Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #13

ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوِّ قَالَ : حَدَّثَنا كَثِيرٌ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ , وَالْعِفَّةَ , وَالْأَمَانَةَ , وَحُسْنَ الْخُلُقِ , وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الصِّحَّةُ فِي إِقَامَةِ الْأَوَامِرِ , وَالْعِفَّةُ الِانْتِهَاءُ عَنِ الزَّوَاجِرِ , وَالْأَمَانَةُ ذَمُّ الْجَوَارِحِ , وَحُسْنُ الْخُلُقِ تَحَمُّلُ أَثْقَالِ الْخَلْقِ , وَهُوَ بِتَحَقُّقِ الْعُبُودِيَّةِ , وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ مُشَاهَدَةُ الرُّبُوبِيَّةِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، ← سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ← كثير العبدي ← محمد بن الضو ← محمد بن إسحاق الرشادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 13

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #14

ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ لَاهٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ أَيْ : كُونُوا عَلَى حَالَةٍ تَسْتَحِقُّونَ الْإِجَابَةَ أَيْ بِحُضُورِ السِّرِّ , وَصِحَّةِ الْحَالِ , حَتَّى يَكُونَ مَعْرُوفًا فِي الْمَلَكُوتِ , حَتَّى يُقَالَ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ , وَهُوَ أَنَّ يَكُونَ تَعَرَّفَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ , وَاجْتِنَابِ مَنَاهِيهِ , وَقَبُولِ أَحْكَامِهِ غَيْرَ مُتَسَخِّطٍ , ثُمَّ يَدْعُوهُ , وَلَا يَكُونُ فِي سِرِّهِ غَيْرُهُ إِلَّا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} {ق) أَيْ : رَاجِعٍ إِلَيْهِ عَمَّا سِوَاهُ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْطَرًا إِلَيْهِ , فَقَدِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ عَمَّا سِوَاهُ , لَا يَرْجِعُ إِلَّا حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ , وَلَا إِلَى أَفْعَالِهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} {النمل) , قَالَ بَعْضُهُمُ : الْمُضْطَرُّ الَّذِي إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَهُ لَمْ يَرَ لِنَفْسِهِ عَمَلًا , فَإِذًا كَذَلِكَ أَيْقَنَ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ إِجَابَةَ مَنْ دَعَاهُ , وَهَذِهِ شَرَائِطُ مَنْ يُجِيبُ دُعَاءَهُ , وَمَنْ أَتَى بِهَا فَاللَّهُ مُنْجِزٌ لَهُ وَعْدَهُ , وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← صالح المري ← عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ← أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ← محمد بن إسحاق الرشادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 14

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #15

ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ خَيْرٌ , أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي ؟ فَقَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ خَيْرَ الدُّعَاءِ أَنْ تَقُولَ فِي صَلَاتِكَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ , وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ , وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ , وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ , أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ : لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ مَوْضِعُ الصَّفَاءِ وَالِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ مَوْضِعُ الْكِفَايَةِ بِهِ , وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ . وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ مَوْضِعُ الْأَمْنِ بِهِ وَالسُّكُونِ . وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ مَوْضِعُ الْإِخْلَاصِ لَهُ وَالتَّبَرِّي إِلَيْهِ . أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَوْضِعُ الْوُقُوفِ مَعَهُ , وَالِالْتِجَاءِ إِلَيْهِ . وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهُ الرُّجُوعُ إِلَى نَفْسِكَ وَأَوْصَافِهَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، ← يحيى بن إسماعيل بن الحسن الهمداني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 15

