Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

by محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري

4,128 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَنْ أَنْكَرَ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَرَهُ إِلَّا فِي حَالِ خَوْفِ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ · حديث 2153

437 - حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ فِي السَّفَرِ: «أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ» فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَرْبٍ، وَكَانَ يَخَافُ، هَلْ تَخَافُونَ أَنْتُمْ؟ [ص:263] وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ - غَيْرُ مَبْلَغِ عَدَدِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ - رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسَافِرِ وَتَخْفِيفٌ مِنْهُ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَائِلِهِ عَنْ ذَلِكَ: سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَإِنْ رَغِمْتُمْ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّا وَجَدْنَا نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ عَمَلًا عَمِلْنَا بِهِ. وَذَلِكَ مِنْ حُكْمِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] بِمَعْزِلٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ تَعْلِيمًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ صَلَاةَ الْخَوْفِ عِنْدَ مُعَايَنَتِهِ الْعَدُوَّ الْمَخُوفَةَ غَائِلَتُهُ، الْمَحْذُورَ بَائِقَتُهُ، إِذَا هُوَ صَلَّى صَلَاةَ الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ. وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَتَابَعَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا ذِكْرَ أَقْوَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى (جَامِعُ الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ آيِ الْقُرْآنِ) ، غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْضَ ذَلِكَ؛ لِيَعْلَمَ قَارِئُ كِتَابِنَا هَذَا صِحَّةَ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ

أَبِي ← عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ← عَبْدُ الْکَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ← أَبُو عَاصِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 2153

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَنْ أَنْكَرَ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَرَهُ إِلَّا فِي حَالِ خَوْفِ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ · حديث 2154

438 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ: أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَ، أَوْ أَيَّ يَوْمٍ هُوَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: انْطَلَقْنَا نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ آتِيَةً مِنَ الشَّأْمِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ» . قَالَ: فَسَلَّ السَّيْفَ، ثُمَّ تَهَدَّدَهُ وَأَوْعَدَهُ، ثُمَّ نَادَى بِالرَّحِيلِ وَأَخْذِ السِّلَاحِ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى تَحْرُسُهُمْ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَالْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَوْمَئِذٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ فِي إِقْصَارِ الصَّلَاةِ، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَخْذِ السِّلَاحِ

سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ← قَتَادَةَ ← أَبِي ← مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ← ابْنُ بَشَّارٍ

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 2154

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَنْ أَنْكَرَ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَرَهُ إِلَّا فِي حَالِ خَوْفِ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ · حديث 2155

439 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ [ص:265] الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ، لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَا غَفْلَةً. فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؛ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ، وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ، فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّى بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ،

فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ ← كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ [ص:265] الْوَلِيدِ. ← أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← جَرِيرٌ ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 2155

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَنْ أَنْكَرَ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَرَهُ إِلَّا فِي حَالِ خَوْفِ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ · حديث 2156

