شرح مشكل الآثار الطحاوي #1370
حدثنا أبو أمية قال حدثنا محمد بن القاسم الحراني يعني سحيما قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت ابن مسعود يقول أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم المفصل بمكة فكنا حججا نقرؤه لا ينزل غيره قال أبو جعفر ففي هذا الحديث ما قد دل على أن سورة الحجرات ليست منه وأنها مدنية لأن فيها نهي الله عز وجل الناس أن يرفعوا أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان ذلك في الخبر الذي ظن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فيه بنفسه ما ظن حتى جلس في بيته فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان سبب رجوعه إلى مجلسه ولأن فيها لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وإنما @ 398 @ كان سبب نزول ذلك عليه صلى الله عليه وسلم لما كان من أبي بكر وعمر من مشورة كل واحد منهما عليه بتولية من أشار عليه بتوليته من الأقرع بن حابس ومن القعقاع ومن معبد بن زرارة وقد ذكرنا ذلك وما روي فيه فيما تقدم من كتابنا هذا ولأن فيها إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الآية فكان سبب نزول ذلك في الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا إلى قوم فأقبلوا إليه ليكرموه فلما رآهم مقبلين نحوه أدبر هاربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره عنهم بخلاف ذلك وجاءوا من بعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بحقيقة أمرهم وأنزل الله تصديقهم عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يول أحدا ولم يبعث مصدقا وهو بمكة وإنما كان ذلك منه وهو بالمدينة ولأن فيها وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما الآية وإنما كان ذلك لسبب كان بين الأنصار حتى تحاربوا من أجله بما تحاربوا به فأنزل الله تعالى هذه في ذلك وسنذكر ذلك بإسناده فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى وإذا انتفى أن تكون الحجرات من المفصل لما قد ذكرنا ولأن الحجرات لم تكن إلا بالمدينة كان أوله قاف ثم نظرنا إلى ما يدل على ذلك سوى هذا الحديث
ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ← أَبُو إِسْحَاقَ ← زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← محمد بن القاسم الحراني يعني سحيما ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1370