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #16

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أُذِنَ لَهُ بِالدُّعَاءِ مِنْكُمْ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ , وَمَا يُسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًا قَطُّ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْظِيمُ قَدْرِ الدُّعَاءِ , وَالتَّنْبِيهِ لِعَظِيمِ الْمِنَّةِ , وَشَرَفِ الْمَنْزِلَةِ أَعْطَى الْعَبْدَ مَا سُئِلَ أَوْ مَنَعَ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أُذِنَ لَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَدْ جَذَبَهُ الْحَقُّ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ , وَصَرَفَهُ عَنْ غَيْرِهِ , وَأَلْجَأَهُ إِلَى كَنَفِهِ , وَضَمَّهُ إِلَيْهِ , وَاخْتَصَّهُ بِهِ , وَشَغَلَهُ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ صَرَّفَ قَلْبَهُ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ , وَشَغَلَ لِسَانَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ , وَذَمَّ جَوَارِحَهُ بِالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَمَا تَدْرِي مَا صَنَعَ عِنْدَمَا أَعْطَى فُلَانًا , أُعْطِيَ الْمُلْكَ كُلَّهُ لِمَكَانٍ مَا , أُعْطِيَ فِي الدُّعَاءِ أَكْثَرَ , عَلَى أَنَّ الدَّاعِيَ لَا شَكَّ يُجَابُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} {غافر) , هَذِهِ سِينُ التَّوْكِيدِ , وَهُوَ يَقُومُ مَقَامَ الْقَسَمِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَعَانِي , وَقَوْلُهُ {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} {النمل) فِيهِ إِضْمَارٌ : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُهُ لَا غَيْرُهُ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} , فَإِذَا دُعِيَ بِأَسْمَائِهِ وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ , لَا بُدَّ أَنْ يُجِيبَهُ , لِأَنَّ فِي تَرْكِ الْإِجَابَةِ رُجُوعَ الْعِلَّةِ إِلَيْهِ جَلَّ وَعَلَا , لَا إِلَى الْعَبْدِ , وَيَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ , وَكَيْفَ لَا يُجِيبُهُ ؟ وَهُوَ يُحِبُّ صَوْتَهُ , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا فَتَحَ عَلَيْهِ الدُّعَاءَ لَهُ . وَالْإِجَابَةُ نَوْعَانِ : قَدْ يَكُونُ بِالْمُرَادِ , وَقَدْ لَا يَكُونُ , وَالِاسْتِجَابَةُ لَيْسَ إِلَّا إِجَابَةٌ عَنِ الْمُرَادِ.حَدِيثٌ آخَرُ.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيِّ ← موسى بن جعفر، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر المدني ← أبو الفضل محمد بن إبراهيم البكري ← أبو أحمد عبد العزيز بن محمد الدهقان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #17

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوْصِلِيُّ , عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا , وَسَحَبَهُ عَلَيْهِ سَحْبًا , فَإِذَا دَعَا , قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ , وَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : يَا رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ , اقْضِ لَهُ حَاجَتَهُ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : دَعُوا عَبْدِي , فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ , فَإِذَا قَالَ : يَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَبَّيْكَ عَبْدِي , وَسَعْدَيْكَ , لَا تَدْعُونِي بشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَكَ , وَلَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَ , إِمَّا أَنْ أُعَجِّلَ لَكَ مَا سَأَلْتَ , وَإِمَّا أَنْ أَدَّخِرَ لَكَ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْهُ , وَإِمَّا أَنْ أَدْفَعَ عَنْكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْحَدِيثِ : لَا تَدْعُونِي لشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَكَ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} {غافر) وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ : الْإِجَابَةُ نَوْعَانِ , قَدْ يَكُونُ بِالْمُرَادِ , وَقَدْ لَا يَكُونُ , وَالِاسْتِجَابَةُ لَيْسَ إِلَّا إِجَابَةٌ عَنِ الْمُرَادِ , فَقَدْ صَحَّ قَوْلُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي : أَنَّ هَذِهِ السِّينَ تَقُومُ مَقَامَ الْقَسَمِ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ , فَمَا ظَنُّكَ إِذَا أَكَّدَ بِالْقَسَمِ , وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : لَا تَدْعُونِي , فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَّا أَجَبْتُهُ , وَإِنَّهُمْ إِنْ دَعَوْنِي أَجَبْتُهُمْ بِاللَّعْنَةِ هَذَا مَعْنَى الرَّاوِيَةِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِلَفْظِهِ , فَقَدْ أَخْبَرَ أَنْهُ يُجِيبُ مَنْ دَعَاهُ , وَكَفَى بِهِ شَرَفًا أَنْ تَدَعُوَهُ فَيُجِيبَكَ , فَأَمَّا السُّؤَالُ فَقَدْ شَرَطَ الِاخْتِيَارَ لَكَ , كَمَا قَالَ : إِمَّا أَنْ أُعَجِّلَ لَكَ , أَوْ أَدَّخِرَ , أَوْ أَدْفَعَ عَنْكَ , فَحَسْبُكَ شَرَفًا أَنْ يَخْتَارَ لَكَ مَوْلَاكَ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَأَنْ تُمْنَعَ مَا سَأَلْتَ أَعْظَمُ وَأَشْرَفُ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : أَوْ أَدَّخِرَ لَكَ عِنْدِي هَاهْ لَوْ عَلِمْتَ قَوْلَهُ : عِنْدِي لَهَانَ عَلَيْكَ أَنْ يُسْلَخَ جِلْدُكَ وَأَنْتَ حَيٌّ , فَكَيْفَ بِمَا صَرَفَ عَنْكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : مَا يُسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا , أَمَّا الْعَفْوُ : فَأَنْ يَخْتَصَّكَ لِنَفْسِهِ , وَيُسِرَّكَ عَنْ غَيْرِهِ , فَيُعَفَّى عَلَى أَثَرِكَ , فَلَا يُفْطَنَ بِكَ , وَلَا يُعْرَفَ مَذْهَبُكَ , فَيَفُوتَ عَدُوُّكَ إِنْ أَرَادَكَ وَسَائِرُ الْخَلْقِ أَنْ يَفْتِنُوكَ , وَنَفْسُكَ أَنْ يُطَالِبَكَ بِحُظُوظِهَا . وَالْعَافِيَةُ أَنْ يَعْصِمَكَ عَمَّا سِوَاهُ , فَلَا يَكُونُ لَكَ إِلَى غَيْرِهِ رُجُوعٌ , وَلَا إِلَى سِوَاهُ نَظَرٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الدُّعَاءُ مِثْلُ قَوْلِهِ : يَا اللَّهُ , يَا رَحْمَنُ , فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا دَعَاهُ , وَوَصَفَهُ كَمَا هُوَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} {غافر) , وَأَمَّا الْكُفَّارُ إِذَا دَعَوْا فَلَمْ يَصِفُوهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ , فَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَكُونُ اللَّعْنَةَ , وَلِلْمُؤْمِنِينَ لَبَّيْكَ . وَقَوْلُهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , لَا يَكُونُ دُعَاءً , وَإِنَّمَا هُوَ سُؤَالٌ , وَالسُّؤَالُ غَيْرُ الدُّعَاءِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #18

