Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #3299

213 - حَدثنِي سلم بن جُنَادَة السوَائِي، قَالَ: حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن ضرار، عَن محَارب، عَن كَعْب قَالَ: " بَيْنَمَا هُوَ جَالس إِذْ قَالَ: لَا يجالسنا قَاطع رحم ". فَانْطَلق شَاب إِلَى عمته، فكلمها، وأخبرها بِمَا سمع من كَعْب. فَقَالَت: ارْجع إِلَيْهِ، فسله عَن ذَلِك؟ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: قلت قبل وَأَنا لست أكلم عَمَّتي، فأتيتها، فكلمتها، وأخبرتها بِمَا سَمِعت مِنْك فَقَالَت: ارْجع فسله عَن ذَلِك؟ فَقَالَ: عَمَّتك أفقه مِنْك. فَقَالَ: إِن الرَّحِم شجنة فِي منْكب الله، فَمن قطعهَا قطعه الله، وَمن وَصلهَا وَصله الله ".

بَيْنَمَا هُوَ جَالس ← كعب ← مُحَارِبٌ، ← ضِرَارٍ ← ابْنُ فُضَيْلٍ، ← سلمُ بنُ جنادةَ السوائيُّ:

تهذيب الآثار · مسند عبدالرحمٰن بن عوف رضی اللہ عنہ · Hadith 3299

تهذيب الآثار #3300

214 - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَعبد الْوَهَّاب، عَن عَوْف، عَن أبي الْمنْهَال، عَن حبيب بن أبي فضَالة، قَالَ: حَدثنِي رجل من أهل الْكُوفَة، " أَن كَعْبًا كَانَ يحدث كل عَشِيَّة خَمِيس لَيْلَة جُمُعَة مَعْلُوم ذَلِك لَهُ فَكَانَ يجْتَمع إِلَيْهِ نفر، وَإنَّهُ أَتَاهُم ذَات عَشِيَّة من تِلْكَ العشيات، فَقَامَ عَلَيْهِم، فَقَالَ: أحرج على كل رجل مِنْكُم قَاطع للرحم، أَن يجالسنا. وَفِي الْقَوْم رجل شَاب مصارم لعمة لَهُ. قَالَ: فَقَامَ الرجل، فَانْطَلق فَدخل على عمته، فَلَمَّا رَأَتْهُ مُقبلا، قَالَت: مَهيم؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعت كَعْبًا قَالَ لنا: كَذَا وَكَذَا. قَالَت: فَمَا مَنعك أَن تستفهم الرجل؟ فَرجع بعد ذَلِك إِلَى كَعْب فَقَالَ: إِنَّك حرجت علينا أَن يجالسك قَاطع رحم، وَأَنه كَانَ بيني وَبَين عَمَّتي صرم، وَإِنِّي أتيتها فحدثتها الحَدِيث، فَقَالَت عَمَّتي: مَا مَنعك أَن تستفهم الرجل؟ فَقَالَ كَعْب: عَمَّتك أفقه مِنْك! إِن أَعمال بني آدم تعرض كل جُمُعَة مرَّتَيْنِ يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس، فَمَا رفع مِنْهَا على يَقِين وصلَة رحم تقبل، وَمَا رفع مِنْهَا على بغي وَقَطِيعَة رحم أرجئ، وَمَا رفع مِنْهَا على سوى ذَلِك بار ".

رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ← حَبِيبِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ، ← أَبِي الْمِنْهَالِ، ← عَوْفٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، ← ابْنُ بَشَّارٍ،

