وما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا مسدد ثنا يحيى وهو ابن سعيد عن فضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي هريرة قال قال رسول الله عليه السلام من قذف مملوكا وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال قال أبو جعفر وقد كان العبد في الدنيا عاجزا أن يقيم الحد على قاذفه من مولاه وممن سواه بالرق الذي فيه ولما أزاله الله تعالى عنه في الآخرة ورده إلى أحكام من سواه من بني آدم المستحقين للحدود على قاذفيهم ذهب المعنى الذي كان يمنعه من أخذه له في الدنيا فأخذه له في الآخرة كما كان يأخذه في الدنيا لو انطلق له الأخذ به فيها فإن قال قائل فقد جاء الخطاب في حديث التحليل من الغيبة الذي رويته بالمظلمة في العرض والمال جميعا فكيف يجوز أن يرجع بشيء من الكلام المعطوف عليه على بعض ما ابتدئ به دون بقيته قيل له العرب تفعل هذا كثيرا تخاطب بالشيء بعقب ذكر شيئين تريد بخطابها أحد ذينك الشيئين جميعا ومن ذلك قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ثم قال يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرجان من أحدهما دون الآخر ومن ذلك قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والرسل إنما كانوا من الإنس لا من الجن ومن ذلك ما يروى عن النبي عليه السلام
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 193
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