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ : حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُلَيْكَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ , وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ , فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ , وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ , هُوَ مَا قُلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ شَرَفَ الْإِذْنِ فِي الدُّعَاءِ , وَفَتْحِ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ , وَأَنْ يَكُونَ دَاعِيًا لَهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ , مُثِيبًا عَلَيْهِ , ذَاكِرًا لَهُ , وَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَسْأَلُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ يُسَهِّلُ عَلَى الدَّاعِي تَحَمُّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ , وَيُضَاعِفُ لَهُ ثَوَابَ مَا نَزَلَ ؛ لِأَنَّهُ يَحُوزُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ وَالْبَلَاءِ , وَثَوَابَ الِافْتِقَارِ وَالِاضْطِرَابِ إِلَيْهِ , وَشَرَفَ الدُّعَاءِ لَهُ , وَيَكُونُ الدُّعَاءُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ سَبَبَ الصَّبْرِ وَالرِّضَا , وَسَبَبَ الْعِصْمَةِ عَنِ الْجَزَعِ الَّذِي لَمْ يُحْرَمِ الثَّوَابَ , وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ بِأَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ , أَوْ يُخَفِّفَ عَلَيْهِ , أَوْ يُنْزِلَ مَعَهُ تَوْفِيقَ الصَّبْرِ , وَالرِّضَا وَالشُّكْرِ , وَيُعْطِيَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ , وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. حَدِيثٌ آخَرُ.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← عبد الرحمن بن أبي بكر بن مليكة ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ← أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 18

