ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ , وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْذَانِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} هُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ , وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ , وَيَصُومُونَ , وَيَتَصَدَّقُونَ , وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ , أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ. وَأَمَّا الطِّيَرَةُ : فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ تَطَيَّرُوا أَنَّهَا لَهُمْ فِتْنَةٌ , وَسَبَبُ الِاشْتِغَالِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَرَوْنَ أَنَّهَا سَبَبُ الْمَقْتِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} {الأنعام) , وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَاءَ مُقْبِلًا فَقُلْ : ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ , فَهَذِهِ طِيَرَةُ هَؤُلَاءِ , وَسُوءُ ظَنِّهِمْ , وَحَسَدُهُمْ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ , وَانْتَخَبَهُمْ لِوِلَايَتِهِ , وَجَعَلَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ , كُلُّ خِصَالِهِمْ مَحْمُودَةٌ , وَجَمِيعُ حَرَكَاتِهِمْ عَلَى مَا يَجِبُ , وَعَامَّةُ صِفَاتِهِمْ صِفَاتُ الْمَدْحِ , وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةُ أَحْوَالِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَكُونُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 22
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
