، ولها أسماء سواها. قال الإمام : المستحب للإمام أن يخطب في الحج أربع مرات : يوم السابع من ذي الحجة بمكة بعد ما صلى الظهر خطبة واحدة يأمر الناس بالغدو إلى منى بعد ما صلوا الصبح من يوم التروية ، ويخطب يوم عرفة بعد الزوال قبل الصلاة خطبتين ، ويخطب يوم النحر خطبة واحدة بعد ما صلى الظهر بمنى يعظهم فيها ، ويبين لهم حكم النحر ، والرمي ويخطب يوم النفر الأول بعد ما صلى الظهر خطبة أخرى يودع فيها صفحة رقم 220 الحاج ، ويعلمهم أن من أراد التعجيل ، وترك رمي اليوم الثالث ، والمبيت بمنى ، فذلك له واسع. وقد روي عن رافع بن عمرو المزني قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلي يعبر عنه ، والناس بين قائم وقاعد. وروي عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر ، قالا : رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب من أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته. قال الإمام : والخطب المشروعة عشرة : خطبتا الجمعة ، والعيدين ، والخسوفين ، والاستسقاء ، وأربعة في الحج كلها سنة إلا خطبة الجمعة ، وكلها بعد الصلاة إلا خطبة الجمعة ، وخطبة يوم عرفة وكلها أشفاع إلا ثلاثا في الحج خطبة يوم السابع ، ويوم النحر ، والنفر الأول. قوله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث ( إن الزمان قد استدار كهيأته يوم خلق الله السموات والأرض ) معناه : أن العرب كانت في الجاهلية قد بدلت أشهر الحرم ، وذلك أنهم كانوا يعتقدون تعظيم هذه الأشهر الحرم ، ويتحرجون فيها عن القتال ، فاستحل بعضهم القتال فيها من أجل أن عامة معايشهم كانت من الصيد والغارة ، فكان يشق عليهم الكف عن ذلك ثلاثة أشهر على التوالي ، وكانوا إذا استحلوا شهراً منها ، حرموا مكانه شهراً آخر ، وهو النسيء الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه ، فقال : ) إنما النسيء زيادة في الكفر ( ومعنى النسيء : تأخير تحريم رجب إلى شعبان ، والمحرم إلى صفر ، مأخوذ من نسأت الشيء : إذا أخرته ، وكان صفحة رقم 221 ذلك في كنانة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب ، وإذا أخروا تحريم المحرم إلى صفر ، ومكثوا لذلك زماناً ، ثم احتاجوا إلى تأخير تحريم صفر إلى الربيع ، فعلوا هكذا شهراً بعد شهر ، حتى استدار التحريم على السنة كلها ، فقام الإسلام ، وقد رجع المحرم إلى موضعه الذي وضعه الله وذلك بعد دهر طويل ، فذلك قوله عليه السلام : ( إن الزمان قد استدار كهيأته يوم خلق الله السماوات والأرض ) ويقال : كان قد استمر ذلك بهم حتى خرج حسابه من أيديهم ، فكانوا ربما يحجون في بعض السنين في شهر ويحجون من قابل في شهر غيره إلى أن كان العام الذي حج فيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فوافى حجهم شهر الحج المشروع ، وهو ذو الحجة ، فوقف بعرفة اليوم التاسع ، وخطب اليوم العاشر بمنى ، وأعلمهم أن أشهر النسيء قد تناسخت باستدارة الزمان وعاد الأمر إلى ما وضع الله عليه حساب الأشهر يوم خلق السموات والأرض ، وأمرهم بالمحافظة عليه ، لئلا يتبدل في مستأنف الأيام. وقال بعض أهل العلم : إنما أخر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الحج مع الإمكان ليوافق أهل الحساب ، فيحج فيه حجة الوداع ، وحكي عن مجاهد في تفسير قوله : ( إن الزمان قد استدار كهيئته ) أنه في الحج ، وذلك أن العرب في الجاهلية كانوا يحجون عامين في ذي القعدة ، وعامين في ذي الحجة فلما كانت السنة التي حج فيها أبو بكر قبل حجة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان الحج في السنة الثانية من ذي القعدة ، وكانت حجة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في العام المقبل في ذي الحجة ، فذلك قوله ( إن الزمان قد استدار كهيئته ) يقول : قد ثبت الحج في ذي الحجة. والله أعلم. وقوله ( رجب مضر ) إنما أضافة إلى مضر ، لأنها كانت تحافظ على صفحة رقم 222 تحريمه أشد من محافظة سائر العرب ، ولم يكن يستحليه أحد من العرب إلا حيان : خثعم وطيء ، فإنهما كانا يستحلان الشهور ، فكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون : حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور إلا دماء المحلين ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة فيها. وقوله ( بين جمادى وشعبان ) قال أبو سليمان الخطابي : يحتمل أن يكون ذلك على معنى توكيد البيان ، كما قال في أسنان إبل الصدقة : ( فإن لم يكن بنت مخاض ، فابن لبون ذكر ) ومعلوم أن ابن اللبون لا يكون إلا ذكراً ، ويحتمل أن يكون إنما قال ذلك من أجل انهم كانوا نسؤوا رجباً ، وحولوه عن موضعه ، وسموا به بعض الأشهر الأخر ، فنحلوه اسمه ، فبين لهم أن رجباً هو الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لا ما سموه به على حساب النسيء. والله أعلم.