440 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ [ص:266] فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] ، بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ فَرْضِهِ عَلَى الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ فِي سَفَرِهِ، فِي حَالِ دُخُولِهِ فِي صَلَاتِهِ، لَا دِلَالَةٌ عَلَى تَرْخِيصِهِ لِلْمُسَافِرِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبَعْدُ فَإِنَّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103] بَيَانًا وَاضِحًا عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] مَعْنِيٌّ بِهِ الْقَصْرُ عَنْ حُدُودِهَا الْوَاجِبِ عَلَى الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ إَقَامَتُهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ إِذْنًا بِالْقَصْرِ عَلَى مَبْلَغِ عَدَدِهَا لَقِيلَ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ [ص:267] كَفَرُوا} [النساء: 101] ، وَبِالَّذِي عَلَيْهِ اسْتَشْهَدْنَا، فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِذْنَ لِلْمُسَافِرِ الْآمِنِ فِي سَفَرِهِ مِنْ عَدُوٍّ يَفْتِنُهُ، الْمُطْمَئِنِّ فِيهِ مِنْ كَافِرٍ يَغْتَالُهُ مِنَ اللَّهِ لَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ، دُونَ الْآمِنِ مِنْهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْإِذْنَ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْجُودًا بِنَصٍّ يُتْلَى، فَإِنَّمَا ثَبَتَ بِوَحْيٍ كَانَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيَّنَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا، كَمَا قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِذًا رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، لِمَنْ سَافَرَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ، بِتَرْخِيصِهِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالِ الْأَمِنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، لَيْسَ لَهُ قَصْرُ شَيْءٍ مِنْ حُدُودِهَا مَا كَانَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا. فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ فَلَهُ قَصْرُهَا مِنْ حُدُودِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِرَاسَةِ بَعْضٍ بَعْضًا فِيهَا، وَتَقَدُّمٍ وَتَأَخُّرٍ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَفِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِالِاجْتِزَاءِ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، دُونَ التَّمَكُّنِ فِيهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَمَكُّنَ الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ فِيهَا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الَّذِي سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّا قَدِمْنَا الْبَلَدَ وَنَحْنُ آمِنُونَ خَافِضُونَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَافِضُونَ: سَاكِنُونَ وَادِعُونَ لَا نُحَارِبُ أَحَدًا. وَأَصْلُهُ مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ، وَهُوَ سُكُونُهُ، وَتَرْكُ رَفْعِهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ : اخْفِضْ مِنْ صَوْتَكِ: يُرَادُ بِهِ أَخْفِهِ وَسَكِّنْهُ، وَاتْرُكِ الضِّجَاجَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الخفيف] فَاذْهَبُوا مَا إِلَيْكُمُ خَفَضَ الْحِلْمُ ... عَنَانِي وَعُرِّيَتْ أَنْقَاضِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَفَضَ الْحِلْمُ عَنَانِي: سَكَّنَ الْحِلْمُ جَهْلِي وَأَخْفَاهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَغَلَبَ الْحِلْمُ عَلَيَّ. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: [البحر الكامل] الظَّاعِنُونَ عَلَى الْعَمَى لِجَمِيعِهِمْ ... وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ: وَالْمُسْتَقِرُّونَ بِغَيْرِ دَارِ قَرَارٍ، وَالسَّاكِنُونَ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي جُحَيْفَةَ - إِذْ قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ كُنْتُ أَبْرِي وَأَرِيشُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَبْرِي: كُنْتُ أَنْحِتَ الْقِدَاحَ. يُقَالُ مِنْهُ: بَرَيْتُ السَّهْمَ وَالْقَلَمَ، فَأَنَا أَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا نَحَتُّهُ، وَيُقَالُ لِمَا تَسَاقَطَ مِنَ الْعُودِ بِالنَّحْتِ: الْبُرَايَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر البسيط] يَرِيشُ قَوْمًا وَيَبْرِي الْآخَرِينَ بِهِ ... لِلَّهِ مِنْ رَائِشٍ عَمْرٌو وَمِنْ بَارِ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَنْضَى بَعِيرَهُ بِطُولِ السَّيْرِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ حَسِيرًا: قَدْ بَرَى فُلَانٌ مَطِيَّهُ فَهُوَ يَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ، يُشَبَّهُ بِبَرْيِ الْقَلَمِ وَالْقِدْحِ إِذَا نُحِتَا، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى السَّيْرِ: إِنَّهُ لَذُو بُرَايَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرٍو الْكَلْبِ فِي صِفَةِ حِمَارِ وَحْشٍ: [البحر الوافر] عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ ... السَّوَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَعْنَى الْمُعَانَّةِ وَالْمُعَارَضَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ، فَهُوَ يَبْرِي لَهُ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا عَارَضَهُ يَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ، وَانْبَرَى لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] بَرَتْ لَكَ حَمَّاءُ الْعِلَاطِ سَجُوعُ ... وَدَاعٍ دَعَا مِنْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَتَبَارَيَانِ: إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَارِضُ صَاحِبَهُ فَيَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يُبَارِي الرِّيحَ سَمَاحَةً وَجُودًا، فَهُوَ يُبَارِيهَا مُبَارَاةً: وَذَلِكَ إِذَا أَطْعَمَ وَحَمَلَ وَكَسَا كُلَّمَا هَبَّتْ، فَعَارَضَ هُبُوبَهَا بِنَائِلٍ وَإِفْضَالٍ. وَأَمَّا الْبَرْءُ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَبْرَؤُهُمْ بَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] ، يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَخْلُقَهَا. وَكَذَلِكَ: ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} [الشورى: 11] ، وَاللَّهُ ذَارِئُ الْخَلْقِ، وَيَذْرَأْهُمْ، بِتَسْكِينِ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا الْبُرْءُ، بِضَمِّ الْبَاءِ، فَإِنَّهُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَأَهْلِ نَجْدٍ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: بَرِئْتُ مِنَ الْمَرَضِ، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا، وَفِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَوْلِكَ: " بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا. وَأَمَّا الْبَرَاءُ بِالْمَدِّ، فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرِئْتُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بَرَاءً؛ وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، فَيُقَالُ: هُوَ بَرَاءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَلِلِاثْنَيْنِ: هُمَا بَرَاءٌ مِنْهُ، وَلِلْجَمِيعِ: هُمْ بَرَاءٌ مِنْهُ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ عَدْلٌ، وَهُمَا عَدْلٌ، وَهُمْ عَدْلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ، فَإِنَّهُ يُثَنِّي فِي التَّثْنِيَةِ، وَيَجْمَعُ فِي الْجَمْعِ، فَيَقُولُ: هُمَا بَرِيئَانِ مِنْكَ، وَهُمْ بِرَاءٌ مِنْكَ، وَبَرِيئُونَ، وَأَبْرِيَاءُ، وَبُرَآءُ. وَأَمَّا الْإِبْرَاءُ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا، وَهُوَ مَصْدَرٌ، إِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَيْتُ النَّاقَةَ، فَأَنَا أَبْرِيهَا إِبْرَاءً، وَهِيَ نَاقَةٌ مُبْرَاةٌ: وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا بُرَّةً. وَالْبُرَّةُ: الْحَلْقَةُ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ، وَإِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَأَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَرَضِ إِبْرَاءً. وَأَمَّا الْبُرْأَةُ: فَقُتْرَةُ الصَّائِدِ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي يَكْمُنُ فِيهَا لِلصَّيْدِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَرِيشُ: فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلسَّهْمِ رِيشًا. وَأَصْلُ الرِّيشِ الْكُسْوَةُ، وَمَا يُلْبَسُ. يُقَالُ: أَعْطَى فُلَانٌ فُلَانًا رَحْلًا بِرِيشِهِ: يُرَادُ بِكُسْوَتِهِ وَجَهَازِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ رِيشِ الثِّيَابِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِرِيشِ الطَّائِرِ رِيشٌ؛ لِأَنَّهُ لَهُ كَهَيْئَةِ الْكُسْوَةِ وَاللِّبَاسِ لِبَنِي آدَمَ. يُقَالُ مِنْهُ: رَاشَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَعْطَاهُ أَثَاثًا وَكُسْوَةً، فَهُوَ يَرِيشُهُ رَيْشًا وَرِيشًا وَرِيَاشًا، كَمَا يُقَالُ: لَبِسَهُ فَهُوَ يَلْبَسْهُ لِبَاسًا وَلِبْسًا. وَقَدْ أُنْشِدَ فِي اللِّبْسِ بِكَسْرِ اللَّامِ: [البحر الطويل] فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَرِيشُ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي بِذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الَّذِي يَسْفِرُ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيُحَسِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلَهُ الَّذِي يَفْعَلُهُ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ، كَالَّذِي يُحَسِّنُ رَائِشُ السَّهْمِ السَّهْمَ بِمَا يَرِيشُهُ مِنَ الرِّيشِ. وَأَمَّا قَوْلُ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةٍ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَوْضِعِ كَذَا، وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ: يُرَادُ بِهِ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] ، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ، وَأَعِدُّوا وَاعْزِمُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ عَازِمُونَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لَا تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مُجْمَعُ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: قَوْمٌ سَفْرٌ: قَوْمٌ مُسَافِرُونَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، وَهُوَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: قَوْمٌ زَوْرٌ، وَقَوْمٌ صَوْمٌ، وَفِطْرٌ، وَجُنُبٌ، وَعَدْلٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَادِرِ، لَفْظُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ، وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، فِيهِ وَاحِدٌ [ص:274]. ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى نَافِعًا وَبَرَكَةً وَيَسَارًا» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِعِلَلٍ : إِحْدَاهَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْقُصُورُ بِهِ عَلَى جَابِرٍ، مِنْ غَيْرِ إِدْخَالِ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ سُفْيَانَ، فَوَافَقَ - فِي تَرْكِهِ إِدْخَالَ عُمَرَ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِوَايَةَ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ سُفْيَانَ، فَلَمْ يُدْخِلُوا فِي حَدِيثِهِمْ عَنْهُ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ؛ لِأَسْبَابٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَاهَا. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ ← نَحْوَهُ فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ ← كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِعُسْفَانَ. ثُمَّ ← أَبِي عَيَّاشٍ، ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← اِسْرَائِیْلُ ← أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ← مُجَاهِدٍ ← مَنْصُورٌ، ← شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← أَبُو كُرَيْبٍ،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 2156

