حدثنا فهد قال ثنا يوسف بن البهلول قال ثنا سليمان بن حيان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب @ 401 @ الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أوس بن حذيفة قال وفدت في وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة وأنزل النبي صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة له فكان ينصرف علينا النبي صلى الله عليه وسلم بعد العشاء في حدثنا قائما على رجليه حتى يراوح بين قدميه من طول القيام وأكثر ما ي حدثنا ما كان يلقى من قريش ثم يقول لا سواء كنا بمكة مستذلين مستضعفين فلما هاجرنا كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا عن الوقت الذي كان يأتي فيه فقلت أبطأت علينا الليلة فقال إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أجيء حتى أتمه قال أوس بن حذيفة فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن قالوا ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده قال أبو جعفر أبو خالد وهو سليمان بن حيان فنظرنا فيه فإذا ثلاثة سور من أول القرآن البقرة وآل عمران والنساء والخمس المائدة والأنعام والأعراف والأنفال وبراءة والسبع يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل والتسع بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان @ 402 @ والإحدى عشرة الطواسين والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة والأحزاب وسبأ وفاطر ويس والثلاث عشرة الصافات وص والزمر وحم يعني آل حميم وسورة محمد والفتح والحجرات وحزب المفصل قال أبو جعفر ففيما روينا من هذه الآثار تحقيق أمر الحجرات أنها ليست من المفصل وأن المفصل ما بعدها إلى آخر القرآن حدثنا أبو أمية قال ثنا منصور بن سقير قال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر قال كان أول مفصل ابن مسعود الرحمن قال أبو جعفر وهذا عندنا والله أعلم إنما جاء لاختلاف تأليف السور عند ابن مسعود وعند غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تولوا كتابة القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه وعنهم وهو التأليف الذي هو الحجة وقد يحتمل أن يكون كان في تأليف ابن مسعود بعد سورة الرحمن قاف والذاريات وما سواهما من السور التي بينها وبين سورة الرحمن وتكون الحجرات خارجة من ذلك راجعة إلى مثل ما هي عليه من تحزيب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد ذكرنا في حديث أوس بن حذيفة وفي حديث وكيع الذي قد رويناه في هذا الباب من أحاديث أوس بن حذيفة حرف يجب أن يوقف عليه وهو قوله فيه فقلت كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يحزب القرآن ففي ذلك إضافة تحزيبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث غيره مما رجع إلى حديث أوس بن حذيفة قال أوس فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن فأضاف التحزيب إليهم لا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم كيف الحقيقة في ذلك وإياه نسأله العصمة والتوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1373
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