شرح السنة للبغوي #1966

1966 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا مسعر عن وبرة قال : سألت ابن عمر : متى أرمي الجمار ؟ قال : إذا رمى إمامك فارمه ، فأعدت عليه المسألة ، فقال : كنا نتحين ، فإذا زالت الشمس رمينا. هذا حديث صحيح.

وَبَرَةَ، ← مِسْعَرٍ، ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1966

شرح السنة للبغوي #1967

1967 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو خالد الأحمر ، عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : رمى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعده فإذا زالت الشمس. هذا حديث صحيح. وقال مالك عن نافع : إن عبد الله بن عمر كان يقول : لا ترمي الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس.

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← عبد الغافر بن محمد ← ابن عبد القاهر

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1967

شرح السنة للبغوي #1968

1968 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا طلحة بن يحيى ، نا يونس ، عن الزهري ، عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرمي جمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يسهل ، فيقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه حتى يرمي الوسطى ، ثم يأخذ بذات الشمال فيسهل ، ويقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو ، ويرفع يديه ، ويقوم طويلاً ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرف صفحة رقم 225 فيقول : هكذا رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يفعله. هذا حديث صحيح. قوله : فيسهل ، أي : ينزل إلى السهل ، يقال : اسهل القوم : إذا نزلوا إلى السهل من الجبل. وروي عن القاسم ، عن عائشة : أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من آخر يوم حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، فيكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ، ويتضرع ، ويرمي الثالثة فلا يقف عندها. وروي عن عبد الله بن عمر انه كان يفعل كذلك. وقال عمر بن الخطاب : لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة. صفحة رقم 226 قال الإمام : على الحاج أن يبيت بمنى الليلة الأولى ، والثانية من ليالي أيام التشريق ، ويرمي كل يوم بعد الزوال إحدى وعشرين حصاة عند كل جمرة بسبع حصيات على الترتيب ، آخرها جمرة العقبة ، فمن رمى اليوم الثاني ، وأراد أن ينفر قبل غروب الشمس ، ويترك البيتوتة الليلة الثالثة ورمى يومها ، فذلك له واسع ، لقوله سبحانه وتعالى ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( [ البقرة : 203 ] ومن لم ينفر حتى غربت الشمس ، فعليه أن يبيت ويرمي اليوم الثالث بعد الزوال أحدى وعشرين حصاة إلى كل جمرة سبع حصيات. روى مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : من غربت له الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد. وقال إبراهيم : إذا لم تنفر حتى صليت العصر من اليوم الثاني ، فلا تنفر حتى ترمي الجمراتِ. قال الإمام : ومن ترك المبيت هذه الليالي ممن لم يرخص له فيه ، فعليه دم ، ومن ترك مبيت ليلة ، فعليه ثلث دم ، وفي ليلتين ثلثا دم على أقيس قولي الشافعي ، والقول الثاني في ليلة مد ، وفي ليلتين مدان ، وفي ثلاث دم ، وقيل : في ليلة درهم ، وفي ليلتين درهمان ، وفي ثلاث دم ، وهو قول عطاء. وقال مالك ، من ترك مبيت ليلة واحدة ، فعليه دم ، وقال أصحاب الرأي : من ترك المبيت ، فقد أساء ، ولا دم عليه ، ومن ترك رمي يوم النحر حتى غربت الشمس ، أو ثلاث حصيات منها ، فعليه دم ، وقد فات صفحة رقم 227 الرمي ، وقيل : له أن يقضي في أيام التشريق. ولو ترك رمي يوم من أيام التشريق ، قضاه في اليوم الثاني والثالث ، أي وقت شاء من ليل أو نهار ، فإن لم يقض حتى مضت أيام التشريق ، فلا قضاء عليه ، وعليه لرمي كل يوم دم ، وقيل : لا يجب للكل إلا دم واحد. ومن ترك ثلاث حصيات ، فعليه دم ، وفي حصاة أو حصاتين أقاويل كما وصفناها في ترك المبيت. وأيام التشريق سميت به ، لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي أي : يقطعونها ويقددونها.