تهذيب الآثار · مسند عبدالرحمٰن بن عوف رضی اللہ عنہ · Hadith 3300

تهذيب الآثار #3301

215 - وَحدثنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدثنَا زيد العكلي، عَن خزرج بن عُثْمَان، قَالَ: سَمِعت أَبَا أَيُّوب قَالَ: " كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يجلس عَشِيَّة الْخَمِيس، قبل الْجُمُعَة، فَيَقُول: أحرج على كل قَاطع رحم أَن يقْعد إِلَيْنَا! حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَامَ شَاب قد صرم عمَّة لَهُ، فكلمها، فَقَالَت: مَا جَاءَ بك؟ فَأَخْبرهَا بقول أبي هُرَيْرَة، فَقَالَت: قل لَهُ، وَلم قلت ذَلِك؟ فَقَالَ لَهُ. فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " تعرض الْأَعْمَال عَشِيَّة الْخَمِيس، لَيْلَة الْجُمُعَة، فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لقاطع رحم ". فقد بيّنت هَذِه الْأَخْبَار صِحَة مَا قُلْنَا فِي معنى قطع الرَّحِم الَّذِي لصَاحبه الْوَعيد من الله - تَعَالَى ذكره - على لِسَان رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تصرم ذَوي رَحمَه على وَجه الْعَدَاوَة لَهُم، كَمَا ذكر عَن الْفَتى الَّذِي وصف خَبره فِي الْأَخْبَار الَّتِي رويناها من مصارمته عمته أَو خَالَته، فَكَانَ خُرُوجه من قطعه رَحمهَا عِنْده، وَعند من ذكرنَا مُرَاجعَته وصالتها بالْكلَام دون بذل فضل مَاله لَهَا، ونصرته، ومعونته لَهَا. فَكَذَلِك القَوْل - عندنَا - فِيمَن تعاهد ذَوي رَحمَه بِالسَّلَامِ وَالْكَلَام، وَإِن لم يصرف إِلَيْهِم فضول مَاله، ونوافل فَضله، فَهُوَ خَارج من معنى الْقَاطِع رَحمَه، الَّذِي يسْتَحق الْعقُوبَة من الله على قطعه إِيَّاهَا. (" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ") فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مخبرا عَن ربه - تبَارك وَتَعَالَى - أَنه قَالَ فِي الرَّحِم: " فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته ". يَعْنِي: تَعَالَى ذكره: بقوله: بتته: قطعته قطعا بَينا. والبت: أَشد الْقطع. يُقَال مِنْهُ: بت فلَان الْحَبل، فَهُوَ يبته بتا، وَهُوَ حَبل مبتوت - يَعْنِي بِهِ - مَقْطُوع. وَمِنْه قَول كَعْب بن زُهَيْر. (ديار الَّتِي بتت حبالي وصرمت ... وَكنت إِذا مَا الْحَبل من خلة صرم) يَعْنِي بقوله: بتت حبالي: قطعتها قطعا شَدِيدا. وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْقُرْآن: " إِنَّه يحاج الْعباد يَوْم الْقِيَامَة، لَهُ ظهر وبطن ": فَإِنَّهُ يخْتَلف فِي مَعْنَاهُ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي كتَابنَا الْمُسَمّى: " جَامع الْبَيَان عَن تَأْوِيل آي الْفرْقَان ". غير أَنا نذْكر فِي هَذَا الْموضع بعض ذَلِك: فَقَالَ بَعضهم: ذَلِك كَمَا تَقول الْعَرَب: قلبت الْأَمر ظهرا لبطن: إِذا تدبره، وفكر فِيهِ، وتأمله. وَقَالَ آخَرُونَ: الظّهْر: هُوَ مَا سمي تِلَاوَة، والبطن: المُرَاد بِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: الظّهْر: مَا جَاءَ مِنْهُ خَبرا، والبطن: الْمَعْنى المُرَاد بِهِ. وَذَلِكَ كَخَبَر الله تَعَالَى ذكره عَمَّن أهلك من الْأُمَم. وَمَعْنَاهُ: تحذير المخبرين بِهِ. وَمَا جَاءَ أمرا، وَالْمرَاد بِهِ الْوَعيد، والتهديد، كَقَوْل الله تَعَالَى ذكره: {ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا ويلههم الأمل، فَسَوف يعلمُونَ} . وَكَقَوْلِه: {ليكفروا بِمَا آتَيْنَاهُم، وليتمتعوا فَسَوف يعلمُونَ} . وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ كل آيَة