1964 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله نا يزيد بن زريع ، نا خالد ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسأل يوم النحر بمنى ، فيقول : ( لا حرج ) فسأله رجل ، فقال : حلقت قبل أن أذبح ؟ قال : ( إذبح ولا حرج ) قال : رميت بعد صفحة رقم 213 ما أمسيت ؟ فقال ( لا حرج ). هذا حديث صحيح قال الإمام : ترتيب أعمال يوم النحر سنة ، وهو أن يرمي ، ثم يذبح ثم يحلق ، ثم يطوف ، فلو قدم منها نسكا على نسك لا شيء عليه عند اكثر أهل العلم ، وإليه ذهب مجاهد ، وطاووس ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق. صفحة رقم 214 وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قدم نسكا قبل نسك ، يجب عليه دم ، وهو قول سعيد بن جبير ، وقتادة ، وبه قال مالك ، وأصحاب الرأي وتأولوا قوله ( لا حرج ) على رفع الإثم دون الفدية. وروي عن عبد الله بن عمر لقي رجلا من أهله قد أفاض ، ولم يحلق جهل ذلك ، فأمره أن يرجع فيحلق ، أو يقصر ، ثم يرجع إلى البيت ، فيفيض. أما إذا سعى بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت في الحج ، أو في العمرة ، فلا يحسب سعيه حتى يعيده بعد الطواف بالبيت عند عامة أهل العلم إلا ما حكي عن عطاء أنه قال : يجزئه سعيه ، واحتج بما روي عن أسامة بن شريك قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاجاً ، فكان الناس يأتونه ، فمن قائل : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف ، أو أخرت شيئاً أو قدمت ، فكان يقول : ( لا حرج لا حرج ). وهذا عند العامة أن يكون قد سعى عقيب طواف القدوم قبل الوقوف بعرفة ، ويكون محسوباً له ، ولا يجب عليه أن يعيده بعد طواف الإفاضة ، فأما من لم يكن سعى عقيب طواف القدوم ، فسعيه بعد الوقوف بعرفة لا يحسب قبل طواف الإفاضة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1964
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