All Chapters
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter
40. Chapter
41. Chapter
42. Chapter
43. Chapter
44. Chapter
45. Chapter
46. Chapter
47. Chapter
48. Chapter
49. Chapter
50. Chapter
51. Chapter
52. Chapter
53. Chapter
54. Chapter
55. Chapter
56. Chapter
57. Chapter
58. Chapter
59. Chapter
2. Book
    60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter133. Chapter134. Chapter135. Chapter136. Chapter137. Chapter138. Chapter139. Chapter140. Chapter141. Chapter142. Chapter143. Chapter144. Chapter145. Chapter146. Chapter147. Chapter148. Chapter149. Chapter150. Chapter151. Chapter152. Chapter153. Chapter154. Chapter155. Chapter156. Chapter157. Chapter158. Chapter159. Chapter160. Chapter161. Chapter162. Chapter163. Chapter164. Chapter165. Chapter166. Chapter167. Chapter168. Chapter
3. Book
    169. Chapter170. Chapter171. Chapter172. Chapter173. Chapter174. Chapter175. Chapter176. Chapter177. Chapter178. Chapter179. Chapter180. Chapter181. Chapter182. Chapter183. Chapter184. Chapter185. Chapter186. Chapter187. Chapter188. Chapter189. Chapter190. Chapter191. Chapter192. Chapter193. Chapter194. Chapter195. Chapter196. Chapter197. Chapter198. Chapter199. Chapter200. Chapter201. Chapter202. Chapter203. Chapter204. Chapter205. Chapter206. Chapter207. Chapter208. Chapter209. Chapter210. Chapter211. Chapter212. Chapter213. Chapter214. Chapter215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter
4. Book
    274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter
5. Book
    320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter
6. Book
    375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter