ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّشَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ لَاهٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ أَيْ : كُونُوا عَلَى حَالَةٍ تَسْتَحِقُّونَ الْإِجَابَةَ أَيْ بِحُضُورِ السِّرِّ , وَصِحَّةِ الْحَالِ , حَتَّى يَكُونَ مَعْرُوفًا فِي الْمَلَكُوتِ , حَتَّى يُقَالَ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ , وَهُوَ أَنَّ يَكُونَ تَعَرَّفَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ , وَاجْتِنَابِ مَنَاهِيهِ , وَقَبُولِ أَحْكَامِهِ غَيْرَ مُتَسَخِّطٍ , ثُمَّ يَدْعُوهُ , وَلَا يَكُونُ فِي سِرِّهِ غَيْرُهُ إِلَّا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} {ق) أَيْ : رَاجِعٍ إِلَيْهِ عَمَّا سِوَاهُ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْطَرًا إِلَيْهِ , فَقَدِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ عَمَّا سِوَاهُ , لَا يَرْجِعُ إِلَّا حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ , وَلَا إِلَى أَفْعَالِهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} {النمل) , قَالَ بَعْضُهُمُ : الْمُضْطَرُّ الَّذِي إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَهُ لَمْ يَرَ لِنَفْسِهِ عَمَلًا , فَإِذًا كَذَلِكَ أَيْقَنَ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ إِجَابَةَ مَنْ دَعَاهُ , وَهَذِهِ شَرَائِطُ مَنْ يُجِيبُ دُعَاءَهُ , وَمَنْ أَتَى بِهَا فَاللَّهُ مُنْجِزٌ لَهُ وَعْدَهُ , وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 14
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