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #19

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ وَقِلَّتِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ لِلشَّهْوَةِ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ لِلضَّرُورَةِ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَلُوكُهَا , حَتَّى أَمُوتَ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : حَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ , وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ وِعَاءٍ إِذَا مُلِئَ شَرٌّ مِنَ الْبَطْنِ , فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامٍ , وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ , وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ . وَهَذَا نِهَايَةُ مَا صَحَّ مِنَ الْأَكْلِ , وَهُوَ ثُلُثُ الْبَطْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ , فَإِنَّهُ بِقَوْلِهِ : لَا تَمْلَأُنَّ بُطُونَكُمْ ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ مَالِئِيهِ فَامْلَئُوا ثُلُثَهُ بِالطَّعَامِ , وَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ , جَعَلَ النِّهَايَةَ ثُلُثَ الْبَطْنِ , فَيَجِبُ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَيْهِ , وَإِذَا كَانَ النِّهَايَةُ ثُلُثَ الْبَطْنِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِيَارُ نِصْفَ ذَلِكَ , وَهُوَ السُّدُسُ , ثُمَّ يُنْقِصُ الْمُؤْمِنُ مِنْ هَذَا الْحَدِّ شَيْئًا , فَيَصِيرُ سُبْعَ الْبَطْنِ , فَكَأَنَّهُ يَأْكُلُ سُبْعَ مَا يَأْكُلُ الْمُمْتَلِئُ جَوْفُهُ الَّذِي يَصِيرُ بَطْنُهُ شَرَّ وِعَاءٍ مُلِئَ , وَالْكَافِرُ يَمْلَأُهُ , فَيَكُونُ بَطْنُهُ شَرَّ وِعَاءٍ , كَمَا أَنَّهُ شَرُّ الْخَلْقِ , وَأَحْرَى أَنَّ شَهَوَاتِ الطَّعَامِ تَنْقَسِمُ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا : شَهْوَةُ الطَّبْعِ , وَشَهْوَةُ النَّفْسِ , وَشَهْوَةُ الْعَيْنِ , وَشَهْوَةُ الْفَمِ , وَشَهْوَةُ الْأُذُنِ , وَشَهْوَةُ الْأَنْفِ , وَالضَّرُورَةُ سَابِعُهَا. فَالطَّعَامُ يُؤْكَلُ لِلضَّرُورَةِ , وَهُوَ الْجُوعُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ تَسْكِينِهِ , وَيَرَى الْإِنْسَانُ الطَّعَامَ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ , وَلَيْسَ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ , وَيَشُمُّ رَائِحَةَ الطَّعَامِ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ , وَيَسْتَلِذُّ الطَّعَامَ فَيَأْكُلُ , وَيَسْمَعُ بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَيَشْتَهِيهِ فَيَأْكُلُ , وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَوْفَى مِنَ الطَّعَامِ , وَيَشْتَهِي الْحَامِضَ , وَالْحُلْوَ , وَالْمُرَّ , وَالْمِزَّ , فَيَأْكُلُ بِشَهْوَةِ طَبْعِهِ , فَأَمَّا شَهْوَةُ النَّفْسِ فَإِنَّهَا لَا تَقِفُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْءَ رُبَّمَا يَعَافُ الطَّعَامَ لِامْتِلَائِهِ , وَيَشْتَهِي مَا يَشْتَهِيهِ , وَيُهَيِّئُ الطَّعَامَ لِوَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ , فَالَّذِي يَأْكُلُ لِلشَّهْوَةِ رُبَّمَا جَمَعَ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ كُلَّهَا , وَالْمُؤْمِنُ لَا يَأْكُلُ لِلشَّهْوَةِ , وَلَكِنْ يَأْكُلُ لِلضَّرُورَةِ , فَهُوَ سُبْعُ مَا يَأْكُلُ الْكَافِرُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #20

حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْحَافِظُ قَالَ : حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَاشِدٍ , شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ , عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ حَسَدٌ , وَسُوءُ ظَنٍّ , وَطِيَرَةٌ , فَذَهَابُ حَسَدِهِ أَلَّا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , وَذَهَابُ سُوءِ ظَنِّهِ أَنْ لَا يَحْقِرَهُ بِقَوْلٍ يَقُولُهُ , وَذَهَابُ طِيَرَتِهِ أَنْ يَمْضِيَ لِحَاجَتِهِ وَلَا تَرُدَّهُ الطِّيَرَةُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمُؤْمِنُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي أَحْوَالِهِمْ , وَمَقَامَاتِهِمْ , وَدَرَجَاتِهِمْ , فَمِنْهُمُ الضَّعِيفُ فِي إِيمَانِهِ , وَمِنْهُمُ الْقَوِيُّ , وَمِنْهُمُ الْعَالِي , وَمِنْهُمُ الدَّانِي , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ كَذَا وَكَذَا عَمَّ الْجَمِيعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْخَبَرُ تَحْمِلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِحَالِهِ , فَالَّذِي وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَالَةُ الْمُتَوَسِّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , بِقَوْلِهِ : ذَهَابُ حَسَدِهِ أَلَّا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَحَسَدُ الَّذِي يَبْغِي صَاحِبُهُ أَخَاهُ غَائِلَةً هَذَا هُوَ الْحَسَدُ الْمَذْمُومُ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ , فَيُجَاهِدُهَا بِأَنْ لَا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , لِأَنَّ صِفَةَ الْحَسَدِ أَنْ يَغْتَالَ الْحَاسِدُ مَحْسُودَهُ , فَكَأَنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَهُوَ مُجَاهِدُهَا , وَكَذَلِكَ إِذْ سَاءَ ظَنُّهُ بِأَخِيهِ , فَإِنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَهُوَ مُجَاهِدُهَا , وَالطِّيَرَةُ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا عَنِ الْمُضِيِّ فِي حَاجَاتِهِ , فَهُوَ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ , وَلَا تُثْنِيهِ الطِّيَرَةُ عَنْ وَجْهِهِ بَلْ يَمْضِي فِيهِ. هَذِهِ صِفَةُ أَوْسَاطِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَّا مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ , وَارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُهُ , وَجَلَّتْ صِفَتُهُ , فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مَذْمُومَةً , وَذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَسْبَابِ الدِّينِ لِلَّهِ تَعَالَى , لَا فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا , وَلَا لِنَفْسِهِ , وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَسَدُهُ فِي فَضِيلَةٍ يَرَاهَا فِي أَخِيهِ وَخَلَّةٍ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ يَجِدُهَا فِيهِ فَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُّجَاھِدٍ ← أبي أمية عبد الكريم ← محمود بن راشد شيخ من أهل مرو ← محمد بن زياد بن مروان ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ← سهل بن شاذويه ← أبو حاتم سهل بن السري بن الخضر الحافظ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #21

ح نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنا الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ , وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيُسَمَّى هَذَا حَسَدًا , فَهَذَا حَسَدُ مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ فِي الدِّينِ عَنْ دَرَجَةِ أُولَئِكَ , وَسُوءُ ظَنِّهِ يَكُونُ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَهُوَ لِسُوءِ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ يَخَافُ عَلَيْهَا مَعَ حُسْنِ عَمَلِهِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} , أَيْ يَفْعَلُونَ مِنَ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ وَالْبِرِّ , وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ , وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِسُوءِ ظُنُونِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَصَّرُوا فِي الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ , كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا.

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن فتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 21

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #22

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ , وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْذَانِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} هُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ , وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ , وَيَصُومُونَ , وَيَتَصَدَّقُونَ , وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ , أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ. وَأَمَّا الطِّيَرَةُ : فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ تَطَيَّرُوا أَنَّهَا لَهُمْ فِتْنَةٌ , وَسَبَبُ الِاشْتِغَالِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَرَوْنَ أَنَّهَا سَبَبُ الْمَقْتِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} {الأنعام) , وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَاءَ مُقْبِلًا فَقُلْ : ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ , فَهَذِهِ طِيَرَةُ هَؤُلَاءِ , وَسُوءُ ظَنِّهِمْ , وَحَسَدُهُمْ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ , وَانْتَخَبَهُمْ لِوِلَايَتِهِ , وَجَعَلَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ , كُلُّ خِصَالِهِمْ مَحْمُودَةٌ , وَجَمِيعُ حَرَكَاتِهِمْ عَلَى مَا يَجِبُ , وَعَامَّةُ صِفَاتِهِمْ صِفَاتُ الْمَدْحِ , وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةُ أَحْوَالِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَكُونُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عَائِشَةَ ← عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمذاني ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← سُفْيَانَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أحمد بن محمد بن الفضل وأحمد بن عمر ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 22

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #23

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ , عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبْدَالَ أُمَّتِي لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالْأَعْمَالِ , وَلَكِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَسَخَاوَةِ الْأَنْفُسِ , وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ , وَرَحْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ.قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا سُمُّوا أَبْدَالًا ؛ لِأَنَّهُمْ بَدَلٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالصِّدِّيقِينَ , وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي أَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِعِصْيَانِهِمْ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَانًا فِي أُمَّتِهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} {الأنفال) , ثُمَّ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ , وَأَهْلُ بَيْتِهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي , وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي , إِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى كَذَلِكَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ , فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ إِلَى رَحْمَتِهِ جَعَلَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَحِينٍ بَدَلًا مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَنْبَغِي بِأَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ , فَيَدْفَعُ بِهِمْ عَنْهُمُ الْعَذَابَ . قَوْلُهُ : لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالْأَعْمَالِ يَعْنِي بِالْحَرَكَاتِ الظَّاهِرَةِ , فَإِنَّهُمْ عَسَى أَتَوْا بِأَكْثَرَ صَلَاةً , وَصِيَامًا , وَجِهَادًا , وَنَفَقَةً مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ صَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ , وَلَكِنْ دَخَلُوهَا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَفَرَّدُوا بِهَا عَنْ غَيْرِهِمْ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي عَصْرِهِمْ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَمَلًا مِنْهُمْ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَمْ يَفْضُلْكُمْ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ , وَلَا صِيَامٍ , وَلَكِنْ بشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ. وَقَوْلُهُ : سَخَاوَةُ الْأَنْفُسِ أَيْ بِسَخَاوَتِهَا بِفَوَاتِ مَا دُونَ اللَّهِ , وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ مِنَ السُّكُونِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} {الشعراء) , قِيلَ : سَلِيمٌ عَمَّا دُونَ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ : وَرَحْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ بِالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ فِي تَحَمُّلِ أَثْقَالِهِمْ , وَتَخْفِيفِ مُؤَنِهِمْ عَنْهُمْ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ غَيْرِهِ، ← الْحَسَنُ، ← صالح المري ← سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ، ← محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ← محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #24

