شرح مشكل الآثار الطحاوي #193
وما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا مسدد ثنا يحيى وهو ابن سعيد عن فضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي هريرة قال قال رسول الله عليه السلام من قذف مملوكا وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال قال أبو جعفر وقد كان العبد في الدنيا عاجزا أن يقيم الحد على قاذفه من مولاه وممن سواه بالرق الذي فيه ولما أزاله الله تعالى عنه في الآخرة ورده إلى أحكام من سواه من بني آدم المستحقين للحدود على قاذفيهم ذهب المعنى الذي كان يمنعه من أخذه له في الدنيا فأخذه له في الآخرة كما كان يأخذه في الدنيا لو انطلق له الأخذ به فيها فإن قال قائل فقد جاء الخطاب في حديث التحليل من الغيبة الذي رويته بالمظلمة في العرض والمال جميعا فكيف يجوز أن يرجع بشيء من الكلام المعطوف عليه على بعض ما ابتدئ به دون بقيته قيل له العرب تفعل هذا كثيرا تخاطب بالشيء بعقب ذكر شيئين تريد بخطابها أحد ذينك الشيئين جميعا ومن ذلك قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ثم قال يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرجان من أحدهما دون الآخر ومن ذلك قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والرسل إنما كانوا من الإنس لا من الجن ومن ذلك ما يروى عن النبي عليه السلام
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ اَبِیْ نعْمٍ ← فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ← يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- ← مُسَدَّدٌ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 193