جَاءَت عَاما فِي نوع أَو جنس، وَمَعْنَاهَا: الْخُصُوص. وَأولى الْأَقْوَال فِي ذَلِك - عندنَا - بِالصَّوَابِ فِي هَذَا الْموضع: أَن يُقَال: معنى الظّهْر فِيهِ: مَا فِيهِ من الْأَمر وَالنَّهْي اللَّذين امتحن الله بهما عباده. والبطن: ثَوَاب الله - تَعَالَى ذكره - الْعَامِل بِطَاعَتِهِ فِيمَا أمره بِهِ فِيهِ، وعقابه على الْعَمَل بِمَا نَهَاهُ الله عَنهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا امتحان فِي الْآخِرَة، فَتكون بالعباد حَاجَة - هُنَاكَ - إِلَى معرفَة ظَاهره، وَعلم تَأْوِيله، أَو عَامه وخاصه، أَو وعده ووعيده؛ لِأَنَّهَا دَار جَزَاء، لَا دَار عمل، وَإِنَّمَا حَاجَة الْعباد إِلَى ذَلِك فِي الدُّنْيَا ليعلموا مَا عَلَيْهِم لرَبهم من الْفُرُوض والحقوق الَّتِي ألزمهم الْعَمَل بهَا مِمَّا أنزل فِيهِ؛ فيعملوا بِهِ. وَأما قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الرَّحِم شجنة ". فَإِن الشجنة: الفعلة من قَوْلهم: شجن فلَان على فلَان: إِذا حزن عَلَيْهِ، فَهُوَ يشجن عَلَيْهِ شجنا. وَمِنْه قَول زُهَيْر بن أبي سلمى: (فَقلت وَالدَّار أَحْيَانًا يشطط بهَا ... صرف الْأَمِير على من كَانَ ذَا شجن) يَعْنِي بقوله: على من كَانَ ذَا شجن: على من كَانَ ذَا حزن. وَمِنْه - أَيْضا - قَول رؤبة بن العجاج: (مَا بَال عَيْني كالشعيب الْعين ... وَبَعض أَعْرَاض السجون الشجن) وَإِنَّمَا عَنى بذلك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهَا حزنة مستعيذة بِاللَّه من القطعية. وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه ألْقى إِلَى النسْوَة اللَّاتِي غسلن ابْنَته حقوه، وَقَالَ: " أشعرنها إِيَّاه ". وَأما قَوْله: آخذة بحجزة الرَّحْمَن " فَإِن الحجزة - أَيْضا - فِي كَلَام الْعَرَب حجزة إِزَار المؤتزر. وَمِنْه قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي صفة الرَّحِم: " لَهَا لِسَان ذلق ". فَإِن الذلق من الألسن هُوَ الفصيح الْحسن اللهجة الْبَين الْمنطق. يُقَال للسان إِذا كَانَ كَذَلِك: لِسَان ذلق، وذليق. وَأما قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " تُوضَع الرَّحِم يَوْم الْقِيَامَة لَهَا حجنة ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالحجنة: العطفة. وكل شَيْء مَعْطُوف الرَّأْس مثل الصولجان، فَإِن الْعَرَب تسميه محجنا. وَمن ذَلِك قيل للرجل إِذا أمال الشَّيْء إِلَى نَفسه: حجنه، واحتجنه وَمِنْه قيل للصولجان: محجن. وَمِنْه قَول الطرماح بن حَكِيم: (لَهَا تفرات تحتهَا، وقصارها ... على مشرة لم تعتلق بالمحاجن) يَعْنِي بالمحاجن: الصوالجة: وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " بلوا أَرْحَامكُم، وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: بلوا: ندوا، وصلوا. أشبه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلَة الرَّحِم بِالْمَعْرُوفِ، وَلَو بالشَّيْء البائس يندى فيرطب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تصف الرجل إِذا وَصفته باللؤم وَالْبخل بجمود الْكَفّ، فَتَقول: إِنَّه لجامد الْكَفّ، وَمَا يندى كَفه بِخَير، وَإنَّهُ لحجر صلد - تَعْنِي بِهِ - أَنه لَا يُرْجَى نائله، وَلَا يطْمع فِي معروفه، كَمَا لَا يُرْجَى من الْحجر الصلد مَا يشرب. يُقَال من ذَلِك - إِذا وصل الرجل رَحمَه بمعروفه - بل فلَان رَحمَه، فَهُوَ يبلها بِلَا وبلالا. وَمِنْه قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لبني عبد الْمطلب - إِذْ أنزلت عَلَيْهِ {وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين} : " يَا بني عبد الْمطلب، إِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا ". وَمِنْه قَول أعشى بن ثَعْلَبَة: (بِالْخَيْلِ شعثا مَا تزَال جيادها ... حسرى تغادر بِالطَّرِيقِ سخالها) (أما لصَاحب نعْمَة طرحتها ... ووصال رحم قد نضحت بلالها) وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا عني بقوله: " بلوا أَرْحَامكُم، وَلَو بِالسَّلَامِ ": صلوها وَلَو بِالسَّلَامِ. قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِك تَشْبِيه من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلَة الرجل رَحمَه بالنَّار يصب عَلَيْهَا المَاء فتطفأ. قَالَ: فَكَذَلِك بر الرجل بِأَهْل رَحمَه، منع مِنْهُ رَحمَه من الْقطع. وَالصَّوَاب - عِنْدِي - مَا يثبت من أَن مَعْنَاهُ: صلوها بمعروفكم وَلَو أَن تصلوها بِالسَّلَامِ. والبل: هُوَ الترطيب، والتندية بِالْمَعْرُوفِ. وَأما قَول كَعْب: " أحرج على كل رجل مِنْكُم " فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: أحرج: أضيق. وَأَصله من الحرجة، وَهِي: الشّجر الْكثير الملتف بعضه بِبَعْض يمثل الْعَرَب بِهِ كل شَيْء ضيق. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج} . يَعْنِي بقوله: " من حرج ": من ضيق. وَأما قَول الَّذِي حدث عَن كَعْب بذلك، وَفِي الْقَوْم رجل شَاب مصارم لعمة لَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بالمصارم: المُهَاجر كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، الْقَاطِع مَا بَينهمَا من السَّبَب. وأصل الصرم: الْقطع. ثمَّ تستعمله الْعَرَب فِي كل سَبَب قطع من رحم، وصداقة، وخلالة، وَحُرْمَة، وَغير ذَلِك. وَمن ذَلِك قَول أبي دَاوُد الْإِيَادِي: (أصرمت حبلك من لميس ... الْيَوْم أم طَال المواعد) يَعْنِي بقوله: أصرمت حبلك من لميس: أقطعت سَبَب مَا بَيْنك وَبَينهَا من الْمَوَدَّة. وَأما قَول عمَّة الْفَتى لَهُ: مَهيم: فَإِنَّهَا تَعْنِي بِهِ مَا شَأْنك؟ وَمَا أَمرك؟ وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على بغي وَقَطِيعَة رحم أرجيء: فَإِن الإرجاء: التَّأْخِير، وَمِنْه قَول الله تعال ذكره: {قَالُوا أرجه وأخاه} فِي قِرَاءَة من قَرَأَ ذَلِك بِالْهَمْز. بِمَعْنى: أَخّرهُ. يُقَال مِنْهُ: أرجأ فلَان هَذَا الْأَمر، فَهُوَ يرجئه إرجاء. وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على سوى ذَلِك بار: فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله بار: بَطل وَهلك. يُقَال مِنْهُ: بار الشَّيْء يبور بورا: إِذا هلك، وَهُوَ شَيْء بائر وبور. وَرجل بور وَقوم بور. الْوَاحِد والجميع فِيهِ بِلَفْظ وَاحِد. وَمن البور بِمَعْنى الْجَمِيع قَول حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ: (لَا ينفع الطول من نوك الْقُلُوب وَقد ... يهدي الْإِلَه سَبِيل المعشر البور) وَمِنْه أَيْضا قَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وكنتم قوما بورا} . وَأما بِمَعْنى الْوَاحِد من ذَلِك فَقَوْل أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب: (يَا رَسُول المليك إِن لساني ... راتق مَا فتقت إِذْ أَنا بور)

Previous
1
Next

كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يجلس عَشِيَّة الْخَمِيس، قبل الْجُمُعَة، ← أَبَا أَيُّوبَ ← خزرج بن عثمان ← زَيْدٌ الْعُكْلِيُّ، ← أَبُو كُرَيْبٍ،

تهذيب الآثار · مسند عبدالرحمٰن بن عوف رضی اللہ عنہ · Hadith 3301

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book