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ : حَدَّثَنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنا شُعْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ , قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يَسِّرُوا , وَلَا تُعَسِّرُوا , وَسَكِّنُوا , وَلَا تُنَفِّرُوا. قَالَ الشَّيْخُ : مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَسِّرُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَيِ : اصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ , وَرُدُّوهُمْ فِي طَلَبِ الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَرُدُّوهُمْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنَّ الْيُسْرَ كُلَّهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} , وَقَالَ {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ}. وَلَا تُعَسِّرُوا أَيْ : لَا تَرُدُّوهُمْ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فِي طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنْهُمْ , وَقَضَائِهَا مِنْ عِنْدِهِمْ , فَإِنَّهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَى مِثْلِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِيهِ , فَكَأَنَّهُمْ يَتَجَاذَبُونَ شَيْئًا بَيْنَهُمْ كُلٌّ يُرِيدُهُ لِنَفْسِهِ , فَيَعْسَرُ عَلَيْكُمُ الْوُصُولُ إِلَى مَا يَتَجَاذَبُونَهُ بَيْنَكُمْ. وَقَوْلُهُ : سَكِّنُوا تَصْدِيقًا لِمَا قُلْنَا بِأَنَّ السُّكُونَ هُوَ الطُّمَأْنِينَةُ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} {الرعد) , فَلَا يَزَالُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي اضْطِرَابٍ فِي نِيلِ مَا يَرْجُوهُ , وَكَذَلِكَ مَا يُرِيدُهُ حَتَّى يَرُدَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , فَهُنَاكَ يَسْكُنُ اضْطِرَابُهُ ضَرُورَةً وَاخْتِيَارًا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَا تُنَفِّرُوا أَيْ : لَا تُفَرِّقُوهُمْ فِي دَلَالَتِهِمْ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ , وَرَدِّهِمْ إِلَى مَنْ سَوَاهُ , فَيَتَفَرَّقُ بِهِمُ الْمَذَاهِبُ , وَيَخْتَلِفُ عَلَيْهِمُ الْمَسَالِكُ وَالطُّرُقُ فِي طَلَبِ مَا يُرِيدُونَهُ فَالتَّنَافُرُ فُرْقَةٌ , وَالسُّكُونُ جَمْعٌ , فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَسِّرُوا , أَيْ : رُدُّوهُمْ إِلَى الْيُسْرِ , وَلَا تُعَسِّرُوا , أَيْ : لَا تَرُدُّوهُمْ إِلَى الْعُسْرِ , وَسَكِّنُوا : أَيِ اجْمَعُوهُمْ , وَلَا تُنَفِّرُوا أَيْ : لَا تُفَرِّقُوهُمْ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ الدُّنْيَا شَتَّتَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ , وَمَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ الْآخِرَةُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ , هَذَا فِيمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ , فَمَا ظَنُّكَ فِيمَنْ أَرَادَ بِهِمَا . يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ مَا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبَا التَّيَّاحِ، ← شُعْبَةُ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ← أبو الفضل محمد بن حاتم بن الهيثم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 24

Previous
123
Next

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 16

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، ← بكر بن خنيس ← عفيف بن سالم الموصلي ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ ← عبد الرحيم بن عبد الله بن إسحاق ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 17

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← اَبُوْ حَمْزَۃَ ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عبد العزيز بن محمد بن المرزبان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 19

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 20

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 23

All Chapters1. Chapter1. Chapter