ابْنِ عُمَرَ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس، ← طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي #1969

1969 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا يحيى بن سليم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن أبي الأسود عن أبي ضمرة ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، كلاهما عن عبيد الله ، وقال : استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1969

شرح السنة للبغوي #1970

1970 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن صفحة رقم 229 محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن أبا البداح بن عاصم بن عدي أخبره عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ، ثم يرمون يوم النحر. قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح. قال الإمام : معنى قوله : ( يرمون الغد ومن بعد الغد ) ، أي : يرمون الغد إن شاؤوا ليومين أو لا يرمون الغد ، ويرمون بعد الغد للغد ، ولما بعده. قال الإمام : قد رخص رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأهل سقاية الحاج بعدما رموا جمرة العقبة يوم النحر أن يدعوا المبيت بمنى ليالي أيام التشريق ، وكذلك رخص فيه لرعاء الإبل ، وعلى هذا القياس من كان له متاع ، ويخشى عليه ، أو مريض يريد تعهده ، جاز له ترك المبيت بها. ولا يشترط أن يكون الذي يلي السقاية من أولاد العباس ، وذهب بعضهم إلى أن الرخصة مختصة بهم ، ويجوز لهؤلاء أن يجمعوا رمي يومين من أيام التشريق في يوم واحد ، ولا رخصة لهم في ترك رمي يومين على التوالي ، واختلفوا في تعيين اليوم الذي يرمي فيه ، فذهب مالك إلى أنه يرمي يوم النحر ، ويترك يوم القر ، ثم يرمي يوم النفر الأول لليوم الذي مضى ، وللذي فيه ، وقال : لأنه لا يقضي أحد شيئاً حتى تجب عليه ، وهو قول الشافعي ، وقال بعضهم : هو بالخيار إن شاء رمى يوم القر لذلك اليوم ولما بعده ، وإن شاء أخر ، فرمى يوم النفر الأول لليومين.

أَبِيهِ ← عبد الله بن أبي بكر بن صفحة رقم محمد بن عمرو بن حزم ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1970

شرح السنة للبغوي #1971

1971 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني أصبغ بن الفرج أنا أبو وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم رقد رقدة بالمحصب ، ثم ركب إلى البيت فطاف به. هذا حديث صحيح. وروي عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك. التحصيب : هو أنه إذا نفر من منى إلى مكة للتوديع بعد الفراغ من الرمي أن يقيم بالشعب الذي يخرجه إلى الأبطح حتى يرقد ساعة من صفحة رقم 231 الليل ، ثم يدخل مكة ، فكان ابن عمر يراه سنة ، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة ، روى نافع عن ابن عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح. وذهب قوم إلى أن التحصيب ليس بسنة ، روي عن ابن عباس أنه قال : التحصيب ليس بشيء ، إنما هو منزل نزله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). قوله : ( ليس بشيء ) يريد ليس بنسك من مناسك الحج ، وإنما نزله للاستراحة. وعن عائشة قالت : نزول الأبطح ليس بسنة ، إنما نزله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج.

قَتَادَةَ ← عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← أبو وهب ← أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1971

شرح السنة للبغوي #1972

1972 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن طاووس عن ابن عباس قال : كان الناس ينصرفون من كل وجه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا ينفرن أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن سعيد بن منصور ، عن سفيان ابن عيينة.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← طَاوُوسٍ، ← سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1972

Previous
101112
Next

أَبِي بَكْرَةَ ← مُحَمَّدٍ ← أَيُّوبَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1965

شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1968

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book