حدثنا أبو أمية قال حدثنا محمد بن القاسم الحراني يعني سحيما قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت ابن مسعود يقول أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم المفصل بمكة فكنا حججا نقرؤه لا ينزل غيره قال أبو جعفر ففي هذا الحديث ما قد دل على أن سورة الحجرات ليست منه وأنها مدنية لأن فيها نهي الله عز وجل الناس أن يرفعوا أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان ذلك في الخبر الذي ظن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فيه بنفسه ما ظن حتى جلس في بيته فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان سبب رجوعه إلى مجلسه ولأن فيها لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وإنما @ 398 @ كان سبب نزول ذلك عليه صلى الله عليه وسلم لما كان من أبي بكر وعمر من مشورة كل واحد منهما عليه بتولية من أشار عليه بتوليته من الأقرع بن حابس ومن القعقاع ومن معبد بن زرارة وقد ذكرنا ذلك وما روي فيه فيما تقدم من كتابنا هذا ولأن فيها إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الآية فكان سبب نزول ذلك في الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا إلى قوم فأقبلوا إليه ليكرموه فلما رآهم مقبلين نحوه أدبر هاربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره عنهم بخلاف ذلك وجاءوا من بعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بحقيقة أمرهم وأنزل الله تصديقهم عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يول أحدا ولم يبعث مصدقا وهو بمكة وإنما كان ذلك منه وهو بالمدينة ولأن فيها وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما الآية وإنما كان ذلك لسبب كان بين الأنصار حتى تحاربوا من أجله بما تحاربوا به فأنزل الله تعالى هذه في ذلك وسنذكر ذلك بإسناده فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى وإذا انتفى أن تكون الحجرات من المفصل لما قد ذكرنا ولأن الحجرات لم تكن إلا بالمدينة كان أوله قاف ثم نظرنا إلى ما يدل على ذلك سوى هذا الحديث
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1370
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
